المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صك باب المعرفة وبعد بعيد عني


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 [34] 35 36 37 38 39

ابو نايف
02-14-2012, 06:31 PM
الإعدام رميا بالنسيان

ها هيَ ذاكرَتي تعود بيَ إلى حيث الهَمسِ المَجنونِ معَ كُل عِبارات العشقِ والغَرام
كانَ افتتانيَ بكِ يفوق الوصف
أتذكر كيفَ كنتِ تثيرينَ جُنونيَ وطَيشي وولعي واشتياقي
كنتِ تستبيحينَ هذا القلب النابض بكِ
مسكين هو القلب لا تقتليه
ولماذا تقتليهُ هل لإيقاف النبض الخافقِ بذكركِ
أم لأجل البرهنةِ على انكِ ماتزالينَ تلكَ السيدة التي يرتمي لأجلها العاشقين
أتذكر كلماتكِ السحرية بنَكهة الأبيات الشعرية
أتذكر الشَعر الأسود المُتدلي فوقَ الرقبة العارية
أتذكر عينيكِ لأرى أحلامي الوردية
أتذكر شعاع الحُب الخارج من عينيكِ
ليقتُلني برِماح صينية
أتذكرك يا سيدتي يا أحلى امرأة شرقية
أتذكر خصالكِ ..
أتذكر فصالكِ ..
أتذكر فطامكِ ..
أتذكر دلالكِ ..
أتذكر كُل الكلماتِ الغزلية
سأنسى كُل هذا
لأتذكر انكِ مُجرد امرأة غجرية..
عفواً ..
.. انكِ مُجرد امرأة غجرية ..

ابو نايف
02-14-2012, 06:32 PM
أصفى من ثلج السما حبي لها
أنقى من ماء الكوثر ودي لها
هائم في بحر سناها .. لا أنكر
صيفها شمس تطالعني فتدفئني
أحلى من عذب الفرات ريقها
أطيب الأطياب "هرجها"
يحييني كي لا تموت خلايا الهوى فينا
في حديقتها بلبل شادي
ينسيني أحزاني فأنساها
يوقظ الأفكار في رأسي /
كي أتئد أكثر..
نــــور عيناها
دفء يداها
شهد لماها...
تسكنين حجرة القلب بلا قلق
لا خوف عليك
لا خوف علينا
تخرجين من نافذة الصدر
تحرقين حقد العيون
تهملين وشيهم و نهشهم
تحملين سنا عمري وقلبي
وتراقصين نوري أمامي
هل أغار من نوري عليك يا امراة كونية؟!!
أنت من أهداه الله في دربي كي أهتدي
يا حلماً داعبته أركاني فاتئد
يا نصاً مكتوباً في لوحي
يا شفائي من غليل التعب........
أحلى من عذب الفرات ريقها
أصفى من ثلج السما حبي لها
نور من بين يديها ينساب نحوي
أحمد أطالع فيه شخصي
مؤمن قلبي بالتي أنجبتي لها
أنقى من ماء الكوثر ودي لها
أطيب الأطياب "هرجها"

ابو نايف
02-14-2012, 06:34 PM
حلم اول الليل

جيتك على الميعاد قبل يظلم الليل
لقيت حلمك باول الليل تـــــــــــوه

ماني بمستعجل عيوني على سهيل
لا غابت القمرى اللي تبي اليوم سوه

البرق ون شفته تراه المراسيل
ومن الثنايا صاطع اليوم ضوه

قم كفكف الدمعه وغن المواويل
خل الفرح يرقص على الطار خله

ولا على القانون والـرق تطبيل
يطرب لها العاشق وينزاح همه

وان مسو الاوتار بالعود بلحيل
تسمع طرب مو كل ورقي تدنه

واذا الفجر ما لاح وجانا آخر الليل
أقـــول أنا عطشان والـــــقلب روه

تكفي ترفق يا موجع القلب بلحيل
ارفق بجرح من اول الليل تـــــوه

ابو نايف
02-14-2012, 06:36 PM
هنا معا نضع الكلمة ...............
لتتحفوا ( زفرة الروح ) بما يتوارد على أخيلتكم ......لكي تتسع الأحلام ....................
نعم ........... سوف نمنّي النفس بأحلى الكلام ...........


سأبدأ بكلمة ذات مضامين عديدة ، ومن ثَمّ :
أنتظر آراءكم وإيحاءاتكم ونظراتكم من خلال هذه الكلمة
لاتبخلوا علينا بكلمة من وحي نبضكم وذائقتكم
كونوا معي ليحلو الكلام ...........

ابو نايف
02-14-2012, 06:37 PM
وأجريت جداول الحزن في شراييني




زرعت آه في صدر الصمت

وبدأت أحصد النار في قلبي وعيني

ما أعجلن عن نبضي وقد تركته له



يقصقص أجنحتي




ويمنحني لقبا بائد ا




تتدرن دموعي



وتشكل جبال لوم على وجنتي






وما زال الصبر مستمرا

ابو نايف
02-14-2012, 06:38 PM
صبري.. وشتلة الغاردينيا

زرعت شتلة غاردينيا
أسميتها.. صبر
ودعوتها .. صبري
أودعتها كل أسراري ..
وأوجاع.. بت أجترها
دون أن أدري
وربما أدري..
ولست أدري .. أنني أدري
وتسير قافلتي مرتحلة
بين الموت والفقدان والهجر
وأتلمس وريقاتها الخضراء ملتاعة
وهي تصفر ذابلة
كأنها اليوم تودعني
فربما ..
لم تعد تحتمل ..أوجاعي
ومااعتملت به روحي..
وضج بضجيجه صدري
.................

ابو نايف
02-14-2012, 06:39 PM
كانت الثواني تتقاطر من صنبور الوقت في الساعة الحائطية القديمة المعلقة على باب غرفته ، منسكبة في الجدول الرقراق للأبدية ، كانت بلورات الثواني المتقاطرة تعكس بجلاء لافت ما يجول بالغرفة من أنين مكتوم في جوف القنبلة الموقوتة التي أخفيت بعناية خلف أكداس من مخلفات الأثاثات القديمة للغرفة .

تك ..تك..تك..

...كانت الدقات الخفيضة للقنبلة وهي تسارع الخطى مع انهمار الثواني يشير إلى قرب موعد انفجارها...قم أيها الصغير من مكانك..قم والعب في أي مكان آخر..

قالت القنبلة وهي تحدق في فزع وشفقة إلى الطفل، الذي لاهيا عن كل ما يدور حوله كان منشغلا بألعابه الصغيرة غير آبه تماما للحضور الطيفي للموت.. وهو يتمشى في بهو الوقت جيئة وذهابا ، مرتديا بنطالا حاكته أنامل قطرات الثواني ، وطرزت حواشيه المدببة بخيوط من لهب مزمجر وانين مكتوم ..

لا أود أن أنفجر ، قالت القنبلة وهي تحادث ذاتها بتصميم واثق، لا أود أن أكون رسولا للموت ، فأنا أنتمي للحياة ، ولا أدر حقا لم شاء لي القدر أن أكون أنا بالذات بهذه القدرية اللعينة ، كنت أرغب أن أكون شيئا أكثر منفعة ..فأنا أحب الصغار ..ماذا لو كنت أي شيء آخر؟ سيارة تقلهم في نزهاتهم البريئة مع أبوين سعيدين ؟ أو حتى دمية خرساء.. أو ناطقة.. لا يهم ..فقط لا أرغب في هذه الهوية المقيتة ...آلة للموت !! يا للبشاعة

فجأة سمعت القنبلة صوتا عاليا لوالدة الطفل ، كانت تناديه من بعيد لكي يتناول طعامه ..فرحت وجعلت تحاول أن تلفت نظر الطفل بأن تعلي من دقاتها المخيفة عله ينتبه..ولكن سادرا في غي لعبته الجميلة كان الطفل يمعن في براءة في تجاهل كل همس وصوت.

تك..تك..تك..

انهاالحادية عشر إلا خمس دقائق ..قرب موعد الانفجار ..صاحت القنبلة وهي تتحسس الحراك النشيط لجنينها البشع...وتعجبت في حيرة عظيمة :
كيف تنجب الموت ..كيف لولادة أن تكون إزهاقا للحياة..هذا المولود اللعين موسوم بالخراب ..بالدمار الكلي ..تمنت القنبلة بكل ضراعة :
ليت شيئا ما يحدث..ليت هذه الأسرة المسكينة تذهب إلى أي مكان..أو ليتني لا أنفجر..أطلت الأم برأسها من باب الغرفة وهي تستغرب عدم حضور طفلها رغما عن نداءها الملح..
رأتها القنبلة من مكمنها البعيد ...جعلت تناديها:
هيا أيتها الطيبة ..أنا أتخفى هنا ..هيا أخبري أحدهم ..أنا قنبلة ..ستموتون جميعا ..هيا ...ولكن الأم غير مبالية فيما يبدو ..جاءت لصغيرها معاتبة :
ألم تسمعني أناديك يا صغيري ؟ هيا أترك اللعب قليلا ..هيا فالجميع في انتظارك ..وسنذهب إلى الحديقة ونشتري لك لعبا جديدة.. وحلوى ..
فرحت القنبلة ..ولكن فرحتها لم تدم ثوان معدودة حتى سمعت الصغير يغمغم:
أمي ..لا أريد أن أتناول الطعام الآن ..ولا أريد أي حلوى أو حديقة ...فقط أريد أن ألعب ...
تك ...تك...تك..
الحادية عشر إلا ثلاث دقائق..
قم أيها العاق ...قالت القنبلة في غيظ عظيم ..وهي تنظر إلى الطفل الذي كان يصيح في عربته الصغيرة وهي تجرى في أنحاء الغرفة..ومضت فكرة مشرقة كبرق سني في خاطرها:
أليس من خواص مادتي أن تجتذب الحديد؟حسنا دعني أحاول أن أجتذب هذه العربة اللعينة وحين يحاول الطفل الوصول إليها فحتما سيهتدي إلى مكمني...سيحاول بفضول الأطفال المعهود أن يتعرف علي..وهاهي أمه هناك مازالت تستصرخه أن يأتي ..وحين تراني في يديه الصغيرتين... ولا أبال بعدها بما سيحدث لي حين يأخذوني إلى أحدهم.. كي يبطل مفعولي..لن أبالي حتى لو ألقي بي بعيدا ..هناك..بلا هوية .. كانت الخواطر تنفجر من خيال القنبلة ...ولكن من قال بأن بداخلي مغناطيسا؟ وحتى لو كان هنالك واحدا.. فهو لا يجتذب سوى الموت والدمار فيما يبدو...ولكن هل تبقى وقت لذلك ..جعلت تحدق في ساعة الحائط.. بينما جنينيها يتدافع في أحشائها.. ويتلوى..أحست بدنو مخاضها ..ثم حدث شيء غريب ..قام الطفل يجري باحثا عن عربته ..صارت ترقبه في لهفة ...هاهو يدنو مني ...ماذا أفعل ..ها انه يبتعد ..وأمه تساعده في البحث ...الثواني لها ثمنها يا سيدتي...صاحت القنبلة.. وهي تتلوى بأنين من مخاضها الوشيك ومن فزعها بما يحمله مخاضها من موت..هيا يا سيدتي..أنا هنا...تحت الطاولة..هيا ..أراك تماما ...نعم ..أنحني قليلا ...هنا ..نعم..هنا...
تك...تك...تك...
الحادية عشر إلا دقيقتين فقط..
لم تتمكن القنبلة إن توقف سيل ذكرياتها التي صارت تنهمر بقوة متحدية..انهمار الثواني..وهذا الرنين المزعج في جوفها منذرا بدمار وشيك..رأت نفسها في زمان بعيد ...مجرد كتلة خامدة من الحديد.. ملقاة في جوف صخرة ..كان الهدوء يغلف كل شيء حينها بغلالاته الشفافة ..كان هناك نهر يهدر أسفل الصخرة ..ولكن مالهدير موجه يشبه هذا الرنين المخيف للثواني المتسارعة بوجيبها إلى الاغتسال في نهر الأبدية ؟ تساءلت القنبلة أتكون هذه إشارة لما سيكون عليه حالها فيما سيجيء من الوقت ؟ ثم هذا الطفل ..أقسم إني رأيته يمرح تحت الصخرة مع أخوته ..وأذكر تماما إن أمه كانت تناديه ..تماما مثلما تفعل الآن ... وكان هو يتغافل .. وكل شيء ..وكنت مغتاظة جدا وقتها من تغافله ..ولكني لا أخفي إنني كنت أجد له عذرا فيه...فالأطفال لا يحبون سوى اللعب...كنت أحاول أن أتواصل بشكل ما مع أمه ..كي تسمح له بالمزيد من الوقت .. وكانت أمه منشغلة عني تماما ...لماذا يبدو البشر بهذا الغباء أحيانا ؟ كثيرا ما شهدت بعض الحيوانات الصغيرة وهي ترعي بجانبي ...تقبل على خطر ما ...مثل السقوط من جرف الصخرة ..وحين أنبهها ...سرعان ما تدرك وتنسحب بسرعة وهدوء .. ماهذا ..أكاد أجن ..أيتكرر كل شيء ..حسنا ..لعلي خلقت كي أكون قنبلة ..ولكني أرفض هذه القدرية..نعم أرفضها ...وسترون ما سأفعل ..تك..تك..تك..لن أنفجر مطلقا ...وليكن ما يكون ..نعم سأكون استثناءا لرفض القدر ..سأنتج قدري الخاص الذي اخترت ..
الحادية عشر إلا دقيقة ..
أحست القنبلة بيد صغيرة وطرية تلمس أحشائها ..رأت الصغير ينظر إليها في ذهول ..كلا ..يبدو إنها مجرد هلوسة ...فهاهو ذاك يجري بعيدا ..ويمسك بالعربة فرحا ...أمي ...قد وجدت العربة ..تعالوا نأكل هنا ...ما رأيك..
لا ...صاحت القنبلة بأعلى صوتها ...لا تأكلوا هنا فتصبحوا وجبة شهية لجنيني الشره ..لا أذهبوا بعيدا ...بعيدا ..اعتراها الإعياء والوهن الذي تعرفه كل من عرفن المخاض..إعياء ما قبل الولادة..
جاءت الأم عجلى إلى الطفل..
تعال يا صغيري ...هيا ..أعددت لك كل ما تحب من طعام...
تك ...تك...تك..
هيا أيها الصغير الشقي...هيا أذهب مع أمك ..
ثوان معدودة تبقت ...
صارت الثواني تتقاطر ببطء أكثر بصورة أدهشت القنبلة...أيكون قد حدث شيء ما ؟ تساءلت وهي تحدق إلى ساعة الحائط التي كانت تسير كالمعتاد ...إنها هلوستي إذن ...لا أود أن أنفجر..ماذا أفعل؟

ابو نايف
02-14-2012, 06:40 PM
إن كان للحياة معنى ،
فإنّ المبنى صار أسمى والمعنى أنقى،
أمّا أنا لذاكرة ٍ تحتضن القبح بوعاء الجمال،
أقرؤك قصيدة وقعتْ بأرض الجهل،
فأكتبك عمرين لتلدي منـّي خوفين،
أنت تشبهين الحزن أنت صادقةٌ،
أنت كلون كآبتي أنت النقيـّة،
إليك حروف النار من صدري،
وأجهل راحلة يدي بين السطور
كزنجية ٍ تبيع الجنس في شوارع (فيلادلفيا)
أفتح نافذة ً للفجر
يتلوّن اليوم بطلل ٍ من سؤال،
ويأتي من الليمون أخبار الخبز،
ومن الورد لكمة صرف ٍ،
ها هي الشمس من بين السنابل
أتولدين معي مع الصبح المعتـّق صفاءً،
نتزاوج بالأمس ِ،
وننجب اليوم معنى،
نتخاصم في الأمس،
ونكتب اليوم أنثى،
هي رحم الحقيقة والولادة شرعية ٌ
فلا ذنب ٌ في اكتشاف الكون
من عيون قرمزية ٍ،
هي أشكال وأمّي دموع ٌ،
يأتينا عجوز بلحية بيضاء ،
والعكـّاز ساقي المكسور والمنخور،
يحملها وتحمله
والدنيا تسير والفجر قريبٌ،
ولم يأت،
بصقتُ على ورقي لأنه لا يكتبك،
ولعنت الشعر لأنـّه لا يشبهك،
ورجعت بخفيّ حنيني إلى وجعي،
ومازلت أعيش ،
ومازال المعنى بلا مبنى
ولا ضمير،
وأنت هنا وبكل مكان،
بل أنت المكان والزمان،
فهل أسأل عن معنى؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابو نايف
02-14-2012, 06:40 PM
الحب
تلك الكلمة التي لها جرس يقرع القلوب
الحب إذا دخل القلب رق القلب
الحب يسمو بالعقل البشري
الحب ينسي الانسان نفسه فتغيب الانانية والأنا
لكن المصيبة كل المصيبة إذا كان الحب حب الذات يصبح مدمرا وهادما لكل القيم
والحب ضروري لحياة الأنسان كما الهواء والغذاء والحرية

ابو نايف
02-14-2012, 06:42 PM
قصّة للكاتب الفرنسي : ألفونس آلّي-1891
تعريب :محمّد فطومي



لا أظنّ أنّكم واكبتم تلك الحقبة أو تذكرون شيئا عن جزئيّاتها،أبناء هذا الجيل،و لكن لا بأس سأروي لكم بعض تفاصيلها؛فإرسال البريد المستعجل في المرّات الأولى التي اشتغل فيها البرق الكهربائيّ كان يفرض على المهندسين أنظمة توصيل ذات سلكين؛السّلك الثّاني كانوا يتصوّرونه ضروريّا لنقل الكهرباء.



في الحقيقة لم يضيع أولئك السّادة الكثير من الوقت لينتبهوا إلى أنّ سلكا واحدا يفي بالغرض ،و فسّروا لنا بثقة و حزم بعد اكتشافهم ذاك ،بأنّ الأرض ستكفيهم السّلك الثّاني.



و قد ترى من مكانك حيث أنت السّحنة التي تعلو وجوه أولئك الرّجال العظماء،لو أنّ أحدنا أنبأهم بأنّنا يوما ما ليس بعيدا أن نكون على مشارفه ، سنتخلّى كلّيّا عن الأسلاك لنتراسل بين "كاب-كود" في الولايات المتّحدة و "بلدهو" في انقلترا.



إنّها في الواقع الضّربة القاصمة لسلك البرق،وأستحلف ،من جهتي، قرائي الأعزّاء الذين يحتفظون بعد في حافظات أوراقهم بقيمة من هذا النّوع،أن لا يترقّبوا البتّة تدهور الأشياء و تراجعها..فالمسائل دائما تمضي إلى الأمام.



و أتساءل عمّا إذا كان قد بلغكم وجه الشّبة بين الذي قلته لأبرهن بأنّ روح التّقدّم في حدّ ذاتها هي أن تكون موازية لنفسها،و بين اقتراب زوال أسطورة الحمام الزّاجل و فقده حظوته إلى الأبد.



بعد خمس سنين أو ربّما أقلّ من ذلك ،سيبدو لكم الحمام حلاّ كلاسيكيّا،بل بدائيّا و مضحكا كما هو اليوم حال برق الأب "شاب" اليدويّ بذراع التّدوير.



و يكفي أن نعود للحديث عن النّكات التي ما كان يجب أن تبرح مخيّلاتنا،و نستحضرها من جديد،لنتيقّن من أنّ الحمام ماض في طريقه ليعهد باختصاصه الأزلي للنوارس.إلى أن يأتي اليوم الذي نشاهد فيه ساعي الجوّ الذي يطير.



و سيهتف النّاس بشتّى الشّعارات حينئذ:



- " يعيش النّورس ،امنحوا أنفسكم رؤية أنقى و أرحب.."



- " يعيش النّورس الطّائر القويّ.."



- " يعيش النّورس ملك البحار و امبراطور الجوّ.."



و لكن حذار ! ليست المسألة بسيطة كما قد تبدو للوهلة الأولى،و ليس بديهيّا أو هيّنا أن نكون قد حقّقنا هذا النّجاح السّاحق . فكم من الصّبر و الهندسة و السّهر أنفقنا كي يصبح انجازنا متاحا.



قبطان السّفينة الحربيّة السيّد "دوما دي بوبري" هو الذي انكبّ بنفسه على دراسة و تنفيذ المشروع..مشروع النّوارس ساعية البريد..الحلّ البديل،و فعل ذلك دون أخطاء أو هنّات سهو من ثلاث سنوات.و انطلق يحصي أمامي،و ليس لي،آلاف التّحوّلات المدهشة و المفاجئة التي شهدها بنفسه،دون أن يفارقه مزاجه الرّائق الذي يميّز بحريّتنا الوطنيّة.



" كانت تلك المرّة الأولى التي أذيع فيها بين النّاس ممّن هم في محيطي ،فكرتي بتطوير و تحسين المراسلات الحيوانيّة، بإقصاء الحمام الأبله،و استبداله بالنّورس المذهل،لمّا دوّت قهقهات لا يزال جرسها يرنّ في أذني حتّى السّاعة..



النّورس.. ! (جأر أولئك الهمج)..النّورس!..



دون تتمّة أو حجّة مقنعة.."



- النّاس بهائم..(عقّبت)



و أردف:



"- بالنّسبة لي ،و دون أن أترك لهم فرصة إحباطي و النّيل من فلسفتي،باشرت العمل فورا..حصلت على بيض النّورس و جعلت بطّا يحضنه.و فقست نوارسي،و لأنّها صغيرة جدّا و لا خبرة لها بالتّحليق بعيدا فوق المحيط،فقد جعلتها في البداية تتخبّط من باب الدّربة في برك صغيرة هيّأتها للغرض،و أعددت لها،داخلها،سلفا،مؤونة ضخمة من السّمك الذي يحبّونه.



و لمّا حان وقت الرّحيل باتّجاه الحياة الحرّة البرّيّة،و مع اقتراب الموعد الذي سأجني فيه ثمرة تعبي،بادرت بتناول سلك معدنيّ دقيق..لابدّ من السّلك ..أغيّبه في أفواهها عميقا،كما لو أنّها ابتلعته عن طريق الصّدفة،و ربطته جيّدا من طرفه الذي معي على مناقيرها..و..حرّرتها متمنّيا لها سفرة موفّقة."



- بدأت أفهم..(قلت كالعائد من شرود)



و واصل:



"- في اليوم الموالي عادت مرتبكة،و منهكة جدّا و ميّتة من الجوع ..ما الذي كنت أراه قد تراجع في مشروعي،أقصد نظامي،غير صغاري الفارّين بالأمس !؟..و أعدتها من جديد إلى ساحة الإقلاع،و عزمت أمري مرّة أخرى..نزعت عنها الأسلاك المعدنيّة العالقة بأفواهها..كافأتها بحفلة طعام..و ركّبت الأسلاك المعدنيّة حيث كانت مرّة أخرى،و عدّت بصغاري للتّمرين من جديد.



في غضون أيّام من هذا الهرج فقهت نوارسي الدّرس جيّدا ،و لكي لا تنسى أبدا مبدأ الموت جوعا من أجل الحرّيّة،الذي أحتاجه،و ليظلّ طعم الحرّيّة ألذّ لديها بكثير من طعم الإحساس بالشّبع،فقد غرست فيها أنّ أصناف الأكل الّلذيذة تكمن في منصّة إقلاعها؛برج الحمام(لو جاز لنا تسميته مبدئيّا)"



- نعم..بكلّ بساطة..(قلتها و أنا أهزّ بكتفي،تعبيرا عن متابعتي الواعية لمنطق تدرّج الأشياء)



و أضاف بنفس الحرص و الحماس للشّرح:



"- ..و لكن حذار من الاستهانة بالمسائل و التّمادي في الحلم..لا بدّ من الرّصانة في العمل.



و كما أسلفت،و لكي لا أشتّت فكرك أكثر،فقد خلقت بالتّالي كائنا سمّيته " النّورس الفرد " يملك وازع الانتماء و غريزة العودة إلى رقعة الأرض،تماما كالحمام.ثمّ زاوجته بفصيلة الحمام،فتوصّلت كما خطّطت إلى كائن آخر،عرق آخر،يتمتّع بالفطرة الوراثيّة لأسلافه و ما لقّنتها إيّاها،من حاجة للعودة إلى البيت المرفّه."



- و ماذا عن حسّ الاتّجاهات؟(تساءلت)



"-النّورس مجبول على ذلك بطبعه و هو في ذلك أفضل من أذكى حمامة.أمّا بالنّسبة للمسافات التي تقطعها فلا حدّ لها و هي مثاليّة في المقاومة و المكابدة،و باستطاعتها و هي مسافرة أن ترتاح فوق الماء،يهدهدها الموج الّلطيف الرّخو."



و تفضّل القبطان "دوما دي بوبري" بإخباري بأنّ إطلاقا لدفعة نوارس سيتمّ في قلب المحيط الأطلسي عمّا قريب،و قال بأنّه يتشرّف بدعوتي لحضوره،و بأنّه سيكون سعيدا لو أنّي ألبّي و أعاين تلك التّجربة الخارقة الحاسمة في تاريخ البحريّة الوطنيّة.



..و هذا بالتّأكيد ما يجعلني أجزم بأنّي نلت الشّرف الأكبر في العالم على مرّ العصور..

ابو نايف
02-14-2012, 06:42 PM
قصة في ساعة


للكاتبة الأمريكية : كيت شوني
معروف أن السيدة (مالارد) مصابة بأزمة قلبية، وقد بُذلت عناية كبيرة لايصال خبر وفاة زوجها إليها من قبل أختها (جوزفين).
كانت (جوزفين) في بداية الأمر مترددة، والجمل أخذت تخرج من عندها قصيرة متقطعة وبكلمات مبطنة، استعانت في النهاية ببعض التلميح المستخدم في مثل هذه المواقف والمناسبات.
كان من الصعب كتمان الخبر طويلا.
(ريتشارد) صديق زوجها كان حاضرا وبالقرب منها، فهو الذي تلقى الخبر من مكتب الصحيفة الاخبارية الأولى في المنطقة. كان الحادث من ضمن حوادث قطارات السكة حديد التي أخذت تزداد في تلك الأيام.
كان اسم زوجها (مالارد) في مقدمة قائمة القتلى. انتظر (ريتشارد) مدة طويلة ليتأكد من صحة الخبر، حتى وصلت برقية ثانية تؤكد تلك الوفاة.
لم تسمع السيدة (مارلاد) قصة موت زوجها كما تستمع إليها النساء عادة اللاتي يصفعهن الخبر ويشل قدراتهن وتفكيرهن وهن لا يستطعن تصديقة أو محاولة ذلك، فلا منطق مع الحزن المفاجئ.
بكت في البداية لمرة واحدة فقط وارتمت في حضن أختها، وعندما زالت سحابة الحزن ذهبت إلى غرفتها وحيدة، لم تكن ترغب في أن يرافقها أحد حتى لو كانت أختها، وقفت في غرفتها وواجهت النافذة المفتوحة، جلست على كرسي عالي وثير تنظر من خلال النافذة إلى قمم الأشجار في الميدان وفي الفضاء المفتوح المواجه لغرفتها.
كان أحد الباعة المتجولة ينادي لبضاعته بنغمة موسيقية لأغنية شعبية مشهورة تصلها متقطعة من بعيد مع بعض أصوات العصافير الملونة، بدت لها فراغات السحب كرقع زرقاء أو كبقع متفرقة يعلو بضعها بعضا، تمر السحب بطيئة كأنها تعزيها.
السيدة (مالارد) فتاة صغيرة تزوجت مبكرا، ذات وجه هادئ جميل لا يخلو من بعض ملامح حزن قديم مكبوت مع قوة في الشخصية لا تخطئها العين الذكية، لها نظرات محيرة، ليست بالنظرات العجلى ولا الطائشة ولكنها تدل على حرمان خفي من شيءٍ ما.
وهي على كرسيها يرتفع صدرها ويهبط، تحس باضطراب في دقات قلبها، شعرت بجرأة مفاجئة، انزاح الخجل قليلا، همست ببعض التمتمات، قالتها وهي تخرج مع أنفاسها :
- حرة .. حرة .. نعم حرة بدون قيود.
ذهب الخوف من عينيها، ظلت متيقظة، تسارع نبضها، أحست بالدم ينساب في عروقها بقوة .. قوة لم تعهدها. خلف هذه اللحظات العصيبة واللحظات الحزينة رأت لحظات انبثاق لسنوات قادمة خالصة ومخلصة لها، ستفتح ذراعيها لتتلقاها، فهي لها وحدها وليس لأحد سواها، ستكون حرة ولن يستطيع أحد أو واحدة أن تسيطر عليها، لا أحد سيفرض عليها شيئا ضد رغباتها وميولها، لا أحد يملك حقا عليها. صحيح أنها كانت تحبه وأحيانا لم تكن كذلك .. لكن ماذا يعني ذلك؟ وما هو الحب؟ ذلك الشيء الغامض متعدد التعريفات، غموضه لا يعني أن ثقة الامتلاك قد تلغي حريته.
إنها حرة الآن بجسدها وبروحها ..
أخذت تهمهم وتهمس لنفسها :
- حرة أنا الآن .. حرة.
انحنت (جوزفين) أمام الباب ووضعت شفتيها على فتحة القفل وهمست :
- (لويز) أرجوك أفتحي الباب، أرجو أن تفعلي ذلك، أتوسل إليك، ستمرضين نفسك هكذا، ماذا تفعلين يا (لويز) بحق السماء أرجو أن تفتحي الباب ..
- أذهبي بعيدا فأنا لن أمرض نفسي، لا لن أفعل ذلك.
كانت تحتسي شراب الإكسير .. إكسير الحياة وهي تستنشق الهواء النقي وتنظر إلى الفضاء من خلال النافذة، كان خيالها يحلق بعيدا وبخفة حول أيامها الماضية بصيفها وربيعها وكل أيامها التي عاشتها، همهمت بصلاة خافتة داعية الله أن يطيل عمرها، نهضت بكسل وفتحت الباب لأختها.
احساس بانتصار يتقمصها، في عينيها سعادة خفية مطوية حملتها إلى الباب، محمولة بفتنة الانتصار وروعته، احتوت خصر أختها ونزلت معها عبر السلم.
كان (ريتشارد) صديق زوجها ينتظرهما أسفل السلم في قاعة الانتظار الكبرى، بينما (برنتي مالارد) زوجها يفتح الباب الأمامي كقادمٍ للتو من السفر، يحمل في يده حقيبة ومظلة مطر، لقد كان بعيدا عن مكان الحادث، يجهل حتى حدوثه، وقف ينظر بدهشة إلى صرخات (جوزفين)، بينما يحاول (ريتشارد) أن يغطيه من نظرات زوجته ومن وقع المفاجأة عليها، ولكن (ريتشارد) قد تأخر.
عندما حضر الطبيب قالوا له لقد ماتت بأزمة قلبية من الفرح.



تعريب : عز الدين ميرغني

ابو نايف
02-14-2012, 06:43 PM
الجرة ذات الصدع - مترجمة


كان لسقاء هندي حمال ، جرتان كبيرتان، تتأرجان على طرفي قطعة خشبية يضعها نيرا على رقبته ، يهد ثقلاهما منكبيه
و كان في أحدى الجرتين صدع ، وبينما كانت الثانية سليمة ، تحفظ كل ما بداخلها من النبع حتى بيت السيد ، كانت ذات الصدع تضيع نصف ما بداخلها من ماء أثناء الرحلة.
وفي كل يوم ، خلال عامين ، كان حمال الماء السقاء ، لا ينقل إلا جرة ونصفا ،في كل رحلة من رحلاته بين النبع وقصر السيد .
كانت الجرة السليمة فخورة ، سعيدة ، متباهية، لأنها كانت تؤدي وظيفتها على أكمل وجه ، من البداية إلى النهاية ، بينما كانت الجرة ذات الصدع ، مكسورة الخاطر حزينة ، لشعورها بالتقصير عن أداء وظيفتها على أكمل وجه، بسبب تضييعها مياها ثمينة تعب صاحبها في حملها، دون أن تمكنه من إيصالها إلى غايتها
وفي نهاية السنتين ، كان الشعور بالذنب قد سكن كل ذرة في الجرة ذات الصدع ، وتيقنت من فشلها ، واستولى عليها اليأس ، فتوجهت إلى حمال الماء وهو يعبؤها في النبع قائلة :
- أشعر بأنني مذنبة ،وأسألك العفو والمغفرة، يا سيدي.
- لمأذا؟ وعلى ماذا؟ سألها الحمال .
- ما الذي يخجلك؟.
قالت : لم أفلح إلا في حمل نصف ما كان يتوجب علي حمله إلى سيدنا في قصره خلال العامين، بسبب هذا الصدع اللعين ، فجعلت جزءا كبيرا من تعبك يذهب هباء ، وحرمتك بذلك من الحصول على ثمار جهودك المضنية.
هز قول الجرة ذات الصدع أعماق الحمال، فأجابها بعد إطراق وتدبر.
في طريق عودتنا الآن إلى قصر السيد، أريد منك أن تنظري الأزهار النظرة الآسرة المشرئبة في زهو على طول الدرب الصاعد على الرابية.
وفي طريق العودة، نظرت الجرة ذات الصدع فرأت أزهارا غضة ، نضرة ، رائعة الجمال، تستحم تحت نور الشمس على حافة الدرب ،توزع عطرها هدية للعابرين ، وتمسح عن النفوس الصدئة أدران الشقاء، فكان منظرها ذاك بلسما شفى بعض ما بقلبها من أسى ، وجبر بعض ما به من انكسار. ولكن – وفي نهاية الدرب- عاودها الشعور بالحزن والدونية لأنها كانت قد ضيعت كالعادة نصف ما كان بداخلها من ماء.
قال حمال الماء للجرة ذات الصدع :
- أرأيت ؟ . كانت الأزهار من ناحيتك فقط، ولا شيء تقريبا في الناحية الأخرى الموالية للجرة السليمة. لأنني حين رأيت إصابتك و وتسرب المياه منها نثرت بذور الأزهار على طول حافة الدرب حيث تسقط القطرات التي ترشح منك فترويها على أكمل وجه ، وبفضلك ، استطعت قطف باقات رائعة الجمال ، زينت مائدة السيد طوال عامين كاملين ، وما كان لي لولاك أن أجد أزهارا على هذا القدر من الروعة والنضارة.

ترجمة : الضيف حمراوي

ابو نايف
02-14-2012, 06:44 PM
الديك الفريد



للكاتب / ألن بامانكو



من دولة الكونغو



من مجلة ثقافات الجنوب 2004



ترجمها عن الفرنسية / عز الدين ميرغني




مضت السنوات ..



الآن وصلتُ إلى (لوبولو) قرية أجدادي جنوب الكونغو برازافيل.



كان في إنطباعي احساس غريزي، بأن الحيوانات تنظر إلىّ بطريقة غريبة كأنما كانت تعرف بأنني من سلالة سيدها جدي (موكيلا).



كنت طفلا أضحك عندما يرسم لي جدي خروفا ويقول لي بأنه من جدوده وأسلافه، وأن هذه العنزة كانت أخت أبيه، وهذه اليمامة لم تكن سوى أخيه الذي اختفى غرقا في مياه نهر (موكوكولو) الهادرة.



كنت اعتبر هذه من الحكايات والأساطير التي يقولها جدي على سبيل الحكي الشفاهي للأطفال، مأخوذة من الأسلاف ومتمثلة حية فيه وفي اعتقاداته.



رغم أنني كنت أتساءل أحيانا :



- كيف يمكن للحيوان أن يكون نسخة للإنسان الآدمي أو العكس ؟.



في ذلك الزمان نبهني جدي وحذرني قائلا :



- يمكنك أن تلعب مع أيّ حيوان في هذه القرية إلا ذلك (الديك) المستوحد الفريد والذي يمر أمامنا، أنظر إليه .. أليس هو (ديك) فريد ؟!



ختم كلامه وهو يقول .. لن أضيف، أو أقول لك أكثر من ذلك، ولكن عدني لو أنك فعلا تحب جدك، فهذا (الديك) هو النسخة الثانية لي !.



هذا العجوز ذو العرف الأحمر الضخم وريشه المنتفش على طريقة أسنان الخنازير البرية الحادة، وأظافره التي تدل على أنه من أجيال (ديكية) قديمة وسالفة تركت أثارها مع تقلبات الزمن على هذا (الديك) العجوز، يسرح ويمرح حرا في قريتنا.
إنني تقريبا أرى هذا (الديك) في كل مكان، كأنما يتتبع أثاري مثل جدي.



بدأت أحس عندما أراه كأني أرى جدي يراقبني حقيقة، وأنه قريب مني جدا، ويستخدم شخصيته الثانية لحمايتي من هوام الأرض وحشراتها السامة والقاتلة.



كنت عندما أراه أحس بأنني أملك حارسا شخصيا أمينا.



في المساء ينام هذا المخلوق الفريد واقفا أمام باب كوخنا بعين واحدة، ويترك الأخرى مفتوحة.



في النهار يتجول متبخترا في الفناء من حولنا، فهو لا يأوي تحت أشجار المانجو الخضراء الضخمة إلا عندما يحس أن السماء ملبدة بالغيوم وستهطل الأمطار الغزيرة، أو أن الشمس متعامدة مع المريخ ربما.




عندما يترحل جدي في القرى المجاورة فإن (الديك) الفريد يتبعه كظله كأنه يحرسه، وكل (ديوك) القرى تحس بمقدمه الفريد .. تتصايح، والدجاج (يكاكي) في تضامن حيواني بديع.



الغريب أن (الديوك) لا تقاتله ولا تقترب منه.




بمرور الزمن أخذ يفتقد الاحساس بالزمن، يخلط بين الليل والنهار، يعلن عن قدوم الفجر والليل لا يزال في ثلثه الأول يغطي الجبال والوهاد والوديان !.



ترى هل يريد بذلك بأن يؤكد بأنه (ديك) غير عادي وليس مثل (الديوك) الأخرى.



الحق يقال أنني بدأت انزعج منه، فقد أخذ يترك مخلفاته على الكوخ الطيني الذي لا يمكن غسله وتنظيفه بسهولة.



بدأت ألاحقه وأطارده، وكان يحب أن يقيظني، يخرج ثم يعود بسرعة، أطارده مرة أخرى حتى يختفي تحت أشجار الذرة الشامي المثمرة.



في قرانا دائما نخاف ونحذر من الحيوان المختبيء، حتى لو كان (ديك) فريد وغير عادي.



عندما أعود خائفا خائبا إلى القرية أجده فجأة واقفا أمام الباب كأنه لم يفعل شيئا.



هذا اللعين أسبه في سري، التقط قطعة خشب لألقنه درسا، وفجأة اسمع صوتا غاضبا من خلفي يقول ..



- ماذا تفعل..؟، إنه جدي.



لم أره غاضبا كمثل ذلك اليوم ..!



ناداني ..



- تعال معي يجب أن أتحدث معك ..



يمسكني من يدي عندما اقترب منه، ثم يأخذني خلف الكوخ ويطلب مني الجلوس على الأرض ويقول لي ويداه تعبثان بلحيته الصغيرة ..



- إنك تريد أن تقتلني .. نعم أنها الحقيقة لا تستطيع انكارها ..



قالها وهو يتنهد في حسرة وغضب ..



- أعرف يا بني أنك إذا اعتديت على هذا (الديك) كأنك تعتدي عليّ أنا شخصيا، هل تعتدي عليّ يا بني وتضرب جدك ؟، إنك ستفهم ذلك في يوم من الأيام، ما يؤلمني هل سأكون حيا وموجودا في تلك اللحظة ؟




آه أيها الجد العظيم (موكويلا) كنت من عالم غير عالمنا اليوم .. إفريقيا أصيلا .. ترحمك السماء، ويعم الأمان روحك الطاهرة.



في قريتنا يحكون أنه مات نتيجة لطمع وقسوة عمي (بوباكي)، لقد أكل عمي هذا (الديك) في أحد الأعوام.



كان العم يعيش على بعد أمتار من مسكن جدي، وفي نهاية كل عام تتناقش الأسرة حول كيفية الاحتفال السنوي ببداية العام الجديد، وتختار (ديكا) من حظيرة الدواجن التي يمكلها جدي.



في نهاية شهر ديسمبر اقترح عمي أن يذبح (الديك) وعلل ذلك بأن (الديك) قد كبر وشاخ، ولا يقدم أية خدمة، زيادة على ذلك أنه صار قذرا كثير الأوساخ.



في تلك اللحظة كان جدي صامتا حزينا، بينما (الديك) اختفى ولم يظهر إلا في الخامس من يناير بداية العام الجديد.



في هذا الوقت كان ضحية الاحتفال (ديكا) شابا من (ديوك) الحظيرة، رغم ذلك اقترح عمي مرة أخرى أن نذبح (الديك) العجوز.



هرب (الديك) مرة أخرى، وفي هذه المرة لم يستطع البعد خارج القرية، اصطاده عمي عند رجوعه من أمام منزل جدي، قام بجذ عنقه بضربة واحدة.



استمر الاحتفال والغناء والرقص طويلا.



الوحيد الذي كان لا يشاركنا الرقص والفرح هو جدي، كان بعيدا منا منزويا في مكان قصي.




في نهاية النهار انسحب جدي –آخر الأسلاف الباقية، والحكمة المنهمرة- إلى غرفته يهمم وينهنه قائلا ..



- كنت أعتقد صادقا بأنني شخض محترم ومحبوب في هذه الأسرة، وللأسف تأكد لي أنني كنت غير ذلك، آه .. لكم كنت مغشوشا طيلة عمري ولم أعرف ذلك، على العموم أتمنى لكم عيدا سعيدا وسنة مباركة وأنتم تلتهمونني، هنيئا لكم لحمي وعظمي ..



في اليوم الثاني ذهب عمي يطرق الباب في العاشرة صباحا - باب والده- وجده ممددا على الأرض، يداه معكوفتان وحواليه ريش (الديك) الفريد، ومنذ ذلك اليوم حرمت أسرتنا لحم (الديوك).

ابو نايف
02-14-2012, 07:58 PM
منذُ أن بدأت أعرف معنى الحب وأتهجى أبجدياته . لاحَ لي هوىً وعنّ لي كلفٌ بغانيةٍ جميلة ، تكبرني سِنّاً ومكانةً

كلفت بها ثم عشقتها بل شغفتني حبّاً !! متمنعةٌ شامخةٌ بأرنبةِ أنفها حدّ الغرور، قامتها باسقة ، وهامتها تطاول عنان السماء كبرياءً وأنفةً .
لا تأبه بي . حيرتني ..... عذبتني .... سهدتني..... تيمتني
جرّحتني ......كبلتني ... هيمتني ....... توهتني .
تهتُ في مسافات عشقها ، همت في فيافي كبريائها ، ضعت في حبائل عنفوانها ، غرقت في بحر حبها !!!!!
تذللتُ لها ، توددتُ ، توسلتُ ، تقربتُ ، حتى ارتميت في أحضانها ، وصَمتُّ طويلاً لم أنبس ببنت شفة ، تلذذتُ بذلك الحضن الدافىء ، واستغرقت وكأنني في حلم ، تمتمتُ بكلماتٍ متقطعة ، هذيان ، وشبه هذيان !! حضن مخملي و نَفَسٌ
عنبري ، وحنانٌ آدمي ، طهرٌ ، ونقاء ، عزّ ة نفس ، وكبرياء ، شممٌ وإباء . لا تعرف الرذيلة ، ولا تهفو للخطيئة .
نسماتها عذبة ، وسكونها جميل ، وهدوؤها جذاب ، ودموعها قطرات ندى ، وعبا ءتها غيمة تظللنا .
حلُمٌ داهمني .. تَوَهَانٌ خالجني ، سكونٌ عانقني ، طمأنينةٌ حضنتني ، سعادةٌ غمرتني ، هدوءٌ لفّني ، إحساس اكتنفني ،
تمتمت ثانيةً ، شكوتُ لها حباً ، نثرت عشقاً ، نفثت صبابةً ، أخرجت وجداً ، بحتُ شجناً ، تململتٌ أرقاً ، همست لها كمداً!!
لم تحدثني حديثاً ، لم تبادلني شعوراً ، كلُّ هذا كان صمتاً . كلُّ هذا كا ن صمتاً .
لعمري لم تكن تكرهني ، إي وربي لم تكن تبغضني ، لا ولم تك تنكر حبي !!!!!
عجباً وأيُّ عجب !!؟ ما هذا التمنع والإباء ؟ ما ذا دهاك أيتها الغيداء؟؟
عشت معها زمننا وهذا حالنا .. إذا ابتعدت عنها هزني شوقٌ وطربْ ، وإذا تذكرتها اعترتني انتفاضة .
( وإني لتعروني لذكراك هزةٌ ............... كما انتفض العصفورُ بلّلهُ القَطْرُ .)
طا غيةٌ... طا غيةٌ ..... طا غيةٌ في جمالها . فرعاء . غيداء . غرّاء . شمّاء . هيفاء .. كحلاء .. نجلاء . ..
( غرّاءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضُها ............... تمشي الهوينى .......).
آ ه ...آه آآآآآآ ه ما أطول ليل العا شقين !!! علقت هواها منذ صغري وحتى مشيبي ، لكنه يزيد!!!! ويزيد!!!! ويزيد !!!
( علِقتُ الهوى منها وليدا ولم يزل ................ إلى اليوم ينمو حبُّها ويزيدُ .!!!).
صبراً ـ إنّ المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ ـ أجل :سأصبرُ حتى يعجزَ الصبرُ عن صبري !!!
علمتني الجسارة ، والصبر ، لقنتني الإباء ،والشمم ، أرضعتني علو الهمم .
حُلّتُها خضراء ، وبشرتُها سمراء ، وجبالها شمّاء ، ورجالُها كرماء ، ماءٌ وهواء ، ذبابها النحل وطعام أهلها العسل .



هي محبوبتي ..

ابو نايف
02-14-2012, 08:01 PM
الـطـيـوفُ الآفـلـة
غـابـتْ طُـيـوفَـكِ فـانْـسـابـتْ تـبـاريـحي
تُـحـدثُ الليلَ عـن هـمي وتـجـريـحي
وتـسـتـعـيـد مـن الـتــغـــريـدِ أغـــنــيــةً
غـنى بـهـا سـامـرٌ في مـنـبتِ الـشيـحِ
وتــطـلــقُ الآه مـن أعــمـاقِ تـجــربــتـي
ومن كنايات تـلْـويـحي وتـلْــمـيـحي
غــامــتْ رؤاكِ فــلا نــورٌ ولا قـــبـــسٌ
ولا مــقـــرٌ لــمــطـرودٍ ومـكــبــوحِ
أرومُ إســـفــارَ صـــبـــحٍ لا ظـــلام بـــه
وأسأل الناي عن عــذْبِ الـتـواشـيـحِ
لــكــن لــيـلِـيَ لــم يُــسْــفـــر كــعــادتــه
وقــاطـعــتْــه عــناويـنُ الـمـصـابـيـحِ
أيـن الــزواهــر؟ غـامـتْ فـي مـجــرتـها
صـدتْ ولـم تستمعْ -عـمْدًا- لمجروحِ
يـاعــذْبـة الـروحِ مـا لـلـكـونِ مـن ألــقٍ
إن لــم تـجــودي بـإيــمـاءٍ وتـلــويـحِ
***
يـا مُـنْـتهـى الـود لـمـعُ الـبـرقِ مـخـتـنـقٌ
كــأنـه نـغْــمـةٌ فـي صـدرِ مـبـحـوحِ
ياعذْبةَ الهمسِ طال الصمتُ واندحرتْ
معـاقـلُ الـصبـرِ فانْـسابـتْ تـباريحي
أشــعــلــتِ لـيـليَ إلـهـامـًا وتـجــلــيـةً
وطـفـتِ بي في مـقـامـاتٍ وتـسبـيـحِ
مـا رُمـتُ غـيـركِ أسْـتهديـهِ مـنـزلـةً
ولو تـلطـفتِ كـنـتِ الـراحَ للـروحِ
حـبـسـتُ نـفـسيَ فـي دنـيـاكِ سـيـدتي
وفي هــواك بــإدلاجـي وتــرويــحي
وجئتُ ألتمسُ المعروفَ، هل ترني
أنخـتُ رحْـلي بـبـابٍ غـيـر مـفـتوحِ؟

ابو نايف
02-14-2012, 08:03 PM
هـذا بنات اليـوم بـرقـع وجـوال = ولا عـباية كـتف هـم يلبسـوها
والراس فوق الراس طرحه مع الشال = حـتى الخصال الطيبة أفـقدوها
يوم البنات اللي غدٍ سـبت اهـمال = ويوم السبايب اهـلها هـملوها
الأم نـامـت والأبـو صـار تـمـثال = والبنت راحـت وين ما يسألوها
بالليل تسهـر بـين هـاتف وجـوال = وإلا عـلى دش الفـلس سـهـروها
اقفاي هي ما بين الأسواق واقـبال = بـلا غـرض راحـت ولا انشـدوهـا
اللبس تـلبس كـل ما يطـرب البال = وفلوس لو تنقص عـليها عطـوها
من شافـها باللبس يا ساتر الحال = يـسـبـها ويـسب مـن خـلفـوها
كومة لحـم وعـيون والرمـش قـتال = ولا مشـت كل الشباب أتـبعـوها
هـم مادرو لوإن البراقـع بتنشال = ونشـوف وش تحت البراقع خفوها
يرتاح من صابه من أسبابها هـبال = ويشـوف والله من عيونه هووها
وين البنات اللي بهم تضرب أمثال = ليت السلوم الطيبه ما تركوها
البنت زين البـنت لا زانـت الحال = ماهـو بـلبس ولا عـلوم خـذوها
وين المراجل ما بقى غـيرة إرجال = ليت الشوارب واللحـى حـلقوها
اللي عـلى عاره رضـى الذل ينقال = ليت الكرامه ليتهم يرفـعـوها
ماعاد ينـفع قـول فـيها ولا قـال = لا الأم والله ولا الأبو أنفعوها
اصـبح ضـياع البنت بسـباب جـوال = البنت ضاعـت والأهـل ضـيعـوها

ابو نايف
02-14-2012, 08:07 PM
أحياناً أستوحي الخيال

و أحيان أكسر جدار الصمت بغرور الحروف

و كبرياء الكلمة

و لكني ضعيف

بسيط

أحساسي لا يرضى علي أن أكون كذلك

و شعوري يأبى لنفسي أن تعيش كما هياااااااا

ابو نايف
02-14-2012, 08:10 PM
إذاطـلع لك قلب وعرفت تشتاق..........تعال دورني ودور مكاني..

وإن كان باقي في منامه ولا فاق....خله ألين يفوق مع جرح ثاني..

أبشرك ماعاد يوجعني فراق.....واقسى وجع فيني يزول بثواني..

ابو نايف
02-14-2012, 08:12 PM
لي رغبة بالبكاء
في كثير من الحالات تنتاب الانسان اوقات من الكآبة والحزن
تصل في بعض الاحيان لذرف الدموع .. ويجد البعض في البكاء
تنفيسا داخليا عن الاوجاع النفسية التي تصيبه بينما يعتقد البعض
ان البكاء او ذرف الدموع هو ضعف وان من تهزه المواقف لدرجة
البكاء هو انسان ضعيف او جبان غير قادر على تسيير مركب
حياته .. لذلك فأنه يبكي .

آلمہهہآ
02-14-2012, 08:29 PM
منذُ أن بدأت أعرف معنى الحب وأتهجى أبجدياته . لاحَ لي هوىً وعنّ لي كلفٌ بغانيةٍ جميلة ، تكبرني سِنّاً ومكانةً

كلفت بها ثم عشقتها بل شغفتني حبّاً !! متمنعةٌ شامخةٌ بأرنبةِ أنفها حدّ الغرور، قامتها باسقة ، وهامتها تطاول عنان السماء كبرياءً وأنفةً .
لا تأبه بي . حيرتني ..... عذبتني .... سهدتني..... تيمتني
جرّحتني ......كبلتني ... هيمتني ....... توهتني .
تهتُ في مسافات عشقها ، همت في فيافي كبريائها ، ضعت في حبائل عنفوانها ، غرقت في بحر حبها !!!!!
تذللتُ لها ، توددتُ ، توسلتُ ، تقربتُ ، حتى ارتميت في أحضانها ، وصَمتُّ طويلاً لم أنبس ببنت شفة ، تلذذتُ بذلك الحضن الدافىء ، واستغرقت وكأنني في حلم ، تمتمتُ بكلماتٍ متقطعة ، هذيان ، وشبه هذيان !! حضن مخملي و نَفَسٌ
عنبري ، وحنانٌ آدمي ، طهرٌ ، ونقاء ، عزّ ة نفس ، وكبرياء ، شممٌ وإباء . لا تعرف الرذيلة ، ولا تهفو للخطيئة .
نسماتها عذبة ، وسكونها جميل ، وهدوؤها جذاب ، ودموعها قطرات ندى ، وعبا ءتها غيمة تظللنا .
حلُمٌ داهمني .. تَوَهَانٌ خالجني ، سكونٌ عانقني ، طمأنينةٌ حضنتني ، سعادةٌ غمرتني ، هدوءٌ لفّني ، إحساس اكتنفني ،
تمتمت ثانيةً ، شكوتُ لها حباً ، نثرت عشقاً ، نفثت صبابةً ، أخرجت وجداً ، بحتُ شجناً ، تململتٌ أرقاً ، همست لها كمداً!!
لم تحدثني حديثاً ، لم تبادلني شعوراً ، كلُّ هذا كان صمتاً . كلُّ هذا كا ن صمتاً .
لعمري لم تكن تكرهني ، إي وربي لم تكن تبغضني ، لا ولم تك تنكر حبي !!!!!
عجباً وأيُّ عجب !!؟ ما هذا التمنع والإباء ؟ ما ذا دهاك أيتها الغيداء؟؟
عشت معها زمننا وهذا حالنا .. إذا ابتعدت عنها هزني شوقٌ وطربْ ، وإذا تذكرتها اعترتني انتفاضة .
( وإني لتعروني لذكراك هزةٌ ............... كما انتفض العصفورُ بلّلهُ القَطْرُ .)
طا غيةٌ... طا غيةٌ ..... طا غيةٌ في جمالها . فرعاء . غيداء . غرّاء . شمّاء . هيفاء .. كحلاء .. نجلاء . ..
( غرّاءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضُها ............... تمشي الهوينى .......).
آ ه ...آه آآآآآآ ه ما أطول ليل العا شقين !!! علقت هواها منذ صغري وحتى مشيبي ، لكنه يزيد!!!! ويزيد!!!! ويزيد !!!
( علِقتُ الهوى منها وليدا ولم يزل ................ إلى اليوم ينمو حبُّها ويزيدُ .!!!).
صبراً ـ إنّ المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ ـ أجل :سأصبرُ حتى يعجزَ الصبرُ عن صبري !!!
علمتني الجسارة ، والصبر ، لقنتني الإباء ،والشمم ، أرضعتني علو الهمم .
حُلّتُها خضراء ، وبشرتُها سمراء ، وجبالها شمّاء ، ورجالُها كرماء ، ماءٌ وهواء ، ذبابها النحل وطعام أهلها العسل .



هي محبوبتي ..



ياتسبدية :017:
مافية واحد ثاني مثله
ومن هالخبله الي تتغلى علية

اجدت الاختيار جدي
تستاهل التقييم ...~ :rose:

ابو نايف
02-14-2012, 08:38 PM
ههه
مهاوي
انت اعرف الناس بي واعلمهم ماللي بالخواطر ونثر المشاعر لا كتابة ولا تذوق بصدق
مرورك وشهادتك وسام واي وسام ياللروعة بصدق من يداك

ابو نايف
02-14-2012, 08:42 PM
واستمتعت كالبقيه في ما جادت به قريحة الشاعر (ناصر الفراعنه) في مسابقة شاعر المليون وكانت قصيدته مليئه بالرمزيه والاسقاطات السياسيه وهناك اناس
اجدر واحق في ترجمة وتفنيد ما اراد به الشاعر في معظم اسقاطاته على الواقع الحالي في شعره وان كان الشاعر نفسه هو الاجدر والاحق كما يقال المعنى في بطن الشاعر وكان كل ما اقدر عليه هو بحثي المتواضع في الاتيان بقصص بعض الاسماء
التي اتى بها واعتذر ان جانبني الصواب فانا اجتهد

قصة (دختنوس) :
استشهد الشاعر بشطر من قصيده للقيط بن زرارة في ابنته :
يا ليت شعري اليوم دختنوس إذا أتاها الخبر المرمـوس
أتحلـق القــرون أم تميس لا بل تميس إنها عـروس

(في الصيف ضيعت اللبن)، تقرأ كلمة (ضيعت) بكسر التاء، لأن الخطاب للمؤنث في الأصل كما يقول الميداني في كتابه مجمع الأمثال.
وأصل القصة أن امرأة يقال لها دختنوس بنت لقيط بن زرارة، وكانت زوجة لعمرو بن عمرو بن عدس (بضم العين وفتح الدال)، وكان عمرو هذا شيخاً كبيراً، فكرهته دختنوس فطلقها.
ثم تزوجها فتى جميل الوجه، فأجدبت الأرض فبعثت دختنوس رجلاً إلى عمرو تطلب منه “حلوبة” تريد أن تشرب من لبنها.
فقال عمرو مخاطباً دختنوس التي كانت زوجته فكرهت العيش معه: في الصيف ضيعت اللبن.
فلما رجع الرسول بالخبر وقال لها ما قال عمرو، لم تجد دختنوس بدا سوى أن تقول بعد أن ضربت بيدها على منكب زوجها ذلك الفتى الجميل: هذا ومذاقه خير، وهي تعني بهذا القول: إن
هذا الزوج الأخير مع عدم اللبن خير من عمرو العجوز صاحب اللبن، فذهب كلاهما مثلاً.
فالأول يضرب به المثل إذا طلب أحدنا شيئاً بعد أن فوته هو على نفسه،
والثاني يضرب به المثل في حال لو قنع أحدنا باليسير إذا لم يجد ما أراده من الخير الكثير.
ولعلك تسأل بعد هذا لماذا خص عمرو “الصيف”، فأقول لأن سؤال المرأة للطلاق كان في الصيف، والمعروف عند أهل البادية أيضاً أن الرجل إذا لم يطرق ماشيته في الصيف، كان
مضيعاً لألبانها عند الحاجة.

ابو نايف
02-14-2012, 08:44 PM
قصة (ادونيس)
تتحدث الأسطورة أن أدونيس كان تجسيداً لجمال الشباب وربيع الحياة, كما أنه كان يحب الصيد وفي أثنار رحلات الصيد هذه كان يلتقي عشتار آلهة الحب والجمال التي اخترقت
سهامها قلوب
البشر والآلهة على السواء, بادلته الهوى وتبعته في الأحراش وهي تلبس ثياب الصيد.
خرج أدونيس مرة بمفرده ليصطاد ولم ترافقه عشتار, فحاصرت كلابه خنزيراً برياً, أخذ أدونيس رمحه ورماه به فجرحه, ولكنه لم يصب منه مقتلاً. هاج الخنزير المثخن بالجراح
وهجم على أدونيس ممزقاً إياه بأنيابه, فسقط الشاب الجميل على الأرض وهو ينزف دماً وأنينه يتصاعد
إلى السماء, حتى بلغ مسامع عشتار فنزلت الإلهة إليه ملهوفة ورأت دمه ينزف بغزارة وقد برد جلده وتبلل بالعرق وثقلت عيناه وغشي بصره وأخذت روحه تخرج
مع أنفاسه المتسارعة.
ضمته عشتار وقبلته إلا أنه لم يشعر بقبلتها, إذ كان قلبه يخفق خفقانه الأخير فقد كانت جراحه
عميقة إلا أن جراح قلبها كانت أعمق منها, فكلمته وهي تدري أنه لا يسمعها فأخذت تندب وتنوي
نزفت دماء أدونيس وتخضبت مياه نهره ورحل إلى العالم السفلي, وحاولت عشتار أن ترجعه إلا أن جمال الشاب قد فتن ملكة الجحيم بيرسيفون فرفضت تسليمه, وألحت على
الاحتفاظ به. رُفعت القضية إلى كبير الآلهة زفس فقضى أن يبقى أدونيس طيلة الخريف والشتاء بصحبة ملكة
الأموات ويعود كل ربيع وصيف إلى صحبة ملكة الحب والجمال. ومع بدء كل خريف كانت مياه أدونيس تتخضب بدمائه, مع إطلالة كل ربيع ومع عودته إلى الأرض كانت تتفتح
زهور حمراء قرمزية حيثما سقطت قطرة من دم أدونيس, إنها شقائق النعمان تبشر بعودته جالباً معه الخصب والتجديد.
هذا وتعد تسمية أدونيس التسمية السورية لهذا الإله وتقابلها تسمية تموز في بلاد ما بين النهرين...

ابو نايف
02-14-2012, 08:45 PM
قصة (طسم و جديس)
هما قبيلتان تسكنان اليمامه وكانت طسم ظالمه وتعامل جديس بمنتهى الذل الى درجة ان لاتتزوج فتاة بكر من قوم جديس الا وتمر على ملك جديس وكان اسمه عمليق فحميت جديس
وثاروا على طسم واغتالوا ملكهم وافنوهم حتى استغاثوا بملك اليمن (التبع اليماني) فذهب بجنوده قاصدا جديس ليبيدها وكان في جديس فتاة تسمى (زرقاء اليمامه ) ترى من مسافة
ثلاثة ايام وكانت طسم تعلم بها بأمر التبع اليماني جيشه بقلع الاشجار والتخفي بها ولما اقتربوا من جديس رأت زرقاء اشجارا تمشي قبلتهم فأنذرة قومها فضحكوا عليها وظلت تردد
وتنذر حتى عنفوها واقتلعوا عينيها وما ان وصل التبع اليماني حتى اباد جديس.

قصة (كعب اخيل)
لايمكن الكتابة عن قصة حصان طرواده التي اصبحت مضرب الامثال الا وتذكر معها قصة كعــــب
اخيل لانها لاتقل عنها اهمية في التداول في زمننا هذا ولان اخيل هو احد قادة جند الاغريق في حصار طرواده . ولهــــذا لزم الكتابة عن قصة كعب اخيل
( اخيل ) اختصار اخيليس . وكان ابن ملك ميرميدون وامه تدعى ثيتس . وكي يصبح من الخالدين حسب الاساطير الاغريقيــــه كان يجب ان يغطس في الماء
وهو مولدا . وعندما قامت امه بذلك امسكته من كعب احد قدميه وغطسته في مياه نهــــــــر
سيتكس . فكان هذا المكان الوحيد في جسمه الذي لم يغمره الماء . واصبح بذلك نقطة ضعفه . بعدها قال احد الكهنه لامـه
ان اخيل سيقتل في معركة طرواده . قامت الام والاب بارسال ابنهما اخيل الى جزيره سيكاروس والبساه ملابس النســــاء
ليعيش مع بنات ملك الجزيره .
* قامت الحرب بين الاغريق والطرواديين وفشل الاغريق في تحقيق اي انتصار . وتنباء كاهن بان اخيل هو من سيحقـــــق
لهم النصر . فقاموا بالبحث عنه حتى وجدوه . واقنعوه بان يخوض معهم الحرب . استطاع اخيل ان يحقق انتصارات علــــى
جيش الطرواديين . ولكن بعد احدى المعارك استطاع اجمامون احد ابرز قادة جيش الاغريق ان ياسر ابنة ملك طــــــــرواده كريسيس
ورفض ان يعيدها لوالدها واختلف معه اخيل وقر اعتزال الحرب . بعدها مني الاغريق بعدد من الهزائم .
عندما رأى باتركلس وهو صديق اخيل المقرب هزائم قومه حاول ان يدفع اخيل الى المشاركة في الحرب لكن اخيل لــــم يقبل فطلب
باتركلس من اخيل ان يعطيه سلاحه ومركبته حتى يرعب الاعداء لانهم يعرفونها . فوافق اخيل على ذلــــــــــك
وفي المعركة قتل هيكتور ابن مللك طرواده باتركلس ظنا انه قتل اخيل نفسه . ولما علم اخيل ان صديقه مات قرر الانتقام
من هيكتور . وبالفعل قتل اخيل هيكتور الا ان الامير باريس شقيق هيكتور صوب سهمه نحو اخيل واصابه في كعبه فسقط
اخيل ارضا واستطاع باريس ان يجهز عليه .
تعارف الناس في اوربا في مجالات الادب والثقافة على استعمال لفظ وتر اخيل اوكعب اخيل للتدليل عن نقطة الضعـــــف
في الشخص . واشتهر هذا المثل في الشرق الاوسط في مناقشات الفكر والسياسة والادب ويتردد مثل كعب اخـــــــــــيل باستمرار في اغلب القضايا
التي فيها حديث عن الضعف والقوة بشكل ملفت للنظر

ابو نايف
02-14-2012, 08:45 PM
قصة (البابا لويس)
هو القسيس الملك لويس التاسع اصطدم مع المسلمين في حملته الصليبيه وكان يقصد مصر فوقعة معركة المنصوره واسر فيها على يد المسلمين

قصة (تلمسان - السنوس)
تلمسان قبيله جزائرية سميت بها مدينة تلمسان الجزائريه وكانت في اوج عزها اثناء قيام دولة الادارسه في المغرب العربي وكانت لها هيبتها الا انها تراجعت بعد حروب عديده
والسنوس قبائل ليبيه ايضا كان لهم صيت وسادوا في المغرب العربي ولكن في عهد اقرب من التلمسان ثم تلاشت هيبتهم ايضا نتيجة حروب عديده فيما بينهم

قصة (بتوع الاتوبيس)
هي كما في الفلم العربي (احنا بتوع الاوتوبيس) لعادل الامام وعبدالمنعم مدبولي تم اعتقالهم في زمن الاعتقالات زمن جمال عبدالناصر وهم سذجا لا دخل لهم في السياسه ولكن
اعتقلوا ولم يريدو ثوره ضد الحكم ولكن اسيء فهم قصدهم فكانت ثورتهم رغما عنهم حتى عذبوا

ابو نايف
02-14-2012, 09:06 PM
http://www.feraslife.net/files/uploads/2010/07/Bee.jpg
في الصف الثاني الإعدادي كان مدرسنا اللغة العربية مُلم بأمور الدين لذلك كان على وعي كامل في الاعراب وكنت أشعر بأن هناك ترابط قوي بين اللغة العربية والقرآن خاصة مع هذا المدرس.
ذات مرة سألنا عن النملة والنحلة، هي أسماء مؤنثة والجمع لهن "نمل، نحل" لكن لا تجد في اللغة العربية كلمة تشير للمذكر المفرد أو الجمع للنملة والنحلة فعندما تذكر النملة تقصد الإناث والذكور وكذلك النحل.
تذكرت السؤال والإجابة منذ قليل وأحببت مشاركتكم اياه
ما الاسم المذكر للنحل و النمل؟ ولماذا؟

ابو نايف
02-14-2012, 09:09 PM
عتقد ان اسم ذكر النحل يعسوب وذكر النمل شيصبان

ابو نايف
02-14-2012, 09:12 PM
http://www.feraslife.net/files/uploads/2010/10/red-led.jpg
ذات مرة دخل أبي على غرفتي وأنا جالس على الكمبيوتر، الشاشة (طبعاً) أعلى الطاولة لكنني كنت أنظر للأسفل نظرات ترقب وانتظار، لم يعر للأمر اهتمام فهو ليس من محبي التقنية، بعدها بقليل دخل وكنت على نفس الوضعية، انظر للأسفل وأترقب وكل ما على الشاشة يتحرك، فسألني ساخراً إن كانت الشاشة في الأسفل أو في الأعلى http://www.feraslife.net/files/uploads/2010/10/wlEmoticon-eyerollingsmile.png. ولأنه لن يتفهم الأمر بسهولة أخبرته بأنني أراقب تصرف الجهاز من خلال الضوء الأحمر.
إذن كيف؟

بصفتي لا أثق بما يقوم به الكمبيوتر إلا عندما أتأكد من ذلك بنفسي، لذلك عند عملي على تثبيت برنامج يكون قد يستغرق وقتاً طويلاً، في هذا الوقت يكون لدي شك بأن البرنامج ليس على ما يرام أو انه متجمد ويوهمني بأنه قيد التثبيت (حالة نفسية http://www.feraslife.net/files/uploads/2010/10/wlEmoticon-rollingonthefloorlaughing.png) لذلك أتأكد من ذلك من خلال الضوء الأحمر الموجود أعلى "كيس" الكمبيوتر.
يعمل الضوء الأخضر بمجرد تشغيل الجهاز ليشعرك بأن كل شيء على ما يرام، لكن الضوء الأحمر عندما يعمل محرك الأقراص يومض يقدر الطلب على القرص الصلب، كلما زاد الضوء قوة واستمرارية يعني بأن القرص يستخدم من قبل جهة أخرى وعادة تكون عند تشغيل البرامج أو تثبيتها أو نسخ ملفات أو أية عملية للملفات على القرص، وذلك فإن عيني أحياناً تكون على الضوء الأحمر أكثر مما هي على الشاشة لأتأكد من أن ما أقوم به يعمل ولو تبين لي أنه متوقف.
حصل معي موقف اليوم أثناء تجربتي لتثبيت برنامج الخط العربي "الكلك" حصلت أخطاء عديدة في النظام، مما استعدى تدخل قوات حفظ النظام http://www.feraslife.net/files/uploads/2010/10/wlEmoticon-auto.png"استعادة النظام"، شغلت استعادة النظام وتركت الكمبيوتر ليعمل لأنه كان وقت الغداء، بعد ذلك عدت وكان الجهاز لم يُغلق بعد، يخبرني بأنه يقوم بتهيئة استعادة النظام! مما أثار الشك هل تتطلب استعادة النظام أكثر من ربع ساعة مثلاً؟ إذن هل أعيد تشغيل الجهاز أم انتظر؟ فكانت الإجابة بالنظر على الضوء الأحمر والتأكد من أن القرص يعمل أو المهم بأن الجهاز ليس في حالة "استهبال" وكان توقعي في مكانه الجهاز يعمل.. والضوء يومض.

ابو نايف
02-14-2012, 10:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال جبريل عليه السلام يا محمد ‏والذي بعثك ‏بالحق لا يدعوا احد بهذا الدعاء إلا غفرت له ذنوبه واشتاقت إليه ‏الجنة واستغفر له المكان وفتحت له ‏أبواب الجنة فنادته الملائكة يا ولي الله ‏ادخل من آي أبواب الجنة تشاء. والدعاء سهل يمكن قوله ‏دائما و ‏هو.... ''‏اللهم إني أسالك إيمانا دائما وأسألك قلبا خاشعا وأسألك علما ‏نافعا وأسألك يقينا صادقا وأسألك ‏دينا قيما وأسألك العافية من كل ‏بلية'' '‏اللهم أغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء ‏منهم و الأموات".

ابو نايف
02-14-2012, 10:36 PM
التّصغــــــــــــــيرُ


يُصغّرُ الاسمُ بأحدِ الأوزانِ التّاليةِ:
1-الثّلاثيُّ:يُصغّرُ بضمِّ أوّلِه وفتحِ ثانيه وزيادةِ ياءٍ بعدَه، مثلُ( فهد- فُهَيْد)،فوزنه(فُعَيْل).
2-فوقَ الثّلاثيِّ:يُصغّرُ فوقُ الثّلاثيِّ إمّا على وزنِ
(فُعَيعِل)مثلُ( دُرَيهم)، أو على وزن (فُعَيعيل)مثل:
(عُصَيفير).
3-تُزادُ تاءٌ في آخرِ الثّلاثيِّ المؤنّثِ، مثلُ( دعد- دُعَيدة).
4-يُردُّ الحرفُ المحذوفُ، مثلُ( ابن- بُنَي)، حيثُ رُدّت الياءُ.
5-يُردُّ حرفُ العلّةِ إلى أصلِه، مثلُ دينار- دُنَينير).

ابو نايف
02-14-2012, 10:48 PM
الذهب مصهور نكتب به قصيد = والحروف ألماس والقاري قرا
نشعل الرشاش بالجو الجليد =لين قدح النار بالظلمه يرى
ونفرش الأزهار والزل الجديد =من أسافل نجد لطلعة كرى
والمشاعر وسط قلبي ما تحيد= عن محبة من نباه معطرا
شيخنا عملاقنا الحر الفريد=مالنا من دون سلطان أمورا
يا عميد الطيب ما غيرك عميد=عزنا زيزومنا الغضنفرا
مزبن الفخذين ملجأنا الشديد=الذرى بالله ثم بك الذرى
طيب رأسك يجعل المبغض نكيد=زاد غيظه والمزاج معكرا
غالي يا شيخ والرب الشهيد=حبكم بالدم مجرى الأبهرا
يا سلالة من على البيدا تبيد=بالصباح و بالجهاد الأقشرا
يا سلالة مسكت الحربة تجيد= اخبرا بالدين و بالحرب خبرا
مسلمين مؤمنينٍ ما تكيد=من مشاهير القبائل والورى
ودي أوجز موجز الماضي المجيد=من على عصر الرسول النيرا
أمة الإسلام شرفها الوحيد=بالرسالة يوم حلت في حرى
حطم الأصنام وإبليس المريد=واصدعوا بالحق الله أكبرا
وأشرقت شمس الخلافة دون قيد=والخليفة بالجنان مبشرا
طهروها من البراثن والصديد=عزوا الإسلام بالكون اجهرا
وصال بالصولات عامر والوليد=لين كسرى الفرس قفا وأدبرا
وسارت الأيام عيدٍ بعد عيد=من عصورٍ في حلاها .تبهرا
بنو أميه عصرهم عصر حميد=سطّر التاريخ عنهم ما فترى
والعباسي عصر هارون الرشيد=ارتكى للروم....ما تقهقرا
ودارت الأفلاك في جهدٍ جهيد=بين عز وبين رجعه للورى
ثم اعود للجزيرة من جديد=اذكر اللي في الجزيرة قد طرى
قرننا الثاني عشر شرحه يزيد=وقرننا الثالث عشر ما يسترى
يوم كانت للقوى الصايد يصيد=وش جرى في نجد اسمع وش جرى
شيوخنا في نجد تفعل ما تريد=عافوا العدوان لذات الكرى
أسرةٍ فيها الزعامة من بعيد=كل شيخ ٍ فيهم أدهى وأخطرا
ما نسينا شيخة الوقت المكيد=ذكرهم جوف القلوب معطرا
تركي اللي سيًر الحشد الحشيد=من بحرها لبحرها يذكرا
أمطروا برماحهم مثل الأسيد=وسالت الوديان دمٍ أحمرا
قرروا من بعد حلينا الشديد=بالسيوف الحدب غصب محدرا
في نهار الكون شيبنا الحفيد=وانتصرنا في النهار الأغبرا
وجدك اللي حاز في نجد الرصيد=ابن هندي فوق نجد مؤمرا
محمد اللي لا طبخ دم الوريد=بالمعارك ما يهان ويخسرا
ويوم حذف الروس من دون تعديد=بالجماجم سودت صفرا العرى
أحكم القبضة على نجد الوقيد=من يمين ومن يسار ومن وراء
تشهد الصعران وشيوخ الرشيد=والصحيب اللي عن صحيبه سرى
ومن عجائب دنيتي برجٍ حديد=برج (أيفل) بالعجائب يخبرا
ومن عجائب نجد عفّارٍ عتيد=شيخنا اللي بالأعادي يعفرا
وأطول حروب الأصايل والعبيد=باردة ما بين شعب إنجلترا
وأشرس حروب الميسّر والزهيد=حربنا في نجد نارٍ تسعرا
وعمك ابن بجاد لطّام الضديد=مجلي الأشراف من أم القرى
ساق حسين مع الفيافي كالمعيد=واتجه للشام والجيب أنفرى
بأربعينات أول العهد السعيد=أن درى التلميذ ولا مـا درى ؟
الحقائـق ما تغطا بالجريــد=والعلوم الطايلة ما تنكرا
الفعائل تجلب العلم الوكيد=والملاحم ما تباع وتشترى
والصغار صغار والله ما تفيد=ما تكبر لو عليها مجهرا
وكل شيخٍ دون ما جوبه عنيد=ومن يذم الخلق ينشب في لغرى
ودمت يا سلطان بالعمر المديد=و يرحم الله من دفن تحت الثرى
ما حلا بدع المثايل والنشيد= واسمحوا لي كان قافي قصرا

ابو نايف
02-14-2012, 10:52 PM
مفـارقك × ما هـوب × هـيّن علـى الكـلّ
فمـا بـالك بـ / شخـصٍ عـن الكـلّ ][ فـارق ][ ؟!

ابو نايف
02-14-2012, 10:53 PM
يقولون العرب صدر الشمالي مايضيق بساع
وانا اقول الصدور اليوم ماعادت شماليه
بدت في داخلي ضيقه عجزت القى لها مطلاع
تغيب وترجع وترجع تغيب ومالها نيه
عمتني كلمة جتني وضقت وضاق صدر القاع
الا يالله لاتجزى غشيم قالها فيه

ابو نايف
02-14-2012, 10:54 PM
ماجور ياللي من فراقك تعلمت
ان الزمن يومين .. طيّب و خيّب
فاجأتني بمفارقك ما تولمت
كذا ؟ بدون أسباب عني تغيّب !!
ما مت من فرقاك لكن تألمت
وشيّبت بي يا صاحبي قبل أشيّب
أضحك و أسولف و ان لحقني سهر نمت
لكن قسم بالله : ماني بطيّب !

ابو نايف
02-14-2012, 10:56 PM
التجارب حـبيبــي السابـقــة ***** علمتني وأنا منها أستفيد

كل دم بـــعـــروقــي حــارقـــة ***** مثل ما تحرق النار الجريد

او تـــصـحــا عــيــون غـــارقــة ***** بحلم كاذب وتحقيقه بعيد

ما أشحذ الحب ولاني سارقه ***** مثل كل البشر أعشق وأريد

ابو نايف
02-14-2012, 10:58 PM
لا ترخصين النفس يابنت تكفين
بعض البشر مايستحق الموده
يلعب على كل العذارى بحبلين
والدرك الاسفل يا العزيزه مرده

ابو نايف
02-14-2012, 10:59 PM
يـآ شريـكة زمـآني:~
ـآلقـمر لهـ خسوفـ:~
والزمن لك رمـآني:~
وليلنـآ مـآ يروفـ:~
كـآذبه يـآ حنونه:~كـآذبه وـآنـآ(ع)ـيني تشوف:~

ابو نايف
02-14-2012, 11:02 PM
آهــات مــن طـول العنـا طاولـتنــي ونفـسي مـن الفرقى وحالي صخيفــه
جارت عـلـي مـن الفـراق وقـصـتنــي غــزت ولـكـن مـا نـوت بالنـكـيـفـــه
بهمومهـا اللي شفـت منها كـوتنـي هـذا الذي خـلا حـيـاتـي مـخـيـفـــة
باكـر يـروّعنــي وأنـا فـيـه فتنـــــي وأقـول ليـت الغـيب يبخل بـحـيفـــه

ابو نايف
02-14-2012, 11:03 PM
ياليت حبيبي مارحت
محبتك كيف بنساها
مريت دار الوليف وصحت
ابكي على ايام عشناها

ابو نايف
02-14-2012, 11:04 PM
كنت أظنِّك ..
من عيوني ما تطيح؟
لين في " عيني "..
إرتفَع غيرك ,
و ..
طحت !!

ابو نايف
02-14-2012, 11:05 PM
إعترف في غلطتك خلك صريح ***** لا تكابر باالخطادامك جرحت

كان ودِّك في فراقي تستريح ***** بسمَع الموضوع كامل لوسمحت

ابو نايف
02-14-2012, 11:54 PM
آســـــف أنا في جيتي لك تسرعت
ظنيت الاقي فيــــك شيٍ فقـــــــدته

كنت احســـبك مجروح مثلي تولعت
جربت فرقى شخص قلبك وهبته

كنت أحسبك من مـّرجرحك تجرعت
حبيت فيك احساس طفلٍ لمـحـته

لـو قـلت آآآآه بوسط روحي توجعت
ولو شفت دمعاتك شعوري سكبته

ولو تطلب عيــــــوني ابد ماتمـنـعت
واعطـيك قلـــــبي لـو بعد ما طلبته

وصلت بك أعلى مكان وتربعت
وفي قلب غيري يالغضي ماوصلته

وأصـبر على صدك واشوفك تدلعت
واعطيك ود وما اظنك حسبته

أذهـلـتني باطباعك اللي تطبعت
حتى قصيدي فيك ابد مافهمته

لـوكان غاياتك حـروفي فـأنا بـعـت
وأفـرح بـجرح المـشاعـر اللي جرحته

وأرجـوك من صـدك تراني تشـبـعت
خـلك مع اللي عـاجـبك أو عـجـبته

يـكفـي قـهـر في جيتي لك تواضعت
تركت غيرك لأجـل عـينك وبـعـته

يـالـيتني عن حـب مـثلك ترفعت
يـاليت قـلبي قبل اعرفك دفـنته

لـكن ببعد دامني بـك توهـقـت
الـلّــــه يـرحم حبنــــــا اللي ذبـحته

أنـا شريت الـود والحـين أنا بعت
وأنـا عطيتك قلبي اللي قهرته

في يوم جيتك اطلبك ود واقنعت
نفسي بأنك شخص عادي عرفته

كــمّـــل حياتك مثل مـا أنا توقعت
تبقى اســير المـاضي اللي فـرضـته

ولا يحـزنك اني انـسان وتراجعت
حولك بدالي ألـف شخصٍ عـجـبته

أما أنـا لايـمكن اخضع ولا طـعت
يحــرم عـلي اعطــيك قلـــبٍ خذلته

بريّحك من شوفتي يوم قـاطعت
اسـلوبـك اللي به تـجامل كـرهـته

غـلطـــان يـالـمقفــي أنـا مـا تتّـبعت
غـــيري يتــابع خطـــوتي مـا تبعته

مـا يـنحني راســي لـو اني تقطّعت
وماهوب أنـا من لا رميته لقـطته

وإن كـان غــرّك حــكي عذالي وطعت
اللّــه يـعلم كـيف قـلـــبي سـكنتــه

اللـي مـلا قلبــك عـليّ وتسمعّت
خـــــله يعـــوض شخص مثلي خســرته

أنـا بمـا فيه الكفــايه توّلعـــــــــت
واللي بـقى من قلــب فيـني حــرقـته

وإن شفتـــني صـــدفه بعينك تطلّـعت
ذكّــرتني بإنســان غـــــــالي فقـــدتــه

بـأوّل لـقــا سلمـته إحســـاسي وضـعـت
غـلطـــت حيــاتي يــوم قلــــــبي سـلـبـته

واسـتـسـمحك في البــعــد كـاني تـراجـعـت
مـاعـاد بـلقــى فيـــك شيٍ فقــــدتـــه

طـبـعــــك مـثــــل غــيرك وطبعي كـما كنت
أحـــــب شـخـصٍ ولا تركــته .. تركـــتــه

ابو نايف
02-15-2012, 12:04 AM
خمس خوات يروحون المدرسه بمريول واحد..!!


--------------------------------------------------------------------------------




اسرعت المراقبة بإحدى مدارس البنات في محافظة النماص جنوب المملكة إلى مديرة المدرسة، لتخبرها أن عملية غياب مستمرة منذ بداية العام الدراسي لخمسة من الاخوات في المدرسة.
وبدأت المراقبة المسؤولة عن متابعة أحوال الطالبات في سرد التفاصيل قائلة:
أن الطالبات الخمسة مسجلات في المدرسة، وهن من أسرة واحدة،
ولكن لوحظ أن أربعة منهن يتغيبن عن الدراسة، وتأت واحدة بالتناب كل يوم.


حاولت المراقبة معرفة السبب والبحث عن رقم هاتف لمنزل الأسرة،
أو جوال لمعرفة لماذا هذا الغياب ,ولكن فشلت جهودها
.. حاولت الاستفادة من أحدى الأخوات عن السبب، ولكن لم تبوح بأي معلومات،
ولم تفصح عن السر.. المديرة أهتمت بالمسألة، ووضعت كافة الاحتمالات الاجتماعية والنفسية ولكن استبعدت وجود حالة تسرب من المدرسة من قبل الطالبات..
وبعد طول بحث للموضوع كانت المفاجأة التي هزت مشاعر مديرة المدرسة والمراقبة وإدارة المدرسة التي تتابع الموقف،
القضية أن الاخوات الخمسة ليس لديهن سوى «مريول واحد» للمدرسة،
وتقوم كل واحدة منهن بإرتدائه يومًا في الأسبوع، وتبقى الاخوات الأربعة في المنزل.


لم يكن أمام مديرة المدرسة إلا كتابة تقرير شامل ومفصل عن حالة الطالبات الخمسة وأوضاعهم الاجتماعية المأسوية
وحالة الفقر المتقع الذي يعيشون فيها وتم رفع التقرير إلى وزارة التربية والتعليم.
ولم يصدق المسؤولون في الوزارة صحة الواقعة فقد طلبوا بإيضاحات أكثر من جهات آخرى فجأت النتائج نفسها،
الأمر الذي جعل بعض المسؤولين في التربية والتعليم يكاد يسقطون من هول المفاجأة.

ابو نايف
02-15-2012, 12:06 AM
كان هناك حارس مقبره يرى في منامه الاموات الموجودين في المقبره يقولون له

ستأتي فلانه بنت فلان لاتدفنها معنا

راودته الرؤيا ثلاث ليالي متتاليه وفي اليوم الثالث اتت جنازه محموله ولم يكن فيها اشخاص

كثيرون فسأل عن اسمها فقالوا له انها فلانه بنت فلان فرفض دفنها فسئلوه لماذا فقال لهم القصه

وطبعا وكما جرت العاده اخذوا مشايخنا في التقصي عن السبب جزاهم الله خيرا

فسألوا عنها كل من يعرفها فأثنوا عليها بكل خير

ذهبوا الى امرأة عجوز هي من رباها سئلوها عن السبب فرفضت الاجابه

وبعد الحاح منهم وافهموها انه لابد ان تقول لهم الحقيقه حتى يتمكنوا من دفنها

فقالت لهم انها امرأة طيبه وقمه في الاخلاق وقلبها حنون ولكن لديها ثلاث اخطاء نسأل الله ان

يغفر لها ذنبها

الخ ( 1 ) طاء : وقصتها انها لديها ولد واحد وكان ايه في الجمال وعندما كبرلعب عليها الشيطان فرغبت في ابنها ان يعاشرها معاشرت الازواج وكان لها ماارادت والعجوز ساعدتها في ذلك حيث كانت تنظر الولد في الغرفه ويطفئون الانوار فيدخل الولد يعاشرها ويخرج وحدث ذلك ثلاث مرات

الخ ( 2 ) طاء : حملت الام من ابنها ولم تعرف كيف تعمل فذهبت الى بيت مربيتها وافهمت ولدها انها مسافره وستعود بعد مده ومكثت في بيت مربيتها الى ان ولدت بنتا سبحان ما خلق الرحمن وبعد ولادتها واكمال مدت النفاس عادت الى البيت وافهمت الولد انها ابنت صديقه لها وماتت هي وزوجها فتكفلت بها

الخ ( 3 ) طاء : وكبرت البنت وشبت هي والعجوز وامها والولد ومن فرط جمالها جن جنون الولد واراد الزواج بها ولكن الام والمربيه حاولوا اثنائه عن الفكره بتزويجه اجمل بنت غيرها فأصر عليها وتم الزواج من ابنته واخته وهو لايدري

وعندما علمت البنت فأصابها انهيار عصبي فانتحرت اما الشاب فقد عقله وجلس في المستشفى الى ان مات
^
8
8
8
اللهم إني أستغفرك لكل ذنب
اللهم إني أستغفرك من كل سيئة
ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل

في ملأ وخلاء

وسر وعلانية
:
:
:

ابو نايف
02-15-2012, 12:09 AM
قصة الفتاة التي صدر صوت بكاء من غرفتها بعد موتها ( حقيقية )

قال صلى الله عليه وسلم


"مثل الذي يذكر ربه و الذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت"


وهذه القصة حدثت لفتاه تدرس في إحدى الجامعات في دوله خليجيه


وكانت تدرس في إحدى التخصصات الدينية


وكان لها صوت عذب كانت تقرأ القرآن كل ليلة


وكانت قراءتها جميلة جدا ...


أمها كل ليلة عندما تذهب إلى غرفتها تقف


عند الباب فتسمع قراءة ابنتها بذلك


الصوت الجميل . وهكـــــذا دامت الأيام


وفي إحدى الإيام مرضت هذه البنت وذهب بها أهلها إلى


المستشفى فمكثت فيه عدة أيام .


إلى أن وافها الأجل هناك في ذلك المستشفى .


فصعق الأهل بالخبر عندما علموا من إدارة المستشفى .


فكان وقع هذا الخبر ثقيل على أمها .


وإذ بيوم العزاء الأول يمر كالسنة على


أمها الذي تفطر قلبها بعد وفاة ابنتها .


وعندما ذهب المعزون قامت الأم إلى
غرفة ابنتها حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ف


عندما قربت الأم من الباب فإذا بها


تسمع صوت أشبة ما يشبه بالبكاء الخفيف


والأصوات كانت كثيرة وصوتها خفيف .


ففزعت الأم ولم تدخل الغرفة...


وعند الصباح أخبرت الأهل بما سمعته قرب غرفة ابنتها الليلة


الماضية وذهب الأهل ودخلوا الغرفة ولم يجدوا فيها شيئا .


وإذا اليوم الثاني وفي نفس الوقت ذهبت الأم إلى غرفت ابنتها


وإذا به نفس الصوت..وأخبرت زوجها بما سمعته .


وقال لها عند الصباح نذهب ونتأكد من ذلك لعلكي


تتوهمين بتلك الأصوات وفعلا عندما أتى الصباح ذهبوا وتأكدوا


لا يوجد شيء على الإطلاق


وكانت الأم متأكدة مما سمعت وأخبرت احد صديقاتها بما سمعت


وأشارت لها بان تذهب


إلى احد الشيوخ وتخبره بما يحدث وفعلا أصرت الأم وأخبرت أحد


الشيوخ عن هذه القصة فتعجب الشيخ من ما سمع


وقال أريد أن آتي إلى البيت في ذلك الوقت ...


وعندما أتى الشيخ اتجهوا به نحو الغرفة واخبروه بما كانت


تفعله ابنتهم من قراءة للقران في كل ليلة وعندما


اقتربوا من الغرفة وإذا بذلك الصوت نفسه وسمعه


الشيخ وإذا بالشيخ يبكي فقالوا له ما الذي يبكيك ؟؟


فقال الله اكبر هذا صوت بكاء الملائكة إن الملائكة في كل ليلة


عندما كانت تقرأ القران البنت كانوا ينزلون


ويستمعون إلى قراءتها فهم يفقدون ذلك الصوت الذي


كانوا يحضرون كل ليلة ويستمعون له الله أكبر . الله أكبر هنيئا لها


ما حصلت علية من درجة رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ...


اللهم إنا نسألك زيادة في الدين وبركة في العمر وصحة في الجسد


وسعة في الرزق وتوبة قبل الموت وشهادة عند الموت ومغفرة بعد الموت


وعفوا عند الحساب وأمانا من العذاب ونصيبا من الجنة


وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم
اللهم ارحم موتانا وموتا المسلمين واشفي مرضانا ومرضا المسلمين


اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات


الأحياء منهم والأموات


اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة


اللهم ارزقني حسن الخاتمة


اللهم ارزقني الموت وأنا ساجد لك يا ارحم الراحمين


اللهم ثبتني عند سؤال الملكين اللهم اجعل قبري روضة من


رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار


اللهم إني أعوذ بك من فتن الدنيا


اللهم إني أعوذ بك من فتن الدنيا


اللهم إني أعوذ بك من فتن الدنيا


اللهم قوي إيماننا ووحد كلمتنا وانصرنا على أعدائك أعداء الدين


اللهم شتت شملهم واجعل الدائرة عليهم


اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان


اللهم ارحم آبائنا وأمهاتنا واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما


وأدخلهم فسيح جناتك وألحقنا بهما يا رب العالمين


وبارك اللهم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

ابو نايف
02-15-2012, 12:11 AM
هل الرجل يصنع المرأه ام المرأه تصنع الرجل؟؟؟


للإجابة على هذا السؤال المحير سأروي لكم قصة قصيرة:



حكى فى سالف العصر والأوان ان هنالك سلطان لديه أبنة واحدة فقط ..

وذات يوم جمع السلطان حاشيته ووزراءه لمأدبة عشاء .. وكان النقاش يدور حول كيف يصنع الرجل المرأة ويجعل منها ذات قيمة فى المجتمع .. وكان السلطان هو المترأس هذا الموضوع .. سمعت الأميرة .. رأي والدها من خلف الستار .. فما كان منها إلا أن تقف لتقول:

أبي المراة هى التى تصنع الرجل ووراء كل رجل عظيم إمرأة ..

فشعر السلطان بالإحراج الشديد لتحدى إبنته العلنى له وقرر أن يعاقبها .. فزوجها من رجل من أفقر الفقراء فى المدينة وأقذرهم .. وقبلت الأميرة بذلك الزواج .. وأطاعت رغبة والدها وخرجت من القصر لبيت زوجها .. فطلبت من زوجها ان يتنظف ويغتسل بإستمرار .. ففعل الزوج ذلك .. ثم طلبت منه أن يذهب مع قافلة تجارية كانت قد جاءت للمدينة ليطلب رزقه .. فذهب مع القافلة ووفقه الله .. وعاد بعد عدة شهور بالأموال الطائلة .. فأشارت عليه زوجته ان يعمل صائغا .. ففعل ..

وذات يوم أنكسر فص خاتم السلطان فطلب من الخدم ان يأخذوه للصائغ .. وإذ بالصائغ هو زوج إبنته .. فأصلح الصائغ الخاتم واعاده مع الخدم للسلطان .. فرح السلطان كثيرا لن الخاتم تم إصلاحه وأرسل فى طلب الصائغ وأهل بيته ليكافئهم بدعوتهم للغذاء معه .. وحضر الصائغ وزوجته .. وتفاجأ السلطان عندما وجد الصائغ هو نفسه زوج إبنته .. فقالت الأميرة لوالدها:

ألم أقل لك يا أبتى إن المراة هى التى تصنع الرجل؟



ما رأيكم هل تصنع المراة الرجل أم الرجل يصنع المرأة؟؟

ابو نايف
02-15-2012, 12:13 AM
حبيت أنقل لكم قصه صارت في أحد البنوك الأمريكيه

ذهب أحدالمواطنين السعوديين المقيمين في مدينة نيويورك الى أحد بنوك المنطقة وطلب من مسؤول البنك أن يقرضه
5000 دولار وأخبره بأنه ذاهب الى المملكة العربية السعوديه لمدة أسبوعين ليقوم عمل مهم ثم يعود بعد ذلك طلب
مأمور البنك من السعودي أن يعطيه ضمانات على هذا القرض فقام السعودي بأعطائه مفاتيح فيراري يملكها
كانت تقف أمام البنك على مرأى من المأمور فقبل ذلك وقام بأعداد الأوراق الازمه لأنهاء المعاملة وأدخل المبلغ
في رصيد السعودي وغادر بعدها أنتهت العملية وقام مدير البنك بعد علمه بألامر ومأمورين البنك بالضحك والسخرية
من السعودي بأعطائه سيارة فيراري تبلغ قيمتها 250 الف دولار مقابل خمسة آلاف
فأخذوا السيارة وأوقفوها بالدور السفلي المخصص لركن السيارات المرهونه بعد أسابيع عاد السعودي الى
أمريكا وذهب الى البنك وسدد المبلغ المقترض والفوائد التي تبلغ 16 دولار تقريبا أستوقف مأمور البنك
المواطن السعودي سائلا سيدي لقد كنا سعداء جدا لخدمتك وسعداء أكثر لأتمام الصفقة على أكمل وجه
ولكننا فوجئنا أنك مليونير وما أدهشنا فعلا لماذا تحملت عبء و أصريت على أن تتم هذه الصفقة والبلغ زهيد
5000 دولار ؟؟؟؟؟؟



فقال السعودي (يا كمخه (ياخبل) وين بلقى مكان في نيو يورك بياخذ سيارتي ويحفضها بأمان مقابل 16 دولار فقط لمن أرجع من السفر

ابو نايف
02-15-2012, 12:16 AM
صلوا علي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم

(يقول كنت مناوبا في أحد الأيام وتم إستدعائي إلى الإسعاف، فإذا بشاب في 16 أو 17 من عمره يصارع الموت،
الذين أتوا به يقولون أنه كان يقرأ القرآن في المسجد ينتظر إقامة صلاة الفجر فلما أقيمت الصلاة رد المصحف إلى مكانه ونهض ليقف في الصف فإذا به يخر مغشيا عليه فأتينا به الى هنا ، تم الكشف عليه فإذا به مصاب بجلطة كبيرة في القلب لو أصيب بها جمل لخر صريعا ،كنا نحاول إسعافه ، حالته خطيرة جدا،
أوقفت طبيب الإسعاف عنده وذهبت لأحضر بعض الأشياء، عدت بعد دقائق فرأيت الشاب ممسكا بيد طبيب الإسعاف والطبيب واضعا أذنه عند فم الشاب والشاب يهمس في أذن الطبيب ،
لحظات وأطلق الشاب يد الطبيب ثم أخذ يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأخذ يكررها حتى فارقت روحه الحياة، أخذ طبيب الإسعاف بالبكاء تعجبنا من بكائه ،
إنها ليست أول مرة ترى فيها متوفيا أو محتضرا فلم يجيب وعندما هدأسألناه ماذ ا كان يقول لك الشاب ومالذي يبكيك قال لما رآك يا دكتور خالد تأمر وتنهى وتذهب وتجيء عرف أنك الدكتور المسؤول عن حالته فناداني وقال لي قل لطبيب القلب هذا لا يتعب نفسه
فوالله إني ميت ميت، والله إني لأرى الحور العين وأرى مكاني في الجنة الآن ثم أطلق يدي)

ماأجمل الخاتمه و ماأروعها ياناس
..

ابو نايف
02-15-2012, 01:29 AM
http://www.aldhab3an.com/sort7a.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 02:23 AM
احمد الله اني شخص صادق مع نفسي و متسامح كثير لا اغدق على نفسي
ماليس بها حشى لله ان اكون كذلك مررت الكثير والكثير من مدونات اخواني واخواتي
الاعزاء ولم اضع لهم كلمة شكر او اعجاب ليس غرور او عجب بل لانني لا امون على
اغلبيتهم لكن من على متصفحي ومنه اجير لهم شكري وعرفاني كلاً بسمه ورسمه
بصدق تعلمت ونهلت واستفدت منكم حتى ولو لم تعلمون يكفي الله يدري علام الغيوب0
شكراً من الاعماق

ابو نايف
02-15-2012, 05:21 PM
عصافيـــــــــــر

تلعثم .. احمر وجهه .. ارتجفت أطرافه .. أمطر جبينه
ناولوه الورقة
خط عليها توقيعه ..
همس في أذن صديقه متى تضاء الأنوار ..؟!
ابتسمت الوجوه ..
وزعت الحلوى
وتطايرت العصافير إلا عصفورين .!

*

ابو نايف
02-15-2012, 05:25 PM
قال محمد بن قيس الأسديّ: وجّهني عامل المدينة إلى يزيد بن عبد الملك وهو خليفة فخرجت، فلما قربت المدينة بليلتين أو ثلاث وإذا أنا بامرأةٍ قاعدةٍ على قارعة الطريق، وإذا رجلٌ رأسه في حجرها كلّما سقط رأسه أسندته، فسلّمت فردّت ولم يردّ الشاب؛ ثم تأمّلتني فقالت: يا فتى، هل لك في أجرٍ لا مرزئة فيه؟ قلت: سبحان اللّه! وما أحبّ الأجر أليّ وإن رزئت فيه! فقالت: هذا ابني، وكان إلفاً لابنة عمّ له تربيّا جميعاً، ثم حجبت عنه، فكان يأتي الموضع والخباء، ثم خطبها إلى أبيها فأبى عليه أن يزوّجها؛ ونحن نرى عيباً أن تزوّج المرأة من رجل كان بها مغرماً، وقد خطبها ابن عمّ لها وقد زوّجت منذ ثلاثٍ، فهو على ما ترى لا يأكل ولا يشرب ولا يعقل، فلو نزلت إليه فوعظته! فنزلت إليه فوعظته؛ فأقبل عليّ وقال:



ألا مـا للحبيبـة لا تعـود
أبخلٌ بالحبيبـة أم صـدود
مرضت فعادني قومي جميعاً
فما لك لم تري فيمن يعـود
فقدت حبيبتي فبليت وجـداً
وفقد الإلف يا سكنى شديـد
وما استبطأت غيرك فاعلميه
وحولي من بني عمّي عديـد
فلو كنت السّقيمة جئت أسعى
إليك ولم ينهنهنـي الوعيـد



قال: ثم سكن عند آخر كلمته؛ فقالت العجوز: فاضت واللّه نفسه ثلاثاً! فدخلني أمرٌ لا يعلمه إلاّ اللّه، فاغتممت وخفت موته لكلامي. فلما رأت العجوز ما بي قالت: هوّن عليك! مات بأجله واستراح ممّا كان فيه، وقدم على ربّ كريم؛ فهل لك في استكمال الأجر؟ هذه أبياتي منك غير بعيدة، تأتيهم فتنعاه إليهم وتسألهم حضورهم. فركبت فأتيت أبياتاً منها على قدر ميلٍ، فنعيته إليهم وقد حفظت الشعر، فجعل الرجل يسترجع. فبينما أنا أدور إذا امرأة قد خرجت من خبائها تجرّ رداءه ناشرةً شعرها، فقالت: أيها النّاعي، بفيك الكثكث، بفيك الحجر! م تنعى؟ قلت: فلان بن فلان. فقالت: بالذي أرسل محمداً واصطفاه، هل مات؟ قلت: نعم. قالت: فماذا الذي قال قبل موته؟ فأنشدتها الشعر، فو اللّه ما تنهنهت أن قالت:



عداي أن أزورك يـا حبيبـي
معاشر كلّهـم واشٍ حسـود
أشاعوا ما سمعت من الدواهي
وعابونا ومـا فيهـم رشيـد
وأمّا إذ ثويـت اليـوم لحـداً
فدور النـاس كلّهـم لحـود
فلا طابت لـي الدنيـا فواقـا
ولا لهـم ولا أثـرى العبيـد



ثم مضت معي ومع القوم تولول حتى انتهينا إليه، فغسّلناه وكفّنّاه وصلّينا عليه، فأكبّت على قبره؛ وخرجت لطيّتي حتى أتيت يزيد بن عبد الملك، وأوصلت إليه الكتاب؛ فسألني عن أمورالناس، قال: هل رأيت في طريقك شيئاً :نعم، رأيت واللّه عجباً.وحدّثته الحديث؛ فاستوى جالساً، ثم قال: للّه أنت يا محمد بن قيس! امض الساعة قبل أن تعرف جواب ما قدمت له، حتى تمرّ بأهل الفتى وبني عمّه، وتمرّ بهم إلى عامل المدينة، وتأمره أن يثبتهم في شرف العطاء، وإن كان أصابها ما أصابه، فافعل ببني عمّها ما فعلت ببني عمه ثم ارجع إليّ حتى تخبرني بالخبر، وتأخذ جواب ما قدمت له. فمررت بموضع القبر، فرأيت إلى جانبه قبراً آخر، فسألت عنه فقيل: قبر المرأة، أكبّت على قبره، ولم تذق طعاماً ولا شراباً، ولم ترفع عنه إلى ثلاثة أيام " إلا " ميتةً. فجمعت بني عمّها وبني عمّه، وأثبتّهم في شرف العطاء جميعاً.

ابو نايف
02-15-2012, 05:30 PM
قال علي بن عاصم : قال لي رجل من أهل الكوفة من بعض إخواني: ألا أريك فتىً عاشقاً ؟ قال: بلى، والله، فإني أسمع الناس ينكرون العشق وذهاب العقل فيه، وإني لأحب رؤيته، فعدني يوماً أجئ معك فيه.
قال: فوعدته يوماً فمضينا فأنشأ صاحبي يحدثني عن نسكه وعبادته، وما كان فيه من الاجتهاد، قلت: وبمن هو متعلق؟ قال: بجاريةٍ لبعض أهله كان يختلف إليهم، فوقعت في نفسه، فسألهم أن يبيعوها منه، فأبوا، وبذل لهم جميع ماله، وهو سبعمائة دينار، فأبوا عليه ضراراً وحسداً أن يكون مثلها في ملكه، فلما أبوا عليه، بعثت إليه الجارية، وكانت تحبه حباً شديداً: مرني بأمرك، فوالله لأطيعنك ولأنتهين إلى أمرك في كل ما أمرتني به. فأرسل إليها: عليك بطاعة الله، عز وجل، فإن عليها المعول والسكون إليها، وبطاعة من يملك رقك، فإنها مضمومة إلى طاعة ربك، عز وجل، ودعي الفكر في أمري لعل الله، عز وجل، أن يجعل لنا فرجاً يوماً من الدهر، فوالله ما كنت بالذي تطيب نفسي بنيل شيء أحبه أبداً في ملكي، فأمنعه، أمد يدي إليه حراماً بغير ثمن، ولكن أستعين بالله على أمري، فليكن هذا آخر مرسلك إلي، ولا تعودي فإني أكره والله أن يراني الله تعالى، وأنا في قبضته، ملتمساً أمراً يكرهه مني، فعليك بتقوى الله، فإنها عصمة لأهل طاعته، وفيها سلو عن معصيته.
قال: ثم لزم الاجتهاد الشديد، ولبس الشعر وتوحد، فكان لا يدخل منزله إلا من ليل إلى ليل، وهو مع ذلك مشغول القلب بذكرها ما يكاد يفارقه، فوالله ما زال الأمر به حتى قطعه، فهو الآن ذاهب العقل واله في منزله.
قال: ثم صرنا إلى الباب واستأذنا فأذن لنا. قال علي: فدخلت إلى دار قوراء سرية، وإذا أنا بشاب في وسط الدار على حصير متزر بإزار ومرتد بآخر. قال: فسلمنا عليه، فلم يرد علينا السلام، فجلسنا إلى جنبه، وإذا هو من أجمل من رأيت وجهاً، وهو مطرق ينكت في الأرض، ثم ينظر إلى ساعده، ثم يتنفس الصعداء، حتى أقول قد خرجت نفسه، وهو مع ذلك كالخلال من شدة الضر الذي به.
قال: فالتفت، فإذا أن بوردة حمراء مشدودة في عضده، قال: فقلت لصاحبي: ما هذه؟ فوالله ما رأيت العام ورداً قبل هذه! فقال: أظن فلانة، وسماها، بعثت بها إليه، فلما سماها رفع رأسه فنظر إلينا ثم قال:
جَعَلتُ مـن ورْدتِهـا

تميمَةً فـي عَضُـدي

أشُمّهَـا مِـن حبّهَـا
إذا عَلانـي كـمَـدي
فمَن رَأى مثلي فتـىً
بالحزنِ أضحى مرتدي
أسقمَه الحـبُّ، فَقَـد
صَـارَ حليـفَ الأوَدِ
وَصَارَ سَهْـواً دهـره
مُقـارِنـاً للْـكَـمَـدِ





قال: ثم أطرق، فقلت: الساعة، والله، يموت. اقل علي بن عاصم: وورد علي من أمره ما لم أتمالك، وقمت أجر ردائي، فوالله ما بلغت الباب حتى سمعت الصراخ فقلت: ما هذا؟ فقالوا: مات والله! قال علي: فقلت: والله لا أبرح حتى أشهده. قال: وتسامع الناس فجاؤوا بطبيب فقال خذوا في أمر صاحبكم، فقد مضى لسبيله، فغسلوه وكفنوه ودفنوه وانصرف الناس.
فقال لي صاحبي: امض بنا! فقلت: امض أنت فإني أريد الجلوس ههنا ساعة، فمضى، فما زلت أبكي وأعتبر به. وأذكر أهل محبة الله، عز وجل، وما هم فيه. قال: فبينا أنا على ذلك، إذا أنا بجارية قد أقبلت كأنها مهاة، وهي تكثر الالتفات، فقالت لي: يا هذا! أين دفن هذا الفتى؟ قال علي: فرأيت وجهاً ما رأيت قبله مثله، فأومأت إلى قبره؟ قال: فذهبت إليه، فوالله ما تركت على القبر كثير تراب إلا ألقته على رأسها، وجعلت تتمرغ فيه، حتى ظننت أنها ستموت، فما كان بأسرع من أن طلع قوم يسعون حتى جاؤوا إليها، فأخذوها، وجعلوا يضربونها، فقمت إليهم فقلت: رفقاً بها، برحمكم الله! فقالت: دعهم أيها الرجل يبلغوا همتهم، فوالله لا انتفعوا بي بعده أيام حياتي، فليصنعوا بي ما شاؤوا.
قال علي: فإذا هي التي كان يحبها الفتى، فانصرفت وتركتها

ابو نايف
02-15-2012, 05:34 PM
يا هدأة الروح
يا ملح َ قافيتي..
ويا قصيدًا يغّنيني..
أشكو حروف َ الشعر تجرحني ..
والناي َ يأخذ روحي..
في وهدة الليل.. والقرن.. والآلات
و الطين ..
أشكو
و هذ العصريعييني..

**
ياهدأةَ الروح طيبي
ويا شعري توضأ ْ ..
و اكتبْ شعرَ المساكين ..
شعرَ الملايين..
عساك ربك يغفر لك يومًا..
ما أخطأت َ..
في حق المساكين ..
ما قصّرت َ ..
في قصف الملاعين !!

ابو نايف
02-15-2012, 05:35 PM
إ ستغراق
*******
لمن ترتدى الأ غنيات حجاب الوقيعة ،
فيرتعش الصوت قبل المجىء
لمن تحتمى الريح خلف السفيفه
كأن صوامعها المستديره ،
لم تهش الطيور عن الشجر المستغيث
وبيضتها في الغبار دفيئة
***
لمن ترسم غاب المرايا الظلال
وتبقى صقيله ؟
***
لمن هجرته الموانىء
فظل غربياً
يخاطب رايته الحائرة
وينضو وحيداً
مياه القطيعة
فينسكب المدى ليالٍ
تناوشها الومضات ؟
****
أراك بعيداً
بعيداً أراك
ألم تقترب قبلة في المساء
يساورك الورد موجاً
لتسبح نحوى
وأسبح نحوك
أصب لموجك نهرى
فتغسل مائى
تعيد ولادة صوتى
فكيف يظل رفيقى
طريد الموانىء
ويبقى فضاؤك صحواً
كأن لا نجوم تحوم اليك
كأن لا مطر !

ابو نايف
02-15-2012, 05:37 PM
وطني سريري ...
وأنام في الطريق ..؟! !

قواربى عطشى ..
ومائي ألف حريق .

تدخل الغابات صدري ..
متأمرة مع الشهيق ..
وللنجوم في خاطري شبح بريق .

وطني سريري ...
وأنام في الطريق .. ؟ !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

البرد يَهديني للشارع صديق ..
ويسرق كل مصابيحي ...
حتى الحب العتيق .

وطني سريري
وأنام في الطريق .. ؟ !!

أركب عربات الليل
وأمضي ..
أتلمس جرحي بشهيقي
فأرى الجرح عميق ..

لا فراشات في الليل تأويني
ولا لي رفيق ..

وطني سريري
وأنام في الطريق .. ؟ !!

لاتلمني يا ظلام الليل
إن تاه طريقي ...
مِحجرُ العين .............غريق .

ابو نايف
02-15-2012, 05:42 PM
وأقع تحت سطوة عرشِك ... في حريقك أحترق
وكأن ليس في الدنيا ملاذا سوى عينك والقلم


يأسر هامتي الصدى في صوتك
فيرتفع الى رمادك... عُمق لوني


يأخُذني الشوق الى ِسحر سِرك
كطفل متلهف الى حضن امه


وأغرق في بحر حِبرك
وكأن الموت في قربك الجنة


أيقظت في نسياني كل خرافة
وبعثتها تحكيني أُسطوره في ظل


جِراح تَحكي وتَشكي في صوت جسدي

تنّجلي

تَفتح عَتمه الغيب
تقَتنص ضوء عيني
متاهة في نشوى

تلهو

في فعل الحقيقة ودمع كفي
ترسم المبتدأ في قدر الخبر

وتَحط على الورق طنين الحق


ريشة ترسُم
موسيقى تَصدح في جوقة

منحنى الحرف
*
*
*
لم اجد كلام حب... في وصف همسك يستحق
خرجت الى النُجوم راجية


أعطني من عِندك حرفا
أصف به لون ضوء عينك... حين تنظُر في عيني


كيف تنبعث الخرافة من عمق التاريخ
وتَمسك كفي وتكتب
عن عشق اِيزيس


كيف قهرت الموت بالحب
هامت وراء أشلائه تبكي


تجمعها من كل زهرة سراب ندى
تلمُها كأم... تنتفض خوفا على ابنها

تخبئه من عين القدر

تنسجه من افواه الحكايات ومن دمع كل عشيق ولّه
هيكل حب من ضلع هام في عشق الجسد

تضعه حرفا حرفا
وتوشمه في عمق الرحم
ليبقى سيفا

في وجه الخطيئة بين العبد والرب

هذا حبي على مذبح القربان

أوزن به ثمن ثمرتك وخذ ما شئت ربا
وأعتقني من القيد ...أعدني حجراً
لا أحس ولا أئن

.
خطاياك اكبر من خطيئتي..
وأنها لحقيقة... أسطورتي ...


أنظر في عمق العشق كيف يبني من الحرف شعر
أجساد في الهوى تُذبح
ألا يكتفي الصنم من الألم

أعطه صوتاً

ليحكي كم قيس مر من هنا يهذي
ليصُب في محرقة ملحمتك

ألا تكتفي

من فينا العاشق... من فينا العشق
الهة تنظُر وتبتسم

اِرتفعوا الّي ...أعلمُكم الحب
بكلمة تخرج من قلب الى قلب
تحكيه سطور من شط الى قبر


كحَب الرمان يجتمع في بوتقة الأرض
لم تعرفوا بعد ما معنى الحب
يأخذكم الطين

الجوع مُهلككم ... لن تجدوا جنتي
ما لم تصلوا للمعنى
والمعنى كلمة تُبنى

من حرف وجسد

ابو نايف
02-15-2012, 05:51 PM
واحد ٌ انكسرَ

والعدّ ُ لم يبدأ بعد ُ ،

سقطتْ أشلاء ُ الشظايا

ابو نايف
02-15-2012, 05:53 PM
زوجتي .... !


الشيخ الجليل/ علي طنطاوي -رحمه الله-


قال لي صديق ، معروف بجمود الفكر ، وعبادة العادة ، والذعر من كل خروج عليها أو تجديد فيها . قال:

- أتكتب عن زوجك في الرسالة تقول إنها من أعقل النساء وأفضلهن ؟ هل سمعت أن أحداً كتب عن زوجه ؟ إن العرب كانوا يتحاشون التصريح بذكرها ، فيكنون عنها بالشاة أو النعجة استحياء وتعففا ، حتى لقد منع الحياء جريراً من رثاء زوجه صراحة ، وزيارة قبرها جهارا . ومالك بن الريب لمّا عد من يبكى عليه من النساء قال :

فمنهن أمى وابنتاها وخالتى **** وباكية أخرى تهيج البواكيا


فلم يقل وامرأتى . . وكذلك العهد بآبائنا ومشايخ أهلنا . لم يكن يقول أحد منهم : زوجتى ؛ بل كان يقول : أهل البيت وأم الأولاد ، والجماعة ،والأسرة ، وأمثال هذه الكنايات . أفترغب عن هذا كله ، وتدع ما يعرف الناس ،وتأتى ما ينكرون ؟

قلت : نعم !

فكاد يصعق من دهشته مني ، وقال :

- أتقول نعم بعد هذا كله ؟

قلت : نعم ! مرة ثانية .

أكتب عن زوجتي فأين مكان العيب في ذلك ؟ ولماذا يكتب المحب عن الحبيبة وهي زوج بالحرام ،ولا يكتب الزوج عن المرأة وهي حبيبته بالحلال ؟ ولماذا لا أذكر الحق من مزاياها لأرغب الناس في الزواج . والعاشق يصف الباطل من محاسن العشيقة فيحبب المعصية إلى الناس؟ إن الناس يقرؤون كل يوم المقالات والفصول الطوال في مآسي الزواج وشروره ، فلم لا يقرؤون مقالة واحدة في نعمه وخيراته ؟

ولست بعد أكتب عن زوجي وحدها ؛ ولكنى كما كان هوجو يقول : "إني إذا أصف عواطفي أبا ، أصف عواطف جميع الآباء" .

لم أسمع زوجاً يقول إنه مستريح سعيد ، وإن كان في حقيقته سعيداً مستريحا ، لأن الإنسان خلق كفورا ، لا يدرك حقائق النعم إلا بعد زوالها ؛ ولأنه ركب من الطمع ، فلا يزال كلما أوتى نعمة يطمع في أكثر منها ، فلا يقنع بها ولا يعرف لذتها . لذلك يشكو الأزواج أبدا نساءهم ، ولا يشكر أحدهم المرأة إلا إذا ماتت ، وانقطع حبله منها وأمله فيها ؛ هنالك يذكر حسناتها ، ويعرف فضائلها . أما أنا فإني أقول من الآن – تحدثا بنعم الله وإقراراً بفضله – إني سعيد في زواجي وإني مستريح .

وقد أعانني على هذه السعادة أمور يقدر عليها كل راغب في الزواج ، طالب للسعادة فيه ، فلينتفع بتجاربي من لم يجرب مثلها ، وليسمع وصف الطريق من سالكه من لم يسلك بعد هذا الطريق.


أولها : أني لم أخطب إلى قوم لا أعرفهم ، ولم أتزوج من ناس لا صلة بيني وبينهم . . فينكشف لي بالمخالطة خلاف ما سمعت عنهم ، وأعرف من سوء دخيلتهم ما كان يستره حسن ظاهرهم ، وإنما تزوجت من أقرباء عرفتهم وعرفوني ، واطلعت على حياتهم في بيتهم واطلعوا على حياتي في بيتي . إذ رب رجل يشهد له الناس بأنه أفكه الناس ، وأنه زينة المجالس ونزهة المجامع ، وهو في بيته أثقل الثقلاء . ورب سمح هو في أهله سمج ، وكريم هو في أسرته بخيل ، يغتر الناس بحلاوة مظهره فيتجرعون مرارة مخبره . .

تزوجت بنتاً أبوها ابن عم أمي لحا ، وهو الأستاذ صلاح الدين الخطيب شيخ القضاء السوري المستشار السابق والكاتب العدل الآن . وأمها بنت المحدّث الأكبر ، عالم الشام بالإجماع الشيخ بدر الدين الحسينى رحمه الله . فهي عريقة الأبوين ، موصولة النسب من الجهتين.

والثاني : أني اخترتها من طبقة مثل طبقتنا . فأبوها كان مع أبي في محكمة النقض ،وهو قاض وأنا قاض ، وأسلوب معيشته قريب من أسلوب معيشتنا ،وهذا هو الركن الوثيق في صرح السعادة الزوجية ، ومن أجله شرط فقهاء الحنفية (وهم فلاسفة الشرع الإسلامي) الكفاءة بين الزوجين .

والثالث : أني انتقيتها متعلمة تعليماً عادياً ، شيئاً تستطيع به أن تقرأ وتكتب ، وتمتاز من العاميات الجاهلات ، وقد استطاعت الآن بعد ثلاثة عشر عاماً في صحبتي أن تكون على درجة من الفهم والإدراك ، وتذوق ما تقرأ من الكتب والمجلات ، لا تبلغها المتعلمات ،وأنا أعرفهن وكنت إلى ما قبل سنتين ألقي دروساً في مدارس البنات ، على طالبات هن على أبواب البكالوريا ، فلا أجدهن أفهم منها ، وإن كن أحفظ لمسائل العلوم ، يحفظن منها ما لم تسمع هي باسمه.

ولست أنفر الرجال من التزوج بالمتعلمات ، ولكني أقرر – مع الأسف – أن هذا التعليم الفاسد بمناهجه وأوضاعه ، يسيء على الغالب إلى أخلاق الفتاة وطباعها ، ويأخذ منها الكثير مه0ïزاياها وفضائلها ،ولا يعطيها إلا قشورا من العلم لا تنفعها في حياتها ،ولا تفيدها زوجاً ولا أما . والمرأة مهما بلغت لا تأمل من دهرها أكثر من أن تكون زوجة سعيدة وأما.

والرابع : أني لم أبتغ الجمال وأجعله هوو الشرط اللازم الكافي كما يقول علماء الرياضيات لعلمي أن الجمال ظل زائل ؛ لا يذهب جمال الجميلة ، ولكن يذهب شعوورك به ، وانتباهك إليه ، لذلك نرى من الأزواج من يترك امرأته الحسناء ويلحق من لسن على حظ من الجمال ، ومن هنا صحت في شريعة إبليس قاعدة الفرزدق وهو من كبار أئمة الفسوق ، حين قال لزوجه النوار في القصة المشهورة : ما أطيبك حراما وأبغضك حلالا !

والخامس : أن صلتي بأهل المرأة لم يجاوز إلى الآن ، بعد ثمن قرن من الزمان ، الصلة الرسمية : الود والاحترام المتبادل ، وزيارة الغب ، ولم أجد من أهلها ما يجد الأزواج من الأحماء من التدخل في شؤونهم ، وفرض الرأي عليهم ، ولقد كنا نرضى ونسخط كما يرضى كل زوجين ويسخطان ، فما دخل أحد منهم يوما في رضانا ولا سخطنا .
ولقد نظرت إلى اليوم في أكثر من عشرين ألف قضية خلاف زوجي ، وصارت لي خبرة أستطيع أن أؤكد القول معها بأنه لو ترك الزوجان المختلفان ، ولم يدخل بينهما أحد من الأهل ولا من أولاد الحلال ، لانتهت بالمصالحة ثلاثة أرباع قضايا الزواج.

والسادس : أننا لم نجعل بداية أيامنا عسلا ، كما يصنع أكثر الأزواج ، ثم يكون باقي العمر حنظلا مرا وسما زعافا ، بل أريتها من أول يوم أسوأ ما عندي ، حتى إذا قبلت مضطرة به ، وصبرت محتسبة عليه ، عدت أريها من حسن خلقي ، فصرنا كلما زادت حياتنا الزوجية يوما زادت سعادتنا قيراطا .

والسابع : أنها لم تدخل جهازا ، وقد اشترطت هذا لأني رأيت أن الجهاز من أوسع أبواب الخلاف بين الأزواج ، فإما أن يستعمله الرجل ويستأثر به فيذوب قلبها خوفاً عليه ، أو أن يسرقه ويخفيه ، أو أن تأخذه بحجز احتياطي في دعوى صورية فتثير بذلك الرجل . والثامن : أني تركت ما لقيصر لقيصر ، فلم أدخل في شؤونها من ترتيب الدار وتربية الأولاد ؛ وتركت هي لي ما هو لي ، من الإشراف والتوجيه، وكثيراً ما يكون سبب الخلاف لبس المرأة عمامة الزوج وأخذها مكانه ، أو لبسه هو صدار المرأة ومشاركتها الرأي في طريقة كنس الدار ، وأسلوب تقطيع الباذنجان ، ونمط تفصيل الثوب.

والتاسع : أني لا أكتمها أمراً ولا تكتمني ، ولا أكذب عليها ولا تكذبني ، أخبرها بحقيقة وضعي المالي ، وآخذها إلى كل مكان أذهب إليه أو أخبرها به ، وتخبرني بكل مكان تذهب هي إليه ، وتعود أولادنا الصدق والصراحة ، واستنكار الكذب والاشمئزاز منه . ولست والله أطلب من الإخلاص والعقل والتدبير أكثر مما أجده عندها . فهي من النساء الشرقيات اللائى يعشن للبيت لا لأنفسهن . للرجل والأولاد ، تجوع لنأكل نحن ، وتسهر لننام ، وتتعب لنستريح ، وتفني لنبقي . هي أول أهل الدار قياماً ، وأخرهم مناماً ، لا تني تنظف وتخيط وتسعى وتدبر ، همها إراحتي وإسعادي . إن كنت أكتب ، أو كنت نائماً أسكتت الأولاد ، وسكنت الدار ، وأبعدت عنى كل منغص أو مزعج .

تحب من أحب ، وتعادى من أعادى . إن حرص النساء على رضا الناس كان حرصها على إرضائي . وإن كان مناهن حلية أو كسوة فإن أكبر مناها أن تكون لنا دار نملكها نستغني بها عن بيوت الكراء.

تحب أهلي ، ولا تفتأ تنقل إلى كل خير عنهم . إن قصرت في بر أحد منهم دفعتني ، وإن نسيت ذكرتني ، حتى أني لأشتهي يوماً أن يكون بينها وبين أختي خلاف كالذي يكون في بيوت الناس ، أتسلى به ، فلا أجد إلا الود والحب ، والإخلاص من الثنتين ، والوفاء من الجانبين . إنها النموذج الكامل للمرأة الشرقية ، التي لا تعرف في دنياها إلا زوجها وبيتها ،والتي يزهد بعض الشباب فيها ، فيذهبون إلى أوربة أو أميركة ليجيئوا بالعلم فلا يجيئون إلا بورقة في اليد وامرأة تحت الإبط ، إمرأة يحملونها يقطعون بها نصف محيط الأرض أو ثلثه أو ربعه ، ثم لا يكون لها من الجمال ولا من الشرف ولا من الإخلاص ما يجعلها تصلح خادمة للمرأة الشرقية ؛ ولكنه فساد الأذواق ،وفقد العقول ، واستشعار الصغار ،وتقليد الضعيف للقوى . يحسب أحدهم أنه إن تزوج امرأة من أمريكا ، وأى امرأة ؟ عاملة في شباك السينما ، أو في مكتب الفندق ، فقد صاهر طرمان ، وملك ناطحات السحاب ، وصارت له القنبلة الذرية ، ونقش اسمه على تمثال الحرية . .

إن نساءنا خير نساء الأرض ، وأوفاهن لزوج ،وأحناهن على ولد ، وأشرفهن نفسا ، وأطهرهن ذيلا ، وأكثرهن طاعة وامتثالا وقبولا لكل نصح نافع وتوجيه سديد . وإني ما ذكرت بعض الحق من مزايا زوجتي إلا لأضرب المثل من نفسي على السعادة التي يلقاها زوج المرأة العربية (وكدت أقول الشامية) المسلمة ، لعل الله يلهم أحدا من عزاب القراء العزم على الزواج فيكون الله قد هدى بي ، بعد أن هداني !

ابو نايف
02-15-2012, 05:57 PM
بعدَ زمانٍ طالَ مداهُ
قد عادَ اليومَ ..
لماذا عادَ إليَّ ..
هوَ اختارَ المَنفى ..
هل فكّرَ كيفَ سألقاهُ

أقرأُ شيئاً في عَينيهِ
أكثرُ من مَعنىً .. مَعناهُ
وسؤالاً .. راحَ يُطاردُني
يُدنيني منهُ بعضَ هُنيهاتٍ
ويعودُ كلمحِ البرقِ .. يُباعِدُني
وَيعانِدُني وَيواعِدُني

هَلْ عادَ لِيُحيي لي قلباً
قد كانَ بإصرارٍ ..
وتحدٍّ أرداهُ
هلْ عادَ ليَطوي تاريخاً
من منفاهُ
هل أهواهُ
هل يرجعُ لي وَحدي
وأعودُ أنا وَحدي في دُنياهُ
هل أبحثُ في ذاكرَتي عَنهُ ..
وهل في ذاكرَتي شيءٌ
أو أثرٌ ما .. من ذكراهُ

وتثورُ عَواصفُ في تَفكيري
من أقصاهُ لأقصاهُ
لِمَ عادَ وقد هُدمَ الماضي ..
وحكاياهُ
صارَت في حُكمِ الأنقاضِ
هل يحسبُ أنّي لا أقوى
أن أنساهُ
أن أَخرجَ من دُنياهُ ..
وأن أتعدّاهُ

هوَ مغرورٌ .. هو مغرورٌ
وأنا أعترفُ بأنّي
كنتُ أسيرةَ أوهامي
ما عادَ لهُ عِندي
يومٌ من أيّامي
ما عادَ يُسافرُ أزماناً
في أحلامي

هو مغرورٌ .. هو مغرورٌ
هذا ما تَحكيهِ عنهُ
حَركاتُ يَديهِ .. وَعَيناهُ
أيظنُّ بأنّي سوفَ أموتُ ..
إذا لم أعشقْ إيّاهُ
أو أنّي أُصبحُ تِمثالا ً
من غيرِ شُعورْ
فلماذا عادَ الآنَ ..
يلفُّ هُنا ويَدورْ
هو مغرورٌ مغرورٌ..
مغرورٌ .. مغرورْ

حريّةُ قلبي .. أن يَحملَني
أينَ يَشاءُ جناحاهُ
حريّةُ عُمري ..
أنّي أرسمُ ..
كيفَ أشاءُ أنا وَحدي ..
مشوارَ العُمرِ .. وأحياهُ

ابو نايف
02-15-2012, 05:59 PM
ـ سئلت إمرأة مؤمنة عن سر جمالها ووضاءة وجهها الذي يفيض بشرا!؟ فقالت: أستخدم لشفتي الصدق..
ولصوتي الذكر وقراءة القرآن .. ولعيني غض البصر .. وليدي الإحسان .. ولقوامي الإستقامة.. ولقلبي
حب الله .. ولعقلي الحكمة والتفكير .. ولنفسي الطاعة .. ولهواي الإيمان والتقوى..

ـ سمي المال مالا .. لأنه يميل بالقلوب عن الله تعالى وعن الآخرة .. وسمي العمر عمرا ..
لأنه مدة عمارة البدن بالحياة ..

ـ نسمات ..أهديها لمن يريد..
" أيها الإنسان .. الى أين المسير ..! قف وتأمل .. وأقبل على الله " .

ابو نايف
02-15-2012, 06:03 PM
اجعل السقف مناسبا
جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له

امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك ..

فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون ..
سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ..
ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد ..

سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه ..

لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد ..

ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً ..

فقد ضل طريقه وضاع في الحياة ..
ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد ..
لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة

لأنه لم يعرف حد الكــفاية أو ( القناعة ).

.. النجاح الكافي ..
صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون

يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان
فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء ..

من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان ؟

لا سقف للطموحات في هذه الدنيا .. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر ..


..الطموح مصيدة ..
تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..
ان كنت لا تصدق ؟! ..

إليك هذه القصة

ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف ..

فسأله الآخر : إلي أين تذهب ؟! ..

فأجابه الصديق : إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..

فرد الرجل : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟! ..

فرد الرجل .. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل هذا ؟ ..

قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..

فرد الرجل : يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..

فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..

فرد الرجل : لكي تصبح ثريا ..

فسأله الصديق : وماذا سأفعل بالثراء؟! ..

فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك

فقال له الصديق العاقل:
هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر

.. رجل عاقل .. أليس كذلك !!


يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة ..

ولكن الإنسان كما يقول فنس بوسنت أصبح في هذا العالم

مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل ..

تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا ..

فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد .. لماذا ؟ ..

لأن عقل الإنسان الواعي يفكر
بألفين فقط من الخلايا ..

أما عقله الباطن فيفكر
بأربعة ملايين خلية

وهكذا يعيش الإنسان معركتين ..
معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش ..
ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.


يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم
سر السعادة
لدى أحكم رجل في العالم ..
مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل .. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه ..
وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس ..
انتظر الشاب ساعتين لحين دوره ..

أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب
ثم قال له : الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..


وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى
ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت :

امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك

وحاذر أن ينسكب منها الزيت

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة ..

ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله :

هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام ؟ .. الحديقة الجميلة ؟ ..

وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي ؟ ..

ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا ..

فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة ..

فقال الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر ..

فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه ..
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران ..
شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..
وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى ..

فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك ؟ ..

نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا

فقال له الحكيم
تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك
سر السعادة
هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.
فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء
وقطرتا الزيت هما الستر والصحة ..
فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.


يقول إدوارد دي بونو

أفضل تعريف للتعاسة
هو أنها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا

اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب

فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها
فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق
بكميات أكبر بكثير من قدر حاجته.

فإلى متى نبقى نجري لاهثين نجمع ونجمع ولا نكتفي ولا نضع سقفا لطموحاتنا يتناسب مع قدراتنا؟؟

إن نملك أروع النِعم ، فهي قريبة هنا في أيدينا،

نستطيع معها أن نعيش أجمل اللحظات مع أحبابنا ومع الكون من حولنا.

ابو نايف
02-15-2012, 06:18 PM
رجِّعيني

أقصوصة

نزار ب. الزين*


قالت نوال ذات الثامنة لأمها بكل جدية و تصميم :
- ماما ، ألم تقولي أنني جئت من بطنك ؟ أريد أن أعود إليه ..
ضحكت الأم ، ثم أجابتها :
- و لكن ما الذي يدفعك لهذا الطلب ؟
أجابت نوال و قد بدأت قطرات من الدمع تنبثق من مقلتيها :
- أبي يضربني إذا لم تكن درجاتي الشهرية كاملة ، وأنت تضربينني إذا لم أنفذ بدقة ما تأمرينني به ، و المعلمة تضربني لأتفه خطأ قد أرتكبه في القراءة أو الإملاء ، و البنت الكبيرة من الصف الخامس تضربني إذا لم أعطها مصروفي اليومي ....
ثم أجهشت بالبكاء قبل أن تكمل قائلة :
و بابا بالأمس ضربك ، يعني عندما أكبر و أتزوج سيضربني زوجي ؛ و أنا لم أعد أحتمل الضرب .
أرجوك يا أمي رجِّعيني ..------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين

ابو نايف
02-15-2012, 06:20 PM
عدالة

ارتفعت قوقأة الدجاجة في الأجواء..سمعتها المرأة العجوز،فقالت في نفسها" لقد باضت الدجاجة" وقامت متهالكة، تجر خطواتها بحثا عن البيضة .
في نفس الوقت، سمع صبي – اعتاد سرقة البيض –صوت الدجاجة ،فقال في نفسه " فلأدرك البيضة ،قبل أن تقع في يد العجوز"
بسرعة تسلل نحو الزريبة ..سطا على البيضة ،وانسحب.
حين وصلت المرأة العجوز ،بحثت في كل مكان ،فلم تجد البيضة..حينذاك قالت في نفسها " لم تعد هذه الدجاجة نافعة في شيء،يجب ذبحها".

ذكرى
هي امرأة وحيدة، منذ أن غادرها زوجها فجاة ،ودون مبررات مقنعة.. اعتادت ،كل ليلة ،قبل نومها، فتح صندوق.. بأناة وحرص شديدين تخرج منه معطفا ،خلفه الزوج وراءه ..تتأمله جيدا..تستنشق رائحة أنهكها تداول الأيام..تشهق باكية..بعد أن تنفرج غمة في صدرها ،تعيد المعطف إ لى مكانه ..تغلق الصندوق،ثم تأوي إ لى فراشها..

خداع
في رحاب الجنة ،كان آدم وحواء ،متثاقلين ينقلان خطواتهما ..بانتشاء يتمليان روعة المكان من حولهما ..فجأة تبدى لهما رجل غريب الهيئة ،لا يرى عليه أثر السفر.. ما لبث أن طفق يغريهما بتناول ثمار الشجرة المحرمة..مليا نظر إليه آدم ،ثم فكر " أبدا ،لا يمكن أن يكون هذا الر جل شيطانا ..فالشيطان مطرود من رحمة الله ،ولا يستطيع مطلقا دخول الجنة" .
اطمأن آدم إلى حجته ،فالتهم هو زوجه التفاحتين دون إحساس بالذنب.

ابو نايف
02-15-2012, 06:21 PM
تفوكت
في بلاد الأمازيغ ،كان تلميذ يجلس في الصف الأمامي ،يتتبع باهتمام محاولات المدرس تعليم التلاميذ اللسان العربي.
فجأة التفت المدرس ،فلمح الشمس بازغة تطل من من النافذة.
نبه التلاميذ إلى وجودها ،ثم سألهم "ماهذه" .. رفع تلميذ أصبعه ،فأجاب "تفوكت" ..غضب المدرس ،فعقب قائلا " إنها الشمس" ..ثم طلب من التلاميذ أن برددوا وراءه لفظة "الشمس" مرات عدة..
تعلم التلاميذ اللفظة ،فعاد المدرس إلى درسه..حين انتهى منه ،قصد التلميذ الجالس في الصف الأمامي ..سحبه من يده ..أوقفه أمام الباب..أشار بأصبعه نحو الشمس ،ثم سأله.."ماهذه؟"
دون تردد أجاب الطفل "في المدرسة اسمها الشمس ، وفي البيت اسمها "تفوكت".

وحدة

وحيدا ظل العصفور في القفص..كئيبا لا يسمع له صوت ..فكر الرجل ،فاشترى له عصفورة تؤنسه..
حين حلت الضيفة الجديدة ،أصبح العصفور نشيطا،لا يتوقف عن الحركة ،وامتلأ البيت بوصوصاته المسترسلة ..
صباحا تأمل الرجل العصفورين ،فرأى منظرا بديعا ،أدهشه..
لحظتها فقط ، أحس بأنه وحيد بشكل فظيع .

ابو نايف
02-15-2012, 06:24 PM
انقــــــراض

كانا متقابلين .. بينهما تفصل كراس متعددة .. وحيدة- مثله- تجلس في ركن قصي.. بين لحظة و أخرى يختلس النظر إليها.. ساهمة كانت، تعبث بخلصة من شعرها .. في لحظة ما، التقت نظراتهما..
ابتسم.. ابتسمت..
حرك رأسه.. حركت رأسها..
رفع يده.. رفعت يدها..
حينذاك أيقن أن البشرية أبعد ما تكون عن خطر الانقراض.

مترادفات
أمامي على المنضدة،تتمدد شبكة كلمات متقاطعة.. منهمكا كنت في محاولة إنهائها ..
*في الأعلى كأس تشرب..حرف الحاء في الخانة الأولى.. الألف منتصبة في الخانة الثالثة..فقط أحتاج حرفين..فجأة لمعت في ذهني لفظة حمام أي الموت ..كتبتها.
* في الوسط ..نهاية لا مفر منها..معرف..في الخانة الرابعة حرف الدال..لم أجد صعوبة في العثور على الكلمة..الردى..أي الموت..كتبتها.
* في الأسفل..مرتبط باللحد..الحرف الأخير التاء..لم أفكر في شيء..فقط كتبتها..الموت..لحظتئذ تسلل بعض الضجر إلى نفسي.. فقدت الرغبة في إنهاء هذه اللعبة التافهة..
وضعت القلم..شرد ذهني قليلا..حين عدت ببصري إلى المنضدة .. اختفت الشبكة .

احتمالات
أخذ الكتاب بين يديه..متلهفا طفق يقلب صفحاته..فجأة تملكته بلا رحمة فكرة أن يتسبب الكتاب في موته..
*احتمال أول ..إنه يقرأ حكاية الملك يونان والحكيم دويان من كتاب ألف ليلة وليلة.
*احتمال ثان..إنه يقرأكتاب اسم الوردة لأمبرطو إيكو.
*احتمال ثالث إذا تعرفت على هذا الإحتمال..فإنك –بلا جدال- تستحق صفة مثقف.

نيزك
رأت جدتي ضوءا لامعا،بسرعة خاطفة يمرق في الفضاء..متأثرة نظرت إلي مليا،ثم قالت
- عمر أحدهم انقضى يا بني..نجمة ما سقطت.
- أجبتها
ليس ذلك سوى نيزك،دخل الغلاف الجوي فاحترق. —
نظرت جدتي إلي مليا،ثم قالت
- لفد أفسدت الكتب عقلك يا بني.


سعــــادة

مثقلا بالهم دخل الحانة.. شرب كأسا.. كأسين.. ثلاثة.. تدريجيا انحلت عقدة ما داخل صدره.. تيار الفرح تسلل إلى قلبه..
ما فتئ مع مرور الزمن- أن أصبح جارفا.. قهقهات الانتشاء فكت من عقالها.. متوهجة انطلقت، تطيح بما تبقى في قلبه من هم.. لحظتها أدرك الذروة، فتردد في أعماقه:
"الله .. كم هو بخس ثمن الفرح! " .

خبــــــرة

حل فصل الخريف.. تباعا جفت الأوراق وتساقطت.. وحدها ورقة تمسكت بالبقاء.. هادنت الرياح.. قاومت أمطار الشتاء القوية.. حين أزف فصل الربيع .. من جديد ظهرت الأوراق.. مبتهجة تطلعت إليها الورقة المخضرمة .. وهي الآن، تفكر- جديا- في نقل خبرتها إليها.

ابو نايف
02-15-2012, 06:25 PM
نكران..

رأيتها ..
أمام دائرة النفوس والشمس لم تغضب بعد، ترتدي معطفا صيفيا فضي اللون يستر جمال جسدها.
تصافحنا ، فهبت رائحة عطرها الذي لم يتغير وسألتُها:
- متى عدت؟
- البارحة.
- متى ستعودين؟
- غدا

وانصرفتْ ،ودخلتُ دائرة النفوس لتسجيل طفلي الثالث..
فعجبتُ!؟
للمرء، ينسى تاريخ عقد من الزمن، فلا يتذكر محاسنه بل مساؤه فقط...

ابو نايف
02-15-2012, 06:27 PM
1-العاشقان:

كانا يقفان أمام موظف الاستقبال في ساحة النزل الفاخرة . ثيابهما غريبة تشبه ملابس الكهنة .
كان كل واحد منهما يضع في رجليه خفا من الجلد مثل تلك التي مهر في صناعتها ، عندنا في تونس ، سكان الصحراء المتاخمة جنوبا لشط الجريد . والعامل بالبزة والكاسكيت واقف وراءهما ، يحمل حقيبة كبيرة وجديدة .
المرأة سافرة عن وجهها . تضع نظارة عاكسة للشمس .
والرجل بجانبها يغطي وجهه بلثام التوارق .
طلب منهما موظف الاستقبال الأوراق الشخصية . بطاقة تعريف وطنية أو باسبورت .قال ذلك وهو يبتسم ، ويرحب بهما .
أخرج الرجل من جيبه جوازي سفر وقدمهما للموظف . وطلب غرفة فسيحة ، تطل على البحر ، في الطابق العاشر .
وافق الموظف بحركة من رأسه وبدأ يملأ الاستمارة . كتب على رأس الورقة الأولى : أساف .
وكتب على الورقة الثانية : نائلة .

هامش : أساف ونائلة ، رجل وامرأة من العرب العاربة ، اقترفا الحب في الكعبة فمسخا صنمين





2- غيرة

هو يعشق الحمام كثيرا ويطرب لهديله حد الجنون ، ولكنه يكره أن يراه مسجونا في قفص ، وان كان أوسع من الدنيا . فقد كبر وهو يعايش بيوت الحمام المبنية فوق السطوح ، وتربى على خفقات أجنحة الفراخ وسقسقتها في الأعشاش حين منه أمهاتها لتزقها نسغ الحياة . وكان يتوله عندما يرى الذكور تغازل الإناث ذاك الغزل الرقيق الذي يعجز عن مثله العشاق من بني البشر .
ولكن ماذا يفعل ، وقد سكن المدينة ، واكترى شقة في عمارة . شقة أكبر بقليل من قفص .

البارحة حدث زوجته عن إمكانية تربية زوج حمام في البيت . شهقت ، وقالت : زوج حمام . ولم تزد .
وعاد إلى البيت محملا بقفص .
قالت : هذا قفص عصافير . هل سنربي كنالو عوضا عن الحمام ؟
قال : لا ، لقد أوصيت بائع طيور عن زوج حمام .
في المساء ، عاد إلى المنزل جذلا . وضع زوج الحمام في القفص ، وجثا أمامهما .
نظر إلى الجسم الرشيق الملفوف في ريش ناعم في لون البنفسج وقال : أكيد ، هذا هو الذكر .
وتفحص العينين السوداوين ، والمنقار الأنيق ، والذيل الراقص ، وقال : وهذه الأنثى . لا بد أن تكون مغناجا أكثر من اللزوم .
كانت زوجته تراقب المنظر عن قرب . وكانت تردد لنفسها : زوج حمام وفي هذه الشقة الصغيرة ...
ولم ينم إلا بعدما سمع الهديل .

هي : تزوجته منذ أكثر من سبعة أعوام . لم تكن تحبه . قالت لنفسها أكثر من مرة ، سيأتي الحب مع العشرة والألفة .
ولم يصل الحب . كان القلب هائما في مكان آخر ، ورفض دعوتها . ترك قفص القلب فارغا ، فعاشت بلا قلب .
البارحة ، طلقها النوم . كان زوجها يشخر .وكانت تستمع في سكون الليل ووحشته الى هديل الحمام الحزين . رأت على ضوء القمر الشاحب منقار الذكر وسط منقار أنثاه ، وسمعت أناته المخنوقة . رأت الضراعة في عينيه ، وراقبت دورانه حول الأنثى وهي تغنج وتطلب المزيد .
قالت : أنا لا أطيق غزل الحمام . هذا أكثر مما أحتمل .
وقامت تفتح باب القفص ...



3-طلاق

قال القاضي للرجل والمرأة الجالسين قدامه :
- أرجو أن تحزما أمركما ، فهذه جلسة الصلح الأخيرة ، واعلما أن أبغض الحلال عند الله الطلاق .
قال :
- سيدي القاضي ، انه من فضلك هذا الموضوع حالا ، وسأدفع لهذه المرأة بائنة كبيرة على أن تترك لي تربية الأولاد . سيدي هذه كارثة سلطها الرب على عبده الضعيف .
قالت :
- عفوا سيدي القاضي . أنا أرفض بائنته الكبيرة ، ولن يجمعني معه بعد اليوم سقف واحد . فقط سيدي الكريم أريد أن يعرف القاصي والداني كذبه في العشق . انه لم يكن في يوم من الأيام صادقا. هذا الرجل يخونني كلما التفت . انه يا سيدي شاعر . وهل يصدق الشعراء يا سيدي القاضي ؟
انه يا سيدي عذابي في الدنيا الفانية ، ولست أدري بماذا سأعذب في الآخرة ؟ فهل هناك ما هو أسوأ من عشرة هذا الرجل ؟
في الغد ، نشرت كل الجرائد المكتوبة خبرا عن طلاق القرن ، وزينت صفحاتها بصورتي : جميل وبثينة .

ابو نايف
02-15-2012, 06:31 PM
حكيم الحكماء , وناصح الأمراء , والخلفاء !!...

نادرة من نوادر الزمان, جمع كل فنون العلم من الزهد , والورع , والعبادة , وسيرته أجلّ وأكبر وأعظم أن يتسع لها صفحات.....
فصيحا في علم البلاغة والبيان , تجري الحكمة على لسانه , و لا يقول إلا الحق, ولا يروي إلاّ الحديث الصحيح ..
يصدح بالحق عالياً دون أن يخاف لومة لائم , ولا ينقل الحديث الضعيف والإسرائيليات ..
قصاصا مبدعا في حديثه يتكلم من قلبه لا من وراء لسانه , ولا يسكت عن إنكار منكر , ولا بطش ظالم ....
بل راح يقول عن علماء السوء الذين لا يهمهم إلاّ زينة وعطايا السلطان فقال :

(( ثمّ إن علوجا فسقة , قد أضلّهم ربي ومقتهم , زعموا أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا , وشادوا وزخرفوا . يقولون : من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق , ويذهبون بها إلى غير ما ذهب الله بها إليه ...))

لم يغرّه ملكٌ ولا خليفة عن آداب الإسلام وأخلاقه , بل كان واعظاً مُحسناً لهم يذكّرهم بحق الرعية ومطالبها , ومرشدهم إلى ما اختلفوا عليه ..
فكان بحقّ حكيم الحكماء , وفقيه الفقهاء , وناصح الأمراء والخلفاء
وأخرج بن عساكر عن محمد بن الزبير قال :
(( أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء , فجئته فقلت له : اشفني فيما اختلف الناس فيه , هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر ؟ فاستوى الحسن قاعداً وقال : أَوَ في ذلك شك لا أبالك؟ إي والله الذي لا إله إلاّ هو لقد استخلفه , ولهو كان أعلم بالله , وأتقى له , وأشدّ له مخافة من أن يموت عليها لو لم يؤمره )).

وحكى الأصمعي عن أبيه قال :
(ما رأيت أعرض زندا من الحسن كان عرضه شبرا. وقال أبو عمرو بن العلاء ما رأيت أفصح من الحسن البصري ومن الحجاج ابن يوسف الثقفي فقيل له فأيهما كان أفصح قال الحسن.)

إنه الإمام التابعي الذي ارتوى من لبن بيت النبوة الفصاحة ,والحكمة , والبيان ..

أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري

أمه خيرة مولاة أم سلمة – أم المؤمنين – رضي الله عنها
ومن حسن حظّه أنّ أمّه كانت تغيب – وهو صغيرا – فيبكي لتعطيه أمّ المؤمنين ثديها , ويدرّ عليه من لبن بيت النبوة الحنان والكرم , والعلم والعطاء ..
أبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه..
ولد في أواخر خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة المنوّرة مدينة الحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتوفي بالبصرة سنة عشر ومائة من شهر رجب , وكانت جنازته مشهودة .
قال حميد الطويل:
(( توفي الحسن عشية الخميس ,وأصبحنا يوم الجمعة ففرغنا من أمره وحملناه بعد صلاة الجمعة ودفناه فتبع الناس كلهم جنازته واشتغلوا به فلم تقم صلاة العصر بالجامع ولا أعلم أنها تركت منذ كان الإسلام إلا يومئذ لأنهم تبعوا كلهم الجنازة حتى لم يبق بالمسجد من يصلي العصر وأغمي على الحسن عند موته ثم أفاق فقال لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم)).

وصفه خالد بن صفوان لمّا سأله عنه مسلمة ابن عبد الملك قال :

(( أخبرك عنه بعلم أنا جاره إلى جنبه , وجليسه في مجلسه , وأعلم الناس به , وهو أشبه الناس سريرة بعلانية , وقولا بفعل , إن أمر بأمر كان أعمل الناس به , وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له , رأيته مستغنيا عن الناس , ورأيت الناس كلهم محتاجين إليه )).

نشأ على تقوى الله ومخافة الرحيم الرحمن ,وبلغ في علمه مرتبة الأدباء والفصحاء وعلم العلماء , وجمع جوامع الكلم وفقه الفقهاء....

سئل عن الرجل الكامل الرجولة , والبطل الظاهر البطولة , فقال :

(( هو من يملك نفسه عند الرغبة والرهبة , وعند الشهوة والغضب ))..

يا لها من كلمات جليلة وعظيمة لو أدركها رجال الأمة , لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من الضياع , والتمزق, والتشتت !!؟؟؟؟...

يأتيه الكلم فصاحة قول, وإبداع بيان, ولا يتأخّر عن قول الحقّ ,
ولا الجهر به ..فكان بحقّ عصارة الفكر والروح في كل حكمة من حكمه , وحرف من حروفه ....
ولسان حكمته يقول :
(( ما من يوم ينشق فجره إلاّ نادى مناد من قبل الحق : يا ابن آدم , أنا خلق جديد , وعلى عملك شهيد , فتزود بعمل صالح فإني لا أعود إلى يوم القيامة ))..

صورة بيانية في أجّل معانيها ومعدودات ألفاظها, وأدقّ حروفها ترسم لنا لوحة الحياة التي يعيشها الإنسان ..
فهي لا تساوي شيئا , فلمَ نضيّعها مع غفلة الزمان وجهل الأيام , والعمر ماض يا ابن آدم فأسرع إلى فعل الخيرات ,وترك المعاصي , والذنوب , والمنكرات....

سأله بعض القوم عن صفة أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فبكى وقال :

(( ظهرت منهم علامات الخير في السيماء والسمت , والهدي والصدق , وخشونة ملا بسهم في الاقتصاد , وممشاهم بالتواضع , ومنطقهم بالعمل , ومطمعهم ومشربهم بالطيب والرزق , وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى , وإعطائهم الحق من أنفسهم , ظمئت هوا جرهم , ونحلت أجسامهم , واستخفوا برضا المخلوقين لرضا الخالق , لم يفرطوا في غضب , ولم يحيفوا في جور , ولم يجاوزوا حكم الله في القرآن , شغلوا الألسن بالذكر , بذلوا لله دماءهم حين استنصروهم , وبذلوا أموالهم حين استقرضهم , ولم يمنعهم خوفهم من المخلوقين , من إنفاذ حكم الخالق , حسنت أخلاقهم , وهانت مؤونتهم , وكفاهم اليسير من دنياهم إلى آخر تهم )).

الخُلق عنوانه, والفضيلة سمته , وحُسن المعاملة والعفو عمن أساء إليه في القول صفته ..
قيل له ذات مرة :
إن فلانا اغتابك فبعث إليه طبق حلوى وقال :

(( بلغني أنك أهديت إليّ حسناتك فكافأتك بهذا))

هل نسينا يا أمة الحق وأمة العلم وأمة الفصاحة والبيان وأمة الإبداع هذا الإمام الجليل, الفقيه العالم , التقي الورع , الزاهد العابد, حكيم المنصفين , وواعظ العالمين , ومرشد التائهين الغافلين !!؟؟
هل نسينا بغداد التي كانت مجمع العلماء والأدباء , ومجمع الأئمة والفقهاء , ودار الأمراء الخلفاء !!؟؟؟

ابو نايف
02-15-2012, 06:35 PM
السليك بن سلكة

هو السليك بن عمرو وقيل بن عمير بن يثربي أحد بني مقاعس


وهو عند الدكتور المعيني

السليك بن عمرو بن يثربي بن سنان بن عمير بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيدمناة بن تميم

والسلكة أمه وهو مملوكة سوداء ورث عنها سواد اللون ..

نشأ في بيئة تحتقر الهجين وهو ولد الأمة ولا تعتبره حراً إلا إذا برز بفعله ..

أمه شاعره متمكنة ولها فيه مرثية عجيبة ..


أدل من قطاة :ـ


قال أبو عبيدة حدثني المنتجع بن نبهان قال :ـ

كان السليك بن عمير السعدي إذا كان الشتاء استودع بيض النعام ماء السماء ثم دفنه ، فإذا كان الصيف وانقطعت إغارة الخيل أغار ، وكان أدل من قطاة يجيء يقف على البيضة ، وكان لا يغير على مضر ، وإنما يغير على اليمن ، فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة ..

ومن رجال بني مقاعس سليك بن سلكة وسليك تصغير سلك وكذلك السلكة وهو ضرب من الطير ..

يقال سلكت الطريق وأسلكته بمعنىً ، وفي القرأن : ما سلككم في سقر .

قال عبد مناف بن ربع الهذلي :ـ




حتى إذا أسلكوهم في فتائدةٍ
شلاً كما تطرد الجمالة الشردا



والمسلك الطريق والسلك الخيط ...


سليك مضرب المثل :ـ


وممن ضرب به المثل أبو تمام في قوله من البحر الطويل :ـ




مفازة صدقٍ لو تطرق لم يكن
ليسلكها فرداً سليك المقانـب



وابن الرومي في قوله من البحر البسيط يشكو شهر رمضان :ـ




شهر الصيام وإن عظمت حرمته
شهر طويل بطيء السير والحركه
يمشي رويدا فأما حيـن يطلبنـا
فلا السليك يدانيـه ولا السلكـه




والسليك كما أشرنا أحد أغربة العرب وهجنائهم وصعاليكهم ورجيلاتهم ، وكان له بأس ونجدة ، وكان أدل الناس بالأرض ، وأجودهم عدواً على رجليه ، وكان لاتعلق به الخيل ...

وكان سليك يقول :ـ

اللهم إنك تهيئ ماشئت لمن شئت إذا شئت ، اللهم إني لو كنت ضعيفاً لكنت عبداً ، ولو كنت إمرأة لكنت أمةً ، اللهم إني أعوذ بك من الخيبة ، فأما الهيبة لاهيبة ..

فأصابته خصاصة شديدة فخرج على رجليه رجاء أن يصيب غرة من بعض من يمر عليه ، فيذهب بإبله حتى إذا أمسى في ليلةٍ من ليالي الشتاء قرةٍ مقمرة ، اشتمل الصماء ونام ، فبينا هو كذلك جثم عليه رجل فقال :ـ

استأسر .
فرفع السليك رأسه وقال :ـ
إن الليل طويل وإنك مقمر ! فذهبت مثلاً ..
وجعل الرجل يلهزه ويقول :ـ
ياخبيث استأسر ، فلم يعبأ به فلما آذاه ضمه سليك ضمةً ضرط منها وهو فوقه ! فقال سليك :ـ
أضرطاً وأنت الأعلى ! فذهبت مثلاً ..
ثم قال له ما شأنك ؟
فقال : أنا رجل فقير ، خرجت لعلي أصيب شيئاً .
قال انطلق معي ..
فخرجا فوجدا رجلا قصته مثل قصتهما ، فأتوا جوف مرادٍ وهو باليمن ، فإذا فيه نعم كثير فقال سليك لهما :ـ
كونا مني قريباً حتى آتي الرعاء فأعلم لكما علم الحي أقريب هو أم بعيد ، فإن كانوا قريباً رجعت إليكما ، وإن كانوا بعيداً قلت لكما قولا أحي به إليكما ، فأغيرا على مايليكما فانطلق حتى الرعاء ، فلم يزل بهم يتسقطهم حتى أخبروه خبر الحي ، فإذا هو بعيد ، فقال لهم السليك : الا أغنيكم ؟
قالوا : بلى ، فرفع عقيرته يتغنى :ـ




ياصاحبي ألا لاحي بالوادي
إلا عبيـد وآمٍ بيـن أذواد
أتنظران قليلاً ريث غفلتهـم
أم تعدوان فإن الربح للعادي




فلما سمعا ذلك أطردا الإبل فذهبا بها ..


بكر بن وائل تغزو تميماً :

وتروى في قصة طويلة ولكنني سأذكر ما يفيد :ـ

رأى السليك طلائع جيش بكر بن وائل تريد غزو تميم ، وقالوا إن علم السليك وأنذر قومه ؟ فطارده فارسان فلم يتمكنا منه فانصرفا عنه وتم إلى قومه فأنذرهم ، فصدقه قوم فنجوا ، وكذبه قوم فورد عليهم الجيش فاكتسحهم

وفي ذلك يقول :ـ




أيكذبني العمران عمرو بن جندبٍ
وعمرو بن كعبٍ والمكذب أكذب
ثكلتكما إن لم أكن قـد رأيتهـا
كراديس يهديها إلى الحي موكب
كراديس فيها الحوفزان وحولـه
فوارس همامٍ متى يدع يركبـوا




سليك المقانب :ـ

وكان السليك يسمى سليك المقانب وقد قال في ذلك الأسدي حين وجد قوماً يتحدثون إلى امرأته من بني عمها فضربا بالسيف فطلبه بنو عمها فهرب ولم يقدروا عليه فقال في ذلك :ـ




لـزوار ليلـى منكـم آل بـرثـن
على الهول أمضى من سليك المقانب
يزورونـهـا ولا أزور نسـاءهـم
ألهفـي لأولاد الإمـاء الحواطـب



وقد وصفه عمرو بن معدي كرب فقال :ـ




وسيري حتى قال في القوم قائل
عليك أباثـور سليـك المقانـب
فرعت به كالليث يلحـظ قادمـاً
إذا ريع منه جانب بعد جانـب
له هامةٌ ما تأكل البيض أمهـا
وأشباح عادي طويل الرواجـب




وللسيلك هذه الأبيات في الصلعوك :ـ




فلا تصلي بصعلوك نـؤومٍ
إذا أمسى يعد مـن العيـال
ألا عتبت علي فصار متنـي
وأعجبها ذؤو اللمم الطوال
ولكن كل صعلوكٍ ضـروبٍ
بنصل السيف هامات الرجال
فإني يابنة الأقـوام أربـي
على فعل الوضي من الرجال
أشاب الرأس أني كل يـومٍ
أرى لي خالة وسط الرحـال
يشق علي أن يلقين ضيمـاً
ويعجز عن تخلصهن مالـي




وللسليك في فرسه النحام هذه القصيدة :ـ




كـأن قوائـم النحـام لـمـا
تحمل صحبتي أصـلاً محـار
علـى قرمـاء عاليـة شـواه
كـأن بيـاض غرتـه خمـار
وما يدريك مـا فقـري إليـه
إذا ما القوم ولـوا أو أغـاروا
ويحضر فوق جهد الحضر نصاً
يصيـدك قافـلاً الـمـخ رار




وللسليك موقف مع فتاة تسمى امامة يبدو انها عيرته بنحالته وسواد لونه وفقم فمه فقال :ـ




هزئت أمامة ان رأت لـي رقـةً
وفماً بـه فقـم وجلـد أسـود
أعطي ، إذا النفس الشعاع تطلعت
مالي وأطعن والفرائـص ترعـد




نهايته :ـ

كان في غزوة على خثعم ومر ببيت أهلها بعيد فوجد إمراءة منهم فزنى بها ومضى بسبيله فلما أتى القوم اخبرتهم فركب أنس بن مدرك الخثعمي في إثره فقتله وطولب بديته فقال والله لا أديه إبن إفال ..
وقال :ـ




إني وقتلـي سليكـا ثـم أعقلـه
كالثور يضرب لما عافـت البقـر
غضبـت للمـرء إذ ( ) حليلتـه
وإذ يشد علـى وجعائهـا الثفـر
أغشى الحروب وسربالي مضاعفة
تغشى البنان وسيفي صارم ذكـر





رثته أمه السلكه بقصيدة من روائع الأدب العربي حيث تقول :ـ




طاف يبغـي نجـوةً
من هلالـك فهلـك
ليت شعـري ضلـةً
أي شـيء قتـلـك
أمريـض لـم تعـد
أم عـدو ختـلـك
أم تولـى بـك مـا
غال في الدهر السلك
والمنايـا رصــدٌ
للفتى حيـث سلـك
أي شـيء حسـنٍ
لفتى لم يـك لـك؟
كـل شـيء قاتـلٌ
حين تلقـى أجلـك
طال ما قد نلت فـي
غيـر كـدً أمـلـك
إن أمـراً فـادحـاً
عن جوابي شغلـك
سأعزي النفـس إذ
لم تجب من سألـك
ليت قلبـي ساعـةً
صبره عنـك ملـك
ليت نفسـي قدمـت
للمنـايـا بـدلـك

ابو نايف
02-15-2012, 06:42 PM
أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها :

السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- ، ولدت قبل المبعث بخمسة أعـوام


تزوّجها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- سنة ثلاث من الهجرة ، بعد أن توفي زوجها المهاجر ( خنيـس بن حذافـة السهمـي ) الذي توفي من آثار جراحة أصابته يوم أحـد ، وكان من السابقين الى الإسـلام هاجر الى الحبشـة وعاد الى المدينة وشهد بدراً وأحداً فترمَّلت ولها عشرون سنة

الزواج المبارك

تألم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنته الشابة كثيراً ، ولألمها وعزلتها ، وبعد انقضاء عدّتها أخذ يفكر لها بزوج جديد ، ولمّا مرت الأيام ولم يخطبها أحد قام بعرضها على أبي بكر -رضي الله عنه- فلم يُجِبّه بشيء ، وعرضها على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقال بدا لي اليوم ألا أتزوج )000فوَجَد عليهما وانكسر ، وشكا حاله الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال له يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة )

ومع أن عمر -رضي الله عنه- من الهمّ لم يفهم معنى كلام الرسـول الكريـم ، إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطبها ، ونال عمر شرف مصاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوَّج النبي عثمان بابنته ( أم كلثوم ) بعد وفاة أختها ( زينب ) ، وبعد أن تمّ الزواج لقي أبو بكر عمر -رضي الله عنهما- فاعتذر له وقال لا تجـدْ عليّ ، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كان قد ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سِرّه ، ولو تركها لتزوّجتها )


بيت الزوجية

ودخلت حفصة بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام ، بعد سودة وعائشة ، أما سودة فرحّبت بها راضية ، وأمّا عائشة فحارت ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر ، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجيء ، الذي تقتطع فيه حفصة ثلث أيامها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-000 ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات ، فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ ، وتُسرّ حفصة لودّ ضرتها عائشة ، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته من هذا الحلف الداخلي ، ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة ، فقال لها يا حفصة ، أين أنت من عائشة ، وأين أبوكِ من أبيها ؟)

وارِثة المصحف

لقد عكِفَـت أم المؤمنين حفصـة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه ، مما أثار انتباه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- مما جعله يُوصي الى ابنته ( حفصة ) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد أبي بكر الصدّيق بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته -صلى الله عليه وسلم-000ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم ، أرسل أمير المؤمنين عثمان الى أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- أن أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف )فحفظت أم المؤمنين الوديعة الغالية بكل أمانة ، وصانتها ورعتها

وفاتها


وبقيت حفصة عاكفة على العبادة ، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية سنة إحدى وأربعين ، وشيّعها أهل المدينة الى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن.

ابو نايف
02-15-2012, 06:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في الحقيقة كنت اليوم أستمع لأنشودة جميلة جدا , كثيرا ما أسمعها , وكثيرا مايسمعها غيري من شباب المسلمين , لأن كلماتها جميلة ومؤثرة جدا , مع كثرة استماعي لها لم أكلف نفسي في يوما من الأيام في البحث عن صاحب تلك الكلمات الصادقة والمؤثرة , وبعد أن بحثت فؤجئت أن لتلك الكلمات الصادقة والمؤثرة والجميلة , قصة جميلة جدا ومؤثرة في نفس الوقت , فأحببت أن أنقل لكل هذه الكلمات الجميلة وقصتها وقصة صاحبتها عليها رحمة الله وأسكنها الله الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين , " صاحبت هذه القصة والكلمات الأديبة الكبيرة والشاعرة أمينة قطب رحمها الله شاعرة الشهادة والمعتقل أخت شهيد الأسلام سيد قطب رحمه الله "

هل تـــــــرانا نلتقـــــي أم أنهــــــــا كانت اللقيا على أرض السراب؟!

ثم ولَّت وتلاشــــــــــــى ظلُّهــــــــا واستحالت ذكــــــــــرياتٍ للعذاب

هكذا يســــــــــــــأل قلبي كلمـــــــا طالت الأيام من بعــــــــــد الغياب

فإذا طيفــــــك يرنــــــو باســـــــمًا وكأني في استماع للجـــــــــــواب

أولــــــم نمــــضِ على الدرب مـعًا كي يعــــود الخـير للأرض اليباب

فمضينا فـــــــــــي طريــــق شائك نتخلى فيـــــــــــه عن كل الرغاب

ودفنَّا الشــــــــــوق فـــــي أعماقنا ومضينا في رضــــــــاء واحتساب

قد تعاهـــــــــــدنا على الســير معًا ثم عاجلت مُجيبًا للذهــــــــــــــاب

حين نـــــــــــاداك ربٌّ منعـــــــــمٌ لحياة في جنـــــــــان ورحـــــــاب

ولقــــــــــــاء فـــي نعيــــم دائــــم بجنود الله مرحى بالصحــــــــــاب

قدَّموا الأرواح والعمـــــــر فـــــدا مستجيبين على غــير ارتيــــــــاب

فليعُد قلبك مـــــــن غفلاتـــــــــــه فلقاء الخلد في تلك الرحـــــــــــاب

أيها الراحل عذرًا في شكــــــــاتي فإلى طيفك أنَّات عتـــــــــــــــــاب

قد تركــــــت القلب يــــدمي مثقلاً تائهًا في الليل في عمق الضبــاب

وإذ أطـــــــــوي وحيدًا حائــــــرًا أقطع الدرب طويلاً في اكتئـــــاب

فإذ الليل خضـــــــــــمٌّ مـــــوحِشٌ تتلاقى فيه أمواج العـــــــــــــذاب

لم يعُــــــــد يبــق فـــــي ليلي سنًا قد توارت كـــــل أنــــوار الشهاب

غير أني سوف أمضي مثلمـــــــا كنت تلقـــاني في وجــــه الصعاب

سوف يمضي الرأس مرفوعًا فلا يرتضي ضعفًا بقـــول أو جــــواب

سوف تحذوني دماء عابقـــــــات قـــــــد أنارت كل فــــــجٍ للذهــــاب

رابط الأنشودة بصوت الشيخ سعد الغامدي

http://epda3.net/iv/clip-352.html


نبذة تعريفية لصاحبة هذه الكلمات الجميلة جمعتها من بعض المواقع الألكترونية


كلمات في وداع الأديبة الوفية أمينة قطب


"هل ترانا نلتقي أم أنها كانت اللقيا على أرض السراب"؟!

بهذه الكلمات التي خضبتها الدموع ودَّعت زوجها وشريك حياتها تلك الدموع التي وصفتها بأنها:

"لم تكن قط دموع حسرة أو ندم، فحاشا لله أن تندم نفس مؤمنة على ما قدَّمت، أو على ما قدَّم الأحباب من عمل نال به صاحبه- بإذن الله- الكرامة بالشهادة في دين الله، ولكنه الفراق الطويل ومعاناة الخطو المفرد بقية الرحلة المكتوبة".

إنها امرأة مسلمة، وهي مع إسلامها لا تُخفي إنسانيتها بقوتها وضعفها، ولا تكتم مشاعرها وأحاسيسها، تستعلي على الواقع المؤلم حينًا، ويثقل كاهلها تحت الحمل المضني فتجأر بالشكوى، ولكنها لا تسقط أرضًا؛ إذ تأتيها رافعةُ الإيمان التي تنتشلها من كبوة اليأس، وتحصنها من عتمة القنوط.

وينبض قلبها بالإيمان رغم عناء المسير ووعورة الطريق، وتعطي العهد على الثبات على درب الحق الذي سار عليه أخوها الشهيد وشريك حياتها.

وتُناجي أخاها في ذكرى استشهاده فتقول:

فأهتف: يا ليتنا نلتقي كمــــا كان بالأمس قبل الأفــول

لأحكي إليك شجوني وهمي فكم من تباريح هم ثقيل!!

ولكنها أمنيات الحنين فمـــا عاد من عاد بعــد الرحيل

*******

ولكنني رغم هذي الهمــوم ورغم التأرجح وســـط العباب

ورغم الطغاة وما يمكرون وما عندهم من صنوف العذاب

فإن المعالم تبدي الطــريق وتكشف ما حوله مــــن ضباب

********

وألمح أضواء فجـــر جديد يزلزل أركان جمع الضلال

وتوقظ أضــــواؤه النائمين وتنقذ أرواحهم مـــــن كلال

وتورق أغصان نبت جديد يعم البطاح نـــــــديَّ الظلال

*********

فنَمْ هــانئًا يا شقيقي الحــبيب فلن يملك الظلم وقـف المسير

فرغم العناء سيمضي الجميع بدرب الكفاح الطويل العسير

فعزم الأُباة يزيح الطغـــــــاة بعون الإلـــــــه العلي القــدير

وأتخيلكِ الآن وقد التقيت زوجَكِ في الجنة وأنت تقرئين عليه هذه الرسائل التي كتبتيها له يومًا بعد استشهاده، فتقولين:

"هذه الرسائل كلها إليك..

كتبتها بعد تلك الليلة، بعد أن غادرت بيتنا ولم تعُد..

إنها أول رسائل لم تراها ولم تقرأها، ولم تبعث بعدها بردٍّ..

ولكن كتبتُها إليك رغم هذا اليقين، فما كنت أملك حبس دموعي، وأنت ترحل عني بلا عودة.

إنها إليك في الدار التي سعَيت من أجلها وأدركتها في نهاية المطاف.

إنها تهنئةٌ أبعث بها إليك، حتى ألقاك بعد المسير العاني، ووعورة الطريق.

إنها لمسة وفاء وعهد على السير مع القافلة، التي ما انقطع سيرُها على مرِّ الزمان إلى ذلك المرتقى البعيد.

إنها إليك وإلى السائرين على الدرب، رغم أشواك الطريق.

فإذا كانت الدموع تخضبها فمعذرةً، فقد تركتني وحدي أكمل بقية المسير.

إنها دموع الفراق، حتى ألقاك عند ذلك المرتقى بإذن الله.. مع قوافل الواصلين."

فهيا معًا نُلقي نظرةً على هذه الشخصية الوفية

وُلدت- رحمها الله- في قرية "موشا" بمحافظة أسيوط في مصر، ونشأت في أسرة كريمة متدينة ومثقفة، يظللها الأخ الأكبر "سيد" رحمه الله، ويرعاها الأخ الثاني محمد، وكلاهما شاعر، وتذكر بعض ما كان لها من تجارب شعرية في مطلع شبابها عرضتها على أخيها "محمد" فنصحها بمزيد من القراءة لعلَّها تصل إلى شيء من الشعر، ولكنها لم تصل إلى شيء من الشعر قبل محنتها التي فجَّرت شاعريتها، وكأنما اختبأ الشعرُ في أعماق نفسها حتى ارتبطت بزوجها كمال السنانيري- رحمه الله- رباطًا قلَّ أن يحدث مثلُه، فقد كانت طليقةً وهو وراء القضبان يدفع من عمره ضريبةَ ارتباطه بالدعوة إلى الله.

لقد أثْرَت تجربةُ الارتباط بداعيةٍ سجيٍن مشاعرَها، وأيقظت شاعريتَها، وكانت انطلاقةُ الشعر يوم واجهت موقفًا حرجًا حين خيَّرها شريكُها بين البقاء على الارتباط وبين الانفكاك منه؛ لأنه لا يدري متى سيخرج من السجن، فقد يمتدُّ حبسُه عشرين سنة!! كان هذا الموقف العصيب مفجِّرًا لمخزون الشعر لديها، وكان جوابُها إصرارًا على استمرار العلاقة مع الشريك الداعية السجين.

هكذا يحكي لنا د. مأمون فريز جرار بداياتها:

- اكتوت بالجمر الذي قبضت عليه، ودَمِيَت يداها بالشوك الذي وطأته قدماها!! وعاشت تجارب الجهاد والصبر والفقدان، وتجرَّعت الألم، وذاقت فجائع متتالية..

- اعتُقلت عندما اعتُقل جميع آل قطب، وصبرت على السجن والأذى..

الشهيد كمال السنانيري

أما قصة زواجها من الشهيد كمال السنانيري فيصف عز الدين فرحات أنها نموذجٌ لأروع قصص الوفاء الذي يُحتذَى به؛ فقد حُكِم عليه بالسجن لمدة خمس وعشرين سنة مع الأشغال الشاقة المؤبَّدة تخفيفًا بعد حكم سابق بالإعدام.

وبعد خمس سنوات نُقل إلى مستشفى السجن، والتقى فيها بالأستاذ "سيد قطب" الذي أرقده المرض وما ذاقه من مآسٍ داخل السجن، وتقدم يطلُب يد "أمينة" من شقيقها، وما لبث أن عرض الأمر عليها، وبعد الاستخارة وافقت رغم علْمِها أن الباقي له في السجن عشرون سنة، ثم زارته في السجن لتراه، ويتم العقد بعد ذلك، وقد بارك هذا الزواج إخوانه بالدعاء، وسخِر منه غير الإخوان، وقوِيَت رابطة المودة بينهما، رغم بقائه خلف الأسوار، وأخذت تراسله بقصائد شعرية في صورة رسائل تشدُّ من أزره وتقوِّي عزيمتَه.

وقد أعطت المثَلَ والقدوة في الصبر على البلاء والفراق والحرمان، ولو أنها طلبت الطلاق لكان من حقِّها شرعًا وقانونًا، ولكن أبَت نفسُها ذلك من فَرط ورقَّة مشاعرها، وخوفًا من أن تجمع عليه مصيبَتَين، وهي الشريكة والسند!!

وفي تلك الأثناء كان قد تمَّ الرباط بينها وبين زوجها كمال السنانيري وهو داخل السجن، وكانت التجربة عميقةً مثريةً للأحاسيس والخيال والمشاعر، ففي كل زيارة تقوم بها للسجين المجاهد الصلب تثري خيالها ومشاعرها بألوان الأحاسيس، فتضمنها قصة أو رسالة من رسائلها إليه، أو تضع الأقاصيص في مخابئها حتى يأذن الله بالخروج.

وذات يوم.. حَكَت "أمينة "لشقيقها "سيد" ما رأته وتكبَّدته من عناء السفر عند زيارة الزوج الحبيب والشقيق العزيز؛ حيث سافرت من القاهرة إلى جنوب مصر لتصل لسجن "قنا"، وشعر الأستاذ "كمال" بمدى الغبن الذي لحق بها، فقال لها:

"لقد طال الأمد، وأنا مشفِقٌ عليك من هذا العناء، وقد قلت لكِ في بدء ارتباطنا قد يُفرَج عني غدًا، وقد أمضي العشرين سنة الباقية أو ينقضي الأجل، ولا أرضَى أن أكون عقبةً في طريق سعادتك، ولكِ مطلَق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحًا في أمرِ مستقبلك من الآن، واكتبي لي ما يستقرُّ رأيُك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير".

وحال السجَّان بينهما دون أن يسمع منها ردًّا، ولكن ماذا ينتظر من عروس ذات مروءة وأخلاق عالية؟! ثم جاشت بنفسها الشاعرة الرقيقة معانٍ جمَّةٌ وصادقةٌ عبَّرت فيها قائلةً:

"لقد اخترت يا أملاً أرتقبه طريقَ الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم".. فأي امتحان لصدق المودة والحب أكبر من هذا؟!

وبعد سبعة عشر عامًا من الخِطبة الميمونة يتم الزواج، ويسعد العروسان بأحلى أيام العمر، ولم يمهلهما الطغاة، بل فرَّقوا بين الأحبة في بداية عامهما السادس من الزواج، وقيَّدوا الحبيب بالسلاسل، وألقَوه في سجون الظلم والظلام بُهتانًا وزورًا، لاقى فيها ما لاقاه من التعذيب حتى صعَدت روحُه إلى بارئها تشكو إليه ظلم العباد.

وتتساءل بلوعة بعد فراقه:

هل تـــــــرانا نلتقـــــي أم أنهــــــــا كانت اللقيا على أرض السراب؟!

ثم ولَّت وتلاشــــــــــــى ظلُّهــــــــا واستحالت ذكــــــــــرياتٍ للعذاب

هكذا يســــــــــــــأل قلبي كلمـــــــا طالت الأيام من بعــــــــــد الغياب

فإذا طيفــــــك يرنــــــو باســـــــمًا وكأني في استماع للجـــــــــــواب

أولــــــم نمــــضِ على الدرب مـعًا كي يعــــود الخـير للأرض اليباب

فمضينا فـــــــــــي طريــــق شائك نتخلى فيـــــــــــه عن كل الرغاب

ودفنَّا الشــــــــــوق فـــــي أعماقنا ومضينا في رضــــــــاء واحتساب

قد تعاهـــــــــــدنا على الســير معًا ثم عاجلت مُجيبًا للذهــــــــــــــاب

حين نـــــــــــاداك ربٌّ منعـــــــــمٌ لحياة في جنـــــــــان ورحـــــــاب

ولقــــــــــــاء فـــي نعيــــم دائــــم بجنود الله مرحى بالصحــــــــــاب

قدَّموا الأرواح والعمـــــــر فـــــدا مستجيبين على غــير ارتيــــــــاب

فليعُد قلبك مـــــــن غفلاتـــــــــــه فلقاء الخلد في تلك الرحـــــــــــاب

أيها الراحل عذرًا في شكــــــــاتي فإلى طيفك أنَّات عتـــــــــــــــــاب

قد تركــــــت القلب يــــدمي مثقلاً تائهًا في الليل في عمق الضبــاب

وإذ أطـــــــــوي وحيدًا حائــــــرًا أقطع الدرب طويلاً في اكتئـــــاب

فإذ الليل خضـــــــــــمٌّ مـــــوحِشٌ تتلاقى فيه أمواج العـــــــــــــذاب

لم يعُــــــــد يبــق فـــــي ليلي سنًا قد توارت كـــــل أنــــوار الشهاب

غير أني سوف أمضي مثلمـــــــا كنت تلقـــاني في وجــــه الصعاب

سوف يمضي الرأس مرفوعًا فلا يرتضي ضعفًا بقـــول أو جــــواب

سوف تحذوني دماء عابقـــــــات قـــــــد أنارت كل فــــــجٍ للذهــــاب

إنه الاستعلاء بالإيمان الذي يُحيي الشعلة أن تنطفئ، ويُحيي القلب من ظلمات اليأس، ويُحيي الروح من أسر المادة، فتستشرف الآخرة التي هي دار القرار، ويمضي الإنسان على الدرب بخُطًى وئيدة حينًا، وواثقة حينًا آخر، ولكنه يمضي إلى لقاء الله ولقاء الأحبة الراحلين.

ثم تناجي زوجها وتطلب منه الدعاء:

هلاَّ دعـــــــــوتَ الله لي كي ألتقي بركابكم في جنَّة الرضوان

هلاَّ دعوتم في سماء خلودكم عند المليك القـــــادر الرحمــــن

أن يجعل الهمَّ الثقيل بـــراءةً لي في الحساب فقـد بقيت أعاني

ثم تسأل اللهَ تعالى الثباتَ والمغفرةَ، وأن لا يطولَ عيشُها في دنيا الفناء، فهناك نعيمُ الله أبقى، وهناك العيشُ السعيدُ مع الأتقياءِ والمجاهدين، فتقول:

فاغفر الأمنيـــات يا ربّ عفوًا وأعنِّي دومًا ببرد العــزاء

لا تَدعني للحـزن يطمس قلبي لا تَدعني أعيش دنيا الفناء

واجعل الحــبَّ للبقاء المرجَّى في نعيمٍ بعالمِ الأتقيـــــــاء

برضـــــــاءٍ أناله منك يا ربّ وأحيا في فيضه بالسمـــاء

وقد استجاب الله دعاءها، فرحلت عن عالمنا إلى جنات الخلد إن شاء الله؛ لتلتقي هناك بزوجها وأخيها الشهيد..

رحمها الله رحمةً واسعةً وأسكنها فسيح جناته.

بقلم: د. عمرو الشيخ*


~¤ô_ô¤~ هذا هو الحب ~¤ô_ô¤~


زواج من نوع خاص

لم تكن قصة زواج الشاعرة والقاصة "أمينة قطب" مثل باقي القصص التي نعايشها أو نراها أو حتى نسمع عنها، ولماذا تكون قصة زواجها عادية وهي امرأة غير عادية، شأنها شأن باقي أفراد آل قطب، ولا سيما الشهيد "سيد" عليه رحمة الله؟!!

حُكم على المجاهد "كمال السنانيري" بالسجن خمسة وعشرين عامًا مع الأشغال الشاقة المؤبدة تخفيفًا بعد حكم سابق بالإعدام، وبعد مرور خمس سنوات خرج ليدخل مستشفى السجن، وفيها قابل الأستاذ "سيد قطب"، الذي كان يعالج في نفس المستشفى، وفي هذا المكان طلب "السنانيري" يد "أمينة" من أخيها "سيد"، وبعد عرض الأمر عليها وافقت على هذه الخطبة التي ربما تمتد فترتها لتستمر عشرين عامًا، هي الفترة الباقية لهذا الخطيب المجاهد حتى يخرج من محبسه الظالم، وتم العقد بعد ذلك، على الرغم من بقاء العريس خلف الأسوار المظلمة، وكأن "أمينة" بذلك تعلمنا معاني كثيرة؛ تعلمنا التضحية الفريدة، فقد كانت شابة ولم يفرض عليها أحد هذا الاختيار، إنها عشرون عامًا، ليست عشرين يومًا أو حتى عشرين شهرًا!! وكأنها كذلك تذكر أولئك المجاهدين المحبوسين عن نور الشمس بالأمل والثقة في وعد الله واختياره، فمعنى أنها توافق على مثل هذا الارتباط بهذه الكيفية أنها ترى من النور في نهاية الظلمة ما يعينها على الصبر والتحمل، ولا ضير في ذلك، فهي شاعرة وقبل ذلك مؤمنة بالله، ربما بنت في خيالاتها أحلامها، ورسمت شمسها ونجومها، وهواءها ونسيمها، ولحظات سعادتها، فملأت عليها نفسها في عالم الروح قبل عالم الحقيقة.

وكان الزوج العطوف يكره لها غبنًا أو ظلمًا، فطلب منها رأيها في مدى استمرار هذا الارتباط؛ لأن الأيام ستطول، وهي تعلم ذلك، لكن "أمينة" لم ترد عليه، فقد حجبت يد السجان الحبيبين كلاًّ منهما عن الآخر، ووصل رد "أمينة" في رسالة تنبئ عن كريم أصلها، جاء فيها: "لقد اخترت أملاً أرتقبه، طريق الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم".

ومرت السنوات الطويلة سبعة عشر عامًا، خرج الزوج بعدها ليواصل مع "أمينة" الأمينة رحلة الوفاء والكفاح، ومرت سنوات قليلة على هذا الزواج، وفي العام السادس قُبض على الأستاذ "كمال السنانيري"، وأودع السجن مرةً أخرى، واستشهد على أيدي الطغاة الجبابرة، الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة! استشهد الزوج المجاهد تحت سياط التعذيب في سجون مصر المحروسة؛ لأنه اتهم بالمشاركة في الجهاد الذي كان يقوم به الأفغان ضد الاتحاد السوفيتي السابق، على شهيدنا رحمة الله، وتقبله في الصالحين، وبلَّغه منازل الصديقين.

وظلت "أمينة" تعيش على تلك الذكريات الجميلة، ذكريات الحب والوفاء والجهاد والإخلاص.


" ملحمة الوفاء "

إنَّ قصة زواج "أمينة" من الشهيد "السنانيري" لتبعث على الإجلال والعجب معاً، فقد تمَّ الرباط بينهما حين كان الشهيد كمال السنانيري داخل السجن. تقول السيدة أمينة: كان هذا الرباط قمة التحدي للحاكم الفرد الطاغية الذي قرر أن يقضي على دعاة الإسلام بالقتل أو الإهلاك بقضاء الأعمار داخل السجون.. لقد سجن الداعية الشهيد الشهيد كمال السنانيري في عام 1954م، وقُدِّم إلى محاكمة صورية مع إخوانه لأنهم يقولون ربنا الله.. وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاماً) ثم يعاد بعدها إلى المعتقل.

بعد أن قضى خمس سنوات من المدة، وفي أثناء ذهابه إلى مستشفى سجن ليمان طرة للعلاج، التقى هناك أخاها الشهيد سيد قطب، وطلب منه يد أخته "أمينة"، وعرض الشهيد الأمر على أخته أمر ذلك العريس الذي يقضي عقوبة المؤبد، وباق منها عشرون سنة، فما كان من الأخت إلا أن وافقت بلا تردد، على هذه الخطبة التي ربما تمتد فترتها لتستمر عشرين عامًا، هي الفترة الباقية لهذا الخطيب المجاهد حتى يخرج من محبسه الظالم،وأخذت عنوان الأخ وزارته في السجن وتمت الرؤية ثم عقد الزواج. وقويت الرابطة بينها وبين من خطبها من وراء الأسوار، وكانت زيارتها ورسائلها له تقوي من أزره وأزر إخوانه.

وتم العقد بعد ذلك، على الرغم من بقاء العريس خلف الأسوار المظلمة، وكأن "أمينة" بذلك تعلمنا معاني كثيرة؛ تعلمنا التضحية الفريدة، فقد كانت شابة ولم يفرض عليها أحد هذا الاختيار، إنها عشرون عامًا، ليست عشرين يومًا أو حتى عشرين شهرًا!! وكأنها كذلك تذكر أولئك المجاهدين المحبوسين عن نور الشمس بالأمل والثقة في وعد الله واختياره، فمعنى أنها توافق على مثل هذا الارتباط بهذه الكيفية أنها ترى من النور في نهاية الظلمة ما يعينها على الصبر والتحمل، ولا ضير في ذلك، فهي شاعرة وقبل ذلك مؤمنة بالله، ربما بنت في خيالاتها أحلامها، ورسمت شمسها ونجومها، وهواءها ونسيمها، ولحظات سعادتها، فملأت عليها نفسها في عالم الروح قبل عالم الحقيقة.
وعندما زارته ذات مرة في سجن "قنا"، وكانت ترافقها شقيقته، حكت الشقيقة لأخيها ما تكبدتاه من عناء حتى وصلتا إليه منذ أن ركبتا القطار من القاهرة إلى "قنا" ثم إلى السجن، فقال لها: "لقد طال الأمد وأنا مشفق عليكم من هذا العناء، ومثل ما قلت لك في بدء ارتباطنا قد أخرج غداً وقد أمضي العشرين سنة الباقية، وقد ينقضي الأجل وأنا هنا، فلك الآن مطلق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحاً في أمر مستقبلك.. ولا أريد ولا أرتضي لنفسي أن أكون عقبة في طريق سعادتك، إنهم يفاوضوننا في تأييد الطاغية ثمناً للإفراج عنا، ولن ينالوا مني بإذن الله ما يريدون حتى ولو مزقوني إرباً. فلكِ الخيار من الآن، واكتبي لي ما يستقر رأيك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير.
وأرادت أمينة أن تُجيب خطيبها المجاهد، إلا أنَّ السجَّان أمرها بالانصراف، فقد انتهى وقت الزيارة. وعادت إلى البيت لتكتب له رسالة كانت قصيدة نظمتها له لتعلن فيها أنها اختارت طريق الجهاد.. طريق الجنَّة.. وقالت له: "دعني أشاركك هذا الطريق" .. وقالت له في بدايتها: "لقد اخترت يا أملاً أرتقبه طريق الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم"، فأي امتحان لصدق المودة والحب أكبر من هذا؟!. وكان لهذه القصيدة أثر كبير في نفس المجاهد.
ومرت السنوات الطويلة سبعة عشر عامًا، خرج الزوج بعد أن أفرج عنه عام 1973م، ليواصل مع "أمينة" الأمينة رحلة الوفاء والكفاح، وتمَّ الزواج، وعاشت أمينة معه أحلى سنوات العمر. وفي الرابع من سبتمبر سنة 1981م اختُطف منها مرة أخرى ليودع في السجن، ويبقى فيه إلى أن يلقى الله شهيداً في السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه، وسُلِّمت جثته إلى ذويه شريطة أن يوارى التراب دون إقامة عزاء.. وأذاعت السلطات القاتلة الظالمة أنَّه انتحر!! ونشرت الصحف سبب استشهاده، فعزت ذلك إلى إسراف سلطات التحقيق في تعذيبه.


من رسائل الشهيد سيد قطب إلى أخته أمينة

أختي الحبيبة
هذه الخواطر مهداة إليك
إن فكرة الموت ما تزال تخيل لك، فتتصورينه في كل مكان، ووراء كل شيء وتحسبينه قوة طاغية تظل الحياة والأحياء، وترين الحياة بجانبه ضئيلة واجفة مذعورة.
إنني أنظر اللحظة فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة، وما يكاد يصنع شيئاً إلا أن يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!..
مدُّ الحياة الزاخر هو ذا يعجّ من حولي!..: كلّ شيء إلى نماء وتدفُّقٍ وازدهار.. الأمهات تحمل وتضع: الناس والحيوان سواء.
الطيور والأسماك والحشرات تدفع بالبيض المتفتح عن أحياء وحياة..
الأرض تتفجر بالنبت المتفتح عن أزهار وثمار..
السماء تتدفق بالمطر..
والبحار تعجّ بالأمواج..
كل شيء ينمو على هذه الأرض ويزداد!
بين الحين والحين يندفع الموت فينهش نهشة ويمضي، أو يقبع حتى يلتقط بعض الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!.. والحياة ماضية في طريقها، حية متدفقة فوارة، لا تكاد تحس بالموت أو تراه!..
لقد تصرخ مرة من الألم، حين ينهش الموت من جسمها نهشة، ولكن الجرح سرعان ما يندمل، وصرخة الألم سرعان ما تستحيل مراحاً.. ويندفع الناس والحيوان، الطير والأسماك، الدود والحشرات، العشب والأشجار، تغمر وجه الأرض بالحياة والأحياء!.. والموت قابع هنالك ينهش نهشة ويمضي.. أو يتسقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!!
الشمس تطلع، والشمس تغرب، والأرض من حولها تدور، والحياة تنبثق من هنا وهناك.. كل شيء إلى نماء.. نماء في العدد والنوع، نماء في الكم والكيف.. لو كان الموت يصنع شيئاً لوقف مدُّ الحياة!.. ولكنه قوة ضئيلة حسيرة، بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة…!
من قوة الله الحي..: تنبثق الحياة وتنداح!!

(2)
عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود!..
أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية، وتمتدّ بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!..
إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة، نربحها حقيقة لا وهماً، فتصور الحياة على هذا النحو، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا. وليست الحياة بعدّ السنين، ولكنها بعداد المشاعر. وما يسميه (الواقعيون) في هذه الحالة (وهماً)! هو في (الواقع)، (حقيقة) أصح من كل حقائقهم!.. لأن الحياة ليست شيئاً آخر غير شعور الإنسان بالحياة. جرد أي إنسان من الشعور بحياته تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي! ومتى أحس الإنسان شعوراً مضاعفاً بحياته، فقد عاش حياة مضاعفة فعلاً..
يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال!..
إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة، حينما نعيش للآخرين، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين، نضاعف إحساسنا بحياتنا، ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية!
(3)

بذرة الشر تهيج، ولكن بذرة الخير تثمر، إن الأولى ترتفع في الفضاء سريعاً، ولكن جذورها في التربة قريبة، حتى لتحجب عن شجرة الخير النور والهواء، ولكن شجرة الخير تظل في نموها البطيء، لأن عمق جذورها في التربة يعوضها عن الدفء والهواء..
مع أننا حين نتجاوز المظهر المزور البراق لشجرة الشر، ونفحص عن قوتها الحقيقية وصلابتها، تبدو لنا واهنة هشة نافشة في غير صلابة حقيقية!.. على حين تصبر شجرة الخير على البلاء، وتتماسك للعاصفة، وتظل في نموها الهادئ البطيء، لا تحفل بما ترجمها به شجرة الشر من أقذاء وأشواك!..

(4)
عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..
لقد جربت ذلك. جربته مع الكثيرين.. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..
شيء من العطف على أخطائهم، وحماقاتهم، شيء من الود الحقيقي لهم، شيء من العناية – غير المتصنعة – باهتماماتهم وهمومهم.. ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص.
إن الشر ليس عميقاً في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحياناً. إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء.. فإذا أمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية.. هذه الثمرة الحلوة، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه، بالثقة في مودته، بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم، وعلى أخطائهم وعلى حماقاتهم كذلك.. وشيء من سعة الصدر في أول الأمر كفيل بتحقيق ذلك كله، أقرب مما يتوقع الكثيرون.. لقد جربت ذلك، جربته بنفسي. فلست أطلقها مجرد كلمات مجنحة وليدة أحلام وأوهام!..
(5)
عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير، نعفي أنفسنا من أعباء ومشقات كثيرة!. إننا لن نكون في حاجة إلى أن نتملق الآخرين، لأننا سنكون يومئذ صادقين مخلصين إذ نزجي إليهم الثناء. إننا سنكشف في نفوسهم عن كنوز من الخير، وسنجد لهم مزايا طيبة نثني عليها حين نثني ونحن صادقون؛ ولن يعدم إنسان ناحية خيّرة أو مزية حسنة تؤهله لكلمة طيبة.. ولكننا لا نطلع عليها ولا نراها إلا حين تنمو في نفوسنا بذرة الحب!..
كذلك لن نكون في حاجة لأن نحمل أنفسنا مؤونة التضايق منهم ولا حتى مؤونة الصبر على أخطائهم وحماقاتهم، لأننا سنعطف على مواضع الضعف والنقص، ولن نفتش عليها لنراها يوم تنمو في نفوسنا بذرة العطف! وبطبيعة الحال لن نجشم أنفسنا عناء الحقد عليهم أو عبء الحذر منهم فإنما نحقد على الآخرين لأن بذرة الخير لم تنمُ في نفوسنا نمواً كافياً، ونتخوف منهم لأن عنصر الثقة في الخير ينقصنا!
كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا، يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير!

(6)
حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحا ، أو أطيب منهم قلبا ، أو أرحب منهم نفسا أو أذكى منهم عقلا لا نكون قد صنعنا شيئا كبيرا … لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبيل وأقلها مؤونة !.

إن العظمة الحقيقية : أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع !.

إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقا .. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية !.

(7)
عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة نحس أننا لا يعيبنا أن نطلب مساعدة الآخرين لنا ، حتى أولئك الذين هم أقل منا مقدرة ! ولا يغض من قيمتنا أن تكون معونة الآخرين لنا قد ساعدتنا على الوصول إلى ما نحن فيه . إننا نحاول أن نصنع كل شيء بأنفسنا ، ونستنكف أن نطلب عون الآخرين لنا أو أن نضم جهدهم إلى جهودنا كما نستشعر غضاضة في أن يعرف الناس أنه كان لذلك العون أثر في صعودنا إلى القمة .. إننا نصنع هذا كله حين لا تكون ثقتنا بأنفسنا كبيرة أي عندما نكون بالفعل ضعفاء في ناحية من النواحي .. أما حين نكون أقوياء حقا فلن نستشعر من هذا كله شيئا .. إن الطفل هو الذي يحاول أن يبعد يدك التي تسنده وهو يتكفأ في المسير !.

عندما نصل إلى مستوى معين من القدرة ، سنستقبل عون الآخرين لنا بروح الشكر والفرح .. الشكر لما يقدم لنا من عون .. والفرح بأن هناك من يؤمن بما نؤمن به نحن .. فيشاركنا الجهد والتبعة .. إن الفرح بالتجاوب الشعوري هو الفرح المقدس الطليق !..

( 8 )
إننا نحن إن (( نحتكر )) أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم ، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا ، وعدوان الآخرين عليها ! إننا إنما نصنع ذلك كله ، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرا ، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !.

إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للآخرين ونحن بعد أحياء ، إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح – ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض – زادا للآخرين وريا ، ليكفي أن تفيض قلوبا بالرضا والسعادة والاطمئنان !.

(( التجار )) وحدهم هم الذين يحرصون على (( العلاقات التجارية )) لبضائعهم كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين !.

إنهم لا يعتقدون أنهم (( أصحاب )) هذه الأفكار والعقائد ، وإنما هم مجرد (( بسطاء )) في نقلها وترجمتها .. إنهم يحسون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خلقهم ، ولا من صنع أيديهم . وكل فرحهم المقدس ، إنما هو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهذا النبع الأصيل !…

( 9 )
الفرق بعيد .. جدا بعيد ..: بين أن نفهم الحقائق ، وإن ندرك الحقائق .. إن الأولى : العلم .. والثانية هي : المعرفة !..
في الأولى : نحن نتعامل مع ألفاظ ومعان مجردة .. أو مع تجارب ونتائج جزئية ..
وفي الثانية : نحن نتعامل مع استجابات حية ، ومدركات كلية …
في الأولى : ترد إلينا المعلومات من خارج ذواتنا ، ثم تبقى في عقولنا متحيزة متميزة …
وفي الثانية : تنبثق الحقائق من أعماقنا . يجري فيها الدم الذي يجري في عروقنا و أوشاجنا ، ويتسق مع نبضنا الذاتي !..
في الأولى : توجد (( الخانات )) و العناوين : خانة العلم ، وتحتها عنواناته وهي شتى . خانة الدين وتحتها عنوانات فصوله وأبوابه .. وخانة الفن وتحتها عنوانات منهاجه واتجاهاته !..
وفي الثانية : توجد الطاقة الواحدة ، المتصلة بالطاقة الكونية الكبرى .. ويوجد الجدول السارب ، الواصل إلى النبع الأصيل !..

( 10 )
نحن في حاجة ملحة إلى المتخصصين في كل فرع من فروع المعارف الإنسانية أولئك الذين يتخذون من معاملهم ومكاتبهم صوامع وأديرة !.. ويهبون حياتهم للفرع الذي تخصصوا فيه ، ولا بشعور التضحية فحسب ، بل بشعور التضحية فحسب ، بل بشعور اللذة كذلك !… شعور العابد الذي يهب روحه لإلهه وهو فرحان !..

ولكننا مع هذا يجب أن ندرك أن هؤلاء ليسوا هم اللذين يوجهون إلى الحياة ، أو يختارون للبشرية الطريق ؟..

إن الرواد كانوا دائما . وسيكونون هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدسة التي تنصهر في حرارتها كل ذرات المعارف ، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة ، مزودة بكل هذه الجزئيات قوية بهذا الزاد ، وهي تغذ السير نحو الهدف السامي البعيد !.:
هؤلاء الرواد هم الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة ، المتعددة المظاهر في : العلم ، والفن ، والعقيدة ، والعمل ، فلا يحقرون واحدا منها ولا يرفعونه فوق مستواه !.

الصغار وحدهم هم اللذين يعتقدون أن هناك تعارضا بين هذه القوى المتنوعة المظاهر ؛ فيحاربون العلم باسم الدين ، أو الدين باسم العلم …

ويحتقرون الفن باسم العمل ، أو الحيوية الدافعة باسم العقيدة المتصوفة !.. ذلك أنهم يدركون كل قوة من هذه القوى ، منعزلة عن مجموعة من القوى الأخرى الصادرة كلها من النبع الواحد ، ومن تلك القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود !.. ولكن الرواد الكبار يدركون تلك الوحدة ، لأنهم متصلون بذلك النبع الأصيل ، ومنه يستمدون !…

إنهم قليلون .. قليلون في تاريخ البشرية .. بل نادرون ! ولكن منهم الكفاية ..: فالقوة المشرفة على هذا الكون ، هي التي تصوغهم ، تبعث بهم في الوقت المقدر المطلوب !.

(11)

الاستسلام المطلق للاعتقاد في الخوارق والقوى المجهولة خطر ، لأنه يقود إلى الخرافة .. ويجول الحياة إلى وهم كبير !..

ولكن التنكر المطلق لهذا الاعتقاد ليس أقل خطرا : لأنه يغلق منافذ المجهول كله ، وينكر كل قوة غير منظورة لا لشيء إلا لأنها قد تكون أكبر من إدراكنا البشري في فترة من فترات حياتنا ! وبذلك يصغر من هذا الوجود – مساحة وطاقة ، قيمة كذلك ، ويحده بحدود (( المعلوم )) وهو إلى هذه اللحظة حين يقاس إلى عظمة الكون – ضئيل .. جدا ضئيل !..

إن حياة الإنسان على هذه الأرض . سلسلة من العجز عن إدراك القوى الكونية أو سلسلة من القدرة على إدراك هذه القوى ، كلما شب عن الطوق وخطا خطوة إلى الأمام في طريقه الطويل !.

إن قدرة الإنسان في وقت بعد وقت على إدراك إحدى قوى الكون التي كانت مجهولة له منذ لحظة وكانت فوق إدراكه في وقت ما .. لكفيلة بأن تفتح بصيرته على أن هناك قوى أخرى لم يدركها بعد لأنه لا يزال في دور التجريب !.

إن احترام العقل البشري ذاته لخليق بأن نحسب للمجهول حسابه في حياتنا لا لنكل إليه أمورنا كما يصنع المتعلقون بالوهم والخرافة ، ولكن لكي نحس عظمة هذا الكون على حقيقتها ولكي نعرف لأنفسنا قدرها في كيان هذا الكون العريض . وإن هذا لخليق بأن يفتح للروح الإنسانية قوى كثيرة للمعرفة وللشعور بالوشائج التي تربطنا بالكون من داخلنا وهي بلا شك أكبر وأعمق من كل ما أدركناه بعقولنا حتى اليوم بدليل أننا ما نزال نكشف في كل يوم عن مجهول جديد ؛ وأننا لا نزال بعد نعيش !.




خواطر الأستاذه أمينة رحمها الله الى أخيها الشهيد سيد قطب رحمه الله في ذكرى استشهاده


***

اليك اخي هذه الخاطرات تجول بنفسي مع الذكريات

فاهمس والليل يحي الشجون ويوقظ كل هموم الحياة

ويوقد جمرا علاه الرماد ويبعث ما عز من امنيات

***

فاهتف يا ليتنا نلتقي كما كان بالامس قبل الافول

لاحكي اليك شجوني وهمي فكم من تباريح هم ثقيل

ولكنها امنيات الحنين فما عاد من عاد بعد الرحيل


***
اخي انه لحديث يطول وفيه الاسى وعميق الشجون

رايت تبدل خط الحداة بمانالهم من عناء السنين

فمالوا الى هدنة المستكين ومدوا الجسور مع المجرمين


***

رأواان ذلك عين الصواب وما دونه عقبات الطريق

بتلك المشورة مال السفين تأرجح في سيره كالغريق

وفي لجة اليم تيه يطول وظلمة ليل طويل عميق

***

حزنت لما قد اصاب المسير وما يملك القلب غير الدعاء

بان ينقذ الله تلك السفين ويحمي ربانها من بلاء

وان يحذروا من ضلال المسير ومما يدبر طي الخفاء

***

ترى هل يعودون ام انهم يظنون ذلك خط النجاح؟

وفي وهمهم أن مد الجسور سيمضي يامالهم للفلاح

وينسون ان طريق الكفاح به الصدق والفوز رغم الجراح

***

ولكنني رغم هذي الهموم ورغم التأرجح وسط العباب

ورغم الطغاة وما يمكرون وما عندهم من صنوف العذاب

فان المعالم تبدي الطريق وتكشف ما حوله من ضباب

***

والمح أضواء فجر جديد يزلزل اركان جمع الضلال

وتوقظ أضواؤه النائمين وتنقذ ارواحهم من كلال

وتورق أغصان نبت جديد يعم البطاح ندي الظلال

***
فنم هانئا يا شقيقي الحبيب فلن يملك الظلم وقف المسير

فرغم العناء سيمضي الجميع بدرب الكفاح الطويل العسير

فعزم الاباة يزيح الطغاة بعون الاله العلي القدير


فرحم الله الأستاذة أمينة قطب وجمعنا الله وأياها في جنان الخلد فهي والله مثال الزوجة الصالحة والأخت الرحيمة والوفية , اللهم أمين اللهم أمين اللهم أمين

وأخيرا لا تنسونا من صالح دعائكم , بالرحمة والمغفرة , وحسن الخاتمة والثبات على هذا الدين حتى الممات , وكذالك بالزوجة الصالحة :)

أخيكم الصغير والفقير الى عفو ربه سعيد باجابر

تحياتي للجميع

ابو نايف
02-15-2012, 06:57 PM
جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي:
كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر(جهاز قياس الضغط الجوي)؟


طبعاً الاجابة الصحيحة: بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وعلى سطح ناطحة السحاب.



إحدى الاجابات استفزت أستاذ الفيزياء وجعلته يقرر رسوب صاحب الاجابة بدون قراءة باقي إجاباته على الاسئلة الاخرى.

الاجابة المستفزة هي: أربط الباروميتر بحبل طويل وأدلي الخيط من أعلى ناطحة السحاب حتى يمس الباروميتر الأرض. ثم أقيس طول الخيط.

غضب أستاذ المادة لأن الطالب قاس له ارتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالمباروميتر أو بالفيزياء ,تظلم الطالب مؤكدا أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة عين خبير للبت في القضية.

أفاد تقرير الحكم بأن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء. وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لاثبات معرفته العلمية.

ثم طرح عليه الحكم نفس السؤال شفهيا. فكر الطالب قليلا وقال"لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار" فقال الحكم: "هات كل ماعندك"

فأجاب الطالب:

يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الارض، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الارض، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة . باستخدام قانون الجاذبية الارضية

اذا كانت الشمس مشرقة، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحةالسحاب فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين.

إذا اردنا حلا سريعا يريح عقولنا، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة: "ساعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة"

أما إذا أردنا تعقيد الامور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وأعلى ناطحة السحاب باستخدام الباروميتر



كان الحكم ينتظر الاجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء، بينما الطالب يعتقد أن الاجابة الرابعة هي أسوأ الاجابات لانها أصعبها وأكثرها تعقيدا. بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو "نيلز بور" وهو لم ينجح فقط فيمادة الفيزياء، بل إنه الدانمركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء.

ابو نايف
02-15-2012, 06:59 PM
يحتمل أن يكون كل شخص قد سمع عن نظام برايل للقراءة للمكفوفين ، بيد أن القليل منهم يعرف لماذا يدعى بنظام برايل أو من كان لويس برايل .
في عام 1812 كان لويس برايل صبياً صغيراً . فقد عاش في بلدة صغيرة بفرنسا . وامتلك أبوه دكاناً صغيراً حيث كان يصنع فيه أشياء جلدية . وفي أحد الأيام كان لويس يلعب في دكان أبيه ، والتقط آلة صغيرة ذات نتوء حاد جداً . وسقط أرضاً ثم دخل النتوء في عينه . وفيما بعد أصبح مكفوفاً في كلتي عينيه .
وبالرغم من كونه في ربيعه السابع أو الثامن ، إلا أنه وجب عليه المشي بعصى لكي يتحسس إلى أين كان ذاهباً . وشعر سكان البلدة بالأسف حينما رأوا الصبي الصغير مكفوفاً بالكامل أثناء تحسسه الطريق على طول الشوارع بعصاه لكي يجد الأتجاه المطلوب .
وبعد بضعة سنين ذهب لويس إلى مدرسة خاصة بالمكفوفين في باريس حيث تعلم هناك القراءة . أي بمعنى آخر تعلم كيفية التمييز بين الستة والعشرين حرفاً من الأبجدية ، بتحسسها بأصابعه . إلا أن الحروف كانت بضعة بوصات أعلى وأعرض . ومن الطبيعي فهذه طريقة بدائية للقراءة . فمقال مقتضب جداً ملأ بضعة كتب ، وكل كتاب كان ذا وزن ثمانية أو تسعة أرطال .
وأصبح لويس فيما بعد معلماً بنفس تلك المدرسة . وأراد كثيراً إيجاد نظام أفضل للقراءة الخاصة بالمكفوفين ، غير أن ذلك لم يكن سهلاً . ففي أحد الأيام ، وأثناء زيارته للبيت ، قال لأبيه :
" الناس المكفوفون هم الأكثر عزلة في ألعالم . وأنا أستطيع تمييز طائر من آخر عن طريق صوته . كما أستطيع معرفة باب البيت بتحسس يدي . ولكن هناك أشياء لا حصر لها لا تمكنني من السماع والتحسس . إن الكتب فقط تستطيع تحرير المكفوفين . لكنه لا توجد كتب كي نقرأها . "
ثم وأثناء جلوس لويس أحد الأيام في مطعم مع صديقه الذي كان يقرأ جريدة إلى لويس . لقد كان الصديق يقرأ مقالاً عن ضابط في الجيش الفرنسي برتبة رائد ، والذي تمكن من استعمال نظام للكتابة في الظلام أطلق عليه " الكتابة الليلية " وفي هذه الكتابة أستعمل الرائد نظام النقاط والفواصل حيث رفعت على الورقة لكي يتمكن الشخص من تحسسها بأصابعه .
وعندما سمع لويس حول هذا النظام ، كان مسروراً جداً حيث شرع يتكلم بصوت عال وهو يذرف الدموع .
" أرجوك ، يا لويس , " قال صديقه . " ما الأمر ؟ كل شخص يتطلع إليك . "
" وأخيراً وجدت الجواب لمعضلة المكفوفين " .
قال لويس " الآن بإمكان الناس المكفوفين الأنعتاق " .
وفي الصباح التالي ذهب لويس مع صديقه لرؤية رائد الجيش حيث سأله عن نظامه ، فكان الأخير يقول بأنه أستعمل آلة ذات نهاية مدببة لعمل الثقوب ( النقاط ) والفواصل الصغيرة على ورق سميك . وكان بإمكان الشخص تحسس النقاط والفواصل على الجهة الأخرى من الورقة . لقد كانت علامات معينة تدل على شيء واحد . إن الآلة التي استعملها رائد الجيش كانت نفس نوع الآلة التي لعب بها لويس سابقاً ، عندما سقط في أحد الأيام أرضاً ودخل النتوء في عينه .
قال لويس " أنا متأكد بأننا نستطيع استعمال هذا النظام لمساعدة المكفوفين في القراءة مع إعطائهم كتباً . "
لقد كان يوماً بديعاً بالنسبة إلى لويس . وفيما بعد مضى يدرس هذا النظام الجديد لتطبيقه على المكفوفين . فقد درس طرقاً مختلفة لعمل النقاط والفواصل على الورق . وأخيراً توصل إلى نظام بسيط استعمل من خلاله ست نقاط خلال فراغ صغير واحد . وبهذه النقاط الست ، وبأوضاع مختلفة خلال نفس الفراغ ، تمكن من عمل (63) مجموعة مختلفة ، أشارت كل مجموعة إلى حرف من الأبجدية أو إلى كلمة قصيرة . حتى أن هذه المجاميع أشتملت على علامات التنقيط . والى أخره مما دعا لويس فوراً إلى تأليف كتاب مستعملاً نظام " برايل " .
في البداية لم يصدق الناس بأن نظام لويس برايل كان ممكناً أو عملياً . وفي أحد المرات تكلم لويس أمام جمع من الناس وبين كيف تمكن من الكتابة باستعمال تلك النقاط على الورقة تقريباً ، بنفس السرعة التي تمكن بها شخص ما من القراءة له . ثم أعاد قراءة ما سبق وكتبه بسهولة . لقد قالوا بأن ذلك مستحيل التطبيق . كما قالوا بأن لويس تعلم عن ظهر قلب ما قرأه لهم . وفي كل مكان حدث نفس الشيء 0 الناس لم يصدقوا لويس . وفي بعض الحالات لسبب ما أو لآخر لم يرغبوا في تصديقه . وحتى أن الحكومة الفرنسية لم ترغب في سماع أي شي يخص نظام لويس ، قائلين إنهم كانوا قبل الآن يفعلون أي شي ممكن لأجل المكفوفين .
وأستمر لويس في العمل بنظامه . والآن أضحى رجلاً جد مريض . وفي كل عام كان مرضه يزداد ، لكنه استمر يعمل ويعمل بنظامه مطوراً إياه . وأستنبط الإشارات لموضوع الرياضيات إضافة إلى الموسيقى . ففي أحد الأيام كانت بنت مكفوفة منذ ولادتها تعزف على البيانو بشكل بديع جداً أمام جمهور غفير حيث استمتع كل واحد منهم . ثم نهضت الشابة وقالت بأن الجمهور لا يجب عليه شكرها لأدائها البديع . يجب عليهم شكر لويس برايل الذي سهل لها طريقة تعلمها الموسيقى والعزف على البيانو . كما أخبرتهم بأن لويس برايل كان رجلا مريضاً على فراش الموت .
وفجأة وبعد عدة سنوات أصبح كل شخص مولعاً بلويس برايل . لقد كتبت الصحف عنه كما أصبحت الحكومة مهتمة بنظامه الخاص بالقراءة للمكفوفين . لقد ذهب أصدقاء لويس إلى بيته لرؤيته حيث كان راقداً في سريره . وأخبروه بما حدث حيث شرع يبكي قائلاً :
" هذه هي المرة الثالثة في حياتي أبكي فيها . لقد بكيت أولاً عندما أصبحت مكفوفاً كما بكيت ثانياً عندما سمعت عن (( الكتابة الليلية )) . والآن أبكي لان حياتي لم تكن فاشلة " .
وبعد بضعة أيام مات لويس برايل وهو في الثالثة والأربعين من العمر .

ابو نايف
02-15-2012, 07:01 PM
العمرُ لحظة ٌ...فموقفٌ ...فقرار ُ , فإمَّا بعدَه جنَّةٌ , وإمَّا بعدَه نارٌ ..أترانا
ندركُ كم لهذه اللحظة ِمن أهميةٍ في حياتِنا ومصائرِنا؟ربما كنا نعلمُ ذلك ,
ولكننا نجاهدُ كي لانزيح تلك الغشاوة َعن أعيننا , فنرى الحقَّ حقاً , فنتبعُه
ُ , ونرى الباطلَ باطلاً , فنجتنبُه.الاكتسابُ من حرفٍ يسبِّحُ اللهَ بكرة ً, وعشية
ًيحملُ صاحبَهُ لرشفِ الفرح ِنعيماً بعناقِ النورِ ,ومدِّ جسرِالأملِ فوقَ حبالِ الشوقِ
لصاحبِ الفضلِ ببعثِ الوعي في ظلمةِ الشعورْ..
بقلم
بنت البحر
يكفيكم فخرًا فأحمد منكم ****وكفى به نسبًا لعزِّ المؤمن

ابو نايف
02-15-2012, 07:03 PM
رومانسي

تُعيّرني بأني رومانسي في زمن انقرضت فيه الرومانسية..
كأني دون كيشوت ولا توجد طواحين أحاربها..
و أحلمُ بالماء وسط الصحراء ..
وأنها سرابٌ مجرد سراب..
وأننا في عصر المادية ..
عليّ أن اعمل كي احصل على فيلا وسيارة وقلادة ذهبية.
عندها ستكون جاهزةً كحورية .
وقد نسيت ...
لو حصلتُ على هذا..لن تكونَ أكثر من صورةٍ جدارية..

ابو نايف
02-15-2012, 07:05 PM
ما بين ابتعادي واقترابك... ما بين اقترابي وابتعادك...

ينتصب جحيم الفراق... تبعدني المسافات عنك، تعيد تشكيلي، تؤجج نار الاحتراق

تؤجج نار العناق...

عشقك ينير دربي بالرعود العاصفات... يشعلني بوحك، يدعوني للاقتراب من وجع الفراق

أقتربُ... أحترق

أبتعد... أحترق

أمكث في مكاني... أحترق... تعتصرني غصة كل الكلام

صرت كالخفاش: لا أبصر إلا في الظلام

تضج بي الكتابة، تغص في حلقي، عاجزة عن وصفي،

عن رسم ملامحي وضعفي...

تكتبني الليلة عشقا، وغدا وجعا... ألما يعتصرني... يستبد بي... يضنيني...

ثم يعيد تشكيلي قصيدة حبٍ...

خاطرة ما طرأت،

على قلبٍ...

سرت إليك... ليلا، أنرتِ دربي... أحمل قلبي أهديه إليك...

أوجِرهُ اشتعالا بين يديك...

كبّلتُ كل الكلام... قيدت كل فراشات الشِّعر، وكل حدود الصحراء... رميت كل شيء ورائي...

فداءً لعينيك

قد أحجَمَتْ عيناي عن أن ترى غيرك

عشقك بوصلتي... ورجلاي قد أحجمت

عن أن تسير في غير دربك

وحتى رجفة شفاهي صامَتْ عن الكلام

عن أن تنطق غير اسمك

" "

" "

وحدك...

" "

" "

وحدك...

ليكبر فيَ حبك

يهشمني... يحطمني... يبعثرني... يلملمني...

ثم يعيد تشكيلي: عاشقا دون حبيبه

عاشقا بأحلام كئيبه

بأحلام غريبه

عاشقا للسفر إليكِ:

وطني الآن... حقيبهْ...

ابو نايف
02-15-2012, 07:07 PM
حب
تسعة أشهر ....وهنٌ على وهن...وََوَضَعتهُ القابلة على يدي ......ومن داخل ألمي نظرت إليه
تحسست انفه شفتيه ورأسه الصغير.....فبكى... لقَمتُه صدري ومن يومها.....نَبضُ قلبي من نَبَضات قلبه..........

2 نداء
جاءني في المنام يسألني حالي.....فرحت به ركضت إليه....أردت أن أعانقه ... ارتمي في أحضانه.... اقبل يديه... لكنه ابتعد عني ...فبكيت وبعالي صوتي صرخت ....
أبي.... لماذا تركتني.... ورحلت .

3 عقوق
رايتها تبكي ....فسألتها ...ماذا يبكيها ... فنظرت إلي ومن جوف دموعها أجابت
أنتم ....!!! أحملكم أحياء وأضمكم أموات .....لكنكم تدوسونني بأرجلكم وتبتعدون .....

ابو نايف
02-15-2012, 07:08 PM
*
أبحثُ عنكَ في غسقِ الماضي بعيونِ الذكريات
أحملُ حزمةَ ضوءٍ قطفتُها من ريفِ شمسِ يومٍ عابر
تبعتُها بخفق قلبي المشتاقِ لبسمةِ الربيع في عينيكَ
وهديلِ اليمامِ في نبراتِ صوتِكَ الشجيِّ الدافئِ
مشيتُ خلفها تقودني طفلةً تعبثُ الرِّيح بضفائرِها
ويغذو مقلتيْها رمادُ احتراقِ الصَّبرِ بين جوانحِها
أغذُّ السير متجاهلة رشقات رثاء نفسي لها
ألهث بالأمل خلف ظلِّ الحزمة الوهمية المتلاعبة بعواطفي
تحملني شغاف قلبي على جناحي لهفة مغامرة
أداري بها الغموض الملفَّح باليأسِ ..
أعلم بأنك لاتدري بأنين روحي الساهرة على بابِ ذكرياتِك
أدري بأنك لوكنتَ تعلمُ بانسكابِ الآه حُرُقًا في صدري
ماكنت تغيبُ وطيفُك عني وميضَ لحظةٍ أو رفة جفن
أعلم بأنني أدري بأن انقيادي لحزمةِ الوهم هو ضعفٌ مني
لكنني أحببتُ فيه ضعفي
أصغيتُ لهواجسي ونداءاتِ خيالي
لصوتِ العنادل بشهقة الأملِ في فجرٍ مذبوحٍ بمديةِ الرحيلْ
قل بربك ماذا أقولُ وماذا أعملُ
وحنيني إليك يقطفُ سعادة َعمري فرحةً إثرَ فرحة
أأطوي بساطَ حزني وأفرش لون عينيك ربيعًا دائما؟
أأقطفُ من خيالِ خديكَ رونقَ زهوري وبهجةَ ورودي؟
أأستلهم ُمن عذبِ صوتِك زقزقةَ الدوري في حدائقِ عمري الباقي؟
قد أفعلُ ذلك ،ولكنَّ دمعةَ الحزنِ ستظلُّ تحرقُ جفوني
حتى ألقاكَ ووالديْنا في جناتِ النعيمْ.

ابو نايف
02-15-2012, 07:11 PM
( 1 ) صبر حكيم على البلاء
سئل حكيم عالم عندما مات ولد له وورى التراب ،
أى أيه من القرآن نكتب على القبر ؟ فقال
أن آيات الكتاب الكريم أرفع من أن تكتب على القبور ، فقد يغدو الزمان عليها فتطأها الناس بأقدامهم أذا طال العهد على الحديث وتهدم ، وأذا كان لابد من النقش على اللحد فانقشوا ..
كان ولدى كزهره لربيع تعهدتها حتى نمت وأزهرت ولما أن جاء الخريف ذوت وذبلت ،،،، فمصابى فيها مصاب الزارع .. حرث وغرس ، فلما نضج الزرع أرسل الله عليه وابلا من السماء ... فهو جل جلاله منع ماأعطى واسترد مامنح ،،،،، فله الحمد من قبل ومن بعد

ابو نايف
02-15-2012, 07:13 PM
قال ابن ميـســـــــــرة :

رب يـوم بكـيـت منه فـلما صــــــرت في غيــــــره بـكيـت عـليــه

ابو نايف
02-15-2012, 07:15 PM
أنـا ووسـادتـي والـلـيـل … ولا أنـام، والـزمن يـدور فـي رأسي أيـام أيـام أيـام، تـقـتحـمـنـي الأشـيـاء الـحـزيـنـة فـلا أقـاومـهـا، والـدمـوع تـقـتـل الـصـمـت..تـمـلئ حـجـرتـي بـالـكـلام، ضـربـات قـلـبي لا تـتـوقـف..أعـدهـا ضـربـة ضـربـة، أعـد نـجـوم نـافـذتـي
مـرة مـرتين ألـف مـرة… ولا أنـام
أيـكون فـراقـنـا أكـذوبـة؟
لـيـت كـل الأجـوبـة اخـتـيـاريـة، لـيـت أمـزجـهـا هـذه الـلـيـلـة .. مـع الأحـلام، وأغـمـض عـيـنـي عـلـى الـسـؤال… وأنـام
فـالـنـوم كـالـمـوت حـلـيـف الـنـسـيـان وحـمـامـة الـسـلام

آلمہهہآ
02-15-2012, 07:16 PM
قصة الفتاة التي صدر صوت بكاء من غرفتها بعد موتها ( حقيقية )




لا اله الا الله
الله يغفر لها ويرحمها
والله كش جلدي وانا اقراها
هنيئاً لها هالمكانه
الله يبلغنا مابلغت يارب العالمين

عوافي جدي :77887668686868:

ابو نايف
02-15-2012, 07:16 PM
إنــت عـمــري ...

إنت عمري و حياتي ..
------------------------- بروحي أنا أشتريك ..
إنت روحي و ذاتي ..
------------------------- تعال يا كلّـي أبيك ..
أحتاج لك يا غناتي ..
------------------------- كل العمر أفـتديك ..


******************** أغــلــى حــبــيــب ...

لا تطّـول في غيابك ..
------------------------ لا تكـثّـر من عتابك ..
لا ما أتحمّـل عذابك ..
------------------------ تراني أغلى أحبابك ..


******************** مــا لِــك مـثـيــل ...

إنـت ما مـثـلـك في هالـدنيـا مثـيـل
------------------------------------- إنت عندي أغلى من كل البشر
حبك ساكن بقلبي يا عشقي الأصيل
------------------------------------- حبك في وجداني على طول الدهر

ابو نايف
02-15-2012, 07:17 PM
لا اله الا الله

الله يغفر لها ويرحمها
والله كش جلدي وانا اقراها
هنيئاً لها هالمكانه
الله يبلغنا مابلغت يارب العالمين


عوافي جدي :77887668686868:

ايوالله هنيئاً لها
امين يرحمنا ويرحمها جدي
منوره نور عيني:77887668686868:

ابو نايف
02-15-2012, 07:19 PM
الـدمـوع قـطـرات .. لـكـنـهـا كـلـمـات ..

تـبـوح عـن مـا فـي داخـل الـقـلـب مـن آهـات ..

و تـسـكّـن مـن روع الـعـبـرات ...

هـكذا حـال الـشـمـوع .. تـنـيـر الـظـلـمـات ..

تـنـيـر دروب الـعـشـاق فـي لـحـظـات ..

و تـذوب بـعـدهـا فـي سـبـات ...


بـيـن الـدمـوع و الـشـمـوع .. تـمـضـي الـحـيـاة


_________________

ابو نايف
02-15-2012, 07:20 PM
هل آن للقلم ان يتحرك بين اصابعي من جديد؟؟
ترى ما السبب؟؟
أحب وشوق وحنين!! أم حزن في الأعماق دفين؟؟

بل هموم مبعثرة في داخلي...
وخوف يصارع أعماقي..
ويأس يخالج فؤادي!!

أين المشاعر والأحاسيس؟؟
أين الهوى؟ أين كل الحب الذي كان؟؟
أين أنا من كل هذا؟

أيكون حقا حبا كان؟
أيكون حبا ليس له مكان؟
أم هو حب في زمن فات من الأزمان؟

لا أظنه كان حبا بل شيء من الأوهام..
فالحب يبقى مهما طغت عليه الأحزان!!

ابو نايف
02-15-2012, 07:22 PM
حملت أزهارا كثيرة من واد الحزن، رتبتها في مزهرية ورششت عليها عطرا كاذبا ولونتها (بألوان..سرقتها..) من الشفق...! حمراء..ورديه...!! وعلى وجهي..رسمت ضحكة صفراء خجلت منها...حتى شفتيّ ووضعت أحزاني في كوب..
حضنته..و أحاطت به يدي.ّ....ينظر إلي الكوب كعينا طفل فيه الدفء، فيه الحب، فيه...لما..؟؟ وكيف..؟؟ ومتى؟؟ والى متى؟؟
أسئلة لا منتهية....!!!
ورشفت من الكوب رشفةٌ...كان محلول الحزن مر كالصبر....!!
حليته بالصبر ولم أستسيغه...حليته بالأمل و بالعمل و بخلاصة إيمان البشر..لم أستسيغه...
حليته بالنثر والشعر..و حتى ببراعم من زهر القدر..لم أستسيغه...!!! لم أستسيغه.... لم أستسيغه...!!!!
مكتوب علي الضياع في بحر حبك...مكتوب علي أن ابقى في واد الحزن...اجمع وردك و ألونه...و أعطره...وأتأمله..
ما بقي....حبي.....
ما بقي....حبك....!!!!!!!!

ابو نايف
02-15-2012, 07:25 PM
يا صاحبي قلها على شان ترتاح
الكلمة اللي توجع القلب قلها
قلها عسى همك مع الليل ينزاح
وتفارق الضيقة و تلقى بدلها
اطلق عنان السالفه سدها باح
الي متى من دون صوت تختلها
خل الحديث لمبهم السر مفتاح
سود النواعس لا تبين زعلها
حاولت اصرح لك , وانا اعرفك لماح
بالصدق هذي .. عن هذيك تعزلها
تعبت اجدل من سهر ليلك امراح
واضفي على جرد المشاعر حللها
متعود صدري على شلف و رماح
كم لي على شانك و انا محتملها
لا غيمة تمطر ولا بارق لاح
على مداهيل خفوقي نزلها
ما ظن باقي بالفرح كثر ما راح
الفرحة اللي تنتظر من قتلها
تعال اوسع صدرك ان ضاق و ارتاح
و الكلمة اللي توجع القلب قلها

ابو نايف
02-15-2012, 07:29 PM
عندما شاهدت ذلك النور المتموج زرقة برتقالية بنفسجية خضراء صفراء كدوامة وسط الماء ، تدور تموجا مضيئا في حلكة السواد الدامس وتزداد ضياء وصفاء وبـهاء، لتكون أجمل رسم لأجمل معنى في الفضاء شاهدتها كلمة واحدة ألا وهي الأصدقاء ،خطت بخط لا مثيل له في الأجواء ، ولونت بكل معنى للوفاء، ووضعت وسط سواد دامس لأننا نحتاجهم أكثر في الضراء من السراء، عندها تمنيت أن أبقى دوما داخل تلك الدوامة الجميلة ليزداد عيشي نقاء ولترتقي نفسي سعادة وصفاء ولتتشبع مشاعري حبا ودفء بحنان الأصدقاء، فما أجمل أن تجد إنسان له لمسة حنان ، كلمة أو نظرة صادقة المشاعر بلا رياء ،فكن صديقي وامحي عنك الجفاء، فلا يطيب عيش الغرباء وتنفس الصعداء تجد أصداء وأصداء تردد سلامة أخي من كل داء، عندها سعادتك تملأ الأنحاء، ويتبدل حزنك فرحا وتقوى روحك وتزداد ارتقاء، فمن يعيش دنياه غريبا أقرب منه للأموات من الأحياء فكن كبير النفس بلا كبرياء، ونبيلا من النبلاء، ارتقي بفكرك علما وعطاء، وتواضع يعطك الله رفعة العلماء ربما تكن وحيدا زهدا بلا خيلاء، وأنا أدعوك لتجرب وتكن مع الأحياء، فالصداقة نعمة سخاء، صفة للكرماء دون البخلاء، تبادل مشاعر صادقة بلا عناء، تنهمر منك في ارض جدباء ، فتتحول صحراء الدنيا لجنة غناء ، صخورها القاسية أوتاد صبر كالأبناء، وشمسها الحارقة بلسم للضعفاء، وأطرافها المترامية موطن مخملي ممهد بأيدي الأصدقاء، ورمالها المتحركة لا تبتلع غير الغرباء، فهل تمد يدك ولتكن صديقي في الدنيا الدانية .. الصحراء الصارخة أصدائها كزلزال يشهق مرارة الغرباء .

ابو نايف
02-15-2012, 07:33 PM
يقولون ... منحوس ... يـوم .. .ولادته ... قامت ... الحرب ... الثانية .. .بين ...هلتر .. .و الروس ... كان .. .يوم ... معفوس ... أمه ...توفت ...
و أبوه ... يقولون ... مات ... من ... فلفل ... بالدقوس ... مدسوس ... و المنحوس ... المحروس ... كبر ... و النحس ... لي ... ملبوس..... في ... أي ... مشكلة .. .يتعب ... و يحوس ... و مل ... من كثر ... الخشوم .... ايبوس ... مل ... من كثر ... على .... كرامته .... يدوس .... من كل ... مكان ... مرفوس ... و المنحوس ... منحوس حتى .. يوم ... زواجة ... غزاهم ... صدام ... و ربعة ... لتيوس ... و خذا ... عروسته ... اكمخه ... ما تعرف ... المرقوق ... من ... المجبوس ... همها ... الطلعات ...
و الفلوس ... من بين ... الناس ... اللصوص ... لا حقينهم ... مخصوص ... من بين ... الناس ... قلبة ... بالحزن ... متروس ... من بين ... الناس ... لين ... أكل ... في ... العزيمة ... طلع ... ملحوس ... و لين ... حلق ... شق... وجهه ... بالموس ... ولين .. حلم ... شاف ... كابوس ... و لين ... شكه ... قالوا ... مسكين ... روح عالج ... انت ... منفوس ... زمانه ... يطالعونه ... بوجه ... عبوس ... مخفوس ... و صدق ... من قال ... المنحوس ... منحوس ... لو شرب ... قصب ... السكر ... طعمه ... من همه ... يتحول ... في فمه ... الى ... عرق ... سوس ... المنحوس ... منحوس ...
لو عنده ... ملايين ... من الفلوس ...

ابو نايف
02-15-2012, 07:38 PM
قالها ومضى.. تاركا أكوام الحزن بداخلي وأعاصير تنتشل روحي و وخزات حادة تمزق إحساسي..قالها ولم يعرف أنه لم يجرحني فقط.. بل نبش جرحا في الأعماق.. بعثر تلك الأكوام الجليدية التي تحاول إخفاء ذاك الجرح.. انتزع جلدي بأظافره.. مزق شراييني بأنامله. ولامس جرحي الملتهب رغم أكوام الجليد فعلها..وتركني أنزف من جديد.. رغم البرودة..رغم الآلام.. تركني أمشي في متاهات عاجزة عن الوصول.. فعلها..وذهب.. أتساءل إن إلتقيته ثانية.. في بحر هذا الزمن..
هل يا ترى سأرى بقايا جرحي الملتهب..عالقا بأظافره..!!؟

ابو نايف
02-15-2012, 07:39 PM
في التقويم الإسلامي ، تقول :

قال الإمام محمد الباقر ابن الإمام العظيم جعفر الصادق

لإبنه جعفر ، يوصيه : يا بني :

أن الله عز وجل خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء :

خبأ رضاه في طاعته ، فلا تحقرن من الطاعة شيئاً فلعل فيه رضاه .

وخبأ سُخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئاً فلعل ُسخطه فيه .

وخبأ أولياءه في خلقه ، فلا تحقرن أحداً فلعله ذاك الولي .

ابو نايف
02-15-2012, 07:44 PM
إِني إنساناٌ أشطر كل جزءاً فينى شطرين
نصفاً لي ونصفاً لكِ : فنحن انقسامات وتضاد
فأنا الشمس وأنتِ القمر : اذا امتزجنا أصبحنا نور البشر
فأنا الؤلؤ وأنتِ المرجان : وأنا الزلزال وأنتِ البركان
ونحن أعضاءاً بجسدٍ واحد : فنحن العينين واليدين
ونحن الرجلين والكليتين : نحن قلباً في قلبين
أنا أرضاً وأنتى سماء : أنا ماءاً وأنتِ هواء
أنا القلمُ الذي يكْتُبُ : وأنت الكتاب الذي يُكتب عليه
أنا إنقساماً وإنشطار : أنتِ انفصالاً وانفطار
أنا البذور وأنت الثمار : أنا الورود وأنتِ الأشجار
أنا خلية العسل وأنت هي العسل : وأنتِ الرحيقُ وأنا النحل
أنا قطرات المطر : وأنتِ تساقط الثلج
أنا نجماً كبير : وأنتِ كوكباً جميل

كل شيئ أقسمه قسمان : وإن كانت قطعة السكر أو حبة الرمان
فأنا أقسمها قسمان : نصفاً لي ونصفاً للحنان
لن أعيش حياتى بقلباً كامل : انما نصفهُ للحب الشامل
فأنا حامي العرين : وهي مربية البنين
سعادتى هي من رب العالمين:)

ابو نايف
02-15-2012, 08:10 PM
ما زلت أحفظ هذه الحكاية عن ظهرقلب وحتى في بطينيه منذ أن بلغت الرشد فإليكموها جديدة نضرة :
جاء رجل هاربا و مسرعا إلى بهوقصرهارون الرشيد.. و تشابك مع حراس القصرالذين منعوه من الدخول..
فسمع هارون الرشيد ارتفاع الأصوات والضجيج فتساءل عن سبب ذلك .. فقيل له:
أن إنسانا أغبرأهبل جاء هاربا وأراد الدخول.
فقال: دعوه يدخل .. فلما دخل سأله هارون الرشيد:
- ما بك على هذه الحال ؟
قال: جئت هاربا من رحمة ربي
قال هارون الرشيد : أين تسكن؟
أجاب : أسكن بين المدينتين
قال هارون الرشيد :هل لك أبناء
قال: نعم
قال هارون الرشيد : كم عددهم؟
قال الرجل : تسعة أبناء
قال هارون الرشيد ما تحب
قال الرجل :أحب الباطل
فضحك هارون الرشيد وقال: وماذا تكره إذن ؟
قال الرجل :أكره الحق فازداد هارون الرشيد ضحكا وتعجبا..
قال أحد الحضورلهارون الرشيد: إن الرجل مجنون ..
قال هارون الرشيد :: لا.. ليس مجنونا إنما هوصاحب حكمة ..فقال له: ألا تخبرنا أيها الهارب من رحمة ربك لماذا هربت منها ؟
قال الرجل :كان المطريتهاطل خارج قصرك هذا فهربت منه وهورحمة ربي .
قال هارون الرشيد:ولماذا قلت أسكن بين المدينتين ؟
قال :أسكن بين بغداد التي نحن فيها وبين بغداد الأموات أي المقبرة ..
قال هارون الرشيد :قلت أن لك تسعة أبناء وقد ذكرلي من يعرفك أن لك أربعة فقط ؟
قال :ذلك صحيح..عنده .. لي أربعة أبناء في بغداد أحياء.. وخمسة في المقبرة أليسوا أبنائي؟
قال هارون الرشيد : قلت أحب الباطل لماذا؟
قال الرجل :أحب الدنيا والدنيا باطل .
قال هارون الرشيد : قلت أكره الحق لماذا ؟
قال الرجل : أكره الموت والموت حق .
فأعجب الجميع بحكمته وعلمه ثم أمرهارون الرشيد بحسن إفادته وإكرامه وإخلاء سبيله.
أين هؤلاء الذين سادوا ثم بادوا وما عادوا ؟
ألم يكن العربي والمسلم متشبعا حتى الثمالة بحضارة العرب وحكمة العرب وقيم ومباديء الإسلام ؟
كيف يصنع الرجال التاريخَ ؟

ابو نايف
02-15-2012, 08:12 PM
يتيم

رآني من بعيد فركض إلي تسبقه أشواقه ونظراته.... راجياً حباً وحناناً .....أمسك يدي بيده

وضغط عليها....أراد أن يلفت انتباهي... فنظرت إليه مستغربةً.....وقبل أن أسأله

قال: ألستِ أمي ؟ ؟

وقبل أن أجيب قال : لقد قالوا لي : إنها ذهبت في سبيل الله وهي حيةُ ترزق.......

فحركتُ شفتاي أهم بالجواب .... لكنه سبقني ... أنت تشبهينها .....أولستِ حقا أمي؟؟؟!!

فضممته إلى صدري ودمعات حرىّ تساقطت على شعر رأسه الصغير ومن غير تفكير قلت بلى ... أنا هي حبيبي

ابو نايف
02-15-2012, 08:14 PM
(( تأمل !! ))

- لما قال عز و جل :
(( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ))
قال بعدها :
(( إلا الذين تابوا .. ))

--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال سبحانه :
(( خلدين فيها لايخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ))
قال بعدها :
(( إلا الذين تابوا ))


--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال عز و جل :
(( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ))
قال بعدها :
(( إلا الذين تابوا ))


--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال سبحانه :
(( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ))
قال بعدها :
(( إلا الذين تابوا ))


--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال عز من قائل :
(( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة .. ))
قال بعدها :
(( أفلا يتوبون إلى الله ))


--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال سبحانه :
(( ومن يفعل ذلك يلق أثاما ))
قال بعدها :
(( إلا من تاب ))


--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال سبحانه :
(( فسوف يلقون غيا ))
قال بعدها :
(( إلا من تاب ))


--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال تعالى :
(( وأن عذابي هو العذاب الأليم ))
قال قبلها :
(( أنا الغفور الرحيم ))


--------------------------------------------------------------------------------

- ولما قال :
(( فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ))
قال قبلها :
(( ثم لم يتوبوا ))

ابو نايف
02-15-2012, 08:15 PM
حكاية سمعتها عند البلوغ وكم تمنيتُ لو سمعتها أيام الصبا.

خرج الأبُ في يومٍ من الأيام بصحبه ولده الصغير ليجمعا الحطب. وبينما كانا يسلكان الطريق الجبلي المُطل على الوادي، لاحظ الولد مجموعة من الطيور تعشش على شجرة من الأشجار فركض نحوها وبدأ بالصراخ والتصفيق لكي يستمتع برؤيتها وهي تطير. لكن سرعان ما سمع الولد صوتاً قادماً من الناحية الأخرى عبر الوادي... صوتاً يحملُ نوعاً مشابهاً من الصراخ والتصفيق!

وجد الولد ذلك الأمر غريباً فنظر إلى والده وكان الأب حينها مشغولاً بجمع الحطب فما كان من الولد سوى أن توجه نحو مصدر الصوت وصاح: ( من أنت؟)
فجاء الصوت من نفس المكان: ( من أنت؟)

تعجب الولد أكثر وصاح: ( قل لي من أنت وماذا تفعل هنا؟)وما كان للصوت القادم من ذلك المكان سوى ترديده للسؤال: ( قل لي من أنت وماذا تفعل هنا؟)
شعر الولد بالغضب تجاه ذلك الغريب العنيد الذي لا يجيب قبل أن يسأل. فصاح الولد حينها: ( أيها الجبان أيها الغبي، سألقنك درساً إن لم تُجبني الآن!)

وللغرابة، عاد ذلك الصوت يحمل هذا الكلام: ( أيها الجبان أيها الغبي، سألقنك درساً إن لم تُجبني الآن!)

فتلفت الولد في حيرةٍ نحو أبيه الذي كان يراقب الأمر بهدوء منذ بدايته دون أن يشعر الولد. ثم تبسم الأب وأخذ بيد ولده الصغير وقال له: ( تعال يا بُني وأنظر ما سأفعله) فتوجه الأب نحو مصدر الصوت وصاح بصوتٍ عالٍ : ( مرحباً بك، أنا سعيدٌ بوجودك هنا، تعال لنصبح أصدقاء!)

وما هي إلا لحظات حتى جاء الصوت من بعيد يحمل الكلمات التالية: ( مرحباً بك، أنا سعيدٌ بوجودك هنا، تعال لنصبح أصدقاء!)

تَعــجَبَ الولد من ذلك وقال لأبيه: ( لماذا يتكلم معك هكذا ولا يكلمني بنفس الطريقة؟)

فهمس الأب في إذن ولده قائلاً له ( جَرِّب أن تقول له كلاماً مؤدباً طيباً). فتحفز الولد وصرخ بصوت واضح (ما أروعك أيها الطيب العزيز المحترم!)

وياللعجب! جاءت كلمات صاحب الصوت ذلك قائلة : ( ما أروعك أيها الطيب العزيز المحترم!)

إحتار الولد في تفسير ذلك، وهنا جاء دور الأب ليشرح للولد ما كان غائباً عن فكره فقال له: ( يا بُني، يسمي الناس ذلك الصوت صدىً، وأسميه أنا صوتُ الحياة وجوابها. فما نقوله للآخرين يرتدُ علينا مثلما قلناه. وما نفعلهُ للآخرين نراه منهم نحونا. فكلما كانت كلماتك وأفعالك طيبة تجاه الآخرين كانت كلماتهم و أفعالهم تجاهك أطيب. وكلما أسأت إليهم وبالظن فيهم جاءت الإساءة إليك وبالظن فيك بالمثل. فعليك يا ولدي الحبيب أن تخاطب الناس بأصفى ما تملك من الكلمات وتعاملهم بأحسن ما تملك من الأخلاق التي علمتك إياها، وعند ذلك لن تجد منهم سوى نفس ما ترجوه لهم. ولا تخف أبداً من صوت الحياة هذا، فهذا هو صوتك يرتدُ إليك بمثل ما قُلت)

إنتهت القصة وكبر الولد وهو يحصد اليوم ما زرع ويشكر الشرح الذي قدمه له والده. أما أنا، فخسرت الكثير من الأصدقاء والمعارف وواجهت الكثير من المصاعب لأنني لم أعرف منذ البداية أن ما يعاملني به الناس ما هو إلا إنعكاس لما عاملتهم به!

شكراً لحسن القراءة.

ابو نايف
02-15-2012, 08:19 PM
اللهم أقذف في قلبي رجاءك واقطع رجائي عمن سواك حتى لا أرجو
ا حداً غيرك ، اللهم وما ضعفت عنه قوتي وقصر عنه عملي ولم تنته إليه رغبتي ولم تبلغه مسألتي ولم يجر على لساني مما أعطيت أحدا من الأولين والآخرين من اليقين فحصني به يا رب العالمي .

ابو نايف
02-15-2012, 08:21 PM
سأل زاهد أحد البخلاء المتلهفين على كسب المال بأي وسيلة :
أصحيح ما يقال عنك أنك تحب المال حبا جما ؟
الثاني : أبدا ..لست ممن استحوذت شهوة المال على عقولهم وقلوبهم ولم يعودوا يطيقون الاكتفاء بالكسب الحلال اليسير..
الأول :ماذا لوتخيلت نفسك قد مت.. ومنحت قصرا في الجنة ..
هل تسكن ذلك القصرلوحدك أم تترك أحد الفقراء يشاركك السكن فيه؟
ولماذا يشاركني السكن في قصري ..أبدا لن يحدث ذلك ؟
الثاني :وماذا تفعل بقصركامل لوحدك ؟
الثاني :سوف أؤجره لغيري وأسكن....

ابو نايف
02-15-2012, 08:23 PM
دخل فتى صغير إلى محل تسوق و جذب صندوق إلى أسفل كابينة الهاتف .


وقف الفتى فوق الصندوق ليصل إلى أزرار الهاتف و بدأ باتصال هاتفي...


انتبه صاحب المحل للموقف و بدأ بالاستماع إلى المحادثة التي يجريها الفتى.


قال الفتى:


"سيدتي : أيمكنني العمل لديك في تهذيب عشب حديقتك" ؟

أجابت السيدة: " لدي من يقوم بهذا العمل ".

قال الفتى : " سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشخص" .


أجابت السيدة بأنها راضية بعمل ذلك الشخص و لا تريد استبداله.

أصبح الفتى أكثر إلحاحا و قال:


"سأنظف أيضا ممر المشاة و الرصيف أمام منزلك، و ستكون حديقتك أجمل حديقة في مدينة بالم بيتش فلوريدا"



و مرة أخرى أجابته السيدة بالنفي وقالت بأنها لن تجد افضل من الشخص الذي يعمل عندها ...



تبسم الفتى و أقفل الهاتف.



تقدم صاحب المحل- الذي كان يستمع إلى المحادثة – إلى الفتى و قال له:


لقد أعجبتني همتك العالية،



وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك و أعرض عليك فرصة للعمل لدي في المحل.



أجاب الفتى الصغير :





"لا ، وشكرا لعرضك،




غير أني فقط كنت أتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حاليا. إنني أعمل لهذه السيدة التي كنت أتحدث إليها."




ما أحوجنا لمثل هذا التقويم الذاتي وبشكل دائم…

ابو نايف
02-15-2012, 08:27 PM
سأحكي حكاية.. بعبرة بداية ونهاية :
ترافق ثلاثة رجال في رحلة سفرإلى منطقة بعيدة....وكان كل واحد منهم على ديانة تختلف عن الأخرى ..
أحدهم مسيحي.. والثاني يهودي.. وثالثهم مسلم ..‬.‪
لم يكم معهم أثناء تلك الرحلة من زاد سوى دجاجة واحدة كانوا قد طهوها ووضعوها بداخل قدرمحكمة الإغلاق..
وفي منتصف الطريق وبعد أن بلغ بهم التعب مبلغه..وأسدل الليل ستاره على البسيطة ..أرادوا تناولها فجلسوا إلى جانب شجرة وبعد أن هم أحدهم بفتح القدروإخراج الدجاجة ..
بادر اليهودي بالكلام وقال:
أنا لوحدي لا تكفيني هذه الدجاجة ..لأني ما اعتدت السفربعيدا ..أفضل أن يشبع أحدنا خيرامن تقاسمها ..
وقال المسيحي :
وأنا كذلك لوحدي لا تكفيني، لأنني تعبت كثيرا..وأفضل أن تسمحا لي بتناولها لوحدي ..
وفي هذه الحالة وحينما رأى المسلم اختلاف وجهتي نظرمرافقيه ..اقترح عليهما حلا رآه مناسبا وعرضه عليهم فوافقاعليه فورا..
مفادالاقتراح أن يخلدالجميع إلى الراحة والنوم دون تناول الدجاجة وكل من حلم حلما يصبح بإمكانه أكل الدجاجة لوحده دون تقاسم ..
ومن لم يحلم أجره على الله ..فإن حلم الثلاثة منهم دفعة أجلوا ذلك إلى موعد القيلولة وأعادوا الكرة حتى يتمكن واحد فقط منهم من الدجاجة ....
ناموا دون أن يتناول أحد منها شيئا ..وفي الصباح الباكوقبل بزوغ الفجراستيقظواجميعا في لحظة واحدة ..
قال المسلم لليهودي:
ما أظنك قدحلمت وإن حلمت فماذا رأيت في منامك ؟
قال:
لقد رأيت سيدنا موسى عليه السلام وقد عرج بي إلى السموات السبع !!!!!
ثم قال للمسيحي:
وأنت أيها المسيحي ما رأيت شيئا طبعا ..و‘ن كان العكس ماذا رأيت في منامك ؟
أجاب:
أنا رأيت سيدنا عيسى..عليه السلام وقداخترق بي سبع أراض ورأيت العجائب ..ولن أقص عليكما ما رأيت حتى أتناول الدجاجة !!!!..
قال اليهودي والمسيحي معا للمسلم:
وأنت هل حلمت أيضا وماذا رأيت أيها المسلم ؟
قال المسلم :
أنا حينما هممنا بالخلود إلى النوم وبعد مدة قصيرة جاءني محمد صلى الله عليه وسلم فقال لي:
كل الدجاجة فأكلتها ..
قال اليهودي:
ولماذا لم توقظني إذن ؟
قال المسلم:
لقد بحثت عنك فما وجدتك ألم تكن في سبع سموات ؟
وقال المسيحي :
ولماذا لم توقظني أنا أيضا ؟
أجاب المسلم :
لقد بحثت عنك يمنة ويسرة فما عثرت لك على أثر..لأنك كنت في سبع أراض

ابو نايف
02-15-2012, 08:44 PM
من قصص الحكمة الصينية
Fables chinoises


ترجمها من الفرنسية : ابراهيم درغوثي / تونس





1- هدية الثعلب
كوانغ جنبي


كان الثعلب على علم بموعد عيد ميلاد النمر ، فاشترى لهذه المناسبة ربطتي كرنب هائلتين واستودعهما لدى العنزة وطلب منها أن توصل الهدية مصحوبة برسالة إلى الكاسر الرهيب .
فوافقت العنزة مسرورة .
بما أن النمر حيوان لاحم لا يأكل الخضروات ، فإن حزمتي الكرنب ستكونان من نصيبي لا محالة ." هكذا حدثت العنزة نفسها وهي تحث السير إلى أن وصلت عرين النمر ، فقدمت له الهدية .
قبل النمر الهدية شاكرا ، ثم انفجر ضاحكا بعد أن قرأ الرسالة :
- يا لهذا الثعلب النزق . هل نسي أنني لا آكل الخضر . هما لك أيتها العنزة فكلي الكرنب هنيئا مريئا .
أعجبت العنزة بكرم النمر ، فشكرته وانهمكت في تذوق الخضر إلى أن أنهت الوليمة ، فهمت بمغادرة المكان . لكن – يا للمفاجأة – لقد وجدت الباب موصدا في وجهها وسمعت قهقهات النمر :
- لقد أسر لي الثعلب بأنك هدية عيد ميلادي ، فبماذا سأتغدى في يوم فرحتي إذا ذهبت الآن ؟
وقفز على العنزة فاتحا شدقين واسعين عض بهما العنزة من العنق .
إن الحيلة في ترك الحيل . ومحتال واحد يقابله محتالا ونصفا . وربح صغير قد يخبئ وراءه خسارة فادحة تكون عاقبتها وخيمة .


2 – بائع البرتقال
وو شاو زهو

انتصب بائع برتقال على قارعة الطريق يبيع ثماره ، فمرت بقربه عجوز وسألته إن كانت هذه الثمار المعروضة للبيع حامضة ؟
ظن البائع أن حريفته العجوز لا تأكل البرتقال الحامض ، فرد عليها مسرعا :
- لا . هذا برتقال حلو . كم يلزمك يا سيدتي ؟
- ولا حبة واحدة . أنا أرغب في شراء البرتقال الحامض ، فكنتي حامل وهي تهوى أكل ذاك الصنف من البرتقال .
ها قد خسر البائع الصفقة .
بعد وقت طويل ، اقتربت منه امرأة حامل ، وسألته :
- هل هذا البرتقال حامض يا سيدي ؟
وبما أن المرأة حامل ، فإن الإجابة كانت على طرف لسان التاجر :
- نعم . هو حامض يا سيدتي . كم كيلوغرام تريدين ؟
- ليست لي رغبة في هذا البرتقال ، فحماتي تحبذ البرتقال الحلو وتمقت البرتقال الحامض .
ها هو التاجر يخسر مرة ثانية الصفقة .
إن من يريد خداع الآخرين يخدع نفسه قبلهم .


3 – الجرادة الرمادية والجرادة الخضراء .
شاو جون .

في فصل الخريف ، وفي حقل ذرة لم يستو بعد ، كانت تعيش جرادة رمادية .
قريبا من حقل الذرة ، وفوق العشب الأخضر ، كان يوجد مسكن الجرادة الخضراء .
ذات يوم ، استعدت الجرادة الرمادية وقفزت قفزة هائلة ، فغادرت حقل الذرة وحطت فوق العشب الأخضر .
- هاي . ماذا يحدث ؟ ماذا تفعلين أنت هنا ؟
- من هذا الذي يتكلم ؟
والتفتت الجرادة الرمادية حولها تبحث عن مصدر الصوت ، فاكتشفت جرادة خضراء عند مرمى بصرها . جرادة لم تستطع تمييزها بسهولة بين الأعشاب بسبب كسوتها الخضراء .
- أنا الجرادة الرمادية . أسكن في حقل الذرة المجاور . أعذريني إن كنت أقلقت راحتك بهذا الهبوط الصاخب .
كانت الجرادة الرمادية تتكلم وهي منهمكة في تفحص الجرادة الخضراء من كل الجهات : رأس أخضر ، وجسم أخضر ، حتى الجناحان خضراوان كأنهما ورقتان منشورتان ، ورقتان من حجر اليشم الكريم .
تأملت جرادة حقل الذرة جرادة العشب الأخضر ، فأكل الحسد عقلها وقلبها وكرهت نفسها . كرهت هذا اللون الرمادي ، فعادت إلى حقل الذرة تجر أذيال الخيبة .
في الغد ، عادت الجرادة الرمادية خفيفة إلى الأرض الخضراء ، فدعكت جسمها بالحشائش دعكا شديدا حتى اخضر لونها ، فصارت ترقص فرحا وغبطة .
وعند عودتها إلى حقل الذرة ، وبينما كانت تعرض جمالها على أترابها ولعابها الأخضر يسيل من فمها ، انقض عليها فرس النبي من خلف ، فأكلها .
لقد جنى عليها هذا اللون الأخضر الجميل الذي جعلها تتميز على قريناتها في حقل
الذرة الرمادي



4 – الحجة الدامغة .
ليو ديهيو

اصطاد ثعبان دراجا أعرج واستعد لالتهامه ، لكن ثعلبا سرقه منه بحركة سريعة بارعة ، ولم يترك له فرصة لاستعادته .
قال الثعبان :
- أنا من اصطاد هذا الديك البري فمن حقي أن أتمتع بأكله .
رد عليه الثعلب :
- سيكون من نصيبي يا ثعبان . فمنذ شهر ، أوقفته وعضضته من إحدى قائمتيه . أنظر مليا ، أليس هذا الدراج أعرج ؟
أمام هذه الحجة الدامغة ترك الثعبان الدراج للثعلب .
واستعد الثعلب لاتهام الدراج لكن ذئبا انقض على الفريسة وافتكها منه . فلم يستسلم الثعلب بسهولة ، وصار يحاجج الذئب :
- إنه دراجي يا ذئب . أنا من اصطاده ، فهو ملكي ومن حقي التهامه . فلماذا تسطو على رزق غيرك أيها الظالم الغشوم ؟
رد الذئب مبتسما :
- هذا لن يكون أبدا يا ثعلبي العزيز . ولتعلم أنني اصطدت هذا الدراج منذ ستة شهور لكنني لم آكل هذا الطائر البري لأنه كان هزيلا . فربطته في كهف وجعلت أسمنه . ومع حرصي الشديد ، غافلني ابن الدراجة الملعونة وفر بجلده .
أنظر مليا ، ألا ترى ذيله المنتوف يا ثعلب ؟
كان الثعلب يعرف أن ما قاله الذئب كذب في كذب ، وإن مقولته لا أساس لها من الصحة مثلها مثل تأكيداته هو للثعبان . ولكن ما حيلته أمام حجج الذئب الدامغة ، فتخلى له عن الدراج .
في تلك اللحظات ، وصل نمر بغتة . انقض على الدراج وافتكه من بين أنياب الذئب الذي صاح محتجا :
- اترك لي دراجي أيها النمر ، فأنا من اصطاده . إنه رزقي الحلال يا سيد الغابة .
فرد النمر على افتراءات الذئب :
- هذا غير صحيح يا حبيبي لأن هذا الدراج ملكي الخاص . لقد حجزت هذا الطائر منذ سنة . والله لأقطعن اليد التي تمتد نحو ريشة من ريشه .
فارتفع لغط الذئب والثعلب والثعبان :
- هذا كذب بائن يا نمر ، فعمر هذا الدراج أقل من سنة .
هات حجة أخرى إن كنت من الصادقين .
فقال لهم النمر هادئا مطمئنا :
- كلامكم سليم يا أحبابي ، ولكن لتعلموا أنني اصطدت منذ سنة دراجة عرجاء وبلا ذيل ، فاستعطفتني هذه الدجاجة المسكينة وطلبت مني أن أطلق سراحها . ووعدتني بأن تهبني كل فراخها مقابل عفوي وكرمي .
أنظروا أيها العميان ، أليس هذا الدراج أعرج وبلا ذيل ؟ إنه بلا شك واحد من ذرية دراجتي ، فمن العدل إذن أن يكون من نصيبي .

ابو نايف
02-15-2012, 08:54 PM
قصص من أمريكا اللاتينية
الباب
للكاتبة الأرجنتينية لويزا فالينزويلا

حلت الأيام الأولى ليوليوز في سانتياغو ديل إيسترو، حاملة معها رياحا باردة صفيرها ينذر بشتاء أشد قسوة من المعتاد.
غبار رمادي كان كما لو أنه معلق في الهواء، و الأشجار العارية كانت تنحني لكل عصفة ريح حد الانكسار.
وحدها أشجار الشوك السامقة كانت تتحدى الزوبعة بوجهها الشائك المسطح ثم في النهاية ترضخ للسقوط، كاشفة عن أن الشجاعة مهما بلغت من ذروة ، و رغم السيقان الضاربة جذورها عميقا في التربة ، فإن لا حول لها و لا قوة أمام الهجمة الشرسة للرياح.
الكل كان شاحبا كمشهد ثلج وسخ، لكن لم يكن هناك ثلج و لا خضرة.
أنين البراري و الأشجار الشوكية ضاعف من حدة هذا البرد الذي كان يتزحلق على هياكل يابسة هي الأخرى بيضاء لحيوانات نافقة.
داخل كوخ متداع محاط بسياج من الكاكتوس المهمل، كانت الريح تضرب كما لو أنها غزوة ريفية. و
لم يكن إغلاق الباب الخشبي المنقوش الذي هو مدعاة فخر و اعتزاز كل أفراد العائلة ، بقادر على صد
هجماتها: سقف القش و الجدران المكونة من صفائح معدنية متماوجة و خرق غليظة، لم تكن كافية لتمنح أدنى حماية.
متحولقين حول نار تلفظ أنفاسها الأخيرة، أوروصمان (الأب) ، بيليصاريا (الأم)، الأطفال الثمانية و الجدة، كلهم كانوا يبحثون عن حرارة أكبر من حرارة جمرات شبه مطفأة، إنها الحرارة الإنسانية.
كان الرضيع ابن الأربعة عشر شهرا يبكي داخل سلة من قصب مخصصة لنقل الثمار، و كانت بيليصاريا تتساءل عما ستفعله بالآخر الذي على وشك الخروج إلى الحياة. و أتى صوت أكبر أولادها، أوريصتي منبعثا من عمق الصمت، كما لو أنه يرد على تساؤلها:
ـ لا يمكن أن نستمر على هذه الحالة.. لنذهب إلى توكومان
ـ أجل إلى توكومان، إلى توكومان.. ردد الأطفال بصوت واحد..
ـ قيل لي إن في المدينة إنارة ، و البيوت كبيرة و متينة و الريح لا تدخلها.
و في عصبية ، أردف أوريصتي:
ـ دون زويلو قال إن العمل هناك متوافر. و الحاجة إلى السواعد كبيرة في حقول السكر.
قال أيضا إن المال هناك كثير.
ـ دون زويلو ذهب السنة الفارطة لجني القصب. يقول إنه صار عجوزا و لم يعد يستطيع العودة إلى هناك، و هو يبيعك عربته مقابل المعزات و النعجتين. إذ هناك لن نحتاج إليها.
و يرد أوروصمان محتجا:
ـ أو سنذهب مع أمنا و نحن في هذه الحالة؟
و كما لو أنها غير مهتمة بما يدور حولها من كلام، قالت بيليصاريا:
ـ أنا سأذهب على كل حال.
ـ و الجدة الطاعنة في السن.
ـ أنا أريد الانتقال إلى المدينة، الجو دافئ هناك و أريد أن أعيش أيامي الأخيرة في ظروف حسنة.
في تلك الليلة، نام الجميع ،داخل الكوخ ، نوما عميقا يدثرهما الأمل مثل غطاء.
و في صباح اليوم التالي، بلغت الحركة ذروتها. بداية كان الحديث مع دون زويلو الذي إضافة للمعزات و النعجتين، أراد الباب أيضا بديلا للعربة. كان ذلك عملية مستحيلة، لأن الانفصال عن الباب كان خروجا عن الأعراف و التقاليد: حفر على سطح الباب خمسة عفاريت و فوقهم عاليا شكل ملاك يطارهم. كان الملاك أكثر بشاعة من العفاريت، لكن ذلك كان خطأ أوروصمان الذي نقشه هناك في دير المبشرين، دون أن يكون على دراية بالنقش على الخشب. و رغم ذلك فالرهبان اثنوا على عمله بقولهم إن بابه جميل جدا،و سيضعونه في المصلى، و بدل أن يفتخر بذلك، فر هاربا في نفس مساء ذلك اليوم على حصانه ، و الباب في السرج، إذ أنه لم يرد أن يكون الباب في ملك الرب بل في ملكه هو و عائلته. و اليوم لن ترغمه عربة مهترئة ذات خشب غليظ مستدير و دون غطاء للبضائع على التفريط فيه ، و لو أن في سانتياغو ديل إيسترو ليس هناك أفضل منها لجني قصب السكر.
و أسفرت المبادلة في نهاية الأمر على أن تكون العربة لهم مقابل الماشية فقط.
الجياد تقفز جذلانة تحت ثقل الرحل الذي لخمس سنوات و هو مركون في ناحية من المسكن الخرب. السياط الجلدية الطويلة المستعمل لطرد الذباب تدغدغ مؤخرات الجياد التي كانت تسترجع نشاطا افتقدته زمنا طويلا.
أوروصمان و الأطفال ينقلون دون تلكؤ أكياس الذرة و كل ما تعثر عليه أيديهم في الكوخ. و شيئا فشيئا، أخذت العربة تمتلئ، إلى أن صار المتاع كله يجثم على عجلاتها: الخرق التي كانت تعضد جدران الكوخ استعملت في تلفيف الأواني و أشياء أخرى، قش السقف الذي كان يسد الثقب حول إلى فراش. وحدهما عمودان، ظلا واقفين، مثل صليب مغروس على قبر الكوخ المتداعي الذي أبدا لن يعودوا إليه.
خاطبهم دون زويلو و هو جالس القرفصاء ، يشرب جعته المحلية:
ـ اعملوا بنصيحتي، ارحلوا إلى المدينة، هناك يُشغل الناس، و ستتقاضون أجورا جيدة. لا تقبلوا العمل في الحقول، اذهبوا إلى داخل المدينة.
كانت تلك كلمة وداعه.
فرقع أوروصمان الكرباج في الهواء فاهتزت العربة متحركة. نزل الليل صقيعيا في عمق الطريق، فاضطروا إلى التوقف. سخنوا طعامهم على نار تؤججها الريح، ثم ناموا داخل العربة، متكومين بين العلب و القش. وكما لو كان وعدا منها، قادتهم شمس الفجر الشاحبة إلى الطريق المؤدية رأسا إلى المدينة. الجبل الغابوي و القاحل توارى بعيدا خلفهم بيد أن مشهد النباتات المتفرقة كان يأبى أن يتغير.
السماء، و مع نزول المساء تدريجيا، شرعت تأخذ لها درجة من اللون الرمادي المثير للتقزز، إلى حد أن على خط الأفق، مزج الضباب السماء بالأرض. أطبق عليهم الليل، على جوعهم و برودة أجسادهم.
حين واصلوا طريقهم، شاهدوا الحقول على جانبي الطريق، تتحول إلى خضرة و زرع: المدينة كانت قريبة. فجأة، سمع ذوي انفجار هائل ، اهتزت له فرائصهم. ثم انفجار آخر، و آخر .
ـ إنها المدافع، قال أوريصتي بصوت خافت جدا. قيل لي إن المدافع هي التي تحدث مثل هذا الذوي فيرتعد الجميع.
ـ لا تنطق بالتفاهات، أيها الصغير، إنه ضجيج المدينة الكبيرة، قال أوروصمان..
و ضرب الجياد بالسياط حاثا إياها على الإسراع.و أفضوا إلى الشارع الكبير المحفوف بالمنازل و الحدائق.حشد من الناس على الأرصفة كانوا يتجهون بخطى واثقة نحو وسط المدينة. العربة تتبعهم، لفت على ساحة، دخلت دربا ضيقا، و فجأة، و عند ملتقى طرق، وجدت العربة نفسها خلف ثلة من جنود، تحركوا سائرين بناء على أمر.
ساروا خلفهم.
الدور العالية كانت تزينها أعلام زرقاء و بيضاء، و كان هناك حشد كبير من الناس، كما لو أن العالم كله اتفق على موعد للهتاف و الغناء. سيارات و موتوسيكلات كانت تدفع العربة نحو الساحة الكبرى، أصاب الخوف الشديد أوروصمان و أفراد عائلته، فاستسلموا للتيار المندفع. واتسعت حدقات أعينهم رعبا لمرأى دبابات تتجه نحوهم. صاح فيهم جندي:
ـ تحركوا، تحركوا، أنتم ترون جيدا أننا لا نستطيع التوقف هنا.
فرقة الموسيقى العسكرية تحرك الطبول في شكل دائري، و التيار البشري يقودها. اقترب منهم رقيب عسكري يمتطي صهوة حصان و صرخ فيهم أن يغادروا المكان سريعا..
ـ ألا ترون أن المرور هنا ممنوع؟..
لم تعد الجياد تستجيب تماما للقيادة، و الأطفال يبكون مختبئين تحت القش.
مروا من أمام لافتات كبيرة كتب عليها"الذكرى المئة و الخمسون.." كانت الكلمات صعبة لم يتمكنوا من قراءتها،و أجهشت بيليصاريا باكية في صمت، ذلك لأن المكان كان أشد قسوة من الجحيم ، و تمنت أن تصلي للعذراء ماريا كي تخلصهم من هناك.
و أخيرا أفضوا إلى درب يبتعد عن الساحة، رغم أن ذلك تطلب شق الطريق وسط الحشد. مروا من أمام باب بيت في أعلاه نافذتان طلي شباكيهما بالأخضر، و يبدو أن البيت كان مركز الجلبة و الصخب.
ـ انظروا إلى هذا الباب يكاد يكون جميلا مثل بابنا
صاح واحد من الأطفال.
غير أن لا شيء كان بمستطاعه إثارة انتباههم، بما في ذلك شعلة الضوء التي انفجرت فجأة في الظلام راسمة ما يشبه دائرة حول محيط الكاتدرائية.
في السماء،أشكال سيئة،شريرة، حمراء و خضراء، تشتعل و تنير وجوههم التي كانت تشبه أرواحا معذبة.
و العربة، هي الأخرى مثل روح متألمة، استسلمت للانقياد وسط زوبعة الهتاف و الألوان التي اجتاحت المدينة.
ذوت المدافع من جديد. صمهم الصخب، و ما أن تحررت الجياد من الزحام الذي كان يعيقها، حتى حزمت أمرها و أسرعت تضرب بحوافرها على الإسفلت راكضة.
و لم يتمكن أوروصمان من ثنيها عن الجري و السيطرة عليها، إلا حين اقتربوا من القرية و صارت المدينة مجرد بقعة حمراء في السماء تشبه غروب شمس. لم يتوقفوا و لكن أبطؤوا في السير، و واصلوا سباقهم إلى أن بلغوا الصليب الذي يقوم بحراسة المكان حيث كان ينتصب الكوخ. كان البرد لهم بالمرصاد كما لو كان في انتظارهم، و إيقاد نار بدا لهم ضروريا بعد كل ما بذلوه من سير شاق دام ليلة و يوما و ما يقرب ليلة أخرى. كانوا في حاجة إلى نار لطرد الأرواح. و قال واحد من الأطفال و هو يئن:" لنحرق الباب"
محاولا دون جدوى إيقاد نار مستعينا ببعض الجذوع الصغيرة التي تنش نشا ضعيفا.
ـ إلا الباب..
صاحت بيليصاريا محتجة ..
ـ ليس لدينا سواه، هو رفيقنا. و إذا ما أحرقناه فقد يجلب لنا ذلك الشقاء.
خيم صمت طويل و حارق.
ـ سيجلب لنا الشقاء إذا ما ماتت الجدة بردا، قال أوروصمان مصمما.
ودعوا الباب وهم يصلون، بيد أن اللهيب سرعان ما صار كبيرا و شرعت العفاريت تكشر لهم جميعا و للملاك متهكمة.
و رغم ذلك، وجدوا في الحرارة عزاء و مواساة.
و حين مر دون زويلو من هناك في اليوم التالي صباحا، كانت الجمار لا تزال محمرة . و كم كانت دهشته كبيرة و هو يرى أوروصمان ، زوجته، أمه و كل الأطفال، يصلون حول الصليب، الشاهد الوحيد على الكوخ.
ـ ماذا تفعلون هنا؟.. سألهم دون أن يترجل من على صهوة جواده. سيتوجب عليكم البدء بكل شيء من جديد...
ـ أجل ، البدء بكل شيء من جديد، رد أوروصمان. و بدون باب يحمينا. لكننا فضلنا العودة، حتى
و إن متنا بردا.
و هو ينظر في يديه، أضاف:
ـ لأن في توكومان، هناك الحرب.
ـــــــــــــــــ
*من مواليد بوينس إيرس عام 1938.
ابنة الكاتبة لويزا مرسيدس ليفنسون. زاولت العمل الصحفي ، و عاشت لسنوات بين باريس، برشلونة، و مكسيكو و في نيويورك زاولت مهنة التدريس.
أصدرت ست روايات آخرها سنة 1990، و خمس مجاميع قصصية آخرها سنة 1983، و نص بوليسي سنة 1991.أعد النص للغة العربية: عبد الحميد الغرباوي

ابو نايف
02-15-2012, 08:55 PM
من مواليد برج الحوت
ماتيلدي بيانكي
( الأوروغواي)
ترجمة: عبد الحميد الغرباوي
أصلي

أهدي هذه الكلمات التي تحمل الجمال و المأساة إلى الذي أحببت حبا أخويا هو في الغالب أقوى من الكل.
هذا الإهداء المشبع بالبحر الذي أحببناه كلانا كما لو كان بيتنا، إليه أهديه.
بيد أن أكسول سبقني، ذلك لأنه و بصرامة أنجز قدره ؛ فقد ذراعيه و ساقيه ثماني سنوات مباشرة بعد أن كتبت إليه هذه الأسطر.
إذا ما بتأن قرأ قارئي المحترم ما سيلي ، فسيعرف في النهاية ما حدث لرائعي أكسل.

نسخة مصورة

يأتي من البحر
كان أتى من البحر
أتى من البحر
لا يزال
مدثرا بهالة زرقاء، بلآلئ الزبد السرمدية، بكل أصدافه و أخيرا، الطحالب الخضراء أو قناديل البحر المتلألئة المنتشرة في القاع، بالأسماك المتوازنة ذوات المنشار ، رسل الحقائق المحرمة على البشر.
بحر النجوم المكتنفة بالأسرار، الصخور المتآكلة من الانتظار، القواقع الصدفية، بحر قوارب الرعب.
كان لابتسامته، حين يجتاز عوما المضيق الشاسع ، ألق لا حدود له كمضيق بويرتو دو لا بالوما الذي لا ينسى، هناك، على الجبهات الشرقية للأوروغواي الشرقية.
و سرعان ما كان أكسول ينطلق في حواره الأرضي، ذلك لأنه هناك، في الوحدة المعدنية للماء، الذي ينساب على جسده، كان يتلو مزامير النبوءة، تلك التي لم تكن سوى الواقع المشتهى للمحيطات.
قلنا إنه كان يأتي من البحر، مستعدا لكل شيء، مسرورا، موزعا حركات حفاوة، حنونا يمد ذراعيه الطويلتين إلى إيميليا و هو يردد:
ـ لا تستطيعين تصور ما أشعر به هناك، لا، أنتِ لا تستطيعين.
تذكرتْ أن الوقت كان زوالا، و بحنان قدمت له فخذ حمل مشوي، يقطر دما. جائعا، تناول أكسول الغنيمة بين يديه، تشممها، لكن اندفاعه أخذ شيئا فشيئا يتلاشى، تردد، أهمل قطعا ريانة في صحنه.
ترك المائدة و قد فقد الشهية، ذلك لأن تلك الخفة، و تلك اللقاءات مع ذاته، و تلك الرغبة الرائعة في الحياة ( في العوم) هجرته، تاركة إياه تائها وسط أشياء يومية،على مقربة من الأرض و الأحجار.
و تأتي ساعات الشمس و القيلولة. يتأمل أميليا غافية إلى جانبه، شديدة الاستدارة، كثيرة الحيوية،مدثرة بأكثر من حجاب، مذهبة بهذه الشمس و هذه الأرض، حالمة و بكل تأكيد، بفواكه و أشجار، أو بأفخاذ حملان. و متسللا، فر أكسول، تاركا ذاته تنزلق في حرص على الأرض المعشوشبة،و حينها كان يرشف اليود و الملح. كان النسيم البحري يوقظ فيه ضميره الفاتر النشاط. كان يشعر بأطرافه واحدا واحدا و بكثافة ، و يودعها في النهاية إلى تلك الفسقية الهائلة و الشاسعة، ما وراء بحار الأحلام في جنان الطفولة.
كان أكسول قد أخذ يسترجع نشاطه. التجديف بالذراعين بداية،ثم مصب المضيق،الفضاء العريض و ها عرض البحر كله في ملكه، غياب تلك اللحوم المدماة، نسيان الأجساد الممتلئة، و الحجب، و أيضا المتع اليومية العذبة، توديع تلك الألوان الآسرة، للزهور، لفروع الشجر، للعصافير، للثياب، مزينات البيوت، الأدوات غير المستعملة التي تفرض علينا تواصلا يوميا، و التي تولد فينا الاحتياجات.
أكسول ، الآن، يمرح، يغطس، يشق برأسه خارجا سطح الماء، يبتعد، يسبح في اتجاه عرض البحر، يلتحق بالأحواض المتتابعة، يترك ذاته، دون حركة، تطفو على الماء، يتأمل المضيفات الشفافات ، الكائنات الذهبية و الفضية، قناديل البحر العمياء ذوات الرؤوس الرائعة و الشعور من الخيوط
الحصوية، و التي لا تزال دلالتها منيعة عليه.
كان أكسول لا يعود إلا مع نزول الليل، مرددا، مسميا، مناديا وجوها غير معروفة. كان محميا بالسماء، بقلنسوة قطنية شديدة الزرقة بحيث أن أكسول يتعذر عليه رؤية الظل.
كانت أميليا جزعة. شيء ما غريب كان يحدث ، شيء لم تتمكن بعد من معرفة كنهه. كان أكسول يردد تلك الأسماء، لكن لم تكن ترى سوى ظله مشكلا بقعة على الحائط الحجري، و أما حديثه المنفرد فكان
غير مفهوم. اعتقدت أنها تبينت وسط تلك الأسماء كلمة نيبتون. لكن ربما لم يكن ذلك سوى مجرد وهم.
أما أكسول فلم يكن يزعجه إلا أنفه، ذقنه و عيناه الجاحظتان. كان لا يسمع سوى أصوات آتية من إيمليا
التي لا مثيل لها، و لا يرى إلا حركات منعزلة. حينئذ تقبل عليه. و يثور ضد يد النار تلك التي تلمس كتفه، ضد رؤية تلك الحفيرات، الأعين المتلهفة و أكيدا الممتلئة بفكرة عقد مقارنات، بأطعمة، بأطاييب متنوعة، بحيطان أو بـبـيوت من طين و حجر.
كم هو صعب اكتشاف إلى أي حد يمكن لليل أن يجعل الروح ملولبة، و إلى أي مدى هي السماء
معتمة و النجوم في الأعالي تفتح ممرات، و تقدم إلينا، في سخاء، ليلها الخالص، ساكبة إياه خلسة على
الشرم إلى أن تصير المشاهد مشهدا واحدا.
أكسول جامدا و أكثر فأكثر غير ذي بال، متمددا على ملاءات غريبة، يتحسس جلده الخشن. كان قد نام،و حلم بأن حراشف صلبة نبتت له تقيه من البرد، تعزله عن العالم.
عندما استفاق، مرعوبا، لم يستطع أن يحيد ببصره عن النافذة المشرفة على الشاطئ. و قرر الهروب مثل سارق ليجد نفسه على مبعدة أمتار من الضفة الصامتة. و بصيحة فرح كبيرة، احتفى بارتماءة في الماء أثارت شرارات فسفورية مضيئة. سبح إلى أن وصل صخور الرأس. هناك،كان المحيط يطقطق بوداعات الزبد، بأعمدة إشارات السفن وصواري مقدمتها المائلة الساطعة، بالسفن التي لم تصل في الواقع أبدا،برفات الطيور التي تحضن البحر و ترقص في ألعاب ضوئية، في شكل نجوم دقيقة زاعقة.
و هذه المرة، عاد أكسول إلى الشاطئ منهكا، العينان شبيهتان بالزجاج، غريبتان عن طبيعتهما. أسرعت أميليا إلى أحضانه باكية، كما يفعل الناس. يـبصر أكسول البيت جوار الماء. يريد الوقوف. كان أصلا يجد صعوبة في المشي. و بجهد جهيد يصل إلى العتبة الحجرية. كان يكشف و باستمرار عن ساقه اليمنى، محاولا رسم ابتسامة لم تكن سوى عبوسا أو في كل الأحوال ابتسامة زرقاء.
كانت ساقه تنحف، من البطة و إلى القدم، و البشرة تخضر،تفقد نسيجها. والعروق، مثل شعرات، تتزاحم في كتلة خضراء شفافة ترسل رائحة الملح، اليود، و الرخويات.
لم تنطق أميليا ببنت شفة و هي تراه. و سرعان ما جمعت متاعها، الأشياء المحببة لديها.تنورات داخلية، أعشاب، زهور و قدور تحت ذراعها،و انطلقت تركض متفوهة بأشياء لم يتمكن أكسول من فهمها.
و تجنبا للكثير من التعاليق، تم المناداة على أطباء و أخصائيين. فحصوه، جعلوه يعتمد أشكالا من الوضعيات، صوروه، استشاروا مختلف الأصدقاء في المهنة. هيأوا وصفات طبية ألغيت بعد ذلك، سألوه في مسائل عمومية، خصوصيات، أشياء حميمة.
منذ زمن طويل، و أكسول يبحث عن عبرات لا تأتي. ينساب عبر النافذة عطر النجوم و المد و الجزر. عبر النافذة شفرات لا حصر لها كانت قد استعملت.
أراد أكسول أن يتركوه لحاله، العينان اللتان يحمل الآن تستعطفان. كان يعرف جيدا أن في الخارج رداء الغروب الأقرب للنهار ينتظر هابطا على الشرم. وأن الأمواج الصغيرة سيكون لها ألق يتراوح ما بين الوردي و الأزرق الغامق.
وصل أكسول الضفة بصعوبة، و قد أصيب بجروح في أكثر من موضع إلى أن غطاه الماء.
عاد الغسق إلى حالاته الأولى، شعر بها أكسول في وضوح. هو الآن ، يسبح من الحسن إلى الأحسن. يذهب و يعود، و يقضي وقتا طويلا في الماء و يستطيع تأمل المدى الشاسع، اللعب مثل سمكة حقيقية، التخلص من كل السنوات المنصرمة. عندئذ، انسابت خلسة ذكرى نشأت خارج ذاته. و قرر أن يبحث عنها جدفا بالذراعين قليلا، لكنه لم يجد الذراعين. و سابحا في تموج، اقترب من الساحل. أبصر المنشآت البشرية، النساء و الأطفال في أعمالهم اليومية.
كان أكسول سيد حركاته. هذا العالم لم يعد ينتمي إليه.

ــــــــــــــــــــــــــــ
ماتيلدي بيانكي 1932ـ ....
شاعرة و روائية و كاتبة قصة قصيرة من مواليد مونتيفيديو بالأوروغواي.
أصدرت ـ حسب المصدر المتوفر لدي ـ ثمانية دواوين شعرية، و روايتين،و مجموعة قصصية واحدة.

ابو نايف
02-15-2012, 08:56 PM
كتاب الرمل
Le livre de sable
خورخي لويس بورخيس


....حبل من رمال
جورج هيربرت
(1593-1633)


السطر يتكون من عدد لامتناه من النقاط؛ و المخطوط، من عدد لامتناه من السطور؛ والكتاب المجلد، من عدد لا متناه من الصفحات؛ والسفر، من عدد لامتناه من الكتب المجلدة...
لا، حتما، ليس هنا، أكثر تخطيطا، و أفضل طريقة للشروع في كتابة قصتي. لقد غذا اتفاقا اليوم الإقرار بأن كل قصة عجائبية هي قصة حقيقية؛ و مع ذلك فقصتي أنا حقيقية.
أعيش بمفردي، في الطابق الرابع من عمارة بشارع "بيلغرانو". حدث ذلك منذ أشهر، ذات مساء، سمعت طرقا على بابي. فتحت فدخل شخص غريب . كان شخصا جسيما، ذا ملامح غير مضبوطة. ربما قصر بصري هو الذي جعلني أراه على تلك الشاكلة.مظهره كله كان يعكس فاقة محتشمة. يرتدي لباسا رمادي اللون ويحمل في يده حقيبة. أدركت للتو أنه شخص غريب.
في البداية اعتبرته عجوزا؛ فيما بعد تأكدت من أنني أخطأت من خلال شعر رأسه المشتت، الأشقر، الذي يكاد يكون أبيض، مثل ما هو عند أهل الشمال. خلال حوارنا ، الذي لم يستغرق أكثر من الساعة، عرفت أن أصله يعود إلى الأوركاديين.
قدمت إليه كرسيا، ترك الرجل لحظة تمر قبل الكلام. كان ينبثق عنه نوع من الكآبة، مثلما أنا عليه الآن.
ـ إنني أبيع الأناجيل،
قال لي.
أجبته من غير ادعاء المعرفة:
ـ توجد عندي هنا العديد من الأناجيل إنجليزية، بما فيها أول إنجيل، إنجيل "جون ويكليف". عندي أيضا إنجيل"سيبريانو دي فاليرا"، وإنجيل "لوتير"، الذي هو من الناحية الأدبية الأكثر سوءا، و أيضا نسخة بلاتينية "فولكات". وكما ترى ، فليست الأناجيل بالضبط هي ما ينقصني.
بعد لحظة صمت رد علي قائلا:
ـ أنا لا أبيع الأناجيل فقط.بإمكاني أن أريك كتابا مقدسا قد يفيدك ربما. اشتريته من حدود "بيكانير".
فتح حقيبته ووضع الكتاب على الطاولة. كان عبارة عن مجلد ضخم مغلف بالقماش. لا شك أنه مر عبر أياد كثيرة. فحصته؛ فاجأني ثقله المخالف للمألوف. قرأت على ظهره في الأعلى "الكتابة المقدسة" وفي أسفله "بومباي".
ـ قد يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، قلت معاينا الكتاب.
ـ لا أعرف، لم أعرف ذلك أبدا،
رد الرجل.
فتحته كيفما اتفق. كان الخط غريبا علي. والصفحات، التي بدت لي متآكلة إلى حد ما، كانت ذات طباعة هزيلة، مثبتة على عمودين على غرار إنجيل. المتن كلماته جد متقاربة فيما بينها ومرتبة على شكل آيات. وفي الزاوية العليا للصفحات أدرجت أرقام باللغة العربية. أثار انتباهي أن صفحة زوجية كانت تحمل، على سبيل المثال، الرقم 40514 والصفحة الوترية، التي تتبعها، الرقم 999. قلبت هذه الصفحة؛ على الظهر يتضمن ترقيم الصفحات ثمانية أرقام. كانت موشاة برسم صغير، كالذي نجده في القواميس: مرساة مرسومة بالريشة، كما لو كانت بيد طفل صغير غير حاذقة.
حينذاك قال لي الرجل الغريب:
ـ أنظر إليه جيدا. لن تراه بعد الآن أبدا.
كما لو كان في هذا التوكيد نوع من الوعيد ، لكن ليس في النبرة.
أشرت مكانه بالضبط داخل الكتاب ثم أغلقته. و سرعان ما أعدت فتحه. بحثت عن رسم المرساة، صفحة صفحة لكن بدون جدوى. و لكي أداري دهشتي، قلت له:
ـ يتعلق الأمر بنسخة من الكتابة المقدسة في لغة من لغات الهنود، أ ليس كذلك؟
ـ لا، رد قائلا.
ثم، خافضا صوته كما لو أنه يريد أن يبوح لي بسر:
ـ اشتريت هذا المجلد من بلدة من بلدات السهل، مقابل بعض الروبيات و إنجيل. لم يكن مالكه يعرف القراءة. أظن أنه اعتبر كتاب الكتب تعويذة. مِلك الطبقة الشعبية الأكثر دونية؛ لا يستطيع أحد، السير على ظله دون أن يصاب بأذى. قال لي إن كتابه يسمى كتاب الرمل، ذلك لأن لا الكتاب و لا الرمل لهما بداية و نهاية.
وطلب مني أن أبحث عن الصفحة الأولي.
وضعت يدي اليسرى على الغلاف و هممت بفتح المجلد بإبهامي مضموما إلى الخنصر. حاولت جاهدا دون جدوى: كانت صفحات تلصق بين إبهامي و الغلاف، كما لو أنها تخرج من الكتاب لوحدها.
ـ الآن ابحث عن الصفحة الأخيرة.
باءت محاولاتي مرة أخرى بالفشل؛ وبالكاد تلعثمت بصوت لم يكن صوتي:
ـ هذا مستحيل.
ودائما بصوت خفيض قال لي بائع الأناجيل:
ـ هذا مستحيل بيد أنه كذلك.عدد صفحات هذا الكتاب هي بالضبط لامتناهية. لا واحدة منها هي الأولى ولا واحدة منها هي الأخيرة.
لا أعرف لماذا هي مرقمة بهذه الطريقة الاعتباطية. ربما لإفهام الآخرين بأن مركبات سلسلة لامتناهية ممكن أن تكون قطعا مرقمة بطريقة عشوائية.
بعد ذلك و كما لو أنه كان يفكر بصوت عال، أضاف:
ـ إذا كان الفضاء لامتناه، فنحن نتواجد في نقطة ما من نقطه. إذا كان الزمن لامتناه، فنحن نتواجد في نقطة ما منه.
أثارتني اعتباراته. سألته:
ـ أنت بلا شك لك معتقد ديني ؟
ـ نعم، أنا كالفاني. ضميري مرتاح. و أنا على يقين أني لم أغش القروي و أنا أقدم إليه كلمة الرب مقابل كتابه الشيطاني .
طمأنته بأن لا شيء فيه يستحق أن يلام عليه، وسألته إن كان فقط عابرا لمناخاتنا. فرد علي قائلا إنه يفكر في العودة قريبا إلى وطنه. و لحظتها عرفت منه أنه اسكتلندي، من جزر أوركاد. قلت له بأنني أحب اسكتلندة شخصيا بسبب محبتي الشديدة لـ"استفنسن" و"هيوم"، فصحح لي:
ـ و " روبي بورنز"
وبينما نحن نتحدث، كنت أتابع تصفح الكتاب اللانهائي. وقلت له متصنعا عدم الاكتراث:
ـ هل في نيتك إهداء هذا النموذج المثير للإعجاب إلى المتحف البريطاني؟
ـ لا، إليك أنت أهديه، رد قائلا، و ذكر ثمنا مرتفعا.
فأجبته، و بكل صدق، بأن هذا المبلغ فوق طاقتي، وأخذت أفكر. بعد لحظات، كنت دبرت خطتي.
قلت له:
ـ اقترح عليك مقايضة،أنت حصلت على ذاك المجلد مقابل بعض الروبيات ونسخة من الكتاب المقدس، وأنا سأعطيك مقابله كل المبلغ الذي حصلت عليه من تقاعدي وإنجيل"ويكليف" بالخط القوطي الذي ورثته عن والدي.
وغمغم ( بالأنجليزية):
ـ إنجيل"ويكليف" الأبيض
ذهبت إلى غرفتي وعدت إليه بالمال والكتاب. تصفحه و فحص صفحة العنوان بنهم شخص مولع بالكتب حد المرض.
ثم قال لي:
ـ اتفقنا
استغربت لكونه لم يساوم.و فهمت بعد ذلك أنه أتى مصمما أن يبيعني الكتاب. و دون أن يعد الأوراق المالية وضعها في جيبه.
كنا قد تحدثنا عن الهند و"الأوركاد"، و العادات النرويجية التي تحكم هذه الجزر.
كان الوقت ليلا عندما رحل الرجل. ولم أره بعد ذلك أبدا و أنا أجهل اسمه.
فكرت أن أضع"كتاب الرمل" في المكان الفارغ الذي خلفه إنجيل"ويكليف" ، ولكني اخترت في النهاية أن أخفيه خلف المجلدات غير المتجانسة لـ"ألف ليلة وليلة".
تمددت دون أن أنام. وحوالي الساعة الثالثة أو الرابعة قبل طلوع النهار، أشعلت النور. تناولت مرة أخرى الكتاب المستحيل ورحت أقلب صفحاته. و رأيت على إحداها، رسما لقناع. يحمل أعلى الصفحة رقما، نسيته، درجة ارتفاعه تصل إلى9.
لم أطلع أحدا على كنزي. وإلى جانب نشوة امتلاكه انضاف خوفي من أن يسرق مني، أيضا الشك في أن لا يكون حقا لامتناهيا. هذان الهمان ضاعفا من نزعتي القديمة الكارهة للبشر.
كان لا يزال لدي بعض الأصدقاء؛ توقفت عن الاتصال بهم. صرت سجين الكتاب، لا أضع قدمي تقريبا خارج البيت . أفحص فحصا مدققا ظهره وصفحاته المتهرئة بمكبرة وأستبعد احتمال أي نوع من أنواع المكر. وتأكدت أن رسوماته الصغيرة متباعدة بألفي صفحة الواحدة عن الأخرى. سجلتها في فهرسة هجائية لم أتوان في ملئها. لم تظهر ثانية أبدا.و في الليل، في اللحظات النادرة التي يسمح لي بها الأرق، كنت أحلم بالكتاب.
انتهى الصيف و حينها أدركت أن الكتاب كان شديد الخطورة، و هذا لم يفدني في شيء في أن أدرك أني أنا أيضا على نفسي كنت شديد الخطورة، أنا الذي كنت أنظر إليه بعينيّ و أتحسسه بأصابعي العشرة وأظافرها. شعرت بأنه شيء كابوس، شيء فاحش يهتك عرض الواقع ويفسده.
فكرت في النار، لكنني خشيت أن يكون إحراق كتاب لانهائي هو أيضا لانهائي قد يخنق الكون بدخانه.
تذكرت أني قرأت في كتاب من الكتب بأن أفضل مكان لإخفاء ورقة هو في غابة. قبل الحصول على تقاعدي، كنت أعمل في المكتبة الوطنية، التي تضم تسعمائة ألف كتاب؛ وكنت أعرف أنه إلى يمين الرواق، يوجد درج حلزوني ينزل إلى عمق طابق أرضي حيث يحتفظ بالصحف والخرائط. انتهزت انشغال المستخدمين لإخفاء كتاب الرمل في واحد من رفوفه التي غزتها الرطوبة. حاولت ألا أرى في أي علو و لا في أي مسافة من الباب.
أشعر الآن بقليل من الارتياح، بيد أنني أفضل تجنب المرور عبر شارع مكسيكو.

ابو نايف
02-15-2012, 08:57 PM
مسكن أستيريون
La Demeure d'Astérion
خورخي لويس بورخيس
تـ : عبد الحميد الغرباوي
و وضعت الملكة ابنا سمي أستيريون.
(أبولودور، الإنجيل،III, L)

أعرف أني أتهم بالأنانية، ربما أتهم بكره البشر، و ربما بالجنون. هذه الاتهامات( التي سأعاقب أصحابها في الوقت المناسب) تافهة. صحيح أني لا أغادر بيتي؛ لكن ليس صحيحا تمام الصحة أن بيتي أبوابه، و التي عددها لانهائي(1) هي مغلقة ليل نهار عن الناس و الحيوانات.ليدخل من يشاء. فلن يجد و بدون طائل حليا نسائية، و لا عجائب أبهة القصور، لكن سيجد الهدوء والانفراد. سيجد أيضا بيتا لا مثيل له على وجه الأرض.( كاذبون أولئك الذين يدعون أن له مثيلا في مصر). و حتى الذين يعادونني يقرون بأن لا أثاث في البيت. و حسب خرافة مثيرة للضحك، فأنا هو أستيريون، شخص أسير. هل وجب علي أن أؤكد أن و لا باب واحد هو مغلق؟ أ وجب علي إضافة أن لا قفل في البيت؟ و الحاصل، أنه حدث لي الخروج، في الغسق، إلى الشارع.و إذا ما عدت قبل نزول الليل، فبسبب خوفي من وجوه الحشد، هي وجوه بلا ملامح، و لا لون، مثل راحة اليد.كانت الشمس قد غربت. غير أن الأنات الضائعة لطفل و التوسلات البلهاء للحشد الكبير نبهتني إلى أن الكل تعرف علي.كان الناس يصلون، يفرون، يركعون.البعض صعد درج مدخل معبد الفؤوس.آخرون جمعوا الحجارة.و أعتقد أن أحد المارين،اختبأ في البحر.ليس بالأمر الهين أن تكون أمي ملكة. يجب ألا يقع الخلط بيني و بين العادي المألوف، فهذا لا يرضي تواضعي.
أنا فريد في نوعي. هذا واقع. لا يهمني في شيء ما يوصله شخص إلى شخص آخر. شبيه ذلك بالفيلسوف، أعتقد أن فن الكتابة لا يمكنه أن يقدم شيئا.
كل تفصيل مزعج و عاد لا مكان له في عقلي، الذي هو ذو مستوى كبير. لم أضبط أبدا الفرق بين كلمة و أخرى.لست أدري أي فراغ صبر هائل منعني من تعلم القراءة.في بعض المرات,أتأسف لذلك، لأن الليالي و النهارات طويلة.
من الواضح أنني لا أعدم شرودا. أنا شبيه بالحمل الذي يندفع بسرعة، ألقي بنفسي في سراديب من حجر إلى أن أسقط على الأرض مصابا بالدوار. أختبئ في ظل صهريج أو في عطفة ممر و أتخيل أنني ملاحق. هناك أسطح حيث أترك نفسي تسقط إلى أن أصير مدمى.أقوم بدور النائم في كل الساعات، مغلقا العينين و زافرا بقوة.( في بعض المرات، نمت نوما حقيقيا، و في مرات حين فتحت عيني كان لون النهار قد تغير) لكن، من بين العديد من الألعاب، أفضل لعبة أستيريون الآخر.أتصوره يأتي لزيارتي و أعرض عليه رؤية بيتي. و بمنتهى اللياقة و الأدب، أقول له:" الآن، نفضي إلى فناء آخر"، أو " قلت لك أن هذا الممر المائي سيعجبك"، أو" و الآن سترى صهريجا يملأه الرمل"، أو " سترى الكهف كيف ينقسم إلى قسمين و إلى ممرين". أحيانا، لا يحالفني الصواب فنضحك من قلبينا.
و لم أكتف باختراع هذه اللعبة.كنت أمارس لعبة تأمل بيتي.كل أقسامه تتكرر مرات. كل جهة هي جهة أخرى. لا يوجد بئر واحد، ساحة واحدة، مشرب واحد، مطعم واحد؛المطاعم و المشارب و الساحات،و الآبار هي أربعة عشر[هي في عدد لانهائي]. البيت مساحته مساحة العالم، أو الأحرى، هو العالم. غير أني، و من شدة الملل من الساحات ذوات البئر و السراديب المغبرة ذوات الحجر الرمادي، خاطرت بنفسي بالخروج إلى الشارع، رأيت معبد الفؤوس و البحر. و هذا ما لم استوعبه، إلى أن أوحت إلي رؤية ليلية أن البحار و المعابد أربعة عشر هي الأخرى[هي في عدد لا نهائي].
الكل مضاعف.أربعة عشر مرة.بيد أنه يوجد في العالم شيئان لا ثاني لهما: هناك فوق، الشمس المثبتة؛هنا تحت أستيريون. ربما خلقت النجوم، الشمس المقر الشاسع،لكني لم أعد إطلاقا أتذكر ذلك.
كل تسع سنوات، تسع من البشر يدخلون البيت كي أخلصهم من كل آثامهم.أسمع وقع خطواتهم و أصواتهم في عمق السراديب الحجرية، فأسرع جذلان لاستقبالهم. يخرون صرعى الواحد تلو الآخر، دون أن تتلوث يدي بالدم. يظلون حيث سقطوا. و جثتهم تساعدني على التمييز بين السراديب. أجهل من هم. بيد أني أعرف أن أحدهم، لحظة احتضاره، أخبرني أن مخلصي سيأتي يوما. منذ ذلك اليوم، لم تعد الوحدة تؤلمني، لأني أصبحت أعرف أن مخلصي موجود، و أنه في النهاية سينهض من الغبار. لو أني أستطيع سماع كل ضجيج العالم، فسأسمع وقع خطواته. شرط أن تقودني خطواته إلى حيث السراديب و الأبواب أقل. على أي هيئة سيكون مخلصي؟ أتساءل.هل سيكون على هيئة ثور أم إنسان؟ هل سيكون ثورا برأس إنسان؟ أم سيكون مثلي؟
سطعت الشمس على السيف البرونزي، حيث لم يعد هناك أثر للدم.
" أريان، أ تعتقدين ذلك ؟ قال تيزي، بالكاد دافع المينوتور عن نفسه."
ـــــــــــــ
(1) يقول النص الأصلي أربعة عشر، بيد أن أكثر من سبب يدعو إلى الاعتقاد أن في منطوق أستيريون هذا العدد يمثل اللانهائي..

ابو نايف
02-15-2012, 08:58 PM
وفاة

http://aslimnet.free.fr/pics_forum/roa-bastos.jpg
للكاتب البارغوايي أوجستو روا باسطوس

تـ: عبد الحميد الغرباوي
سمعتكِ ، منذ قليل ، تذكرين اسم تشيبي بوليفار. هل تعرفينه؟
سألت المرأة في القطار الذي يقل الركاب و البضائع.
ـ عامل التلغراف مانورا؟ نعم، كيف لا أعرفه؟ و أنا التي كنت أعتني حتى بثيابه !
قلت في داخلي، هذه العجوز الثرثارة تكذب، متذكرا أن عامل التلغراف، حين عرفناه، كان يقضي وقته في الغالب عاريا، خصوصا خلال الأعوام الأخيرة من حياته.
ـ طويل، أسمر، بطيء، بقدمي طائر. يرتدي دوما دثارا، شتاء و صيفا. و ليلا، إذا ظهر القمر، كان يضع على رأسه "سمبريرو" كبيرا، و بالإضافة إلى ذلك، يحمي نفسه بشمسية نسوان زيادة في الحيطة و الحذر. كان يخرج مخيفا الناس. كيف لا يمكن أن أعرفه!
همست العجوز.
أبدا، عارضتها في داخلي، نادرا ما كان يبرح داره. عاريا يستر العرق أورامه و نحافته، كان يظل حبيس داره ينقش خشب صندوقه على ضوء شمعة. كانت ضربات القدوم و الأزميل على جذع الشجرة تسمع ليلا من بعيد. أذكر أننا كنا في القرية نعلق بقولنا، حين نسمع تلك الضربات التي تشبه النقر المكتوم للطائر النقار، ها قد عاد تشيبي يدق التلغراف.
ذات مرة، أمرتني خالتي إمرنثيانا، التي كانت تشتهر بمعرفتها للعلاج بالأعشاب:
ـ هيا احمل إليه الدواء. و قل له أن يأتي لحظة ليصلح لي السياج، فبقرات الجار النشالة تعبت في حديقة الخضروات منذ الصباح.
ـ خالتي تقول لك أن تأتي لحظة لتصلح لها السياج.
ـ لا أستطيع. ألا ترى القمر؟
ـ الوقت نهار.
ـ إذا خرج من شرنقته، فدائما ما ينظر إلى المرء، بالليل و النهار، حتى و إن لم يظهر.
ـ خالتي، يقول إنه لا يستطيع المجيء. أنت تعرفين جيدا أن جسده يمتلئ بالقروح إذا ما خرج و القمر في تمام اكتماله. يقول سوف يأتي الأسبوع القادم، إذا شاء الرب و السيدة العذراء ذلك ، و سيعيد للسياج جدته، و أيضا سيصلح طاقة القديس السيد المسيح.
أنفاس المرأة تبرد أذني.
و يمتزج الهمس بصفير القطار المقل للناس و البضائع:
ـ مات تشيبي، حين دخل الجنود عام الفيضان الكبير، مات أثناء إطلاق النار.
قلت:
ـ لم يمت بالرصاص.
ـ قيل إنه مات رعبا بسبب إطلاق النار، و قيل بل برصاصة طائشة. لكن الحقيقة لم تكن كذلك ؛ أنت على حق. عامل التلغراف مات لأنه كان يجب أن يموت، لا أقل و لا أكثر. انتظر موته زمنا طويلا. كان يجب أن يموت في انتفاضة عام 12. أنت لا يمكن أن تتذكر ذلك. لأنك لم تكن قد ولدت بعد.
لا أنت و لا أنا، كنا قد خرجنا من البيضة كما يقال. عرفنا تشيبي عجوزا، مثلما عرفنا المعلم كريستالدو. أنت رحلت عن القرية قبلي بكثير، إلا أنك لا تزالين تذكرين كم كان المعلم و تشيبي يتشابهان، رغم الاختلافات التي بينهما. كنا نرى في أحدهما وجه الآخر، و كأنهما يشكلان شخصا واحدا. الأول نحيف، شديد البياض،غير مكتمل. و الثاني طويل، ضخم، شديد السواد. و حين صار تشيبي عاجزا عن الحركة، كان المعلم يزوره في منزله ليساعده في عمله.
كان التابوت قد اكتمل منذ وقت طويل، لكن الاثنين كانا دائما يجدان شيئا ما يتطلب تعديلا أو تحسينا.
كان التابوت يشبه قاربا، قارب المعلم كريستالدو، و ربما أفضل؛ من حيث النوعية و التحمل و المظهر. كان الأفضل لاجتياز النهر حتى منابعه، مطلب المعلم، الذي لم يستطع سوى التجديف في النهر؛ ذلك لأن قاربه المتهرئ كان ينفذ إليه الماء من كل الجوانب.
كما أن الحروف التي كانت على أطراف تابوت تشيبي، الذي نقشها بالسكين حرفا حرفا هو المعلم. كما لو كان العمل عمل أسير. استغرق ذلك عددا آخر من الأعوام..
ليس ثمة سوى البداية و ما قبل البداية..
ماذا كانا يعنيان بذلك؟
رسالة؟
إهداء؟
أم كان ذلك نفاق عجوزين يخرفان.
كان صوت المرأة يذهب و يعود في العتمة؛ فلا تدعني أواصل الحلم:
ـ يحكى أن الجنود الذين احتلوا القرية، خلال ثورة 12، أرغموا تشيبي على إبراق نبإ كاذب. كانت تلك خدعة منهم لعرقلة زحف المتمردين الذين كانوا قد استولوا على قطار عسكري في مدينة إنكارناصيون، و جذبهم إلى كمين في مانورا.
النبأ الكاذب الوحيد الذي أذاعه تشيبي بعد ذلك و بزمن طويل، ليس بصفته عامل تلغراف، بل مجرد ناقل أقاويل عن متسكعي المحطة، كان نبأ وصول من سيخلف المعلم في منصبه. و تذكرين أن كل التلاميذ، و المعلم في مقدمتهم، ذهبنا لاستقباله رافعين الأعلام ذات الألوان الثلاثة، مرددين النشيد الوطني الذي تدربنا عليه جيدا. لكنه لم يصل لا في ذلك اليوم و لا في أي يوم آخر.
ـ يحكى أن عامل التلغراف رفض. و لم يكن في مانورا من يستطيع تشغيل التلغراف سواه. جربوا رشوته بالنقود، فرفض. وعدوه بترقيته إلى منصب رئيس المحطة، فرفض. أوقفوه، موهمين إياه بالإعدام، أمام فريق الإعدام، دون جدوى. لم يقلل ذلك من شجاعته.
يحكى أن تشيبي كان يكتفي بهز رأسه.
هل تذكرين أن عامل التلغراف كان يتلعثم قليلا؟
في المدرسة كنا نطلق عليه الدعابات. سبب التلعثم فقدان الذاكرة، و ليس بسبب شيء آخر. فقد ذاكرته و صوته.
لم تتذكر العجوز ذلك.
و حكت حكاية سمعتها من قبل.
ـ لم ينفع موقفه ذلك في شيء. فما رفض فعله لتجنب مذبحة مروعة فعله آخر. عثر الجنود على ضالتهم. و تمكن الجنود من تنفيذ الخدعة. أطلقوا قاطرة محملة بالمتفجرات بأقصى سرعتها فاصطدمت بقطار المتمردين و فجرته في منتصف الطريق.
سيكون الوقت قد فات إذا ما أرجأت الحديث عن الموت الذي حدث !
هنا أخذت العجوز الثرثارة تخلط كل شيء، خشية أن تخمد جذوة الذكريات؛ و ربما هي الأخرى تتمنى توقف الحياة التي تخرج من فمها و هي تحكي الوفاة الممتدة لتشيبي بوليفار.
كان يجب أن يموت تلك الليلة....،
خفت الهمس.
ـ و من قال لك أنه لم يمت تلك الليلة؟
ـ لم يستطع النوم بعدها. لم ينم منذ ذلك الحين و لو يوما واحدا. دامت عشية موته عشرين عاما.
لم تكن عشرين عاما. على كل حال، لا يجوز القول إنها كانت عشرين عاما.
ـ ماذا؟
كنت على وشك أن أشتمها
ـ ألا تعتقدين ، سيدتي، أنك لكي تحكي ذلك بصدق، يجب أن تعكس عبارتك نفس الزمن بالضبط، و أنه، بناء على ذلك، هناك شيء يزيد أو ينقص؟ لم الجدال؛ في نهاية الأمر، لا يمكن تسوية ما حدث بالكلمات.
أردفت:
ـ من يدري كم تدوم تلك الأشياء.
قالت:
الفم هو معيار كل واحد.، فحين مات تشيبي..
حين مات تشيبي، كان المعلم كما لو أنه فقد ظله. شرعت الشمس تلفحه بلا رحمة من كل جانب؛ كيف يمكن التعبير عن ذلك، بدأ يشاهد في قلب الضوء؛ موحشا. كما لو أنه ، و انطلاقا من تلك اللحظة، بقي في القرية فقط ليقوم بمهمة فك خيط العدم الأسود، الذي حاكه الاثنان سويا، بصبر قدسي، و دون كلل، طوال أكثر من نصف قرن. أعتقد الآن ذلك. و لعل الأمر لم يكن كذلك؛ فربما تخدعني الذاكرة أنا الآخر.
ـ حين مات تشيبي..
كررت العجوز التي كانت تراقب تيهاني
.. لم يكن المهاجمون قد فجروا المحطة بعد.
ـ لم تفجر المحطة في مانورا بل في سابوكاي، قبلها بعشرين سنة.
ـ لا يهم، لكن في مانورا كانت قد مضت ثلاثة أيام و الاقتتال محتدم من أجل الاستيلاء على الجسر.
كان بإمكان الاقتتال أن يستمر لفترة ثلاثة أيام أخرى. و بدأ الجسد الذي نشف من دمه يفوح بعد فترة قصيرة من موته. فالأعوام العشرون التي قضاها دون نوم دمرته فجأة حين بدأ في أول حلم لم يكن ليستيقظ منه. أول جرعة من الأبدية.
أعتقد أنه عدم التعود...
غاب صوت العجوز في كحة.
و حين عاد:
ـ كان تشيبي بوليفار هو المسيحي الوحيد في القرية الذي كان لديه تابوت و هو حي.
قالت ذاكرة ما اعتقدت أنها ستتجاهله.
ـ في المرات التي حملت له فيها أدوية الأعشاب لعلاج قروح "اللهب البارد" للقمر، كان يمد يده تحت الفراش، حيث يحتفظ بالتابوت، الذي كان يقوم مقام مخزن، و يخرج منه قمع سكر يتجمع عليه النمل:
ـ خذ. تقديرا لخدمتك.
ـ و لماذا يحتفظ بذلك هناك؟
ـ فقط لعدم الثقة. أكيد أنه مات عجوزا و مجردا من الثقة..
ـ لكن كيف وجدت كل هذه الشجاعة لتفعل ما فعلت في تلك المرة؟
ـ متى، يا فتى؟
ـ المرة التي كانوا سيقتلونك فيها.
ـ لم تكن شجاعة. كان رعبا.
ـ لكنك رفضت.
ـ لا، عجزت عن الكلام، فلم أنطق ببنت شفة. كما لو في حنجرتي حجر.
ـ قلت لهم لا.
ـ ليس لهم، بل لرعبي، لهلعي. لم أرد أن أموت...
قالت البائعة العجوز:
ـ في ذلك التابوت وضعناه. لكن لم ندفنه في المقبرة. لم يستطع موكب الجنازة اجتياز حزام النار الذي طوق القرية. فاضطررنا إلى دفنه في إسطبل. و رغم الطلقات التي كانت تصفر فوق رؤوسنا، لم يتخلف أحد عن مراسم دفن ذلك الميت الذي كان كثيرون، ممن هم أكبر منا سنا ، يدينون له بالحياة.
________________________

Augusto Roa Bastos (né le 13 juin 1917 à Iturbe au Paraguay est décédé le 26 avril 2005). Il a participé à la guerre du Chaco (1932-1935) entre le Paraguay et la Bolivie. Journaliste, il écrivit des poèmes, des contes et des romans. Il s'exila en Argentine en 1947 pour raisons politiques et vécu quarante ans en exil, le dictateur Stroessner s'opposant à son retour. Il a enseigné en France, à Toulouse, la littérature et la langue guarani (langue officielle au Paraguay).[/COLOR][/SIZE]

ابو نايف
02-15-2012, 08:59 PM
مزارييغو
للكاتب الأرجنتيني إيكتور تيزون*
http://aslimnet.free.fr/pics_forum/g2207.jpg
ت: عبد الحميد الغرباوي

انفتحي، أبواب الخلود !
ذلك لأن الرب بمشيئته يتكرم غالبا بالدخول
إلى حيث يقيم الناس
العادلون و يبعث إليهم رسله المجنحين.
جون ميلتون
الفردوس المفقود
المجلد7

مستيقظة قبل الفجر، تظل العجوز لامبرا جالسة إلى عتبة بيتها، في اتجاه مدخل القرية ، متأملة السماء كما لو أنها لتكتشف لحظة ميلاد النور.
لهذا السبب( لأنها تقيم عند مدخل الزقاق، و لأنها تستيقظ باكرا) كانت أول من شاهد وصول مزارييغو ذات يوم يشبه كل الأيام، لم يصدر عنها سوى همهمة، بمنديلها الأسود العجيب على رأسها ، و بعينيها الغائرتين الكدرتين،حين مر من أمامها مرسلا إليها تحية مرحة.
كان مزارييغو ـ الابن الأصغر لواحد من الأوائل الذين سكنوا القرية ـ قد قرر أن ينشىء في البيت القديم للعائلة متجرا للدراجات. أعاد إصلاح البناية، و حول غرفتين(واحدة منهما كانت مخصصة لاستقبال الضيوف) إلى غرفة واحدة، و فتح نافذتين كبيرتين لتكونا واجهتين للمتجر، و هيأ قاعة للعرض و البيع.
كان مزارييغو قد خمن أنه مع قليل من الحظ يمكنه أن يبيع دراجتين في الشهر ، و أنه في سنة، المدة المتبقية له في الحياة حسب أقوال الأطباء، ذلك لأنه يعاني من مرض غريب، سيكون قد باع دزينتين من الدراجات و حقق، بالنسبة لتلك الفترة، ربحا ممتازا.
حين أتم تجديد البيت و ترميم جدرانه الكبيرة المشرفة على الدرب الوحيد للقرية، علق مزارييغو، دون الاستعانة بأحد، لافتة يمكن القراءة عليها:" دراجات مزارييغو" بحروف طباعة كبيرة،بيضاء على أرضية زرقاء. و طبع في المدينة ملصقات بألوان زاهية عليها صور لشخصيات تركب الدراجة، كل واحدة منها ترتدي لباسا يميزها،و تشير إلى اهتمامات متنوعة:
سيدة تمنح وجهها للهواء بسخاء، سيد، والغليون في فمه، يقشر برتقالة و هو يضغط على الدواستين، آخر يرفع قبعته محييا بحركة تنم عن كياسة و أدب، و أخيرا آخر يحمل حقيبة ضخمة على حامل البضائع.
غطت الملصقات كل القرية: على الجدران، جذوع الأشجار، بوابة الكنيسة.
و يوم جمعة، أعلن التاجر، أن في اليوم التالي سيتم تدشين المتجر صباحا ذلك لأن اليوم سيكون يوم سبـت.
في أولى ساعات النهار، قدم زبونان إلى مزارييغو . تأملا الدراجات الجديدة المعروضة مندهشين ، دون أن يجرؤ أحدهما على الدخول. و من داخل المتجر، استقبلهما مزارييغو مشجعا إياهما بكلمات ترحيب تفسح لهما الطريق .و في النهاية، و بعد تبادل عبارات التهذيب و الكياسة، دخل أحدهما و لم تمض سوى مدة قصيرة، حتى خرج يصحب معه دراجة.
وجد الرجل صعوبة في ركوبها ، و بمساعدة مزارييغو نفسه الذي أمسك به و دفعه، انطلق فجأة و غاب ضاغطا على الدواستين في منحنى الطريق المغبر.و لم يعد بعد ذلك يظهر له أثر.
و أقبل زبونان آخران و هو لم ينته بعد من عد نقوده،عرفهما للتو.الأول رجل الأمن الذي أعطاه رخصة إلصاق الملصقات، و الآخر قاضي منطقة رييغو.
كل واحد منهما انطلق على متن دراجته و غاب، كما لو أن الغبار ابتلعه.
و هذا دفع بمزارييغو، بعد أربعة أيام، إلى إنهاء الحملة الإشهارية.
أسبوعان بعد ذلك، تجاوزت المبيعات ما كان مقدرا لها بكثير.
كل يوم، من الصباح إلى المساء، كان سكان القرية، رجال و نساء، يتزاحمون أمام واجهة المعروضات،
كذلك الأطفال الذين كان صراخ إعجابهم بالدراجات يحدث صخب العفاريت جميعها.
بعد شهرين، كان سكان القرية كلهم قد توقفوا بالأقل عشرات المرات لتأمل الواجهة البراقة. كل القرية، يستثنى من ذلك، صاحب المقهى و زوجته، السمينان شاحبا اللون و قليلا الكلام اللذان كانا بمراءاة يعارضان منشأة مزارييغو، مرة بدافع التحفظ ، و مرة بسبب الانخفاض الجسيم، و خلال بضعة أيام، في مبيعاتهم من طعام و كحول.
و خلاف ما كان متوقعا، لم يؤثر حلول الخريف في الإقبال الشديد على شراء الدراجات.
اقتنت المعلمة واحدة تغطي هيكلها طبقة من الكروم، و اختار المهندس له دراجة سباق.
أيضا رئيس المحطة و العجوز لامبرا ، اقتنى كل واحد منهما دراجة. و البعض ممن يتمتعون بسعة في الرزق، اقتنوا دراجتين بدعوى إذا ما تعطلت واحدة في وسط الطريق،تكون الأخرى جاهزة لمواصلة الضغط على الدواستين.
و آخرون باعوا كل ما لديهم من متاع جيد ـ غالبا لوازم الصلاة ـ من أجل امتلاك دراجة.
و كما كان منتظرا، شرعت أوراق الأشجار تصفر، و معها جلبت الهجرة نتائج غير متوقعة:
الحقول صارت عقيمة الإنتاج، والسقوف انهارت بسبب الإهمال و عدم إصلاحها من طرف أصحابها الذين أصبحوا يملكون دراجات. رئيس مصلحة الحالة المدنية انتقل و زوجته إلى كاليفورشون على متن دراجتهما، فتم التوقف عن تقييد المواليد الجدد و الوفيات، بما في ذلك الزواج الذي و لتعقيد المسألة،لم يتوقف عن التكاثر بفضل بيع الدراجات.
و هكذا، نزلت على القرية كل أنواع الكوارث:
اختلاس و سطو من طرف عصابة تسرق دون رادع يردعها بسب انعدام الأمن، اجتياح الثعابين التي و حسب الروايات، تتجمع حول محيط البيوت المهجورة،الأموات، خمسة في ظرف ستة أشهر لم يحصلوا على قداس جنائزي، و الدواجن، حائرة ، مضطربة، فرت هاربة. و أما ناقوس الكنيسة فتوقف عن الرنين.
بعد الخريف جاء الشتاء ليكدر صفو السماء و يحول ندى الفجر اللانهائي إلى صقيع فضي دقيق تسمع له فرقعات.
و بينما الشهر العاشر يشرف على نهايته، أحس مزارييغو بقرب موته.
الجميع رحلوا.
و القرية الخالية والمعتمة في حالة وهن صحبة البيوت المهدمة، المغطاة بنباتات متسلقة صفراء و صلبة.
و ذات يوم تقيأ بائع الدراجات، فعرف أن نهايته اقتربت.
كانت السماء رصاصية اللون و البرد شديد حين، و حوالي التاسعة صباحا، حاول مزارييغو الزحف إلى الجانب الآخر من المتجر لإنزال ستارات واجهتيه و إغلاق الباب. فجأة، لمح الوجهين الشاحبين و النظرات الجشعة لصاحب المقهى و زوجته. تأملهما مرعوبا و هو ممدد على الأرض، حاول الصراخ بأي شيء، يداه العاجزتان متشنجتين على البلاط ، و بصعوبة تمكنت عيناه من رؤية على نور الضوء اللبني كيف أن الاثنين كانا متلهفين جشعين و على استعداد لاقتراف كل شيء، دخلا ، و أخذا آخر دراجة في المتجر، و لاذا هاربين، ضاغطا الزوج على الدواستين بكل ما أوتي من قوة ( الزوجة تتعلق بكتفي زوجها) إلى أن غابا في المنعطف ، في تلك الطريق التي صارت مجرد ممر ضيق يجتاحه الدغل.
ــــــــــــــــــ

ابو نايف
02-15-2012, 09:00 PM
يوم من هذه الأيام

http://www.midouza.net/vb/imgcache/1398.imgcache

غابرييل غارسيا ماركيث(كولومبيا)
تـ: عبد الحميد الغرباوي

حل يوم الإثنين دافئا،بلا مطر..
و كالطيور في تبكيرها، فتح "أوربليو أسكوفار"؛طبيب أسنان لا يحمل شهادة علمية تؤهله لمزاولة مهنة التطبيب؛ عيادته في الساعة السادسة.
أخرج من الدولاب الزجاجي بضعة أسنان ما زالت في قوالبها الكلسية، وعلى المنضدة، وضع مجموعة من الأدوات في ترتيب حسب حجمها كما لو كان يهيئها لعرض.
كان يرتدي قميصا مخططا بلا ياقة، مسدودا من العنق بمشبك ذهبي، و سروالا بحمالات.
كان مستقيم القامة، نحيفا، لا ينسجم مظهره مع المهنة التي يزاولها،و كانت حالته توحي بأنه رجل أصم.
و حين أكمل ترتيب الأدوات على المنضدة، جذب المثقاب ناحية كرسي العمليات وجلس لصقل الأسنان الاصطناعية، كان يبدو شارد الذهن، لا يفكر في ما يقوم به من عمل، بيد أنه كان يواصل عمله بشكل آلي و متقن و قدمه تضغط على عتلة المثقاب دون توقف.
في الساعة الثامنة، توقف لحظة عن العمل و نظر إلى السماء من النافذة، فرأى صقرين يجففان نفسيهما تحت أشعة الشمس على إفريز سطح البيت المجاور. و ما لبث أن عاد إلى مواصلة عمله متوقعا في خاطره نزول أمطار قبل موعد الغداء.
قطع عليه تركيزه صوت ابنه الحاد البالغ من العمر إحدى عشر سنة :
ـ بابا
ـ ماذا؟
ـ العمدة يريد أن يعرف إن كنت مستعدا لخلع ضرسه.
ـ قل له إنني غير موجود.
و واصل صقل سن ذهبية. رفعها أمام ناظريه وراح يتفحصها بعينين نصف مغلقتين.
و عاد صوت ابنه آتيا من غرفة الانتظار الصغيرة:
ـ يقول العمدة إنك موجود، لأنه يسمع صوتك..
واصل الطبيب يتفحص السن دون أن يرد، و حين أنهى عمله، وضع السن على المنضدة ثم قال:
ـ الأفضل أن يسمع
و أعاد تشغيل المثقاب مرة أخرى، ثم أخرج من علبة في خزانة بضعة قطع مُلزم بإتمامها، وراح يباشر عمله صقلا و تعديلا.
ـ بابا
ـ ماذا؟
سأله دون أن تتغير ملامح وجهه..
ـ يقول العمدة إنك إذا لم تخلع له ضرسه فسوف يطلق النار عليك.
و دون تسرع، و بحركة تتسم بالهدوء الشديد، توقف عن تشغيل المثقاب، دفعه بعيدا عن كرسي العمليات، و جذب الدرج الأسفل للمنضدة إلى آخره، كان بالدرج مسدس، و قال لابنه:
ـ حسن، قل له أن يدخل و يطلق النار علي.
و دفع الكرسي في مواجهة الباب، واضعا يده على حافة الدرج.
ظهر العمدة عند المدخل، كان خده الأيسر حليقا، أما الثاني فكان متورما لم يحلق زغبه منذ خمسة أيام.
قرأ الطبيب في عينيه الباردتين ليال طويلة من الوجع و الأرق. أغلق الطبيب الدرج بأطراف أصابعه، و قال في لطف:
ـ اجلس.
قال العمدة:
ـ صباح الخير
فرد الطبيب ببرودة:
ـ صباح الخير
و بينما انهمك الطبيب في تعقيم أدوات إجراء العملية، أسند العمدة رأسه على مسند الكرسي فأحس بقليل من الراحة، و أنفاسه تطلق بخارا في فضاء العيادة التي كانت متواضعة: كرسي خشبي عتيق، مثقاب بدواسة، و دولاب زجاجي يحتوي على قناني خزفية. و يقابل الكرسي نافذة تغطيها ستارة لا يتجاوز ارتفاعها الكتف. و عندما أحس العمدة بدنو الطبيب منه، شد على عقبيه و فتح فمه.
أدار أوربليو أسكوفار رأس العمدة ناحية الضوء. و بعد أن تفحص السن الملتهبة، أغلق فك العمدة محاذرا و قال:
ـ الخلع لابد أن يتم بدون مخدر
ـ و لماذا؟
ـ لوجود قيح.
نظر العمدة في عيني الطبيب، ثم قال أخيرا محاولا الابتسام:
ـ حسنا
و لم يرد الطبيب على ابتسامة العمدة، و بالمقابل حمل إناء الأدوات المعقمة وضعه على المنضدة و راح يخرجها من الماء الفوار بملقط صغير.
كان الطبيب يتحرك على مهل كما لو أنه ليس في عجلة من أمره. ثم دفع المبصقة بطرف حذائه، و ذهب ليغسل يديه في المغسلة.
فعل كل ذلك دون أن ينظر إلى العمدة، إلا أن هذا الأخير لم يحد عينيه عنه و لو للحظة.
كان الأمر يتعلق بضرس عقل. و ما لبث الطبيب أن وسع ما بين قدميه، و أمسك الضرس بالكلاب الساخن. تشبت العمدة بذراعي الكرسي، و شد على قدميه بكل قوة، و هو يشعر بفراغ بارد في كليتيه، بيد أنه لم يصدر عنه أي صوت . لم يتحرك من الطبيب سوى رسغه فقط، و دون ما حقد أو ضغينة، بل برفق تشوبه المرارة، قال للعمدة:
ـ الآن ستدفع ثمن قتلانا العشرين.
شعر العمدة بانسحاق في فكه كانسحاق العظام، و فاضت عيناه بالدموع. لكنه لم يتنفس إلى أن أحس بأن الضرس قد اقتلع، ثم رآه من خلال الدموع.
بدا عليه استغراب كبير من الآلام التي عانى منها على مدى الخمسة أيام الفائتة، إلى حد أنه عجز عن فهم ذاك العذاب.
انحنى العمدة على المبصقة لاهثا يتصبب عرقا،فك أزرار سترته الرسمية، و مد يده إلى جيب سرواله ليخرج منديلا، فناوله الطبيب قطعة قماش نظيفة قائلا له:
ـ امسح دموعك.
كان العمدة يرتعش و هو يمسح دموعه. و بينما كان الطبيب يغسل يديه، كان العمدة يتأمل السقف المتداعي يتدلى منه نسيج عنكبوت مغبر و قد علقت به حشرات ميتة. عاد الطبيب و هو يجفف يديه.
قال للعمدة:
ـ خذ لك غرغرة ماء مالح، ثم اذهب إلى الفراش.
نهض العمدة واقفا،و سلم بتحية عسكرية باردة، ثم تحرك في اتجاه الباب و هو يجر ساقيه، دون أن يغلق أزرار سترته، و قرب الباب قال:
ـ ابعث بالفاتورة.
ـ إلى من؟.. إليك أم إلى مكتب البلدية؟
لم يلتفت إليه العمدة، بل قال و هو يغلق الباب خلفه:
ـ لافرق.

ابو نايف
02-15-2012, 09:01 PM
الثـــــــأر
إيربيرتو ساليس* (البرتغال)
نقلها إلى اللغة العربية: عبد الحميد الغرباوي
http://i34.servimg.com/u/f34/11/53/02/12/herbsa10.jpg
بعد مراسم الدفن، جمعت المرأة أبناءها الخمسة حولها، كما لو أنها تحاول و إياهم عمل المستحيل لإعادة استحضار زوجها جواوو فلورو الذي أغتيل أول أمس.
بيد أن هذه المواساة الحزينة لم تقو سوى يقينها بأنها أصبحت و بمعية أبنائها الخمسة بلا أب. و أجهشت باكية.
و من الخارج أتى نداء:
ـ هل من أحد هنا؟..
ردت باكية:
ـ من هناك؟
ـ شخص يريد لكم الخير.
مسحت عينيها بأسفل التنورة التي تنزل إلى ما تحت الركبتين، و ذهبت لتعرف من يكون ذاك الشخص. رجل ذو قامة فارعة، و لحية بيضاء، يقف قرب فجوة أحدثها الباب الذي لم يكن مغلقا.
كان ذاك الشخص هو الكولونيل أورينسيو. جاء شخصيا ليقدم لها دعم العدالة، و كذلك ليعلن لها أنه لن يدخر جهدا داخل الكفر، واعدا إياها أن ينفذ مهمته: الذي يقتل يجب أن يموت.
لا، المرأة لا تريد انتقاما. يكفي ما سال من دماء. لقد فوضت أمرها لله.
ـ لكن، باسم الرب أتيت إلى هنا، قال الرجل. المجرم في الأسر. و عليه الآن أن يؤدي من حياته ثمن قتله المرحوم جواوو فلورو، صاحب الروح الطاهرة، و الذي مات بريئا.
ـ لست سوى أرملة بائسة، أنّت المرأة. لدي خمسة أطفال هم في حاجة إلى رعاية .
أعرف كولونيل أورينسيو مدى ما لديك من نفوذ و قوة. لكن و أرجوك ألا تعتبر طلبي إساءة إليك: ليس استعمال هذا النفوذ هو الذي سيساعد أطفالي.ليس الثأر هو الذي سيمكنني من إعالتهم.
ـ ليس هناك علاقة بين الاثنين، قال الكولونيل. أطفال الراحل جواوو فلورو لن يموتوا جوعا، بفضل الرب، على الأقل ما دمت على قيد الحياة. لكن القرار اتخذ: سيُثأر لجواوو فلورو، لأن ذلك هو الذي يجب أن يحدث.عندي سلفا الشخص الذي سيقوم بهذه المهمة.
و رفع يده مودعا:
ليرعاك الرب، سيدتي إيرنيستينا !
ثم فرقع أصابعه مثيرا انتباه كلب ضخم أشهب تبعه حالا وفي صمت، ابتعد على الطريق الذي يحاذي الحاجز و توارى خلف أجمة أشجار ذات أغصان مشذبة.
كان جواوو فلورو بريئا. لم تكن له علاقة بسرقة الأبقار. يا للرجل التعس ! أي رغبة تلك التي دفعته ذلك اليوم ليذهب إلى المدينة.
فكرة واحدة كانت تشغل بورسينو، مالك الأبقار، و يدافع عنها ألا و هي أن الحق إلى جانبه: كان يريد أن ترد إليه بهيمته،هذا كل ما في الأمر، كانت بقرة جيدة، و كانت تحمل علامة.
و حتى لو لم تكن كذلك، فإنها كانت تعتبر واحدة من قطيعه، هذا كل شيء: لكل واحد ما كسب.
انطلق الجدال في السوق. ارتفعت درجة حرارة بورسينو ، فدفع جواوو فلورو، ثم و قد فقد كل سيطرة على نفسه، و مدفوعا برغبة في سفك الدماء و القتل، انتهى به المطاف إلى أن يطعنه بخنجره في بطنه لمرات ثلاث، من تحت إلى فوق و بكل ما أوتي من قوة.
سقط جواوو فلورو على الأرض. لكنه تلقى طعنة رابعة، و هذه كانت في القلب، لتصفيه تصفية نهائية.
" إنسان جبان و دنيء" قال الكولونيل أورينسيو في داخله، بينما هو يسير، مسترجعا ما نقله إليه شاهدان كانا حاضرين لحظة الحادث: القروي بيدرو بولينو و ابنه، شخصان يُشهد لهما بالاستقامة، و هما محل ثقة ، و يستحيل أن يكذبا. و هما اللذان حضرا وقائع الحادث كلها، و كان أن ثارت ثائرتهم.
و بورسينو؟ هل بقي هناك، ذاك النذل؟ هل فر هاربا؟
فر إلى مركز البوليس، و هناك سلم نفسه للعدالة. لم يكن له خيار ثان. السجن كان المكان الوحيد الذي يضمن الأمان لحياته ، ذلك لأنه يعرف الآن، و الرب وحده يعرف كيف نسي في سورة غضبه: أن جواوو فلورو يتمتع بحماية الكولونيل أورينسيو.
عاد الكولونيل أورينسيو إلى بيته و استدعى الرجل الذي اختاره للمهمة:
ـ حاول العثور على وسيلة ليُقبض عليك. و حين تصير في السجن، وفي اللحظة المناسبة، تخلص من بورسينو، لكن افعل بسرعة. لقد قتل جواوو فلورو دون سبب ، و عليه أن يؤدي ثمن ما تسبب فيه من أدى. الذي يقتل يجب أن يموت. بعد ذلك سأعمل على إخراجك من السجن. أم أن لديك شك في ما لدي من نفوذ.
بيزيكا، هكذا يلقب الرجل المكلف بالمهمة، ملون ، ذو أنف شامخ، لم يكن لديه شك في ذلك. من يكن تحت حماية الكولونيل أورينسيو لا يظل في السجن و لو بسبب قتل. يكفي أن يمثل أمام المحكمة، ثم يطلق سراحه بعد ذلك. كان الكولونيل أورينسيو ذا نفوذ كبير، و حين يقدم وعدا، فلا بد أن يفي به .
ـ عندما تصبح حرا، سأسلمك النصف الآخر، تابع الكولونيل. و الآن يمكنك أن تنصرف. اذهب، و اعمل على أن تجد وسيلة ليُقبض عليك.
طبعا، عليه أن يجد طريقة ليُقبض عليه، لأنه إذا لم يودع السجن، فلن يتمكن من الدخول، و إذا لم يتمكن من الدخول، فلن يتمكن من الاقتراب من بورسينو و القضاء عليه.
اختلق فوضى في ملهى للقمار. لكن و لا أحد استدعى البوليس للقبض عليه. فقط تصايحوا:
ـ أخرجوه من هنا !
و بعدها مباشرة، أخذوا بيزيكا من رقبته و رموا به إلى الخارج، مغلقين خلفه الباب. خبط على الباب، مهددا بتحطيمه. و في النهاية توقف عن الاستفزاز. أولئك الذين كانوا يلعبون في الداخل لم يحركوا ساكنا.
الوحيد الذي تحرك، كان هو بيزيكا، الذي توجه إلى بار. طلب قنينة "كشاسا"، معلنا أنه لن يؤدي ثمنها، مصمما على أن يصل إلى هدفه: إحداث الفوضى، و دخول السجن. لكنهم أحضروا له الشراب، لأن رجلا انبثق من حيث لا يدري ، قائلا بهدوء، و بنبرة ودية:
حسنا، أنا الذي أؤدي الثمن.
و بالإضافة إلى القنينة الأولى، قنينة أخرى، و اثنتين أخريين، الأخيرة سعتها لترا بالتمام و الكمال. و في خضم " الكشاسا"، لم تحدث المشاحنة التي كان على بيزيكا أن يحدثها ، تحولت إلى صداقة. حتى أن جنديا من الكتيبة كان يتواجد في عين المكان انظم إليهما، و شاركهما الشراب.
أغلق البار أبوابه، و العديد من السكارى توزعوا عبر الدروب. و في أول ركن من الزقاق، و بينما كان بيزيكا يتلفظ بكلمات نابية، تذكر فجأة أمر الكولونيل أورينسيو.
"حاول أن تجد وسيلة للقبض عليك".
بداية، و لحظة التذكر، خيل إليه أنه يسمع صوتا قادما من بعيد، لكن مباشرة بعد ذلك، خيل إليه أن هناك من يصرخ قرب أذنه.
لم يضيع وقتا.
لمح عاهرة على الجانب الآخر من الزقاق، أسفل عامود نور. اقترب منها،كما لو أنه يريد منها شيئا آخر، و طعنها بسكين طعنتين ـ الواحدة تلو الأخرى. في هذه المرة، كان يجب القبض عليه.
أطلقت الفتاة صرخة مرعبة و سقطت مترنحة على الرصيف. كان أشخاص قد تجمعوا، أقبل جنديان و قادا بيزيكا إلى السجن.
صرح ، أثناء الاستنطاق:
أردت فقط أن أخدش ذراعها بسكيني. لكنها تحركت خطأ فأصابها النصل إصابة بليغة حد الإدماء.
ـ تحركت خطأ، هه؟ قال وكيل الأمن. حسنا، لتعلم أنك قتلت الفتاة. إنها الجريمة الأكثر دناءة التي لم نشهد مثلها أبدا هنا.
و وضع السكين في الدرج كي يقدمه يوم المحاكمة.
أودع بيزيكا السجن، أخيرا سيجد بورسينو. أسبوعان بعد ذلك، ، وذات ليلة، و بينما كان بورسينو يغط في نوم هادئ، جذب منه بيزيكا حزامه و طوق به عنقه ، ثم شنقه. أطلق بورسينو أنة مختنقة، لكنها كانت من القوة ما جعل بقية السجناء يستيقظون. كانوا أربعة و، غضبا مما رأوه، دفعوا بيزيكا إلى ركن الجدار و بواسطة ملاءة ، شنقوه بدوره.
في الصباح الباكر، عثر حارس السجن على الميتين.
ولا تزال التحريات جارية.
الكولونيل أورانسيو، عندما علم بما حدث، قال للذي حمل له الخبر:
ـ لقد نال النهاية التي يستحقها.
ـ من؟ سأل الرجل. بورسينو أم بيزيكا؟
رفع الكولونيل عينيه إلى السماء، و أجاب بهدوء، بعد أن صنع بأصابعه في الهواء إشارة صليبه:
ـ الاثنان. كل واحد منهما يشبه الآخر.
ـــــــــــــــــــــــــــ
* من مواليد باهيا عام 1917.صحفي ، ناشر، روائي و قصصي. تحصّل على الكثير من الجوائز الأدبية.عضو الأكاديمية البرازيلية للآداب. من بين أعماله نذكر: حكايات عادية (1966)، و روايته " أوجه الزمن" صدرت بالفرنسية سنة 1991.

ابو نايف
02-15-2012, 09:02 PM
السـاحـــر

موريليو أورباي (البرازيل)

أنا حاليا موظف حكومي، و هذا ليس أفظع ما قدمه لي حظي العاثر.
و لأكون صادقا معكم أقول: " إنني لم أوجد في هذه الحياة لكي أتحمل هذا العبء الثقيل من المعاناة.
كل إنسان عندما يصل سنا معينة، يكون على استعداد تام لمواجهة جبال من الضجر و المرارة، ذلك لأنه اعتاد منذ نعومة أظافره على تقلبات الحياة فعرف كيف يتحصن ضدها بالتدريج يوما بعد يوم.
وهذا ما لم يحدث لي.
جئت إلى الحياة بلا أبوين، بلا طفولة، و دون مراهقة.
ذات يوم انتبهت، و أنا أنظر إلى وجهي في مرآة مطعم و مقصف مينهوتا، إلى أن شعري فقد كثافته و دب الشيب إليه فجأة. لم يرعبني هذا الاكتشاف بقدر ما أدهشني، لدرجة أني أدخلت يدي في جيبي فأخرجت منه صاحب المطعم.
سألني مرتبكا كيف استطعت أن أفعل ما فعلت.
و أنا في حالتي هذه، بم أجيب، أنا الذي لا يجد أي معنى لوجوده في الحياة؟
قلت له إنني متعب، إنني ولدت متعبا و ضجرا.
و دون أن يعير اهتماما لجوابي أو يوجه لي أسئلة أخرى عرض علي العمل عنده، وهكذا وفي نفس اليوم، شرعت في العمل أسلي رواد المطعم بألعابي السحرية.
لم يتجاوب صاحب المطعم مع عرض من عروضي السحرية ذلك أني أثناء العرض، كنت أقدم للحاضرين وجبات مجانية متنوعة، أخرجها من معطفي. و رغم أن هذه الطريقة كانت تجلب الكثير من الزبائن، إلا أنها لا تعود على المطعم بمزيد من الربح. فقدمني إلى مدير السرك "الأندلسي" الذي علم بقدراتي فعرض علي العمل مقررا أن يأخذ الحذر و الانتباه جيدا لما أقوم به من ألعاب. فقد أفكر في توزيع تذاكر الدخول بالمجان على الجمهور لمشاهدة عروضي، و خلافا لكل التوقعات المتشائمة، كان سلوكي مستقيما، و صارت ألعابي تبهر الجمهور وتدر على أصحاب السيرك الأموال الطائلة. كان الجمهور في البداية يستقبلني بنوع من الاستخفاف و غياب أدنى حماس، ربما لأني كنت لا أحسن اختيار البذلة المناسبة مع قبعة على رأسي. لكن ما أن أشرع في إخراج الأرانب و الأفاعي و السحالي من قبعة أحد المتفرجين، حتى يصعق الجمهور من شدة الإثارة. و في العرض الأخير، أجعل تمساحا يخرج من فروج أصابعي، ثم أضغط على التمساح من طرفيه فأحوله إلى آلة أكورديون و أختم العرض بعزف السلام الوطني للصين فينفجر الحاضرون بالتصفيق و أنا أنظر إليهم دون اكتراث.
عدم مبالاتي بتحية الجمهور، أثار سخط مدير السيرك الذي كان يراقبني من بعيد، وخاصة عدم تجاوبي مع تصفيقات الأطفال في عروض أيام الآحاد الصباحية. لم أكن أرى في ذلك ضرورة، و خاصة مع تلك الوجوه البريئة، التي كتب عليها أن تتحمل عبء المعاناة المقدرة لكل إنسان يأتي إلى هذه الحياة، لماذا أتأثر إذا كانت تلك الوجوه الصغيرة لا تثير الشفقة في نفسي و لا تثير غضبي، علما أنهم يملكون كل الأشياء التي كنت أتمناها و لم تكن من نصيبي: الميلاد و ذكريات الماضي.
و مع ازدياد شهرتي، صارت حياتي لا تطاق.
أحيانا كنت أجلس في مقهى أرقب في إصرار الناس الذين يملأون الأرصفة، و ينتهي بي الأمر إلى أن أخرج من جيبي حماما و يماما و طيورا بحرية، فينفجر الناس من حولي ضاحكين معتقدين أني أفتعل ذلك. و أخفض بصري إلى الأرض حزينا أتمتم بكلمات ألعن فيها العالم و الطيور. في كل مرة أفتح فيها يدي و أنا شارد، تنط منهما أشياء عجيبة. أحيانا أفاجئ نفسي بأن أسحب من كم معطفي أشياء من مختلف الأشكال و الألوان. و في النهاية أجدني محاطا بأشياء غريبة لا أدري ما أفعل بها.
ما الذي كان في وسعي أن أفعله؟..كنت أنظر حولي كمن يطلب المعونة من أحد، لكن دون جدوى.
حدث غير ما مرة ، أن أردت إخراج منديل كي أجفف أنفي، فخرج لي بدله ملاءة سرير كبيرة، مثيرا بذلك دهشة الجالسين إلى جواري. أما إذا لمست ياقة معطفي دون قصد يخرج منها فورا صقر كبير.
و في حالات أخرى، حين أحاول ربط خيوط حذائي، تتقافز الحيات خارجة من بنطلوني فيصرخ الأطفال و النساء، و يهرع العسس و يتجمهر الناس حولي، فضيحة. و في هذه الحالة، علي أن أدلي بتصريحاتي لرجال الأمن، و أنصت في اهتمام و صبر إلى التعليمات التي تمنعني من إخراج الزواحف في الأماكن العامة.
و لا أعترض. لكني أوضح لهم في هلع حالة السحر التي تستحوذ علي، متعهدا ألا أتسبب مستقبلا في الضيق لأي أحد.
و أعتدت أن أستيقظ فجأة في الليل على ضجيج طائر ضخم يصفق بجناحيه يخرج من أذني.
و ذات مرة، و كنت في أوج غضبي، بترت يدي كي لا أعود إلى ممارسة السحر، لكن، و بمجرد ما أن تحركت، حتى عادتا إلى موضعهما مرة أخرى.
قلت، علي أن أواجه مصيبتي بأي شكل من الأشكال. و بعد تفكير عميق في الأمر، خرجت بخلاصة و هي أن الموت وحده الكفيل بوضع نهاية لحظي العاثر.
و لتنفيذ قراري الحاسم هذا، أخرجت من جيبي اثني عشر ليثا، و شبكت ذراعي على صدري و انتظرت اللحظة التي سينقضون علي فيها و يمزقونني إربا إربا. لكن و لا شيء من ذلك حدث، لم يمسوني بأذى، بل تحلقوا حولي و راحوا يتشممون ملابسي ثم ما لبثوا أن تسللوا خارجين و تركوني وحيدا مع يأسي.
في صباح اليوم التالي عادوا مرة أخرى و تحلقوا حولي.
ماذا تبغون مني أيتها الحيوانات الغبية؟ هكذا صرخت في وجوههم. هزوا أذنابهم في حزن و ناشدوني أن أجعلهم يختفون معلنين أن هذا العالم قرف و ممل لأقصى درجة القرف و الملل.
لم أتمالك نفسي من شدة الغضب، فقتلتهم جميعا، و جلست ألتهمهم واحدا واحدا، و كل أملي أن أموت جراء عسر في الهضم، إلا أن حظي العاثر كان لي بالمرصاد. عانيت فعلا مغصا في معدتي لكنني واصلت الحياة. فشلي الأخير هذا، ضاعف من إحساسي بالإحباط، فتركت المدينة بحثا عن مناطق جبلية. و عندما وصلت إلى أعلى قمة تطل على هاوية سحيقة مظلمة، ألقيت بنفسي.
كل ما شعرت به كان إحساسا خفيفا بدنو الموت، و سرعان ما انتبهت إلى أني معلق إلى حبال مظلة. و بصعوبة سلكت طريق العودة إلى المدينة و أنا أرتطم بالصخور إلى أن وصلت متعبا، مثقلا بالحزن، مثخنا بالجراح و كانت الخطوة القادمة، أن أجد لي مسدسا.
في البيت، تمددت على السرير، و وضعت فوهة المسدس في أذني. ضغطت على الزناد و أنا أتوقع حدوث دوي عال و شعور بألم قاتل حين تفجر الرصاصة رأسي.
لم تنطلق الرصاصة و لم يحدث الموت. كان المسدس، لحظة التنفيذ، قد تحول إلى قلم رصاص.
رميت بنفسي على الأرض و جهشت باكيا بحرقة. أنا الذي أستحضر من عدم كائنات أخرى لا أجد وسيلة أخلص بها نفسي من الحياة.
و ذات يوم سمعت، مصادفة، رجلا حزينا يقول:" أن تعمل موظفا في الحكومة يعني أنك تنتحر ببطء" القولة أحيت لدي الأمل في التخلص من الوجود.
لم يكن يسمح لي وضعي أن أختار شكل الانتحار الذي يناسبني.. أن يكون بطيئا أم سريعا.
حصلت على وظيفة في الحكومة. عام 1930 كان عاما مرا، أطول بكثير من كل السنوات التي أعقبت أول حالة سحر ظهرت في حياتي، عندما نظرت إلى وجهي في المرآة في مطعم و بار مينهوتا.
أمنيتي في الموت لم تتحقق.و كلما زادت أحزاني زاد سوء طالعي.
أيام كنت ساحرا لم يكن لي اتصال يذكر بالناس. كان المسرح يضمن لي مسافة تبعدني عن الناس. أما الآن فأنا مضطر للاتصال المستمر بزملائي من الموظفين. و علي أن أستحملهم و ألا أظهر القرف الذي يثيرونه في نفسي.
أسوأ ما في الأمر أن العمل الذي أقوم به تافه، لذا أظل طول اليوم أتسكع مضيعا ساعات بلا فائدة ترجى منها. الكسل و عدم وجود عمل أشغل به نفسي، أعاداني إلى حالة الشعور بالامتعاض لأنني لا أملك ماضيا. لماذا أنا وحدي دون الخلق، ليس لدي شيء أتذكره؟ أيامي تمر في فوضى تمتزج بقليل من الذكريات التافهة نتيجة ثلاث سنوات من الوجود.
و جاءني الحب من زميلة موظفة، مكتبها يجاور مكتبي. حبي لها أبعدني عن همومي فترة من الزمن. و سرعان ما عادت إلي متاعبي. كنت أجاهد للتغلب على حالة عدم اليقين و حالة عدم الثقة. فكيف يمكن لي أن أتقدم لخطبتها إذا كنت لم أظهر لها أي إشارة و لم أصارحها بما أحمله لها في قلبي من حب بأي شكل من الأشكال؟ زد على هذا، أنه لم يسبق لي أن مررت بتجربة حب؟.
بدأ عام 1931 بداية حزينة. فقد شاع بين الموظفين أن هناك مخطط لطرد جماعي و فصل أعداد كبيرة من الموظفين في القسم، و وصلني من فتاتي رفض خطبتي لها.
و أمام احتمال فصلي عن العمل حاولت تدبر حالي( لم يكن العمل يهمني كثيرا، لكني كنت خائفا إذا ما فصلت عن العمل أن أبتعد عن الفتاة التي رفضتني ذلك أن وجودها بات شيئا ضروريا في حياتي).
ذهبت إلى مدير القسم الذي أعمل فيه و قلت له متحديا أن لا أحد يمكنه فصلي عن عملي، لأني و بعد عشر سنوات من الخدمة في القسم، أصبح سير العمل في يدي، و لا ضمان لهذا السير إلا بوجودي في العمل.
نظر إلي هنيهة في صمت، ثم قال لي و هو يرشقني بنظرات حادة أنه مندهش لوقاحتي و أنه لم يتوقع أبدا أن شخصا أمضى في العمل سنة واحدة لديه كل هذه الجرأة ليدعي أنه أمضى في العمل عشر سنوات.
و حتى أثبت له أن كلامي ليس ادعاء، رحت أبحث في جيوبي عن وثائق تثبت ما أقول. وصعقت حين لم أجد في جيوبي سوى ورقة مكمشة كنت كتبت عليها أبياتا من الشعر ألهمني إياها صدر محبوبتي الناهد، و لا شيء غير هذا.
كنت مجبرا على الإقرار بهزيمتي. رغم أني كنت واثقا تمام الثقة في قدراتي السحرية. غير أن هذه القدرة أفسدتها البيروقراطية و أبطلت مفعولها.
و ها أنا الآن، و دون موهبة السحر، أصبحت غير قادر على رفض أحقر الأعمال البشرية.
أفتقد حب فتاتي التي تعمل على الآلة الكاتبة، و أفتقد وجود أصدقاء، و كل هذا يدفع بي إلى العزلة. و كثيرا ما يلاحظ الآخرون كما لو أني أخرج أشياء لا يرونها من بين ملابسي . وأراهم يحملقون في و في عيونهم نظرة إشفاق.
يظنون أني مجنون خاصة عندما ألقي في الهواء بهذه الأشياء ضئيلة الحجم.
يخالجني إحساس أن شيئا ما على وشك الخروج من بين فروج أصابعي. أتنهد بصوت عال و لا شيء يحدث.
طبعا هذه الأوهام تسبب لي المتاعب. و تضاعف من حسرتي و ندمي لأنني لم أخلق عالما سحريا بأكمله.
و في أوقات خاصة أتخيل روعة مناديل حمراء و زرقاء و بيضاء و خضراء أخرجها من جيوبي و روعة شهب اصطناعية تملأ الليل ضياء . و أتخيل نفسي أرفع وجهي إلى السماء فأجعل قوس قزح ينساب من بين شفتي، و يغطي الأرض من أدناها إلى أقصاها، ثم أسمع التصفيق الحاد من المسنين ذوي الشعر الأبيض، و من الأطفال الأبرياء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب البرازيلي موريليو اورباي، ولد سنة 1916 قانوني الدراسة.اهتم بجمع القصص الشعبية. في سنة 1945 انضم إلى اتحاد الكتاب في البرازيل. يعتبر مريليو أورباي رائد القصة العجائبية في الأدب البرازيلي الحديث.

ابو نايف
02-15-2012, 09:03 PM
الآنسة بريل Miss Brill
قصة قصيرة للكاتبة :- كاثرين مانسفيلد
By: Katherine Mansfield
ترجمة :- خلف سرحان القرشي

----------------------------------------------------------
نشرت في دورية نادي أبها الأدبي (بيادر) العدد 52
---------------------------------------------------------
رغم أن الجو كان بديعا، ألا إن قطعا ذهبية كبيرة من الضياء أشبه ما تكون بسائل أبيض رش فوق المنتزه. الآنسة (بريل) مسرورة كونها ارتدت معطفها الفراء، الهواء ساكن، ولكن بمجرد أن تفتح فمك، فإن رعشة تعتريك مثلها مثل تلك الرعشة التي تحسها عندما تهم بارتشاف جرعة من كأس من الماء المتجمد.
بين فينة وأخرى، تتهادى بعض أوراق الشجر التي تهب بها الرياح، آتية بها من لا مكان، من تحت أديم السماء. رفعت الآنسة (بريل) بيدها لتلامس معطفها! ذلك الشيء الصغير العزيز! شعرت بالمتعة في أن تتحسسه ثانية. لقد أخرجته من الخزانة ظهر ذلك اليوم، نفضت عنه المسحوق المضاد لعثة الملابس، فركته جيدا بالفرشاة مما جعل منظره يشيُّ بالحياة التي تأتلق الآن في عينيه الصغيرتين الباهتتين.
" ما الذي يحدث لي؟ "
هذا ما تخيلت (بريل) عيني المعطف الصغيرتين الحزينتين تقولانه.
" أوه. كم هو جميل أن ترى الآنسة (بريل) تلك العينين الصغيرتين للمعطف وقد أطبقتا عليها عبر الزغب الأحمر، لكن أنف المعطف لم يكن ثابتا كما ينبغي، ها.ها . لا بد أنه تعرض لضربة. يجب أن يعطى طرقة بطريقة ما. لا يهم ....حينما يأتي الوقت فإن قليلا من الشمع يوضع عليه كختم، فقط عندما يكون ضروريا.
"أ وه، أيها الفرس الحرون الصغير!"
نعم، هذا حقيقة ما شعرت به نحوه.
حقّا كان معطفها مثله مثل فرس حرون صغير يعبث بذيله عند أذنها اليسرى. بوسعها نزعه ووضعه على حضنها وتمسيده. رغبت بذلك. شعرت بوخز في يديها وذراعيها. ظنت أن ذلك من جراء مشيها.
عندما استنشقت بعض الهواء فإن شيئا مضيئا وحزينا ...لا ... ليس حزينا.. تماما... شيئا لطيفاً يتحرك في صدرها!
هناك الكثير من الناس في المنتزه ظهيرة ذلك اليوم، إنهم أكثر من الذين كانوا هنا الأحد الماضي. الفرقة الموسيقية تعزف أنغاما أعلى وأكثر ابتهاجا لأن الموسم قد بدأ. الفرقة تعزف كل أحد طيلة العام ولكن في غير الموسم، فالعزف مختلف. الفرقة حين ذاك أشبه ما تكون بشخص يعزف لتستمع إليه عائلته فقط. لا يهم كيف يكون العزف إذا لم يكن هناك غرباء يستمعون .أليس قائد الفرقة مرتديا معطفا جديدا؟ الآنسة (بريل) متأكدة من أنه جديد. القائد أشبه بمن يحك قدمه. إنه يرفرف بيديه مثل ديك يوشك أن يصيح . أعضاء الفرقة جالسون فوق تلك المنصة المستديرة الخضراء التي تعلوها قبة،ينفخون في الآلات، فتمتلئ وجناتهم وتتوهج وجوههم، يظهر ذلك جليا في منظر خدودهم ووجناتهم بينما هم يحملقون في النوتة التي أمامهم. حان الآن وقت العزف على آلة (الفلوت)، عُزِّفت مقطوعة قصيرة، سلسلة من النغمات الصافية. كانت واثقة من أنها ستعاد ثانية، وحدث هذا بالفعل.رفعت (بريل) رأسها وابتسمت.
شخصان فقط شاركاها الجلوس على المقعد الطويل المميز، رجل طاعن في السن، أنيق في مظهره، يرتدي معطفا من المخمل، يداه قابضتان على عصا مشي كبيرة تزينها بعض النقوش. وبرفقته امرأة مسنة، جلست بجانبه منتصبة القامة، وفوق مئزرها المطرز لفة صوف.
لم ينبسا ببنت شفة، وكان هذا محبطا للآنسة (بريل)، التواقة دوما للمحادثات. أصبحت في الحقيقة خبيرة تماما في استراق السمع بطريقة خفية لا تبدو معها إنها تسترق– هذا ما جال ببالها آنذاك – إنها خبيرة أيضا في الغوص في حياة الآخرين من خلال تلك اللحظات القليلة التي يتحدثون فيها وهم على مقربة منها!
اختلست نظرة إلى الزوجين العجوزين, لعلهما ينصرفان الآن. الأحد الماضي لم يكن ممتعا كما هو الحال عادة. أتى رجل إنجليزي عجوز، يعتمر قبعة مفزعة برفقة زوجته التي تنتعل حذاء له أزرار، وقضت معظم الوقت تتحدث عن الكيفية التي يفترض أن تضع بها النظارة التي تفكر في شرائها، كانت متأكدة من احتياجها لها ولكنها تؤثر عدم اقتنائها، لاعتقادها أنها سوف تنكسر ولن تبقى لها لتنتفع بها. كان الزوج صبورا جدا. اقترح عليها كل شيء؛ النوع المحاط بالذهب، النوع الذي يلف حول الأذنين، لبادة خفيفة داخل جسر النظارة الذي يوضع على الأنف. لا . لا شيء يعجبها. إزاء كل مقترح كانت تقول:" ستنزلق من على أنفي"! كادت الآنسة (بريل)أن تصيح عليها مؤنبة إياها.
كبار السن يجلسون عادة على المقاعد الطويلة، ثابتون مثل التماثيل. لا يهم ، فهناك دوما آخرون، بوسعها مراقبتهم، حيث يجيئون ويذهبون، أمام مساكب الزهور و منصة الفرقة. يَِقْدِمُون فرادى، أزواجا وجماعات، يتوقفون للحديث، يحيّ بعضهم بعضا، يشترون حفنات من الزهور من ذلك الشحاذ العجوز الذي ثبت صينية أزهاره على السياج. أطفال صغار يركضون بينهم، يأكلون ويضحكون، وثمة أطفال أصغر منهم سنا، يرتدون شرائط حريرية بيضاء تحت ذقونهم، وثمة أيضا بنات صغيرات، وفتيات فرنسيات كالدمى مكسوات بملابس مخملية مزركشة. فجأة يندفع طفل صغير مشاكس، يترنح مقتربا من الحفرة التي تحت الأشجار. يتوقف، يحملق، وسرعان ما يرتطم بالأرض ويظل مطروحا هناك إلى أن تهرع أمه الشابة الحريصة بخطى سريعة إلى نجدته وتشتمه, وكأنها دجاجة تلاحق صغارها.
أناس آخرون يجلسون على المقاعد الطويلة والكراسي الخضراء، ولكنهم دائما نفس الأشخاص الذين يأتون كل أحد. لا تكاد تميز أحدهم عن الآخر. السيدة (بريل) لاحظت أن هناك قاسما مشتركا يجمع بينهم، شيء ما مضحك يتعلق بمعظمهم. كانوا أشبه ما يكونون بالدمى، الصمت يستحوذ عليهم، غالبيتهم عجائز شاب فيهم الزمن، يحدقون بطريقة تجعلهم يبدون وكأنهم أتون للتو من غرف صغيرة حالكة الظلام أو حتى من خزائن مغلقة.
خلف القاعة المنصة، هناك الأشجار النحيلة تسقط أوراقها الصفراء، ومن خلال تلك الأشجار يظهر شريط من البحر وفي الخلف تظهر السماء الزرقاء محملة ببعض السحب المتشحة بعروق ذهبية.
(تـــم – تم – تايدل أم ! تايدل – أم - تم تا يايددلي أم تا).
هكذا عزفت الفرقة الموسيقية.
أتت فتاتان ترتديان الأحمر، وقابلهما جنديان في لباس أزرق. ضحكوا جميعا وأخذ كل منهما بذراع واحدة منهما ومضيا لحال سبيلهما. امرأتان قرويتان بقبعتي ريش مضحكتين مرتا بالجوار وهما تقودان حمارين جميلين بلوني الدخان. راهبة وقورة، شاحبة الوجه مرت مسرعة بالقرب منها. قدمت أيضا امرأة جميلة، سقطت منها حزمة من البنفسج، ثمة صبي صغير يركض ليلتقطها لها، أخذتها منه، وقذفت بها بعيدا كما لو أن تلك الحزمة قد سممت. يا إلهي! الآنسة (بريل) لا تدري عما إذا كان من الأجدى أن تعجب بذلك أم لا! الآن امرأة تعتمر قبعة نسائية من فراء القاقم(1) ورجل يرتدي ملابس رمادية يتقابلان وجها لوجه أمامها مباشرة.
كان طويلا، وقورا، تعلوه سيمياء الكبرياء، أما هي فكانت مرتدية القبعة الفراء التي ابتاعتها عندما كان شعرها فقط أصفر، أما الآن فكل ما فيها، شعرها، وجهها، وحتى عيناها بنفس لون الفراء الباهت، وكذلك يدها المندسة في قفازها المنظف, والتي ارتفعت لتربت على شفتيها وكأنها براثن حيوان صغيرة ضاربة إلى الصفرة. أوه. كانت المرأة مسرورة لرؤية الرجل. شعرت بالغبطة. كانت شبه متأكدة من لقائه ظهر ذلك اليوم.
وصفت المرأة كل الأماكن التي سافرت إليها هنا وهناك عبر البحار. أليس النهار فاتنا ؟ ألا يعتقد ذلك؟ لكنه هزّ رأسه،أشعل سيجارته، وببطء أخذ منها نفسا عميقا، ونفثه في وجهها. وبالرغم من أنها كانت مستمرة في حديثها وضحكها، ألا إنه رمى بعود الثقاب بعيدا ومشى. الآن قبعة فراء القاقم وحيدة؛ ابتسمت بمرح أكثر من ذي قبل، ولكن حتى الفرقة بدا إنها تعلم حقيقة شعورها، وعزفت بنعومة ولطف أكثر. وقرع الطبل.يا ترى ماذا الذي يجب عليها عمله؟ ما الذي سوف يحدث الآن؟ وبينما الآنسة (بريل) تتساءل، فقد عادت تلك المرأة لرفع يدها، كما لو أنها رأت شخصا أخر، أكثر لطفا، على مقربة منها، يهمهم . يترنم بمقطع من أغنية، وغيرت الفرقة شيئا من عزفها للمرة الثانية،يتم العزف الآن بشكل أسرع وبابتهاج أكثر من أي وقت مضى.
الزوجان اللذان كانا يجلسان بجانب الآنسة (بريل) على المقعد الطويل نهضا الآن وسارا مغادرين. كم هو مضحك ذلك الرجل العجوز ، ذو السالفين الطوليين، والذي كان يتمايل مع الموسيقى ويمشي متعرجا، حتى كاد أن يضرب من قبل أربع فتيات يمشين بمحاذاته.
آه. كم هو ممتع ذلك الشعور! كم استمتعت به!). كم أحبت ) الجلوس هنا لتشاهد كل شيء! الأمر أشبه بمسرحية. نعم إنه يشبه المسرحية تماما. من يسعه الاعتقاد أن السماء التي في الخلفية ليست سوى لوحة مرسومة. الآنسة (بريل) لم تكتشف ما الذي جعل الأمر كله على هذا المقدار من التشويق حتى أتى ذلك الكلب الأسمر الصغير يركض سريعا وبشكل مهيب نحو المنطقة التي أمامها. ومن ثم قلّل من سرعته تدريجيا وعاد من حيث أتى مثله مثل كلب مسرح تم تخديره.
لم يكونوا فقط مجرد متفرجين. لم يكونوا يشاهدون فقط بل كانوا يمثلون. حتى هي كان لديها دور تؤديه ولذلك تأتي من أجله كل يوم أحد. لا شك أن ثمة من سيفتقدها فيما لو غابت ذات مرة.حضورها جزء من المشهد.
كم هو غريب حقا أنها لم تفكر في الأمر على هذا النحو من ذي قبل، رغم أن ذلك هو الذي يفسر حرصها على بدء انطلاقتها أسبوعيا من منزلها وفي نفس الوقت، كما لو كانت حريصة على أن لا تتأخر عن الأداء .
ذلك يفسر أيضا لماذا تشعر بالخجل و الغرابة عندما تخبر طلبتها في مادة اللغة الإنجليزية كيف تقضي ظهيرات أيام الآحاد. لا عجب في أنها كادت أن تطلق ضحكة مدوية. إنها فوق خشبة المسرح. تفكر في السيد العاجز والذي تقرأ له الصحيفة أربع مرات ظهيرة كل أسبوع بينما هو نائم في الحديقة. ألفت منظر رأسه على مخدة القطن، ومنظر عينيه الغائرتين وفمه المفتوح وأنفه المقروص. لو قدر له الموت فقد لا تلحظ ذلك لعدة أسابيع، ولن تلق له بالا. ولكنه فجأة تذكر أن هناك صحيفة تقرأ له من قبل ممثلة. رفع رأسه التي اشتعلت شيبا، وارتعشت نقطتا ضوء عينيه الهرمتين:- " ممثلة" ،" ألست ممثلة؟". وبدأت الآنسة (بريل) تتلمس الصحيفة بيدها الصحيفة برقة كما لو كانت مخطوطة تحمل نص دورها في المسرحية، وقالت بلطف:- " نعم إنني ممثلة منذ زمن طويل".
أخذت الفرقة قسطا من الراحة، الآن استأنفت العزف، الذي يتسم الآن بالدفء والتفاؤل، رغم أن فيه شيء من ....، ترى ما هو ذلك الشيء، ليس حزنا، نعم ليس حزنا، شيء ما يولد لديك رغبة في الغناء. ارتفعت النغمة، ارتفعت أكثر، لقد شع الضياء. بدا للآنسة (بريل) أن الجميع عما قريب سيصدحون بالغناء كلهم، كل الصحبة، الرفاق، الفرقة وكذلك الزوار. الشباب منهم، الضاحكون منهم الذين كانوا يتحركون مع بعضهم البعض، كلهم بلا استثناء سيشرعون في الغناء،ومعهم أصوات الرجال التي يكون فيها عزم وتصميم.، والآخرون الذين على المنصة سوف يأتون ويغنون في مسايرة لطيفة؛ مسايرة بسيطة؛ مسايرة جميلة جدا تتحرك.....امتلأت عينا السيدة (بريل) بالدموع ونظرت مبتسمة لكل الأعضاء الآخرين لجماعة الفرقة المفترضة. نعم ، لقد فهمنا، لقد فهمنا. فكرت في ذلك... في الذي يكونوا قد فهموه وهي لا تدري عنه شيئا.
عند تلك اللحظة، قدم شاب يافع وفتاة، جلسا حيث كان العجوزان جالسين. كانا ير تديان ملابس جميلة جدا. بدا أنهما عاشقان لبعضهما. البطل والبطل وصلا للتو على يخت والده. الآنسة (بريل) مازالت تغني من غير صوت، ومازالت أيضا محتفظة بتلك الابتسامة المرتعدة، وبينما هي كذلك أرخت العنان لأذنيها لتستمع.
الفتاة تقول:
- لا. ليس الآن. ليس هنا! لا أستطيع.
ويسألها الشاب:
- ولكن ... لماذا؟ أبسبب ذلك الشيء القديم الغبي القابع هناك!
وأضاف:
- لا أدري لماذا تأتي دوما إلى هنا وحيدة تماما. من يا ترى يرغب فيها؟ لماذا لا تبقي خلقتها الغبية الحمقاء تلك في البيت.
وقالت الفتاة مقهقهة:
- كم هو مضحك معطف الفراء الذي ترتديه! إنه يشبه سمكة قدِّ بيضاء مقلية.
وفي همس غاضب قال الشاب:-
- دعكِِّ منها.
وأضاف:-
- والآن يا حبيبتي ألا تسمحين لي بـــ ......؟
- لا، ليس هنا، ليس الآن!
في طريق عودتها للمنزل، اعتادت (بريل) شراء قطعة من الكيك .إنها تجد في ذلك متعة كل أحد، أحيانا تجد في قطعتها حبة لوز، وأحيانا لا. إن ذلك يحدث فرقا كبيرا. إذا وجدت فيها حبة لوز، فتكون كمن جلب لبيته هدية صغيرة، شيئا سارا ليس موجودا هناك. كانت تسرع الخطى في أيام الآحاد التي تجد في قطعتها حبة اللوز, وتقدح عود الثقاب معدة إبريق الشاي على عجل..
غير أنها اليوم، مرت من عند المخبز، تجاوزته دون أن تتوقف عنده. تسلقت الدرج الموصل لبيتها، ودخلت الغرفة الصغيرة المظلمة، غرفتها التي تشبه الخزانة المغلقة وجلست على الفراش المحشو بالزغب. جلست هناك لوقت طويل. الصندوق الذي أخذت منه معطف الفراء كان ملقى على السرير. فكت مقبضه بسرعة، وبسرعة أيضا،ومن دون أن تنظر، ألقت بالمعطف داخله. وعندما أطبقت عليه الغطاء ، تهيأ لها أنها تسمع شيئا ما يصرخ!
------------------------------------------------------------------------------------------
نبذة موجزة عن كاتبة القصة:-
(كاثرين مانسفيلد)
(كاثرين مانسفيلد) (1888-1923) كاتبة بريطانية، كتبت قصصًا رمزية قصيرة عن حياة الناس اليومية ومشاعرهم الداخلية. وتُشبَّه بالكاتب الروسي أنطون تشيخوف في تملكها لناصية الكتابة في مجال القصص القصيرة. وتعد معظم كتاباتها دراسات عن الطفولة مستقاة من تجاربها الشخصية في سنواتها الأولى، عندما كانت في (ولنجتون) ب (نيوزيلندا). وقد اتخذت من نفسها ومن شخصية أخيها نماذج، أو رموزًا لشخصيات قصصها.. وقد عانت كثيرا من داء الدرن وقضت معظم وقتها بين المستشفيات والمصحات وقد قام زوج (مانسفيلد) بطبع ونشر قصائدها وخطاباتها وكتاب القصاصات الخاص بها بعد وفاتها متأثرة بمرضها العضال. .
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

ابو نايف
02-15-2012, 09:06 PM
قاتل والديه للأديب الفرنسي غاي دو موباسان



قدم المحامي التماس الجنون. فكيف يمكن وصف هذه الجريمة بغير ذلك؟

في أحد الصباحات، على العشب قرب شاتو، تم اكتشاف جثتين لرجل و إمرأة، معروفين، ثريين، و كبيرين في السن، تزوجا لتوهما السنة الماضية، كانت المرأة أرملة لثلاث سنوات مضين.

لم يكن معروفا وجود أعداء لهما، فقد تم سرقتهما. بديا أنه قد تم رميهما من على جانب الطريق إلى النهر، بعد أن وجهت لهما عدة ضربات الواحدة تلو الأخرى باستخدام قضيب حديدي.

لم تظهر التحقيقات شيئاً، فصاحب القارب الذي تم استجوابه لم يعرف شيئاً. كانت القضية في الطريق إلى تقييدها ضد مجهول، إلى أن تقدم جورج لويس الملقب بالبرجوازي و هو شاب يعمل نجارا من القرية المجاورة و سلم نفسه للشرطة.


و أمام جميع الأسئلة المطروحة، أجاب كالتالي:

لقد عرفت الرجل منذ سنتين و المرأة منذ ستة أشهر، كانا غالباً ما يجعلاني أصلح أثاثهما القديم لأنني نجار ماهر.

و عندما سأل: لماذا قتلتهما؟

أجاب بصلابة: قتلتهما لأنني أردت قتلهما.

كان هذا الرجل بلا شك طفلا لقيطا، تم وضعه عند مربية و هجره والداه. هذا الرجل لا يملك اسما غير جورج لويس،و لكن في مرحلة شبابه أضحى ذكياً بشكل ملفت للنظر مع لباقة و تهذيب متأصل لا يمتلكها معارفه، لقب بالبرجوازي و لم يدع بغير ذلك.

أصبح بارعاً في صنعة النجارة التي اتخذها مهنة له. و قد قيل عنه بأنه اشتراكي متعصب مؤمن بالشيوعية و بالتعاليم العدمية، قارئ نهم للروايات المشحونة بالمشاهد الدموية، محرض سياسي و خطيب بارع في الاجتماعات العامة للعمال و المزارعين.

التمس محاميه الجنون سببا للجريمة.

حقاً! من ذا الذي يتخيل بأن هذا العامل يقتل أفضل زبائنه ثراء و كرما( كما يعرف) و اللذين في عامين مكناه من جني و كسب ثلاثة آلاف فرنك ( كما تبين دفاتره و سجلاته).

لذلك،لا يوجدد مبرر غير الجنون، فكرة ترسخت في عقله عن أمرؤ لم يدخل ضمن أي من طبقات المجتمع فاختار الانتقام من ذلك عن طريق قتل هذين البرجوازيين…كل البرجوازيين..و هنا صنع المحامي تلميحا ذكيا بالاستعانة بلقب البرجوازي الذي أعطي لهذا البائس المسكين في جميع أنحاء الجوار.



صاح فجأة:

أليس هذا من سخرية القدر…تشوش عقل هذا البائس المسكين ، الذي لا يملك أما و أبا؟ إنه حماسي، جمهوري. ماذا أقول؟ بل إنه ينتمي إلى ذات الحزب السياسي، الأعضاء الذين قتلوا أو نفوا سابقا من قبل الحكومة، و التي ترحب الآن بذراعين مفتوحتين بهذا الحزب و الذي من مبادئه الحرق و من حوادثه المعتادة القتل.

إن هذه المعتقدات الكئيبة، التي تستحسن في الاجتماعات العامة هدمت هذا الرجل و حطمته. لقد استمع إلى جمهوريين. حتى النساء، نعم، نساء، يطالبون بدم السيد غامبيتا، بدم السيد غريفي، لقد استسلم عقله المستضعف، لقد طالب بالدم، بدم البرجوازيين، أيها السادة…ليس هذا الشخص الذي يفترض بكم إدانته…إنه المجتمع



امتلأت القاعة بهمهمات الموافقة.جميعهم شعروا بأن المحامي قد فاز بقضيته، فلم يعارضه المدعي العام.

بعد ذلك…سأل القاضي المتهم السؤال المعتاد:أيها السجين، هل ترغب بإضافة أي شيء إلى دفاعك؟
وقف الرجل…السجين.



كان رجلا قصيرا…ذو بشرة صفراء شاحبة، مع نظرة رمادية صافية هادئة..صدر صوت قوي، واضح و جهوري من هذا الصبي الضئيل..بدلت كلماته سريعا الرأي الذي تشكل عنه.

تحدث بصوت عال بأسلوب رافض، و لكن بوضوح بحيث يمكن فهمه و استيعابه من أبعد زوايا القاعة الكبيرة.

حضرة القاضي، حيث إنني لا أرغب في الذهاب إلى مستشفى الأمراض العقلية، و كما أنني أفضل الموت على ذلك، سأقول كل ما لدي.

لقد قتلت هذا الرجل و تلك المرأة لأنهما والداي

الآن..أصغ إلي ثم أحكم

إمرأة، تلد طفلا، ترسله بعيدا، إلى مكان ما…إلى مربية. هل تعلم أين تحمل فعلتها هذا المخلوق البريء، المحكوم عليه بالبؤس الأبدي، بالعار من ولادة غير شرعية لأكثر من ذلك…إلى الموت. حيث تم هجره، و لم تعد المربية تستلم راتبها الشهري، من المحتمل، كما يفعلون غالباً، تركه يقضي نحبه من الجوع و الإهمال

لقد كانت المرأة التي قامت على رعايتي إمرأة فاضلة، أكثر نبلا، أكثر أمومة من والدتي. قامت بتربيتي. و لكنها أخطأت عندما قامت بواجبها تجاهي، لقد كان أكثر إنسانية تركهم يموتون، أولئك البؤساء، المنبوذون في ضواحي القرى، كما ترمى النفايات.

كبرت مع شعور مبهم بأنني أحمل عبء العار و الخزي . في أحد الأيام…ناداني الأطفال بالل…… لم يعرفوا معنى هذه الكلمة، و التي يبدوا أن أحدهم سمعها في المنزل. لقد كنت بدوري جاهلا لمعناها، لمغزاها، و لكنني مع ذلك ، أحسست بلسعتها.

لقد كنت ..أستطيع أن أقول…من أكثر الأولاد ذكاء في المدرسة، كان يمكن أن أصبح رجلا صالحا، حضرة القاضي، كان يمكن أن أكون رجلا ألمعيا، لو أن والداي لم يرتكبوا في حقي جريمة الهجران.

هذه الجريمة ارتكبت ضدي،لقد كنت أنا الضحية، و كانا هما المذنبان، لقد كنت لا حول لي و لا قوة، كنا عديمي الرحمة، كان من واجبهما محبتي، و لكنهما نبذاني

أدين لهما بالحياة، و لكن هل الحياة نعمة؟ بالنسبة لي، على أية حال، كانت الحياة محنة و بلاء، بعد هجرهم المخزي، لا أدين لهما إلا بالانتقام، لقد ارتكبوا بحقي من أكثر الجرائم وحشية و بشاعة يمكن ارتكابها بحق انسان

المرء الذي يُحَقّر…يضرب،المرء الذي يُسرَق …يسترجع حقه بالقوة، المرء الذي يُخدَع…يتم التلاعب به…يُعَذّب…يقتل، المرء الذي يُصفَع…يقتل، المرء الذي يُلبَس ثوب الخزي و العار…يقتل.

لقد سُرِقت،خُدِعت،عُذِبت،صُفِعت أخلاقيا، و أُخزيت، و قد حدث ذلك بدرجة أكبر من أولئك الذين ستعذر غضبهم.

لقد انتقمت لذاتي،قتلت. إنه حقي الشرعي، أخذت منهما حياتهما السعيدة مقابل الحياة الوضيعة…الفظيعة التي أجبراني على عيشها.

هل ستلقبوني بقاتل والديه! هل كانا والداي حقا!؟أنا…الذي كنت بالنسبة لهما عبء ثقيل…بغيض..خزي و عار لا يحتمل، أنا الذي كان مولدي بالنسبة لهما كارثة و حياتي مصدر تهديد بالفضيحة…لقد كانا يبحثان عن متعة أنانية…رزقا بطفل لم يتوقعا قدومه، قمعوه…أبقوه طي الكتمان…و جاء دوري لأقابلهما بالمثل.

و لكن…حتى فترة قصيرة..كنت مستعدا لحبهما.

كما قلت سابقاً..ذلك الرجل، والدي، جاء إلي لأول مرة منذ سنتين،لم أشك بشيء. طلب مني قطعتي أثاث.اكتشفت لاحقاً بأنه و في سرية غامضة كان يبحث عن معلومات تخصني عند القسيس.

كان غالبا ما يعود. كان يطلب مني إنجاز الكثير من الطلبات و كان يدفع لي مبلغا جيدا. في بعض الأحيان كان يبقى ليتحدث معي في أمر أو آخر..شعرت بعاطفة حب تنمو تجاهه.

في بداية العام الحالي، أحضر معه زوجته، التي هي والدتي. عندما دخلت كانت ترتعد، ظننت لوهلة بأنها تعاني من مرض عصبي. طلبت الجلوس و كأسا من الماء. ظلت صامتة. كانت تجيل ناظريها حول المكان بشرود ذهن و كانت إجاباتها عشوائية بـنعم و لا لكل الأسئلة التي كان يسألها إياها، عندما رحلت جال في خاطري بأنها مضطربة العقل.

عادا في الشهر اللاحق،كانت هادئة. رابطة الجأش. في ذلك اليوم ظلا يثرثران لقترة طويلة، و تركا لي طلباً كبيرا نوعا ما لإنجازه. رأيتها ثلاث مرات بعد ذلك دون أن أشك بأي شيء، و لكن في أحد الأيام بدأت تتحدث معي عن حياتي، عن طفولتي، عن والداي، أجبتها: كان والداي حقيران لدرجة أنهما تخليا عني. قبضت على صدرها و وقعت مغمى عليها. راودتني الفكرة مباشرة: آه…إنها أمي.و لكنني حاذرت ألا تلاحظ ذلك. رغبت في مراقبتها.

و بدوري، رحت أنبش عن أي معلومات حولهما. و علمت بأنهما لم يتزوجها إلا في يوليو الماضي. فوالدتي كانت أرملة لثلاث سنوات فقط. و كانت تسري إشاعات تقول بأنهما عشقا بعضهما في حياة زوجها، و لكن لم يوجد الدليل على ذلك. لقد كنت أنا ذلك الدليل…الدليل الذي أخفياه في بداية الأمر، و الذي بعدها تمنيا القضاء عليه و إبادته.

ظللت منتظراً. عادت ذات مساء، يرافقها والدي كعادته، بدت ذلك اليوم محملة بمشاعر عميقة، لا أعرف لماذا. بعد ذلك و عندما همت بالخروج قالت لي: أتمنى لك النجاح لأنك تبدو عاملاً نزيهاً كادحاً، في يوم ما ستفكر بلا شك بالزواج، و قد أتيت لأساعدك في الاختيار بحرية المرأة التي تلائمك، لقد تزوجت أنا ضد رغبتي و أعرف ما يجلبه ذلك من عذاب، و الآن، و بما أنني قد غدوت ثرية، دون ذرية، ذات حرية، سيدة مالي….خذ….هذا مهرك.

مدت يدها نحوي بظرف كبير مغلق.

نظرت في عينيها و قلت: هل أنت أمي؟”

تراجعت بضع خطوات و أخفت وجهها بيديها كيلا تراني، و هو…ذلك الرجل….والدي…أسندها بذراعيه و صرخ في وجهي:لا بد أنك مجنون.

أجبته: على الإطلاق، أعلم أنكما والداي، لن تستطيعا خداعي، اعترفا و بدوري سأحفظ سركما. لن أحمل ضدكما أية ضغينة، سأبقى كما أنى…نجاراً.

تراجع ناحية الباب و زوجته مازالت مستندة عليه، حيث بدأت تبكي. فما كان مني إلا أن أقفلت الباب بسرعة و وضعت المفتاح في جيبي و وجهت حديثي إليه: انظر إليها و تجرأ بإنكار كونها أمي.

ثارت ثائرته..شاحباً…مرتعباً من فكرة الفضيحة التي تجنباها طوال هذه الفترة و التي قد تظهر فجأة…وضعهما الاجتماعي…لقبهما…شرفهما…كل ذلك سيضيع في لحظة…أخذ يتمتم: أيها الوضيع..هل تتمنى الحصول على المال منا؟ هل هذا ما نستحقه لمحاولتنا مساعدة العامة؟.

أما والدتي…التي كانت مذهولة…ظلت تردد هيا نخرج، هيا نخرج.

بعد ذلك، عندما وجد الباب مقفلاً، صرخ بقوة: إذا لم تفتح الباب حالاً سوف أزج بك في السجن بتهمة الاعتداء و الابتزاز..

بقيت هادئاً، فتحت الباب و رأيتهما يختفيان في الظلام.

في هذه اللحظة وجدت نفسي و كأنني أصبحت يتيماً…مهجوراً…منبوذاً…مدفوعاً نحو الجدار. تملكني الشعور بالحزن الساحق العميق، ممزوجاً بالحنق و الغيظ و الغضب، بالكره و الاشمئزاز، أحسست و كأن كياني نهض في ثورة ضد الظلم و الجور…ضد الدناءة و الحقارة…ضد الإهانة و العار..ضد رفض الحب و إنكاره.

و طفقت أجري حتى أدركهما على طول نهر السين الذي تبعاه كي يصلا محطة شاتو.

و سريعاً ما لحقت بهما. كان الظلام حالكاً و كنت أزحف خلفهما بهدوء حتى لا يسمعاني. كانت والدتي ما تزال تبكي، و سمعت والدي يقول: إنه خطؤك،لماذا أردت رؤيته؟إن هذا مناف للعقل في وضعنا.كنا نستطيع مساعدته دون الاقتراب منه، دون أن نعرفه بنا،ما فائدة هذه الزيارات حين لا نستطيع الاعتراف به؟.

عندها، اندفعت ناحيتهما متضرعاً…صارخاً..هل تريان! أنتما والداي. لقد رفضتماني مرة، فهل ستخيباني و ترفضاني مرة أخرى؟.

بعد ذلك…حضرة القاضي…ضربني…أقسم بشرفي أمام القانون و أمام وطني، و عندما أمسكته من ياقته سحب مسدساً من جيبه.

اندفع الدم إلى رأسي، لم أعد أعي ما أفعل، كان الفرجار في جيبي، و جعلت أضربه ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

بعد ذلك، بدأت أمي بالشد على لحيتي و الصراخ :ساعدونا…جريمة”

يبدو بأنني قتلتها أيضاً، كيف لي أن أعلم ما فعلت حينها؟

عندما رأيتهما مسجيان على الأرض قمت بإلقائهما في نهر السين دون تفكير.

هذا كل ما لدي…أما الآن….أحكم علي.

جلس السجين.

بعد هذا الاعتراف تم تأجيل القضية للجلسة القادمة، و قد حان أوانها بسرعة. و لكن…. لو كنا ضمن هيئة المحلفين…ماذا سنفعل تجاه قاتل والديه يا ترى؟

ابو نايف
02-15-2012, 09:29 PM
ثلاثة أجيال أمام المحكمة

أورخان محمد علي / قصة

ألقى رئيس المحكمة الإيطالي كارو تورللي نظرة ثاقبة على المتهمين الثلاثة الماثلين أمامه، شيخ وكهل وشاب في مقتبل العمر، كانوا يمثلون أجيالا ثلاثة متعاقبة. والغريب أنهم كانوا من عائلة عثمانية واحدة... كان الشيخ هو الجد والكهل ابنه والشاب حفيده.

كانوا آتين من مكان بعيد بعيد... من وراء آلاف الكيلومترات... من الأناضول إلى بنغازي في ليبيا. ما الذي دفعهم ليقطعوا كل هذه المسافة ليصلوا خفية إلى ليبيا؟! لم يكن رئيس المحكمة يجهل سبب مجيئهم... إنه داعي الجهاد الذي لا يزال المسلمون متمسكين به... داعي الجهاد هذا هو الذي دفع هذا الشيخ وابنه وحفيده وهو في ميعة الصبا إلى ترك مدينتهم وبيتهم ويقطعوا كل هذه المسافة ليصلوا إلى ليبيا من أجل معاونة إخواهم الليبيين والجهاد معهم ضد إيطاليا التي احتلت ليبيا.

كان الشيخ هو الميرلواء (الجنرال) المتقاعد محمد باشا... وابنه الميرالاي أحمد علاء الدين محمد... والحفيد هو الشاب محمد... فما قصة هؤلاء المجاهدين من الجد والأب والحفيد؟

كانت طرابلس الغرب وبنغازي قد احتلتا من قبل إيطاليا، وكانت الدولة العثمانية في ضائقة مالية وعسكرية كبيرة، وهي تعاني من سيطرة حزب الاتحاد والترقي عليها بعد عزل السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1909. لم تكن الدولة العثمانية قادرة على مواجهة إيطاليا عندما قامت في 1911م بغزو ليبيا فجأة ودون سابق إنذار. كل ما كانت تستطيعه هو إرسال بعض المجاهدين لمساعدة إخوانهم الليبيين. لم يتردد هؤلاء المجاهدون الثلاثة... الجد والابن والحفيد... تقدموا وسجلوا أنفسهم في المجموعة الفدائية التي أطلق عليها اسم »الضباط الفدائيون«. وعلى الرغم من جميع الشروط والظروف القاسية، ومن قلة العدد، وقلة الأسلحة والمعدات، وقلة التمويل، وطول الطريق، فقد وصلوا سرا إلى ليبيا حيث التقوا رؤساء العشائر وأشراف البلد وبدأوا بتدريب البدو وأبناء العشائر على فن القتال. لم يكونوا يملكون أسلحة ثقيلة، لا مدافع ولا دبابات ولا رشاشات، بل مجرد بضع مئات من البنادق القديمة. كان عدد الضباط العثمانيين وكذلك المتطوعين من أفراد العشائر الليبية قليلين، وكان مطلوبا منهم القتال ضد جيش إيطالي مجهز بالأسلحة الثقيلة وبالطائرات، ويفوقهم بعشرات بل بمئات المرات في العدد والعدة. كانوا يعتمدون في الحصول على الأسلحة على الهجوم المباغت الذي يشنونه على العدو ويحصلون على أسلحة الفارين والمقتولين منهم.

في إحدى الهجمات التي كبدوا فيها العدو خسائر كثيرة طُوقوا وحوصروا من قبل مدد جديد للجيش الإيطالي وأسروا. وها هم اليوم يمثلون أمام محكمة عسكرية إيطالية.

كانت أيديهم موثقة بالحبال بقوة بحيث أدمتها، كانوا يلبسون اللباس الليبي المحلي، وعلى رأس كل منهم طربوش عثماني.كانت التهمة ثابتة عليهم في نظر المحكمة، فقد أسروا وهم يقتلون ورائحة وأثر البارود لا يزال على أيديهم.

ولكن الشيء الوحيد الذي كان يزعج رئيس المحكمة هو وجود صحفيين أحدهما بريطاني والآخر فرنسي حضرا لمتابعة المحكمة. سألهم رئيس المحكمة:

- من أنتم؟

وقبل أن يقوم مترجم المحكمة بترجمة إلى المتهمين تقدم الكهل خطوة إلى الأمام وقال بلغة إيطالية سليمة:

- اسمي الميرالاي (العقيد) أحمد علاء الدين الضابط العثماني في خدمة مولاي السلطان... وهذا (مشيرا إلى والده) والدي الميرلواء (جنرال برتبة لواء) المتقاعد محمد باشا... وهذا (مشيرا إلى ابنه) ابني محمد الجندي المتطوع في الجيش العثماني.

استولى الذهول على أعضاء المحكمة وعلى الحاضرين في المحكمة وتبادل الصحفيان نظرة حائرة. جنرال متقاعد يتطوع في الجيش وتحت إمرة ابنه ويقاتل العدو كأي جندي آخر!! ثم أيّ عائلة هذه التي يجتمع فيها الجد مع الابن مع الحفيد في معركة يائسة بعيدة عن وطنهم؟!

أحس رئيس المحكمة أن الوضع أصبح أكثر حساسية فقد ظهر أن الماثلين أمامه عسكريون... ضابطان وجندي عثماني.

قرر رئيس المحكمة إلقاء الشبهة على هذا الأمر فقال مستجوبا العقيد:

- هل لديك أوراق رسمية تثبت ما تقول؟

بعد معاناة وألم شديد استطاع العقيد أحمد إخراج ورقة من طيات ثوبه بيديه الموثقتين:

- هذا هو الأمر الرسمي لتعييني.

أخذ الحاجب الورقة الرسمية من يد العقيد وسلمها إلى رئيس المحكمة الذي بدأ يفحصها بدقة بينما تابع العقيد كلامه:

- إن قام مترجمكم بترجمة هذه الورقة الرسمية لكم فسترون أنها أمر رسمي بتعييني قائدا للواء الثاني من الفدائيين العرب في ولاية طرابلس وهو صادر من السَّرْعَسْكَر العثماني (وزير الحربية العثماني).

كان من المفروض أن يؤدي هذا التطور الجديد في سير المحكمة إلى تغيير مجراها من محكمة تحاكم لصوصا هاجموا الجيش الإيطالي إلى محكمة عسكرية تتقيد بالقوانين الدولية حول محاكمة الأسرى العسكريين. ولكن مثل التقيد بالقوانين الدولية لمحاكمات العسكريين ومراعاتها كان أمرا بعيدا عن هذه المحكمة التي كانت قد أصدرت قرارها مسبقا وقبل بدء المحاكمة. وتظاهر رئيس المحكمة بأنه لا يصدق ادعاءات المتهمين، لذا فلم يكن يعدهم أسرى حرب، وكان دليله أنهم لم يكونوا يلبسون البزة العسكرية عند إلقاء القبض عليهم، بل كانوا بزيّ محلي.

ذكر رئيس المحكمة هذا الأمر للمتهمين نافيا كونهم عسكريين عثمانيين. أجاب العقيد العثماني:

- نظرا لكوني قائدا لمقاتلين لا يلبسون البزة العسكرية فإنني فضلت أن ألبس مثلهم ولا ألبس البزة العسكرية لعقيد عثماني.

قرأ المدعي العسكري التهمة الموجهة إليهم وهي قيامهم في 26 من شهر تشرين الأول من تلك السنة بمهاجمة الجيش الإيطالي وضربه من الخلف ضربة خائنة.

أنكر العقيد أحمد علاء الدين هذه التهمة:
- لم أضربكم من الخلف، بل هجمنا عليكم، هذا كل ما في الأمر، علماً بأننا كنا قلة قليلة.
- لم تكونوا قلة، بل هجمتم بأعداد كبيرة.
- بل كنا قلة،كل ما كنا نملكه كان عبارة عن 400 بندقية.
- أين هذه البنادق الآن؟
- لا تزعجوا أنفسكم من هذه الناحية... ستجدون أن 350 بندقية ستصوب إليكم في القريب. أما البنادق الباقية وهي 50 بندقية فقد استشهد 15 مجاهدا من حامليها، وتم القبض على 35 مجاهدا مع بندقيته وأعدموا من قبل محكمتكم هذه.

كان رئيس المحكمة يصر على أن هؤلاء المتهمين تابعون للحكومة الإيطالية ولكنهم أعلنوا العصيان عليها، لذا فهم مجرد شقاة عصوا دولتهم. وما دام الأمر هكذا فالحكم واضح. أما العقيد العثماني فقد أصر على موقفه قائلا:

- لم نكن نحن تابعين لكم في يوم من الأيام... ولم يكن المجاهدون العرب تحت قيادتي تابعين لكم... نحن جميعا مواطنون عثمانيون، لذا لا نعترف بكم.

ظهر الانزعاج واضحا في وجه رئيس المحكمة العسكرية، لذا حول مجرى الأسئلة إلى أسئلة قصيرة تتطلب أجوبة سريعة وقصيرة:
- هل شاركتم في الهجوم يوم 26 من شهر تشرين الأول لهذه السنة (1911م)؟
- لقد قدت أنا ذلك الهجوم.
- وهل اشترك هذان (مشيرا إلى والده وابنه) أيضا في ذلك الهجوم؟
- أجل! إن ابني جندي، ووالدي جنرال عثماني متقاعد تطوع في وحدتي جنديا!!

أطرق رئيس المحكمة بنظره وتظاهر بأنه يدقق بعض الأوراق. ثم استأنف أسئلته:

- وهل قاتلتم جميعا دون بزة عسكرية؟
- أجل! وقد شرحت السبب.
- هل اشركت تحت قيادتك أي أفراد من سكان طرابلس المحليين؟ وهل دربتهم؟
- إن ولاية طرابلس ولاية عثمانية، وسكانها مواطنون عثمانيون، وقد ألحقتهم بوحدتي ودربتهم وقدتهم.
- يكفي هذا.

انتهت المحكمة وصدر القرار فورا... الإعدام رميا بالرصاص.
قام رئيس الكتاب في المحكمة وهو من مدينة نابولي الإيطالية واسمه أنطونيو أوانكلي بقراءة قرار المحكمة الذي كان قد كتب قبل انعقاد المحكمة قائلا في

الختام: "وصدر القرار الآنف وسجل في السجل ولا يوجد حق تمييز للمتهمين".

يقول أحد الصحفيين اللذين كانا في المحكمة: لم تبهت الابتسامة التي كانت مرسومة على شفاه المتهمين لدى سماع القرار بل هتف العقيد العثماني بصوت واثق:
- يحيا السلطان!

أما والده الجنرال العثماني المتقاعد فقد هتف: الله أكبر!

أما الحفيد الشاب فقد بقي صامتا احتراما لوالده ولجده.

قاد الجنود المتهمين من قاعة المحكمة... وبعد فترة قصيرة سُمع أصوات طلقات أطلقها ثلة من الجنود، فقد نفذ الحكم فيهم بسرعة وبعد خروجهم من المحكمة مباشرة.

أما رئيس المحكمة فقد دمدم قائلا:
- أحضروا المتهمين الآخرين!
قال هذا وقد حول وجهه المحمر جانبا لكي لا يلتقي نظرات الصحفيين اللذين قاما تحية للمتهمين عندما مروا أمامهما إلى ساحة الإعدام وهما يحملان قبعتيهما في يديهما.
ــــــــــــــــــــــ
(*) كاتب وباحث تركي.

ابو نايف
02-15-2012, 09:30 PM
قصة ذات مغزى حسبما رواها برمهنسا يوغانندا P. Yogananda

ذات مرة كان ضفدع كبير مترهل وضفدع صغير مليء بالنشاط والحيوية يسعيان في مناكبها عندما قادهما حظهما العاثر للسقوط – بنطة غير موفقة – في سطل من الحليب الطازج.

سبحا لساعات طويلة في ذلك السائل الأبيض على أمل الخلاص من تلك المحنة القاسية، لكن حواف السطل كانت عميقة وزلقة، وقد تراءى لهما شبح الموت فانتابتهما مشاعر الرهبة وواصلا السباحة.

وما أن شعر الضفدع الكبير بالإنهاك حتى فقد شجاعته وخارت عزيمته. ولم يبدُ له من بارقة أمل في النجاة. فقال لصديقه الصغير:
"لماذا نحاول معاكسة القدر وبذل المجهود دون طائل؟ لا يمكنني يا صاحبي مواصلة السباحة."

لكن الضفدع الصغير الذي كان يسبح بهمة مستميتة وسط الحليب قال لرفيقه: "تابع المجهود وإياك أن توقف المحاولة، فمن يساعد نفسه يأتيه العون من حيث يدري ولا يدري."

واصلا السباحة لبعض الوقت لكن الضفدع الكبير قرر أخيراً أن لا فائدة ترجى من كل تلك الجهود، فقال بشهقة أخيرة: "يا أخي الصغير، فلنستسلم لقدرنا وها أنا قد قررت بالفعل التوقف عن السباحة، فالوداع."

وما أن كف عن المحاولة حتى غاص إلى أرض السطل وتلك كانت النهاية بالنسبة له.

بقي الضفدع الصغير يصارع الحليب والقدر الرهيب بمفرده. وفكر بينه وبين نفسه:
"إن التوقف عن بذل المجهود يعني الموت، ولذلك سأواصل السباحة حتى ييسر لي الله مخرجاً."
مرت ساعتان وكاد الإعياء المضني يشل ساقيّ صديقنا الصغير وبدا له أنه قد فقد القدرة على الحركة ولو لدقيقة أخرى.
ولكن عندما فكر بصديقه قال لنفسه:

"الكف عن المحاولة يعني أن أكون وجبة طعام على مائدة أحدهم، وهذا ما لا أرضاه لنفسي. ولذلك سأواصل الخوض في هذا السائل اللبني حتى تأتي ساعتي فيما إذا كانت تلك الساعة آتية لا محالة. لكنني لن أوقف المحاولة إطلاقاً. فما دامت الحياة دام الأمل ولذلك لن أستسلم."

كان منتشياً بالتصميم القاطع فواصل السباحة بعزم لا يعرف الخذلان، وراح يجوب السطل المرة تلو الأخرى ضارباً الحليب بأطرافه النحيلة ومكوّنا منه أمواجاً تعلوها رغوة شديدة البياض.

بعد فترة شعر بأن جسمه قد تخدّر تماماً وأنه على وشك الغرق. لكن في تلك اللحظة بالذات شعر بشيء صلب تحته. ولفرط دهشته وجد نفسه يقف على كتلة من الزبدة خضّها ومخضها بفعل حركته الدائبة ومجهوده المتواصل!

وبقفزة واحدة تمكن الضفدع المثابر ذو الهمة الوثابة من الخروج من سطل الحليب إلى الفضاء الرحيب.

والسلام عليكم

ت: محمود مسعود

ابو نايف
02-15-2012, 09:34 PM
.
.
.
أبدع الخيال إيجاد الفكرة
سهرت عليها بالقلب واليد
أحبت أن تخلد ذكرى غياب
صديق عزيز مخلص ووفي
اعترضوها هذه اللوحة لا تجب أن
تكون إلا لصديقنا نحن
تنازلت عما في يدها واكتفت
بما تكنه في خافقها من ود غير
عابئة بمكرهم

.
.
.

.

ابو نايف
02-15-2012, 09:43 PM
المشكلة الوحيدة!
The Bathhouse
قصة قصيرة للأديب الروسي:- ميخائيل زوشتشنكو
ترجمها عن الإنجليزية :- خلف سرحان القرشي
-----------------------------------------------------------------------------
حماماتنا العامة ليست سيئة جدا. بوسعك الاستحمام فيها.
المشكلة الوحيدة في حمامتنا تتعلق بالتذاكر. يوم السبت الماضي ذهبت إلى أحد هذه الحمامات، أعطوني تذكرتين؛ واحدة لملابسي الداخلية والأخرى للقبعة والمعطف.
ولكن أين يضع رجل عارٍ التذاكر؟ لنقل ذلك مباشرة: لا مكان ولا جيوب.
انظر حولك. كل ما هناك البطن والساقين. مشكلة التذاكر الوحيدة أنك لا تستطيع ربطها في لحيتك! حسنا لقد ربطت في كل ساق تذكره وبهذا لن أضيعهما معا في وقت واحد، ودخلت الحمام.
هاهي التذاكر الآن ترفرف حول ساقيّ. كم هو مزعج أن تمشي كذلك ولكن لابد مما لا بد منه لتحصل على جردل وإلا كيف يمكنك الاستحمام بدون جردل! تلك هي المشكلة الوحيدة!
بحثت عن جردل. رأيت أحد المواطنين يستحم مستخدما ثلاثة جرادل. يقف داخل واحد. يغسل رأسه في الثاني ويمسك بالثالث في يده اليسرى وبذلك لن يقدر أحد على سحبه منه. سحبت الجردل الثالث. أردت أن أخذه لنفسي. ولطن المواطن لم يتركه وقال لي :
ـ ما الذي تنوي فعله؟ سرقة جرادل الناس الآخرين!
وعندما سحبت الجردل نهرني قائلا:
ـ سأرميك بالجردل بين عينيك عندها لن تكون سعيدا أيها اللعين!
ـ إنها ليست إمبراطورية تمشي حولك وتضرب الناس بالجرادل.هذه أنا نية. أنانية مفرطة. للآخرين حق في الاستحمام أيضا.أنك لست في مسرح.
لكنه أدار ظهره وبدأ يغتسل ثانية وقلت لنفسي:ـ لا أستطيع الوقوف حوله منتظرا تلطفه . يبدوا أنه سيواصل الاغتسال مدة ثلاثة أيام أخرى.
وبعد ساعة رأيت رجلا عجوزا فارغا فاه.
لعله يبحث عن الصابون أو أنه كان فقط يحلم . لست أدري؟ لم يكن ممسكا بجردله. التقطته ووليت به هاربا.
الجردل الآن موجود. ولكن لا يوجد مكان للجلوس. وكونك تستحم واقفا! فأي استحمام هذا؟ تلك هي المشكلة الوحيدة!
حسنا ـ إنني الآن ممسك بجردل في يدي وبدأت أغتسل ـ ولكن كل الذين حولي، ينظفون ملابسهم كالمجانين؛ أحدهم يغسل بنطلونه؛ آخر يدعك سرواله وثالث يعصر ملابسه. ولهذا فبمجرد أن تغتسل فلا تلبث إلا أن تتسخ ثانية!
إن هؤلاء الأوغاد يطرطشون الماء علي. إن هذه الضوضاء الناتجة عن عملية التنظيف تصادر منك كل متع الاستحمام فلا تستطيع أن تسمع حتى حركة الصابون. تلك هي المشكلة الوحيدة؟
قلت لنفسي: "ليذهبوا إلى الجحيم. سأنهي الاستحمام في المنزل".
وعدت إلى حجرة الملابس وأعطيتهم تذكرة واحدة وأعطوني ملابسي الداخلية. نظرت ووجدت أن كل شيء لي ماعدا البنطلون قلت:
" أيها المواطنون بنطلوني ليس به فتحة هنا. بنطلوني فتحته هناك).
غير أن الخادم قال لي:
ـ ما جئنا هنا من أجل مراقبة فتحات بنطلونك فقط .أنت لست في مسرح!
حسنا لقد ارتديت هذا البنطلون، وعندما أوشكت أن ارتدي معطفي، طالبوني بالتذكرة. لقد نسيت التذكرة على ساقي. علي أن أخلع البنطلون. بحثت عن التذكرة. لم أجدها. ثمة خيط مربوط حول ساقي ولكن بدون تذكرة. لقد غُسِلت التذكرة!.
أعطيت للخادم الخيط. إنه لا يريده وقال لي:
ـ لن تأخذ أي شيء مقابل خيط. بوسع أي شخص أن يأتي بقطعة خيط وليس لدينا معاطف للتوزيع. انتظر حتى ينصرف الجميع ونعطيك ما تبقى.
ـ يا أخي افهمني. افرض أنه لم يبق شيء سوى رغاوي الصابون. هذا ليس مسرحا. سأصف لك بنطلوني؛ له جيب واحد ممزق ولا يوجد آخر، وبالنسبة للأزارير فالعلوي منها موجود والأخرى لا ترى.
لقد أعطاني إياه لكنه لم يأخذ الخيط. ارتديت المعطف وانطلقت في الشارع. فجأة تذكرت أني نسيت الصابون. عدت ثانية. رفضوا دخولي وعليّ المعطف.
وقالوا لي:ـ "اخلع".
وقلت لهم:
- " أيها المواطنون! لا يمكنني أن أخلع للمرة الثالثة. أعطوني قيمة الصابون على الأقل".
ولكن لا حياة لمن تنادي. نعم لا حياة لمن تنادي. حسنا . عدت من غير الصابون.
طبعا القارئ المعتاد على الشكليات قد يكون متلهفا لأن يعرف أي نوع من الحمامات هذا؟ أين يقع؟ ما عنوانه؟ وله أقول إنه من النوع العادي الذي يكلف الاستحمام فيه فقط عشرة (كوبكات)(1).
-----------------------------------------------------------------------------
عنوان القصة (The Bathhouse ) وتعني الحمام العمومي. ولكني فضلت أن أضع لها عنوانا آخر من داخل النص وهو (المشكلة الوحيدة).
(1) الكوبك هو جزء من المائة من الروبل (العملة الروسية.
نبذة عن كاتب القصة:-
(ميخائيل زوشتنشكو) Mikhail Zoschenko واحد من الكتاب الروس المتمردين. ولد عام 1895/ وتوفي عام 1985م. ذاع صيته عام 1920م لتميز قصصه القصيرة وصوره الأدبية الساخرة والتي كان يوظفها لنقد مجتمع ما بعد الثورة في روسيا.
من أشهر أعماله (الناص العصبيون) ونشرها عام 1943م وترجمت إلى الإنجليزية عام 1963م وكذلك روايته القصيرة (قبل الغروب) والتي نشرها عام 1974م.
تميزت شخصيات سردياته بالبساطة والعادية.
انتهى نشاطه كأديب عام 1946م حيث طرد حينها من قبل اتحاد الكتاب السوفيت وظل بعد ذلك يكتب سرا
-------------------------------------------------------------------------

ابو نايف
02-15-2012, 09:47 PM
شجرة الأجاص

قصة من الأدب الشعبي الصيني

ترجمها عن الفرنسية:
ابراهيم درغوثي/ تونس

تحول فلاح مع حمل من الأجاص لبيعه في السوق. وبما أن الأجاصات كانت لذيذة وذات نكهة طيبة فقد طلب الفلاح مقابلها ثمنا مرتفعا.
في تلك الأثناء كان حكيما طاويا بطاقيته الممزقة وثوبه الرث يمر من هناك فطلب صدقة من الفلاح الذي صده عن ثماره ولم يلتفت لطلبه.
وألح الحكيم الطاوي في الطلب فغضب الفلاح وانهال عليه سبا وشتما.
إلا أن الحكيم قال له : أجاصك كثير وأظن أنك لو أعطيتني واحدة فلن يجعلك ذلك فقيرا.
وألح عليه الحاضرون بأن يعطيه واحدة من الثمار المعطوبة ولكن الفلاح تمسك بالرفض القاطع ، فما كان منهم إلا أن جمعوا ثمن الثمرة ودفعوه للفلاح مقابل الأجاصة وأعطوها للحكيم الطاوي الذي قال لهم : ترقبوا قليلا، لا تذهبوا من هنا.
فأنا لسست بخيلا، سأجعلكم تأكلون من أجاصي. وانهمك في التهام الثمرة مع احتفاظه ببزرها في يده.
ثم أخرج من حزامه سكينا حفر بها حفرة صغيرة في أرض السوق الممهدة زرع فيها بزر الأجاصة ثم غطاها بالتراب وطلب ماء ، فسقاها.
فجأة، شقت نبتة صغيرة قلب الأرض وكبرت بسرعة عجيبة حتى صارت شجرة أجاص بديعة الجمال. ثم غطتها الأزهار والثمار الناضجة الشهية .
قطف الحكيم الطاوي الثمار واحدة واحدة وقدمها للحاضرين هدية
فأكلوها هنيئا مريئا حتى آخر حبة.
ثم بضربة واحدة من سكينه قطع الحكيم جذع الشجرة وحمله على كتفه وغادر المكان.
كان هذا المشهد قد حول إليه أنظار كل الحاضرين في السوق بما فيهم الفلاح الذي ترك حمل الأجاص وجاء يتابع المشهد العجيب.
عندما رجع إلى عربته الصغيرة لم يجد أثرا لأجاصاته كما لاحظ أن خشبة مجر العربة قد اختفت، ففهم أنه كان ضحية لسحر الحكيم الطاوي الذي انتقم منه فحول خشب عربته إلى شجرة وزينها بأجاصاته ثم وزعها على الحاضرين وحمل مجر العربة معه وذهب في حال سبيله.
محمولا على جناح الغضب، جرى الفلاح وراء الحكيم الطاوي لمساءلته ،إلا أنه وجد في ركن خلفي من أحد الأزقة مجر العربة بينما لم يجد للحكيم أثرا.

ابو نايف
02-15-2012, 09:50 PM
فرنسيس بيكون

هو ثاني أكبر شخصية أدبية بعد شكسبير في العهد الإليزابيثي في بريطانيا. لقد كان فيلسوفا ورجل دولة وعمل في سلك القضاء لكنه لم يتحلَ دوماً بمزايا العظماء، بل على العكس من ذلك برهن في بعض الحالات والمواقف عن خسة في خلقه ووضاعة في شخصيته، بما في ذلك نكران الجميل لأحد أولياء نعمته مما دفع الشاعر بوب للقول بأنه كان أحكم الناس وألمعهم وأكثرهم لؤما، فاعتبر البعض أن في هذا الوصف إجحافا بحق الرجل. (ولنترك الحكم للقارئ)

وُلد بيكون سنة 1561 وتوفي في عام 1626 وقد تمتع بامتيازات عديدة منذ ولادته. فوالده كان أمين خاتم ملك بريطانيا (أي كان خاتم الملك في حوزته)، ولذلك فقد صرف سنوات طفولته في البلاط الإليزابيثي يسرح ويمرح مع الأمراء والأميرات. في سن الثانية عشرة دخل كلية الثالوث في جامعة كمبردج، لكنه لم يبق فيها سوى ثلاث سنوات لأنه اعتبر أن أسلوب التعليم مغلوط من أساسه. بعد ذلك تم إرساله إلى فرنسا مع السفير الإنكليزي على أمل أن يتعلم فن السياسة.

وضع موت والده حدا لطموحاته في العمل في الديوان الملكي. وإذ حرم من الامتيازات التي كان يتمتع بها سابقاً وجـّه همه نحو دراسة القانون فنجح نجاحا باهرا وفـُتحت أمامه الأبواب، إذ كان متحدثاً بارعاً مقنعاً ومحامياً قوي العارضة. وكتب ذات مرة العبارة التالية:

"ما من رذيلة تمرّغ الإنسان بالخزي والعار مثل الغدر."

مع ذلك فقد رد جميل ولي نعمته السابق روبرت ديفرو (إرل أوف أسكس) بأن ساعد على تثبيت الجرم عليه مما أدى إلى إعدامه بقطع رأسه بتهمة التآمر على صاحبة الجلالة. حدث ذلك عندما كلفت الملكة إليزابيث الأولى بيكون تولي التحقيق في تهم ضد ديفرو تتعلق بإعادة المذهب الكاثوليكي إلى بريطانيا.

وكان كل من يسمعه في مرافعاته القضائية ترتعد فرائصه خوفا من إطلاقه أحكاماً نهائية غير قابلة للاستئناف.

ارتقى بيكون بسرعة إلى رتبة وزير العدل وأخيراً إلى رئيس المجلس القضائي الملكي ورئيس مجلس اللوردات.

كان واحدا من أهم رجال الدولة في ذلك العصر. ويقال أنه أعطى النصيحة التالية للملك جيمس الأول:

"لا تطلب الغنى الفاحش بل اسعَ للحصول على المال بالعدل والإنصاف واصرفه في وجوه معقولة ووزعه بقلب مبتهج واتركه بقناعة ورضى."

لكن بيكون نفسه اتهم بتقبل الرشاوى فتم تجريمه وتجريده من مناصبه. وقد حكم عليه بالسجن وبدفع غرامة كبيرة جدا ومُنع بعدها من العمل في المرافق الحكومية.

كثيراً ما تبجح بأنه كان عادلا في أحكامه القضائية غير أنه اعترف أيضا بأن العقاب الذي طبق بحقه (كان عادلا من أجل الإصلاح) لأن القوانين القديمة التي عمل بموجبها كانت جامدة فاسدة.

تم إخراجه من السجن بعد أقل من أسبوع وأعفي من دفع الغرامة لكنه ظل ممنوعا من شغل الوظائف العامة. وإذ حرم من عمله المفضل، وجّه همه وجهوده للعمل الأدبي والعلمي. ويعود الفضل له بإخضاع كل الاستنتاجات العلمية للتجربة العملية. ولهذا يعتبر أحد مؤسسي أسلوب الاستقراء أو البحث العلمي. أما مقالاته فتزخر بالملاحظات الدقيقة والعميقة.

وبينما كان يحاول إثبات ما إذا كان الثلج يحفظ اللحم، تسلل البرد إلى لحمه وعظمه فقضى عليه وهكذا كانت نهايته.

في القرن التاسع عشر حاول العديد من الكتـّاب أن يثبتوا بأن بيكون هو الذي ألف روايات شكسبير الخالدة، لكن معظم طلاب الأدب لم يقتنعوا بتلك المقولة ولم يأخذوا بها.

المصدر: موسوعات
الترجمة: محمود عباس مسعود

ابو نايف
02-15-2012, 09:55 PM
عينيك حزن غامضٌ ويديك نقشٌ من رماد ..... ها أنت تقترب المواعيد الجميلة لاتغني لاتسافر في المساء ...
ها أنت تقترب الطيور ولاتغني للفضاء ... ها أنت يقترب الغروب ولاتغني للضياء ..

نقش الرماد سطور تلك الذكريات ... سطور قلبك حين ينبض للحياة ... أجزاء عمرك قد تضيع الان في وقت مليئ بالتفاؤل واحتراف الأمنيات ....

أطفال قريتك الصغار سيكتبون , الحب أول قصة في قلبنا ... والماء والأشجار تنمو حولنا , والزهر يملأ بيتنا , والشمس تشرق كل يوم ... وتحية القلب الصغير لمن يكون يحبنا , وبدون خوف يكتبون براءة من صنعنا , وكأنهم كانوا هنالك قبلنا.... بل يشعرون بشوقهم لعيونها , يتذكرون كلامها والقهر يملأ قلبها ..

طلبت من الفقر اقترابا ثم جاء .. سألته عن ثمن الوداع ... فأجات أن القبر أقرب من يديك والعمر أقصر من كلام الأحجيات ...

طلبت من القمر اقترابا ثم جاء ... سألته عن ثمن البقاء ... فأجاب أن الكون ميلاد لأحجار الكآبة والعناء ...

طلبت من الأشياء شيئا ثم جاء ... سألته عن ثمن الضياع ... فأجاب قلبي حين ذاب أراد أن يشكو سذاجة مايريد ...

طلبت وأنت تحبها لِمَ لمْ تشاركها العذاب .. لم لم تشاركها الوداع وأنت تلمس حزنها في كل يوم ساعتين دقيقتين وبرهتين ...

ويديك لاتقوى على لمس الزناد ... فيديك نقش من رماد ..

ابو نايف
02-15-2012, 09:56 PM
القطط تسرق الارانب ليلا
قصة قصيرة جدا: ابراهيم درغوثي
ترجمتها إلى الكردية: شيرين.ك

ثشيلةكان بةشةو كةرويَشك دةدزن
ضيرؤكي: ابراهيم درغوثي
وةرطيَرِاني: شيرين.ك


هةست بة هةنطاوة لةسةر خؤكاني دةكةم لةسةر بانةكة، سيَبةرة دريَذكؤلةكةشي لةسةر ديوةكةي بةرامبةر مالَةكة دةبينم، دةلَيَي هةستم بؤي بةخؤم و بةردو جنيَوو ضاو ليَسوركردنةوةوة، لة قةراغ ديوارةكة بة مياوة مياوي تيذو بةردةوام ثيَشوازيم دةكات، سةرنجم دةوروذيَنيَ و شويَنةكة بةجيَديَلَيَت و دةلَيَ (كة خةوتي دةطةرِيَمةوة) بةرديَكي بةدوادا دةهاويَذم، دةرِؤم سةريَكي كولانةي كةرويَشكةكان دةدةم.. كة طويَم لة زريكةكة دةبيَت، لة ثيَخةفةكةم قةلَةمبازيَك دةدةم، بةثيَي ثةتي لة مالَ دةردةثةرِم، هةوا ساردةكةي شةو يةكجار دةمبرِيَ و زريكةي كةرويَشكةكةش دووجار دةمبرِيَ، سيَبةري ثشيلةكة بة دريَذكؤلةيي لةسةر ديواري مالَة دراوسيَكة دةبينم، بؤ يةك ضركة دةوةستيَ كةرويَشكةكة لة نيَوان دةم و قةثؤزيدا لنطة فرتيَييةتي، زريكة خةمناكةكةشي دلَم وردو خاشدةكا، هةروةكو ئةوةي بة ضةقؤ لةتوثةتي كةن، ثشيلةكةش بة برِوا بةخؤبوونةوة تةماشاي لاي منةوة دةكا هةروةكو ئةوةي بلَيَت: ئةي طةلحؤ ثيَم نةوتي كة خةوتي دةطةرِيَمةوة....
دةطةرِيَمةوة مالَةوة، ئةو فانؤسةي بة بنميضةكةدا هةلَواسراوة دادةطيرسيَنم، ثةنجةرةكة دةكةمةوة، بة قةراغي ثةنجةرةكة ضةقؤيةك تيذدةكةمةوةو دةيدةم لة برينة سارِيَذبووةكةم، بة خويَنةكةم لة دةوروثشتي برينةكةم دةنووسم: ثشيلةكان بة شةو كةرويَشك دةدزن وا نيية؟


القطط تسرق الأرانب ليلا


أحس بخطاه خفيفة فوق السطح . وأرى ظله مستطيلا على الجدار المقابل للبيت . أقوم إليه شاهرا في وجهه حجرا وسبابا وعينا يقظة ...
يستقبلني على حافة الجدار .
يموء مواء ، حادا ، متواصلا ...
يستفز انتباهي .
ويغادر المكان .
( يقول سأعود عندما تنام ) .
أرمي وراءه حجرا ، وأذهب أتفقد بيت الأرانب ...
... عندما أسمع الصرخة ، أقفز من فوق السرير ، وأندفع خارج البيت حافي القدمين .
يطعنني هواء الليل البارد طعنة واحدة .
وتطعنني استغاثة الأرنب طعنتين .
وأرى ظل القط مستطيلا على جدار الجيران .
يقف لحظة والأرنب يتخبط بين فكيه ، وزعيقه الحزين يفتت قلبي .
يقطعه تقطيع السكاكين .
ينظر القط نحوي واثقا وكأنه يقول :
( ألم أخبرك بأنني سأعود عندما تنام ... أيها المغفل ) .
وأعود إلى البيت .
أشعل النار في الفانوس المعلق في السقف .
وأفتح النافذة .
وأشحذ سكينا على حافة الشباك .
وأطعن جرحي المندمل بالسكين .
وأكتب بالدم على حافة الجرح :
القطط تسرق الأرانب ليلا ،
أليس كذلك ؟؟

ابو نايف
02-15-2012, 09:58 PM
طلاق
قصة: ابراهيم درغوثي
ترجمتها الى الكدرية : شيرين.ك


تةلآق
ضيرؤكي: ابراهيم درغوثي
وةرطيَرِاني: شيرين.كتةلاَق




قازييةكة بة ذن و ثياوةكةي وت كة لة بةردةميدا دانيشتوون:
-تكاية خؤتان يةكلايي بكةنةوة، ئةمة دوا جةلسةي ئاشتكردنةوةية بزانن كة خراثترين حةلآلَ لاي خوا تةلآقة.
ثياوةكة وتي: جةنابي قازي تكاية هةر ئيَستا ئةم مةسةلةية كؤتايي ثيَبهيَنة، مارةييةكي زؤريش دةدةم ئا بةم ذنة بة مةرجيَ ثةروةردةكردني منالَةكان بداتةوة بة من، جةنابي قازي ئةم ذنة بةلآيةكةو خوا داويَتي بةسةر بةندةي داماوي خؤيدا.
ذنةكة وتي: بمبةخشة جةنابي قازي، من ئةو مارةيية زؤرةي ئةو رةت دةكةمةوة، لة مرِؤ بةدواوة مالَيَك من و ئةم ثياوة لةخؤي ناطريَ، طةورةي بةخشندةم بة تةنيا ئةوةم دةويَ دوورونزيك درؤكاني بزانن، رؤذيَ لة رؤذان راستطؤنةبووة، ئةم ثياوة هةر رووم وةرطيَرِا خيانةتم ليَدةكات، جةنابي قازي ئةم ثياوة شاعيرة، شاعيران قةت راستييان وتووة؟ طةورةم ئةم ثياوة ئةشكةنجةي منة لةم دونيا فانييةدا نازانم ئاخؤ لة قيايمةتدا بةضي ئةشكةنجة دةدريَم؟ شت هةية خراثتر بيَت لةوةي لةطةلَ ثياويَكي وادا ذيان بةسةر بةري؟
بؤ سبةي هةموو رؤذنامةكان لة بارةي تةلآقي سةدةوة نووسيبوويان، لاثةرِةكانيشي بة ويَنةي: جةميل و بوسةينة رازابووةوة..

جةميل: شاعيريَكة لةسةدةي هةشتي زاينييدا ذياوة
بوسةينة: دلَدارةكةي جةميلة.
هةردووكيان ضيرؤكيَكي خؤشةويستي طةورة ذياون لةو زةمةنة ديَرينةدا.




طلاق

قصة قصيرة جدا
ابراهيم درغوثي / تونس

قال القاضي للرجل والمرأة الجالسين قدامه :
- أرجو أن تحزما أمركما ، فهذه جلسة الصلح الأخيرة ، واعلما أن أبغض الحلال عند الله الطلاق .
قال :
- سيدي القاضي ، انه من فضلك هذا الموضوع حالا ، وسأدفع لهذه المرأة بائنة كبيرة على أن تترك لي تربية الأولاد . سيدي هذه كارثة سلطها الرب على عبده الضعيف .
قالت :
- عفوا سيدي القاضي . أنا أرفض بائنته الكبيرة ، ولن يجمعني معه بعد اليوم سقف واحد . فقط سيدي الكريم أريد أن يعرف القاصي والداني كذبه . إنه لم يكن في يوم من الأيام صادقا. هذا الرجل يخونني كلما التفت . إنه يا سيدي شاعر . وهل يصدق الشعراء يا سيدي القاضي ؟
انه يا سيدي عذابي في الدنيا الفانية ، ولست أدري بماذا سأعذب في الآخرة ؟ فهل هناك ما هو أسوأ من عشرة هذا الرجل ؟
في الغد ، نشرت كل الجرائد المكتوبة خبرا عن طلاق القرن ، وزينت صفحاتها بصورتي : جميل وبثينة .

• جميل : شاعر عاش في القرن 8 ميلادي
بثينة : حبيبة جميل
وقد عاشا قصة حب كبيرة في ذاك الزمن السحيق

ابو نايف
02-15-2012, 10:01 PM
متاهة

نص : أ . مولاي عمر

ترجمه الى الفرنسية :
ابراهيم درغوثي/ تونس

Un labyrinthe

Un texte de
: Moulay Omar

Traduit en Français par :
Brahim Darghouthi/ Tunisie

Dénudée
Tu sortais des paroles
Je caresse ton ombre… dans ma danse de folie
Sois que les portes m’enfermaient ou que le soleil m’ouvrirait
Tu es…
Un nuage prêt à tomber
Un nuage d’arôme qui n’avait pas naquit encore
Une mèche de parfum sur le visage d’une lune qui dormait
L’éclat de tes yeux était….liberté
Le rêve était….. liberté
La guerre était…. liberté
L’amour était…..liberté
Où apparais-tu dans tout cela ?

Tu étais une carte…de spectacles
Je fondais des limites
Où se noyait ta tristesse despotique
Tu étais le sang de tous les martyrs
Qui rêvait de ta rencontre
Tu étais le baiser des amoureux
Tu étais une larme d’une séparation
Tu étais une étreinte d’une rencontre
Où apparais-tu dans tout cela ?
Les avenues étaient des pas
Vainement, je cherchais un labyrinthe pour la distance
Sans trouver d’autres
Et tu étais l’unique

متاهة

أ. مولاي عمر

تخرجين
من الكلمات عارية
أداعب طيفك ... في رقصة الجنون
تغلقني الأبواب أو تفتحني السماء
سحابة قابل للسقوط
أنت..
غمامة عبير لم تولد بعد
خصلة عطرعلى وجه قمر نائم
كان بريق عيناك ...........حرية
والحلم........................حرية
والحرب.......................حرية
والحب.......................حرية
فأين تلوحين من كل هذا؟
كنت خريطة .. مشاهد
أذوب حدودا
يغرورق فيها حزنك المستبد
كنت دماء كل شهيد
يحلم أن يلقاك
كنت قبلة العاشقين
كنت دمعة فراق
كنت عناق لقاء
أين تلوحين من كل هذا؟
الشوارع خطوات
عبثا أبحث للمسافة عن متاهة
ولاأجد سوااااااك

ابو نايف
02-15-2012, 10:03 PM
خمرة في غمّازة
من الشّعر الصّيني الحديث


ترجمة : ابراهيم درغوثي
تونس

هذه ترجمة لمجموعة من قصائد الشّعر الصّيني الحديث ، نقلتها من الفرنسية وحاولت قدر جهدي أن أكون أمينا وأنا أنقل هذا الكلام الّشفاف الرّائق من اللغة الوسيطة المترجم منها إلى العربية حتّى لا تفقد هذه الأشعار جمالها ورونقها . فالمعروف عن الشّاعر الصّيني أنه يتأّنق في الكتابة حدّ الإعجاز والإتيان بالكمال لهذا يصير من الصّعب على المترجم نقلها إلى لغة أخرى ، فمابالك بالّترجمة عن الّترجمة . ولكن ماشفع لي وجرّأني على القيام بهذا العمل ، هو أن ثقافتنا العربية تفتقد إلى نصوص مترجمة من أعرق الثقافات التي عرفتها البشرية كالصّينية واليابانية والهندية والفارسية ولغات الشّرق الأخرى .
هذه باقة من الّشعر الصّيني الحديث فيها عبق من الماضي الضّارب في القدم سيشم القارئ أريجه لا محالة وهو يقرأ ماتيسّر من هذا الكلام العذب .


ابراهيم درغوثي
نائب رئيس اتحاد الكتاب التونسيين
عضو اتحاد كتاب الأنترنات العرب



حياة
وانغ غيوز هنغ ( 1)

بما أ ّنك اخترت الّسعادة،
اقبل أيضا ساعة الّنحس.
وبما أ نك اخترت ا لّضياء،
اختر الّظلمة أيضا.
هل قهرت أحدا؟
اقبل الهزيمة إذن .
فلإن ربحت خطوة،
ستخسر لا محالة خطوات.

وبما أنك قبّلت ناقوس الصّباح .
فلن يكون بامكانك الهروب
من دفء الغروب .



خريف
فانغ بينغ(2)
أوراق الأشجار ا لّصفراء الطّائرة .
تمّر أمام شّباكي .
وبابي الموارب يحدث صريرا.
هل هوّ الرّيح يعاكس الباب؟
لا إنّها جارتي الصّغيرة ،
جاءت تحمل تفّاحة القلب.


الشّراع
لاي شويان(3)

لا ترهق الشّراع ،
قل للرّيح:
كلّ شيء في مكانه ،
فالتهبّ العواصف أو لتستكين.

الجزر المفقودة.
والموانئ الصّاخبة .
لن تتحكّم في مصيرنا .

اذهب لتجري وراء الأيّام .
وراء ا لطموحات الكبيرة .
التّي لم تتراء ى لك إلاّ في الأحلام .

قل للرّيح :
ليفرد عاليا أجنحته ،
ولا تسأل عن المصير .

لا تتحسّر على العالم ،
عند وقوع الشّراع .

القوس
باي هنغ(4)
معلّق على الجدار .
مغبرّ.
واقع في بئر النّسيان .
لكنّه في حلبة الصّراع مازال قادرا ،
على إطلاق سهام تجرح الشّمس ،
دون أن يترك أيّ أثر للدّماء .
هذا القوس اعتنق السّلام .
وأقسم على الامتناع عن القتل .
لكنّ ظّله ،
مازال يفرض الرّهبة والتّقدير.
لأنّه ، عندما يحني أحدنا ظهره ،
يتحوّل دون قصد،
إلى قوس .


خمرة في غمّازة *
باي هنغ

أحمل الغمّازة الّلطيفة ،
من فوق خدّ ابنتي الصّغيرة ،
لأشرب قليلا من الخمر في الصّباح ،
وقليلا في المساء .

عندما تضحك،
يكون الخمر عذبا .
وعندما تبكي ،
يصبح الخمر مرّا .

قلب على كفّ
لاي شويان(5)

لو أستطيع وضع قلبي على كفّي ،
كفّي الشّبيهة بورقة سميكة تحمل حبّة فراولة طازجة،
لعرفته من النّظرة الأولى.
ولهتفت: يا لهذا الأحمر الرّائع.

لو أستطيع وضعه حقيقة على كفّي .
كما نضع حبة فراولة على ورق ،
لأكله بالتّأكيد العصفور الملعون .
كيف سيكون بامكاني إذن أن أفسّر لك
معاناتي الرّهيبة؟


لقاء
شنغ كنشيونغ(6)
مختبأ عن رذاذ المطر،لقيتك.
واحزني،مصطحبا زوجتك.
في لحظة،
مرّت عشر سنوات من الأمل.
مرّت كالسّرا ب.
عشر سنوات من التّرقّب.
لم يعد لها معنى.

رسمت بسمة على زاوية الشّفتين.
لكن دموعي هطلت على وجهي .

عندما رأيت زوجتك المدهوشة ،
أعلنت وأنا امسح وجهي:
"ياإلاهي يا لهذا المطر...
مدفن في قلبي
صونغ هنغشنغ (7)
الّليلة التّي ولدت فيها إبنتي ،
كانت أقصر ليلة في حياتي .
الليلة التّي ماتت فيها أمّي ،
كانت أطول ليلة في حياتي .
أمي التّي ذهبت
سريعا ، سريعا .

لن أدفن أمّي في هذه الحفرة القذرة .
لن أدفع أمّي للنّار الحقودة لتحرقها.
لن أجعل المياه الهوجاء تخسف بأمّي .
لم يبق لي سوى قلبي أدسّ فيه أمي إلى الأبد .
لتحرسها أضلعي .
وتحنوعليها .

قمر منتصف الخريف
صونغ هنغشنغ
منذ أن سافرت أمّي سفرتها الأبدية،
ما عدت أنظر إلى القمر ،
خوفا من أن تسقط منّي دمعة ،
دمعة عظيمة ،
تبتلع العالم

ا لثلج
صونغ هنغشنغ

كلّما اشتدّ زمهرير الزّمن ،
صار قلبك أقسى .
هيّ ذي رغبتك .

لكن ما أن يهمس الرّبيع في أذنيك ،
بضع كلمات ودودة ،
حتى ترتمي في أحضانه .


ثلاثة أجيال
زانغ كيجيا ( 8)
الطّفل ،
يسبح في رحم الأرض .
الأب،
يعرق على الأرض .
الجد ّ،
يستريح أبدا تحت الأرض .

الحصان
زانغ كيجيا

املأ عربة النّقل،املأها.
فلن يقول شيء لا محالة.
الحمل الثّقيل سيأكل لحم ظهره.
ولكنّه سيخفض رأسه بمرارة.
جاهلا هذا اليوم ما يخبأه له الغد .
لن يبقى له سوى ابتلاع الدّموع .
وعندما يمرّ ظلّ الكرباج أمام عينيه،
سيرفع رأسه لينظر إلى الأمام .


العشّ الخاوي
وانغ ينسهنغ (9)

ما عادت على الأغصان ثمار .
فاندفنت أوراق الشجرة تحت الأرض .
واحدة وراء الأخرى .

والعش الفارغ معلّق في الهواء .
وحيدا ،
يزين الأغصان العارية .
والرّيح تنهشه الحسرةعلى الأياّم الخالية .
يروح ويجئ في أعماق الزّمن،
فيخيل إليك أنك تسمع ،
زفرات الغروب.


وداع
ووبنكسنغ (10)

لأن ذهبت ،
دون أن تتركي وراءك عنوانا ،
فقد تركت ابتساماتك ،
تحت شمس الغروب .

لأن ذهبت ،
دون أن تخطري أحدا .
فقد تركت نظراتك،
عالقة بالندى .

لأن ذهبت ،
دون أن نعرف أيّ اتّجاه قصدت .
فقد تركت ظلّك يتماوج ،
داخل مياه النّهر الصّغير .

ذهبت إذن ،
فذابت ابتساماتك داخل أشعّة الغروب .
وارتعشت نظراتك وسط الندى .
وتماوج ظلّك في مياه النهر.

الشّمس الغاربة،
تحنو على جهات الأرض .
والنّدى،
يرصّع بالنّور الصّباحات .
والماء ،
يجري في كلّ الأنهار .
فهل ذهبت إذن ؟
إنك باقية كاملة الأوصاف.


الطّبيعة
عنج كسي (11)
النّمل، في مستعمراته،
يصّاعد على جذع الشّجرة ،
ويتنزّل .

بلح البحر ،
على الشاطئ،
يفت ح صدفاته ،
ويغلقها .

داخل الحقول الممتدّة على مرمى البصر ،
تتهامس سنابل القمح فيما بينها ،
عن سرّ نضجها ،
الّذي تجهله العصافير .

في أعماق الجبل تتجوّل نمور الجنوب .
والعصافير الخائفة تتفرّق في كلّ الجهات .
متجاهلة الأخطار المحدقة.
فوق الأعشاب،

دجاجة باضت لتوّها .
هاهي تقوق معلنة ،
أنّها ستبيض غدا أيضا.
زوبعة تثير الغبار .
زوبعة تمرّ .
والورود تذوي وتتفتّح من جديد .
والورود تتفتّح لتذوي مرة أخرى .
ومياه النّهر تسيل وتجري .
تسيل وتجري إلى مالا نهاية .
والجبل الّذي غطاّه الثّلج تخضرّ قمّته .
والجبل الأخضر بدأ رأسه يشيب .

تحت المطر
باي هوا(12)
كلّ قطرة مطر تسطّر نقطة استفهام على سطح النّهر .
هل أنا مدعوّللإجابة ؟
لك ن الأمواج العاتية تمسح كلّ شيء.
وفي الحال، تسقط ألف قطرة وألف قطرة أخرى، على مساحة قلبي الشاسعة.
تلحّ بعنف على افتكاك الأجوبة منّي .
هل في إمكاني ارضاؤها؟
هل في إمكاني الإجابة على كلّ الأسئلة ؟
أخرج رأسي من القمّرة،
راغب في الاستمتاع بدقّات المطر على وجهي ،
طويلا ، طويلا حتّى يصبح من الصّعب عليّ فتح عينيّ ،
تحت الزخّات ، آلاف الأسئلة تحاصر روحي .
فأمسح وجهي بقفا كفي ،
كطفل ، ابن ستّ سنوات .
هل هو المطر ؟
أم هي الدّموع ؟

مارّة على طريق الحبّ الدّافئ
رهانغ يي (13)
عند بدايات الرّبيع،
يقفز الأخضر داخل الأغصان ،
علامة على انتصار الأمل .
وأنا داخل الحافلة التي تطوي الأرض طيّا ،
وصلني صوت ينادي باسمي .

السيارة اجتازت محطّة الحبّ الدّافئ، ولم تتوقّف.

وأنا صامتة، ويدي على مقبض بوّابة السيّرة .
وكأنّني لا أعلم:
لماذا هذا التّغنّج في تسريحة شعري؟
لماذا حطّت زهرة الأوركيدا على عنقي ؟
لماذا تشتعل النّيران فوق خدّي ؟
رغم وضوح كلّ شيء للأشجار الباسمة على جنبيّ .
للأطيار التّي ألتلقيها في طريقي

الحافلة لم تتوقف في محطة الحبّ الدّافئ
وأنا بقيت واقفة
ومطر ينهمر داخل قلبي .




الإحالات :

في الصين يسمّون غمّازة الخدّ ، غمّازة الخمر .

(1)وانغ غيوزهنغ :ولد سنة 1956 في كسييامين يعمل في أكاديمية الفنون . له دواوين شعرية عديدة منها : مستنقع شاب ، أفكار شابة ، ريح شابة
(2) فانغ يينغ : مولود سنة 1922 . شاعر محترف . من دواوينه : قلب البحر
(3) لاي شويان : ولد سنة 1942 في شانكسي . نشر أكثر من عشرة دواوين شعرية منها : العشبة الصغيرة تغني
(4) باي هنغ : مولود سنة 1926 في هيباي .شغل رئيس تحرير مجلة الشعرية له عدة دواوين شعرية .
(5) لاي شويان : شاعرة مولودة عام 1942 في جانغ يانغ
لها : الأعشاب الصغيرة تغنّي ومجموعات شعرية أخرى
(6) شنغ كنشيونغ : شاعرة مولودة سنة 1950 في قنزهو
نشرت مجموعة شعرية بعنوان زهرة الحب التعيس الخضراء
(7) صونغ هنغشنغ : عمل رئيس تحرير اامجلة الشعرية للنهر الأصفر
له: أشعار غنائية ومجموعات شعرية أخرى
(8) زانغ كيجيا : شاعر صيني مشهور ولد في 8 أكتوبر 1905
له عدة دواوين شعرية منه : رسوم والأيادي، السوداء المجرمة ، مسيرة الجيش ، أغاني نهر غواي ،غناء الأرض أزهار شجرة عجوز وغيرها ...
طبع الحياة الثقافية الصينية لأكثر من ستين عاما .
(9) وانغ ينسهنغ : ولد سنة 1934 في بيكين . يعمل في هيئة تحرير مجلة : الشعر
صدر له : الذهاب الى الأفق ودواوين أخرى .
(10) وو بنكسنغ : ولد سنة 1913 في الهونان . أستاذ جامعي .له عديد الدواوين الشعرية والدراسات النقدية حول الشعر .
(11) غنج كسي : مولود سنة 1932 في شندونغ
محرر في منشورات أدب وفن في شنغهاي
(12) باي هوا: مولود سنة 1930 في كسينيانغ . قاص وروائي وشاعر وكاتب سيناريو .
شعاره : من الغضب يولد الشعر .
(13) رهانغ يي : شاعرة مولودة سنة 1948 في شنغهاي . تدرّس في كلية الآداب بجامعة شنغهاي . نشرت مجموعة شعرية بعنوان : غراميات امرأة شاعرة .

ابو نايف
02-15-2012, 10:05 PM
وحــــــــدة: شارل بوكوفسكي
ترجمة: محمــد فـــري


كانت تسير في الطريق وهي تحمل سلة التموين عندما تجاوزت السيارة، كانت عليها لافتة معلقة على ستر الباب.
أبحث عن امرأة
توقفت، كانت هناك قطعة ورق مقوى على زجاج السيارة، بها نص مرقون بالآلة الكاتبة، صعب عليها قراءته من المكان الذي كانت فيه على الرصيف، ولم تستطع أن تدرك إلا العنوان:
أبحث عن امرأة
كانت عبارة عن سيارة فخمة جديدة. تقدمت "إيدنا" على العشب لتقرأ النص المرقون بالآلة:
رجل، 49 سنة، مطلق، يرغب في لقاء امرأة بقصد الزواج، ينبغي
أن يكون سنها ما بين 35 و 44. أحب التلفــزة وقاعـات السينمــا،
ذواقة، محاسب طول الوقت، رصيد بنكي محترم. أحب النساء المكتنزات.
في السابعة والثلاثين، كانت "إيدنا" بالأحرى مكتنزة فعلا. كان هناك رقم هاتف، وثلاث صور للشخص الباحث عن امرأة، يبدو فيها متصنعا ببذلته وربطة عنقه. كما يبدو كدرا قاسيا بعض الشيء، منحوتا من جذع شجرة.
ابتعدت "إيدنا" وهي تبتسم في غموض، كانت تشعر بالاشمئزاز أيضا. وعندما وصلت إلى منزلها، كانت قد نسيت اللافتة تماما، ولم تتذكر الرجل إلا بعد بضع ساعات وهي تغتسل في الحمام، وفي هذه المرة قالت مع نفسها إنه يجب أن يكون وحيدا فعلا ليعمل مثل هذه الفعلة:
أبحث عن امرأة
تخيلَتْه راجعا إلى بيته، مكتشفا فواتير الغاز والهاتف في صندوق بريده، خالعا ثيابه، آخذا حماما، مشعلا جهاز التلفزة، ملقيا نظرة على أخبار المساء، ثم متجها إلى المطبخ لإعداد طعامه، واقفا في سرواله القصير، مركزا عينيه على المقلاة، واضعا عشاءه على المائدة، آكلا، شاربا قهوته، مشاهدا التلفزة مرة أخرى، وربما شاربا لكأس وحيدة قبل النوم، ملايين الرجال يفعلون هذا في أمريكا كلها.
أنهت "إيدنا" حمامها، تنشفت، ارتدت ثيابها وخرجت من شقتها، ما زالت السيارة في مكانها. دونت اسم الشخص:"جو لايثيل"، ورقم هاتفه. أعادت قراءة النص المرقون ... قاعات السينما .. يالها من كلمة غريبة، كل الناس يقولون الآن .. سينما .. ببساطة، أبحث عن امرأة، هذا شخص لا تعدمه الجرأة، التعبير يدل على شخصية قوية.
عندما عادت "إيدنا" إلى منزلها، تناولت ثلاثة فناجين من القهوة قبل أن تركب الرقم. رن الهاتف أربع مرات.
" ألو؟ .. رد صوت رجل
- السيد لايثيل؟
- نعم
- رأيت إعلانك على السيارة
- آه! طبعا
- اسمي "إيدنا"
- كيف حالك "إيدنا"؟
- أوه! على ما يرام، لكن الحرارة مفرطة، شيء لا يحتمل حقا
- نعم، هذا لا يجعل الحياة يسيرة
- إذن، يا سيد "لايثيل" ...
- ناديني "جو"
- إذن، "جو"، ها ها ها، أجد نفسي بلهاء، أتعرف لماذا أهاتفك؟
- لقد رأيت إعلاني؟
- أريد أن أقول، ها ها ها ، ما مشكلتك؟ ألم تستطع إيجاد امرأة؟
- حسب ما يبدو لا، خبريني يا "إيدنا"، أين هن؟
- النساء؟
- طبعا
- أوه، في كل مكان، أتعلم
- أين؟ قولي لي أين؟
- في الكنيسة مثلا، هناك نساء في الكنيسة
- لا أذهب إلى الكنيسة إطلاقا
- أوه!
- إسمعي يا "إيدنا"، لماذا لا تأتين وتقومين بجولة لدي؟
- تقصد في بيتك؟
- نعم. أسكن شقة لطيفة، يمكننا تناول كأس ونحن نثرثر في هدوء
- الوقت متأخر
- ليس متأخرا حقا، إسمعي، لقد لا حظت لافتتي، أنت بالتأكيد مهتمة بالأمر
- على كل حال ...
- إنك خائفة فقط، خائفة بكل بساطة
- لا، لست خائفة
- إذن تعالي نشرب كأسا يا "إيدنا"
- إذن ..
- تعالي
- طيب، سأكون هناك بعد ربع ساعة."
كان الطابق الأخير من عمارة حديثة، في الشقة 17 ، وفي الأسفل، كان ماء المسبح يعكس الأضواء. طرقت "إيدنا" الباب، فانفتح ورأت السيد "لايثيل"، جبهة منحسرة، شعر بارز من منخاره، ياقة قميص مفتوحة.
" تفضلي "إيدنا" .. "
دخلت فأغلق الباب خلفها، كانت ترتدي فستانا أزرق من التريكو، وزوج صندل، لكن دون جوارب، وتدخن سيجارة.
" إجلسي، سأهيء لك كأسا."
كان المكان لطيفا، كل شيء بالأزرق والأخضر، لكن في غاية النظافة. كانت تسمع السيد "لايثيل" يدندن وهو يهيء الكؤوس، همممممممم، همممممم، هممممم ... يظهر مرتاحا، الأمر الذي يشجع "إيدنا".
رجع السيد "لايثيل" - "جو" - بكأسين، مد كأسه لـ "إيدنا"، ثم جلس على الكنبة في مقابلها.
" نعم، إنها حرارة جهنمية، لحسن الحظ لدي مكيف الهواء.
- لاحظت ذلك، شيء لطيف
- إشربي
- آه! طبعا."
شربت "إيدنا" جرعة، كان شرابا طيبا، قويا بعض الشيء، لكن مذاقه طيب. لاحظت أن "جو" يميل برأسه إلى الخلف عندما يشرب، فتظهر تجاعيد عميقة تحفر عنقه، كان يسبح في سروال واسع جدا بالنسبة له، الأمر الذي يجعل منظر ساقيه غريبا.
" ترتدين فستانا جميلا يا "إيدنا"
- أيعجبك؟
- أوه! نعم، ثم إنك مكتنزة، ويناسبك تماما، تماما فعلا.

لم تقل "إيدنا" شيئا، وكذلك "جو". ظلا ينظران إلى بعضهما وهما يضعان كأسيهما.
" سأقدم لك كأسا أخرى
- لا، علي الذهاب الآن
- أوه! لاعليك، دعيني أهيء لك كأسا أخرى، إننا بحاجة لشيء للاسترخاء
- طيب، لكن بعد هذا سأذهب."
توجه "جو" بالكأسين إلى المطبخ، لم يعد يدندن، رجع ومد كأسه إلى "إيدنا"، ثم جلس مقابلا لها. كان شراب الكوكتيل أقوى من الأول.
" أتعلمين، إنني لا أقهر في الإجابة عن الاستبيانات المتعلقة بالجنس."
شربت "إيدنا" جرعة دون أن تجيب.
" وأنت، هل يهمك ذلك؟
- لم أجب مرة على أحدها
- خسارة، أتعلمين، إجاباتنا تكشف عن شخصياتنا
- أتصدق فعلا هذه الأشياء؟ لقد رأيت مثل ذلك في الجريدة، ولم أجب أبدا عن الأسئلة، لكنني رأيت ذلك
- طبعا، هي ذات مصداقية
- يمكن أن أكون غير جيدة في مسألة الجنس، ربما بسبب هذا أنا وحيدة."
شربت جرعة كبيرة
قال "جو":
" في آخر الأمر، كلنا وحيدون
- ماذا تقصد؟
- أقصد أنه في معزل عن الجنس أو الحب، ينتهي يوما كل شيء
- شيء محزن
- طبعا، يوما ما، تكون النهاية، إما بالانفصال، أو بالتسوية: يتعايش الشريكان دون أن يشعرا بشيء نحو بعضهما. أنا أفضل أن أعيش وحيدا
- أأنت الذي قررت الطلاق يا "جو"؟
- لا، إنها زوجتي
- ما الخلل؟
- طقوس عربدات جنسية
- طقوس عربدات جنسية؟
- تعلمين، طقس العربدة الجنسية هو أكثر مكان وحدة يمكن تخيله، هذه الجلسات المجونية - يصيبني الإحباط - هذه الأعضاء التناسلية الذكرية الداخلة والخارجة - عذرا...
- لا بأس
- هذه الأعضاء التناسلية الداخلة والخارجة، هذه السيقان المعقودة، هذه الأصابع المسعورة، الأفواه، الكل يجهد نفسه ويعرق في تصميم على "الوصول" مهما كان الأمر
- لا أعرف شيئا عن كل هذا "جو"، أعتقد أن الجنس لا شيء دون حب، لا تتخذ الأمور معناها إلا إذا كانت هناك عاطفة بين الشريكين
- أتقصدين أن على الناس أن يتحابوا؟
- هذا يساعد
- لكن تخيلي كون الشريكين تعبا من بعضهما البعض، وأرغما على البقاء مجتمعين؟ من أجل المال؟ من أجل الأولاد؟ كل هذا ..
- إذن ما العمل؟
- لا أدري، ربما التبادل
- التبادل؟
- تعلمين، عندما يتعارف زوجان جيدا ( رجلان وامرأتان )، ويتبادلان الشركاء، هنا على الأقل، يكون للمشاعر بعض الحظ، مثلا، لنقل إنني أحببت دائما زوجة "مايك"، أحبها كثيرا منذ أشهر، أتأملها كل مرة تجتاز فيها الغرفة، أحب أن أراها وهي تتحرك، إنها تثير فضولي، تعلمين، أتساءل ماذا وراء هذه الحركات، رأيتها غاضبة، ثملة، متحفظة. وإذن نبدل، نتواجد في غرفة، باختصار، أتعرف عليها حقيقة. هناك حظ أن يحدث شيء حقيقي. طبعا يكون "مايك" مع زوجتي في الغرفة الأخرى. أقول مع نفسي، حظ طيب يا "مايك"، أتمنى أن تكون مثلي في عشقي.
- وهل ينجح ذلك؟
- لا أعلم ... أحيانا تنتج مشاكل عن التبادل .. فيما بعد .. يجب مناقشة المسألة بعمق، ومع ذلك، يمكن للوضع أن يتعقد، رغم كل النقاشات
- أتعتقد ذلك يا "جو"؟
- وإذن، هذه التبادلات .. أظن أنها قد تنجح عند البعض ... من الممكن عند عدد لا بأس به من الأشخاص، لكن أعتقد أن هذا ينجح في حالتي، فأنا جد متصنع للحشمة."
أكمل "جو" كأسه، ووضعت "إيدنا كأسها ثم وقفت
" إسمع يا "جو"، يجب أن أذهب.."
اجتاز "جو" الغرفة نحو "إيدنا"، كان يشبه الفيل في سرواله الواسع، لاحظت أذنيه الضخمتين، ثم عانقها وقبلها، لم ينجح الكحول في إخفاء رائحة فمه الكريهة، تنبعث من فمه رائحة لا تطاق، جزء من فمه لم يمسها،كان قويا، لكن قوته كانت قذرة، تسولت إليه، أبعدت رأسها، لكنه لم يتركها.
أبحث عن امرأة
" جو، أتركني! إنك تتسرع، جو! أتركني!
- لماذا أتيت إلى هنا إذن أيتها القذرة؟"
حاول أن يقبلها من جديد، نجح في ذلك، كان شيئا فظيعا. رفعت "إيدنا" ركبتها، أصابت الركبة الهدف. لوح بذراعيه في الهواء، ثم سقط على البساط.
" يا إلهي، يا إلهي ... لماذا فعلت ذلك؟ حاولت قتلي.." كان يتكور على الأرض.
مؤخرته، تخيلت"إيدنا" مؤخرته بشعة. تركته يتلوى على البساط ونزلت السلالم بسرعة.
في الخارج، كان الهواء نقيا، سمعت أناسا يتكلمون، سمعت أجهزة تلفزاتهم. عادت إلى بيتها ماشية، لم يكن المكان بعيدا. كانت بحاجة إلى أخذ حمام آخر، تخلصت من فستانها الأزرق من التريكو واغتسلت بقوة. ثم خرجت من المغطس، تنشفت بمنشفة ووضعت على شعرها ملاقط وردية، وقررت ألا ترى "جو" أبدا.
شارل بوكوفسكي – ترجمة: محمــد فـــري

ابو نايف
02-15-2012, 10:33 PM
يوميات مجنون
للكاتب الروسى نيكولاي جوجول
(ترجمها إلى الإنجليزية أندرو د. مكأندرو)

3 أكتوبر
شيء غير عادي حدث اليوم. فقد استيقظت متأخراً نوعاً ما ، وعندما أحضرت لي مارفا حذائي ، سألتها عن الساعة. وعندما سمعت أن الساعة قد دقت العاشرة منذ برهة طويلة ، ارتديت ملابسي على عجل. ولابد من أن أقول إنه كان يجب ألا أذهب إلى مكتبي على الإطلاق ، لأنني كنت أعرف النظرة القاسية التي سيعطيها لي رئيس القسم الذي أعمل به. فقد كان على مدى فترة طويلة يقول لي : "كيف يتأتى ، أيها الرجل ، أنك دائماً في مثل هذه الفوضى ؟ أحياناً تندفع مثل بيت اشتعلت فيه النار ، وتجعل عملك يتشابك بحيث لا يستطيع الشيطان نفسه أن يصلحه ؛ ومن المحتمل أن تبدأ عنواناً جديداً بحرف صغير ولا تذكر التاريخ أو رقم الإشارة". الوغد العجوز الشرير ! لابد أنه يحسدني على الجلوس في حجرة المدير وعلى برى أقلامه. لذا كان ينبغي ألا أذهب إلى المكتب لولا أنني كنت آمل في أن أرى الصراف وأحاول أن أحصل على مرتبي من اليهودي قبل موعده ولو بوقت قصير. وياله من مخلوق ! إذ أن يوم القيامة سوف يأتي قبل أن تحصل على راتب شهر منه مقدماً. حتى لو كان هناك ظرف طارئ مُلِحّ ، فإنك سترجوه إلى أن ينفجر شيء داخلك ، ولكنه لن يستسلم ، ذلك المسخ الأشيب. ومع ذلك ففي بيته يصفعه طباخه. وكل الناس يعرفون ذلك. لست أرى أية ميزة للعمل في قسمنا. لا امتيازات على الإطلاق. وهو لا يشبه العمل مثلاً في إدارة المدينة أو في وزارة العدل. فهناك قد ترى شخصاً يقبع في ركن وهو يخربش بقلمه على الورق. وقد يكون مرتدياً معطفاً بالياً وله أنف ضخم تشعر برغبة في البصق عليه. ولكن عندئذ ، ألق نظرة على البيت الصيفي الذي يستأجره ! ولا تفكر حتى في أن تقدم له فنجاناً من الصيني المذهب ، إذ أنه قد يقول إن هذا يليق بطبيب. ولكنه ـ لابد وأن يكون لديه زوج من الخيول ربما ، أو عربة يجرها الخيل ، أو فراء سَمُّور* قيمته 300 روبل أو نحو ذلك. ويبدو هادئاً كثيراً ويتكلم باحترام وبصوت مهذب وهو يقول : "هل تتفضل بأن تقرضني المبراة لأبري قلمي بها ، إذا سمحت ؟ "ولكنه سوف يعري مقدم الطلب ، فيما عدا قميصه ربما. وبالرغم من ذلك ، فمن ناحية أخرى فإن العمل في قسمنا له مكانة أفضل. إذ أن العاملين في إدارة المدينة لم يحلموا أبداً بمثل هذه النظافة. ثم إن لدينا موائد حمراء من خشب الماهوجني ، ورؤساؤنا دائماً يخاطبوننا بأدب. نعم ، لولا تلك المكانة ، فإنني أعترف أنني كنت سأترك القسم منذ فترة طويلة.

وارتديت معطفي القديم ، ولما كان المطر ينهمر فقد أخذت شمسيتي. وكانت الشوارع مهجوة تماماً فيما عدا بعض النساء الريفيات اللائي ألقين بتنوراتهن فوق رءوسهن ، وقليل من التجار تحت الشماسي ، وصاحب عربة يجرها الخيل هنا أو هناك. أما عن الأناس المحترمين فقد كان هناك فقط أشخاص من نوعيتنا ، أي من نوعية كاتب الخدمة المدنية ، يخوضون في وحل الطريق. ورأيته عند منطقة عبور أحد الشوارع. وبمجرد أن رأيته قلت لنفسي : "إنك لست في طريقك إلى المكتب ، أيها الرجل. إنك وراء تلك المرأة التي تسرع الخطى أمامك هناك وتحملق في ساقيها". ياله من متشرد عامل الخدمة المدنية ! عندما تصل الأمور إلى هذا، فإنه يستطيع أن ينتحل شخصية ضابط بالجيش في أي يوم. وسوف يحاول أن يلتقط أي شيء تحت قلنسوة نسوية. كنت أمر بمتجر وأنا أفكر في كل ذلك ، عندما توقفتْ أمام المتجـر عربة يجرها الخيل. واستطعت تمييزها في الحال فقد كانت تخص مدير الإدارة نفسه. ولكني فكرت أنه لا يمكن أن يحتاج إلى أي شيء من هناك ـ إذن لابد أنها ابنته. ولصقت نفسي بالجدار. وفتح الخادم باب العربة وتهادت خارجة مثل عصفور صغير. آه ، كيف كانت تتلفت حواليها ، أولاً إلى اليمين ، ثم إلى اليسار ، وكيف التمعت عيناها وحاجباها ! … يا إلهي ، لقد ضعت ، ضعت إلى الأبد. ولكن لماذا اضطرت إلى الخروج في المطر المنهمر ؟ قل وأنكر بعد ذلك ، إن النساء مولعات بالملابس. لم تتعرف عليَّ. وعلاوة على ذلك ، فقد كنت أحاول أن أخفي نفسي ، فقد كان معطفي ملطخاً كثيراً وموضة قديمة أيضاً. وفي هذه الأيام ، يرتدون معاطف ذات ياقات طويلة بينما كانت ياقتاي قصيرتين جداً ، واحدة فوق الأخرى. أما كلبتها التي كانت تضعها على حجرها فقد أبطأت بحيث لم تستطع الدخول إلى المتجر عندما كان الباب مفتوحاً واضطرت للبقاء في الشارع. وأنا أعرف هذه الكلبة الصغيرة. اسمها مادجي. ثم بعد ذلك بدقيقة أو نحوها ، سمعت صوتاً رفيعاً رقيقاً يقول : "هالو يا مادجي". سوف تصيبني اللعنة ! من ذا الذي يتكلم ؟ وتَلَفَّتُّ حواليَّ ورأيت سيدتين تسيران تحت مظلتيهما : واحدة مسنة والأخرى صغيرة ومليحة. ولكنهما كانتا قد مرتا بالفعل عندما سمعت للمرة الثانية، بجواري تماماً : "ينبغي أن تشعري بالخجل يا مادجي !" بحق السماء ماذا كان يحدث ؟ رأيت مادجي وكلباً آخر يتبعان السيدتين ويتشممان أحدهما الآخر. "ربما أنا ثمل" ، قلت ذلك لنفسي، "وكان هذا غير محتمل. فهذا لا يحدث لي كثيراً. لا يا فيديل ، إنك مخطئ". وبعيني رأسي رأيت مادجي تكوِّن الكلمات : "لقد كانت ، هّوْ هَوْ ، كنت ، هَوْ هَوْ ، مريضة جداً". لاحظ أننا نتحدث عن كلب الحِجْر ! لابد أن أقول إنني كنت مندهشاً لسماعها تتكلم. ومع ذلك ، ففيما بعد عندما قدَّرْتُ الموقف بشكل مناسب فارقتني الدهشة. وفي حقيقة الأمر ، فقد شهد العالم أحداثاً مشابهة كثيرة من قبل. فقد سمعت أنه في إنجلترا اقتحمت سمكة سطح الماء ونطقت زوجاً من الكلمات بلغة غريبة حاول العلماء فك طلاسم معناها على مدى ثلاث سنوات ـ بلا جدوى حتى الآن. ثم إنني قرأت أيضاً في الصحف عن بقرتين دخلتا أحد المتاجر وطلبتا رطلاً من الشاي. ولكني سوف أعترف بأنني أصابتني الحيرة أكثر من ذلك بكثير عندما قالت مادجي : لقد كتبت إليك يا فيديل. ربما لم تعطك فيدو خطابي". والآن ، فأنا على استعداد للتنازل عن مرتب شهر إذا سمعت عن كلب يمكنه الكتابة. إذ أن الرجل المهذب وحده هو الذي يمكنه الكتابة بصورة صحيحة على أية حال. وبطبيعة الحال ، فإن المرء يجد بعض عمال المتاجر الذين يخربشون على الورق ـ وحتى العبيد ـ ولكن هذا النوع من الكتابة يتسم بالميكانيكية في الأغلب ؛ لا فصلات ، ولا نقاط ، ولا هجاء. لذا فقد أصابتني الدهشة. وسوف أعترف بأنني في الفترة الأخيرة كنت أرى وأسمع أشياء لم يسمع بها أو يراها أي شخص آخر. وكنت أقول لنفسي : "فلتتبع هذه الكلبة الصغيرة وتكتشف من تكون وما هي أفكارها". وفتحت شمسيتي وتبعت السيدتين. وعبرنا شارع بي ، ومن هنا إلى طريق التاجر ، ثم استدرنا إلى حارة النجار ، وأخيراً توقفنا أمام مبنى ضخم قرب جسر الوقواق. "أعرف هذا البيت" قلت ذلك لنفسي. إنه بيت آل زنيركوف". ياله من بيت ! من ذا الذي لا يمكن أن تجده هناك ؟ هناك طباخون كثيرون جداً ، بولنديون كثيرون جداً ! ويمتلئ بالكثير من زملائي موظفي الخدمة المدنية ، وهم هناك يجلسون كل منهم فوق الآخر ، مثل الكلاب. لي صديق هناك يستطيع أن يعزف على البوق بمهارة كبيرة. وصعدت السيدتان إلى الطابق الخامس. "حسناً" ، هكذا فكرت. "لن أدخل الآن. سوف أدون ملاحظة عن المكان وأتحين أول فرصة تسنح لي".



4 أكتوبر
اليوم الأربعاء وهذا هو السبب في أنني كنت في حجرة مكتب مديرنا بمنزله. لقد جئت مبكراً عامداً متعمداً ، وجلست وبريت كل الأقلام. لابد أن مديرنا رجل عبقري. إن حجرة مكتبه مكتظة بخزانات الكتب ، ونظرت إلى بعض العناوين : معرفة واسعة في جميع أرجاء المكان ـ مما يقضي تماماً على شخص عادي ؛ وهي كلها بالفرنسية أو الألمانية. فقط انظر إلى وجهه ، يا إلهي ! يا لهذا القدر الهائل من الأهمية الذي يبرق في عينيه ! لم أسمعه مطلقاً ينطق بكلمة غير ضرورية. فيما عدا ، ربما ، عندما يناوله المرء بعض الأوراق ، فقد يقول : "كيف حال الطقس في الخارج ؟" "إنه رطب جداً ، يا سيدي". نعم ، إنه مختلف عن أمثالنا. شخصية عامة ! ومع ذلك ، فإنني أشعر أنه يُكِنُّ لي معزة خاصة. لو فقط ابنته … آه ، يالي من بائس ! لا تبال ، لا تبال … اهدأ ! … كنت أقرأ صحيفة النحلة. أليس الفرنسيون جنساً غبياً ؟ ترى إلى أي شيء يهدفون ؟ أود لو أخذتهم جميعاً وأعطيت كل واحد منهم علقة ساخنة. في الصحيفة نفسها قرأت أيضاً وصفاً لطيفاً جداً لحفل راقص أقامه أحد ملاك الأراضي في كيرسك. وأصحاب الأراضي في كيرسك يكتبون جيداً بالتأكيد … عندئذ لاحظت أن الساعة كانت تدق الثانية عشرة والنصف ولكن مديرنا لم يكن قد غادر حجرة نومه بعد. ولكن في حوالي الواحدة والنصف ، حدث شيء لا يستطيع قلم أن يوفيه حقه من الوصف. فقد انفتح الباب ؛ وظننت أنه المدير ونهضت واقفاً من مكتبي وأنا ممسك بالأوراق في يدي ؛ ولكنها كانت هي ، بشخصها ! يا إلهي ، ما أبهى ملابسها التي ترتديها ! وكان رداؤها أبيض، منقوشاً كله مثل بجعة ، وعندما نظرت إليَّ ، وأقسم أنها كانت نظرة مثل الشمس ! وأومأت لي وقالت : "ألم يأت بابا إلى هنا ؟" وياله من صوت ! كناريا ، كناريا ولا شيء غيره. "يا سيدتي" كنت على وشك أن أقول ذلك "لا تتسببي في أن ألقى حتفي. ولكن إذا قررت أنه لابد من موتي ، فليكن ذلك بيدك الأرستقراطية المليحة". ولكن لساني لم يطاوعني ولكني فقط همهمت : "لا ، يا سيدتي". وحولت نظرها مني إلى الكتب وسقط منها منديلها. واندفعتُ بجنون، وانزلقت على الباركيه المتآكل وكدت أحطم أنفي. ولكن على نحو ما استعدت توازني والتقطـته من على الأرض. أيها القديسون ، ياله من منديل ! كتان جميل رقيق، كهرماني اللون ، كهرمان خالص. لقد كان ينضح بالأرستقراطية. وقالت : "شكراً" وابتسمتْ، ولكن ابتسامة خفيفة حتى أن شفتيها الرائعتين تحركتا بالكاد ، ثم انصرفت. وظللت أجلس هناك ، وبعد ساعة أخرى ، دخل خادم وقال لي : "يمكنك العودة إلى البيت ، فقد خرج السيد". إن الخادم هو الشيء الوحيد الذي لا يمكنني تحمله. فهم دائماً يتمددون في صالة المدخل ، لا يكلفون أنفسهم حتى الاعتراف بوجودي بإيماءة صغيرة. وذات مرة ، قدم لي واحد من هذه الكتل البليدة النشوق ، وحتى دون أن ينهض من جلسته. ألا تعرف ، أيها الخادم الغبي أنني أعمل بالخدمة المدنية وأنني أنحدر من أسرة محترمة ؟ ومع ذلك ، فقد التقطت قبعتي وارتديت معطفي بلا مساعدة لأن هؤلاء السادة لن يفكروا في مساعدتك ، وانصرفت. وفي البيت رقدت على سريري معظم الوقت. ثم قمت بنسخ قصيدة ممتازة :



بدونك زَخَفَتْ ساعة

ببطء مثل سنة.

بكيت قائلاً : "هل حياتي جديرة بأن أحياها ؟"

"عندما لا تكونين بقربي ؟"



لها وقع شعر بوشكين. وفي المساء ، ارتديت معطفي ومشيت إلى بيت المدير وانتظرت بجوار البوابة برهة طويلة لأرى ما إذا كانت ستخرج وتركب عربتها. ولكنها لم تفعل.

شيء ما دخل مخ رئيس قسمي. عندما وصلت إلى المكتب ناداني وبدأ كالتـالي : "والآن ، قل لي. ماذا دهاك ؟" فقلت : "ماذا تعني ؟ لا شيء". "تعال ، حاول أن تفهم ؛ ألست فوق الأربعين ؟ أي حان الوقت الذي تصبح فيه أكثر حكمة بعض الشيء ؟ ماذا تظن نفسك ؟ لا تتخيل أنني لا أستطيع أن أرى ما أنت بصدده. أعلم أنك تتعقب ابنة المدير. فقط انظر إلى نفسك ـ ماذا أنت ؟ مجرد لا شيء. لا تملك بنساً واحداً باسمك. انظر في المرآة. كيف يمكنك حتى أن تفكر في مثل هذه الأشياء" فليذهب إلى الجحيم ! لمجرد أن له وجهاً يشبه قارورة صيدلي وله تلك الكومة من الشعر المتموج المدهون على رأسه ، ولأنه يرفع رأسه في الهواء هكذا ، يظن أنه يمكنه أن يفلت من أي شيء. إنني أدرك سر نقمته عليَّ. إنه حسود : ربما لاحظ علامات الحظوة التي أنعم بها. إنني كثيراً ما أبالي بما يقوله : لأنه رئيس قسم ، ولكـن ماذا يعني ذلك ؟ إنه يجعل سلسلة ساعته الذهبية تتدلى ويرتدي حذاء مصنوعاً خصيصاً له لقاء ثلاثين روبل. فلتحل به اللعنة. ربما يتخيل أن أبي صاحب متجر أو خياط. إنني أحد السادة ! ويمكن أن أترقى أيضاً. وأنا في الثانية والأربعين فقط ، وهي سن تبدأ عندها حياة الإنسان العملية. انتظر ، يا صديقي ، فسوف أصل إلى مرتبة أعلى منك ، وإن شاء الله ، أعلى بكثير جداً جداً. ثم ستكون لي مكانة اجتماعية لا تحلم بها. هل تتخيل أنك الشخص الوحيد الذي عنده كرامة ؟ اعطني معطفاً جديداً على الموضة ، ودعني ألبس رباط عنق مثـل رباط عنقك ، ولن تكون جديراً بأن تلمع لي حذائي. إن قصور إمكانياتي المادية ـ هو المشكلة الوحيدة.



8 نوفمبر
ذهبت إلى المسرح. كانت المسرحية عن الأبله الروسي فيلاتكا. ضحكت كثيراً. قدموا عرض فودفيل* أيضاً ، مليئاً بأشعار مسلية تسخر من المحامين سخرية صريحة جداً جعلتني أتساءل كيف مرت على الرقيب ؛ أما عن التجار ، فإنها تقول بصراحة إنهم يغشون الناس ، وإن أبناءهم غارقون في الفسوق ويشقون طريقهم في المجتمع بالقوة. وكان هناك أيضاً دوبيت** مُسَلٍّ يشكو من الطريقة التي ينتقد بها الصحفيون كل شيء وطلبت من المتفرجين الحماية منهم. إن كتاب المسرح يكتبون مسرحيات مسلية جداً هذه الأيام. وأنا أعشق الذهاب إلى المسرح. فبمجرد أن أمسك في يدي ببعض النقود ، لا أستطيع أن أقاوم ، فأذهب. ولكـن العاملين بالخدمة المدنية خنازير … ولن تصادف أغبياء مثلهم يذهبون إلى المسارح ، حتى لو منحوهم تذاكر مجانية. واحدة من الممثلات غنت جيداً حقيقة … لقد جعلني هذا أفكر في … يالي من متشرد ! لاتبالِ ، لا تبالِ … الصمت !



9 نوفمبر
غادرت البيت متوجهاً إلى المكتب في الثامنة. تظاهر رئيس القسم بأنه لم يرني أدخل. وأنا أيضاً تصرفت كما لو كان لم يحدث شيء بيننا. وأخذت أقلب الأوراق وأقوم بتصنيفها. وانصرفت في الرابعة. وفي طريق عودتي إلى البيت ، مررت ببيت المدير ولكني لم أر أحداً. بعد العشاء ، قضيت معظم الوقت راقداً على سريري.

اليوم ، جلست في حجرة مكتب المدير ، وقمت ببري ثلاثة وعشرين قلماً له ، وأربعة أقلام لـ … أوه ـ أوه … لها. إنه يحب أن يكون لديه أكبر عدد ممكن من الأقلام في متناول يده. يا إلهي ، لابد أنه ذو مخ كبير ! عادة لا يقول الكثير ولكني أعتقد أنه لابد أنه يزن كل شيء في رأسه تلك. أود لو أعرف فيم يفكر معظم الوقت ، ما الذي يعتمل هناك ؟ أريد أن ألقي نظرة من قريب على هؤلاء الناس ، كيف يعيشون ، بكل تلميحاتهم الماكرة ونكاتهم اللطيفة ؛ وأود لو أعرف كيف يتصرفون وماذا يفعلون بينهم وبين أنفسهم. كثيراً ما حاولت جر المدير إلى محادثة ولكن عليَّ اللعنة لأن هذا لم يتم أبداً. وتمكنت من أن أقول إن الطقس دافئ أو بارد في الخارج وهذا هو بالضبط أقصى ما وصلت إيه. وفي يوم من الأيام أحب أن أخطو إلى حجرة الاستقبال الخاصة بهم. إن الباب يكون موارباً في بعض الأحيان ، ومن هناك أستطيع أن أرى باباً آخر ، يفضي إلى حجرة أخرى. حجرة الاستقبال تلك ! ينبغي أن ترى كيف صنعوا ديكورها. كل تلك المرايا وقطع الخزف الصيني الرائعة. وأحب أيضاً أن أرى الجزء الذي تقع فيه حجراتها. هذا هو المكان الذي أحب حقاً أن أذهب إليه ! أحب أن أنظر خلسة إلى مخدعها ، وأرى كل تلك القوارير والزجاجات الصغيرة الخاصة بها واقفة هناك وسط نوع الأزهار الذي لا يجرؤ المرء حتى على شمه ؛ وأن أحظى بلمحة من الفستان الذي خلعته ، وهو يرقد هناك ويبدو مثل الهواء أكثر مما يبدو فستاناً. وسوف يكون ممتعاً النظر إلى حجرة نومها … لابد أن المعجزات تحدث هناك. إنها جنة تتفوق على الجنة السماوية. ماذا أبخل بإعطائه في سبيل رؤية كرسي القدمين الصغير الذي تهبط عليه قدمها الرقيقة عندما تنزل من فراشها وأرى الشراب الرقيق رقة غير معقولة والذي لا تشوبه شائبة والذي تغطى به ساقها … أوه ، الأفكار المتشردة ! لا تبال … لا تبال … صمتاً !

ولكن اليوم اتضح لي شيء فجأة عندما استعدت المحادثة بين الكلبتين اللتين سمعتهما مصادفة في طريق نفسكي. حسناً ، قلت ذلك لنفسي ، الآن سوف أكتشف كل شيء. لابد أن تقع يداي على الخطابات التي تبادلتها هاتان الكلبتان الكريهتان. وأنا واثق من أنني سأكتشف شيئاً. والآن فإنني أعترف بأنني ، عند لحظة معينة ، كدت أنادي مادجي وأقول لها : "اسمعي يا مادجي ، نحن وحدنا الآن. وإذا أردت فسوف أغلق الباب بالمزلاج حتى لا يرانا أحد. أخبريني بكل شيء تعرفينه عن سيدتك : ما هي شخصيتها وما إلى ذلك. ولا تقلقي ، وأقسم أنني لن أذكر شيئاً لأي أحد. ولكن الكلبة الصغيرة الخبيثة انكمشت في نفسها ، ووضعت ذيلها بين ساقيها ، وغادرت الحجرة في صمت ، كما لو كانت لم تسمع شيئاً. ولوقت طويل كنت أحسب أن الكلاب أكثر ذكاء بكثير من الإنسان ، بل وكنت متأكداً من أنهم يمكنهم الكلام إلا أنهم فقط اختاروا ألا يفعلوا بسبب عنادهم الغريب. فالكلب سياسي غير عادي ، ويلاحظ كل شيء ، كل خطوة يخطوها إنسان. ومع ذلك ، فمهما يحدث ، سوف أذهب غداً إلى بيت آل زفركوف وأستجوب فيديل ، وإذا أمكن ، سوف أضع يدي على خطابات مادجي إليها.



12 نوفمبر
في الثانيـة بعد الظهر خرجـت وأنا مصمم علـى أن أعثر على فيديل وأن أستجوبها. لا أطيق رائحة الكرنب التي تأتي متدفقة من جميع محلات بيع الخضراوات على امتداد شارع تريدزمان. هذه ، والرائحة الكريهة اللعينة من تحت بوابات كل بيت ، جعلتني أنطلق مسرعاً، وأنا ممسك بأنفي. وكل السناج والدخان اللذين يتركانهما يتدفقان من الورش القذرة يجعل المكان غير مناسب لشخص ذي تربية للتمشي فيه. وعندما وصلت إلى الطابق السادس ودققت الجرس ، خرجت فتاة بوجهها نمش صغير وليست سيئة المنظر بسببه. وعرفتها في التو واللحظة. فقد كانت هي الفتاة التي كنت قد رأيتها تمشي مع المرأة العجوز. واحمر وجهها قليلاً وسرعان ما اخترقتُ أفكارها : ما تحتاجينه ، يا عزيزتي ، هو زوج. "ماذا تريد ؟" سألتني. "أريد أن أتحدث مع كلبتك".

وكانت الفتاة غبية. واستطعت أن أرى منذ البداية كم كانت غبية ! في تلك اللحظة دخلت الكلبة تجري وهي تنبح بغضب وحاولت أن أمسك بها ، وكاد المخلوق الكريه يمسك بأنفي بين أسنانه. ولكن عندئذ رأيت سلتها في الركن ـ وهو ما كنت أبحث عنه بالضبط ! وذهبت إليها وتحسست ما تحت القش ، ويا لسعادتي ، فقد وجدت لفافة صغيرة من الأوراق. ولما رأت ما كنت أفعله ، عَضَّت الكلبة الصغيرة الكريهة أولاً رَبْلَة ساقي ؛ ثم عندما تشممتْ أكثر وأكثر اكتشفتْ أنني كنت قد أخذت خطاباتها ، فبدأت تئن وتتجه ناحيتي ، ولكني قلت لها : "أوه ، لا يا عزيزتي. أراك فيما بعد !". وانطلقت مبتعداً. وأعتقد أن الفتاة حسبت خطأ أنني مجنون ـ فقد بدت مذعورة جداً حقاً.

وبمجرد أن عدت إلى البيت ، أردت أن أنهمك في العمل فوراً ، وأن أقرأ تلك الخطابات قبل حلول الظلام ، لأنني لا أستطيع أن أرى جيداً على ضوء الشموع. ولكن لسبب ما قررت مارفا أن تنظف الأرض حينئذ بالضبط. أولئك الفنلنديون الأغبياء دائماً يخضعون لولعهم بالنظافة في أسوأ اللحظات. لذا فقد خرجت للتمشي وللتفكير في الأمر برمته. والآن ، أخيراً ، سوف أكتشف كل شيء عن تلك المؤامرات والخطط ؛ سوف أفهم كل العجلات والزنبركات الصغيرة وأصل إلى صلب الأمر. هذه الخطابات سوف تفسر لي. فالكلاب جنس ماهر. وهم يعرفون كل شيء عن المؤامرات ولذا فإن كل شيء لابد من أن يكون في خطاباتهم : كل ما يمكن معرفته عن شخصية المدير وأفعاله. وهي ، وهي من المؤكد أنه سيتم ذكرها … ولكن دعك من ذلك … صمتاً ! وعدت إلى البيت قرب المساء. ومعظم الوقت ، رقدت على فراشي.



13 نوفمبر
فلنر الآن. هذا الخطاب يبدو أنه من السهل قراءته ، بالرغم من أن هناك شيئا كلبياً يميز الخط :

عزيزتي فيديل ، مازلت أجد أنه من الصعب التعود على شيوع اسمك. ألم يستطيعوا أن يجدوا اسماً أفضل لك ؟ إن فيديل ، مثل روز ، اسم عادي جداً ، ولكن كل هذا أمر ثانوي. فأنا مسرورة لأننا قررنا الكتابة لبعضنا البعض.



الهجاء جيد جداً. بل إن علامات الترقيم مستخدمة استخداماً صحيحاً أيضاً. وهذا أفضل بكثير مما يستطيعه رئيس قسمنا ، بالرغم من أنه يدَّعى أنه قد ذهب إلى جامعة ما أو أخـرى. فلننظر المزيد :

أعتقد أن اقتسام المشاعر والانطباعات مع آخر لهو واحد من النعم الأساسية في الحياة …

هيه ! إن الفكرة مسروقة من عمل مترجم عن الألمانية. غير أن اسم المؤلف لا يحضرني الآن.

وأنا أتحدث مع واقع خبرتي بالرغم من أنني لم أخرج أبعد بكثير من بوابات منزلنا. ولكن، أليست حياتي مفعمة بالنعم ؟ إن سيدتي الصغيرة ، التي يسميها والدها صوفي ، مولعة بي.



آخ ! لا تبال ، لا تبال … صمتاً !

والأب كثيراً ما يدللني أيضاً. وأنا أشرب الشاي والقهوة بالكريم. ولابد أن أخبرك ، يا عزيزتي ، أنني لا تغريني إطلاقاً العظام نصف المقروضة التي يمضغها فيدو في المطبخ. فأنا أحب فقط عظام الطيور المصطادة ، وبالذات إذا لم يكن النخاع قد امتصه واحد آخر. خليط من الصلصة يعتبر شيئاً لطيفاً طالما أنه لايحتوي على الكَبَر* أو الخضراوات. أما ما أكرهه فهم الناس الذين يعطون الكلاب اللبابات الصغيرة التي يستخرجونها من الخبز. فإن شخصاً ما جالساً إلى المائدة ، وكان قد لمس قبل ذلك جميع أنواع الأشياء الكريهة ، يبدأ في قطع كسرة من الخبز بنفس هاتين اليدين ، ثم يناديك ويلقي باللبابة إلى داخل فمك. ومن المحرج إلى حد ما أن ترفضى ، فتأكلينها وأنت مشمئزة …



عم يدور كل هذا ؟ يا لها من قمامة ! كما لو كان ليس هناك أشياء أكثر ذكاء للكتابة عنها. فلننظر إلى الصفحة التالية. فقد يكون هناك شيء أقل غباء.



والآن سوف أخبرك بكل سرور عما يدور في هذا البيت. فقد ذكرت الشخصية الرئيسية ، التي تناديها صوفي ببابا. وهو رجل غريب الأطوار …



أخيراً ! لقد كنت أعرف أن لهم أحكاماً قاسية ، مهما كان الموضوع. فلنر كيف يكون بابا.

… رجل غريب الأطوار. صامت عادة.يتكلم قليلاً جداً ، ولكن منذ أسبوع لم يكف عن أن يقول لنفسه : هل سأحصل عليها أم لا ؟ بل إنه حتى سألني ذات مرة : ماذا تقولين يا مادجي، هل سأحصل عليها أم لا ؟ ولم أستطع أن أفهم أي شيء من الأمر كله لذا فقد شممت حذاءه وتركت الحجرة. ثم ، بعد ذلك بأسبوع ، عاد بابا إلى البيت وهو يكاد يطير فرحاً. وكان طوال ذلك الصباح يأتي أناس في أبهى ملابسهم ويهنئونه. وفي العشاء كان بابا أكثر مرحاً أكثر من أي وقت رأيته فيه من قبل ، وبعد العشاء ، رفعني وأمسك بي على ارتفاع صدره وهو يقول : انظري يا مادجي ، ما هذا ؟ فرأيت شيئا يشبه الشريط. وتشممته ولكن لم تكن لـه رائحة زكية على الإطلاق. وفي النهاية ، لعقته بحذر : فوجدته مملحاً قليلاً.



هيه. إن الكلبة تبالغ حقيقة … إنها بحاجة إلى الضرب بالسوط … إذن فهو مغرور هكذا ، أليس كذلك ؟ لابد وأن آخذ ذلك في الاعتبار.



إلى اللقاء يا عزيزتي ، لابد وأن أجري … إلخ إلخ إلخ إلخ … سوف أنهي هذا الخطاب غداً. أهلاً. لقد عدت إليك مرة أخرى. اليوم ، سيدتي صوفي …



آها ! فنر ماذا تقول عن صوفي. إنني حقيقة لمتشرد ! ولكن لا تبال ، لا تبال. ولنستمر.



… سيدتي صوفي كانت في حالة انشغال شديد. فقد كانت تستعد لحفل راقص وعزمتُ أنا على أن أنتهز فرصة غيابها وأكتب إليك. صوفي دائماً تشعر بالسعادة عندما تكون على وشك الذهاب إلى حفل راقص ولكنها دائماً تشعر بالقلق عندما ترتدي ملابسها لهذه المناسبة. فأنت تعرفين ، يا عزيزتي ، أنني شخصياً لا أرى متعة في الذهاب إلى حفل راقص. وعادة تعود صوفي من الحفل في السادسة صباحاً ، وأستطيع أن أستنتج من ملامحها الشاحبة والهزيلة أن المسكينة لم يعطوها أي شيء تأكله. وأعترف أنني لا يمكنني أبداً أن أحيا مثل هذه الحياة. وإذا اضطررت للحياة بدون طائر مصطاد في الصلصة أو حساء أجنحة الطيور ، لا أدري ماذا سوف يصيبني. فالصلصة ليست سيئة أبداً مع الثريد. ولكن لا شيء يمكن أن يجعل الجزر ، واللفت ، والخرشوف أشياء يمكن بلعها …



إن الأسلوب متقلب كثيراً. باستطاعتك أن ترى أنه لم يكتبه رجل. فهي تبدأ بداية حسنة ثم تقع في الكلبية. فلنر خطاباً آخر. هذا يبدو طويلاً نوعاً ما … هيه … بدون تاريخ …



أوه يا عزيزتي ، لَكَمْ أشعر بشدة باقتراب الربيع. قلبي يدق كما لو كان في انتظار شيء ما. في أذنيَّ ، هناك طنين مستمر. كثيراً ما أصيخ السمع خلف الأبواب لدرجة أنني أرفع مخلبي الأيمن. وبيني وبينك ، فإن لي خُطَّاباً كثيرين. وكثيراً ما أجلس قرب النافذة وأرقبهم. لو استطعت فقط أن ترى بعضهم ، ستجدين أنهم قبيحو المنظر. وهناك كلب مهجن مخيف مع غباء مكتوب على كل ملامحه ، ذلك الذي يمشي مختالاً على طول الشارع ويتصور أنه من سلالة طيبة وأن الجميع لابد وأن يعجبوا به. لم أُلق بالاً إليه ، كما لو كنت لم ألحظه. ثم كان لابد لك من أن ترى الكلب الداني* الضخم الذي توقف أمام نافذتي ! لو كان هذا الكلب قد وقف على ساقيه الخلفيتين ، وبالمناسبة فهو لا يستطيع ذلك ، فإنه سوف يكون أطول من والد صوفي بمقدار رأسي ، بالرغم من أنه طويل جداً هو نفسه وسمين أيضاً. وعلاوة على ذلك فإن الغبي يبدو أنه متغطرس جداً. فقد نبحت في وجهه ولكن هذا لم يردعه في قليل أو كثير. فقط أخرج لسانه ، وتدلت أذناه الضخمتان ، وظل يحملق في نافذتي ، ابن الجنية ! ولكن ، يا عزيزتي ، لا أظن أنك تتخيلين حقاً أن قلبي لا يبالي بجميع من يأملون فيَّ … كان ينبغي أن ترى العاشق الصغير المتهور الذي جاء يقفز فوق السور إلى داخل فنائنا. اسمه "الكنز" وله وجه لطيف جداً. …



آه ، اللعنة على كل ذلك ! يالها من قمامة ! كم من خطاباتها سوف تملؤه بمثل ذلك الكلام الغبي ؟ أنا مهتم بالناس وليس بالكلاب ! أحتاج إلى غذاء روحي ولكن ما يقدم لي هو هذه التفاهات. فلنتخط صفحة ، فربما وجدنا شيئاً أكثر إثارة للاهتمام …



… كانت صوفي جالسة إلى المائدة تحيك شيئاً. وكنت أطل من النافذة ؛ فأنا أحب أن أتفرج على الناس في الشارع. وفجأة دخل الخادم وأعلن عن حضور شخص ما. "دعه يتفضل بالدخول" قالت صوفي. وحضنتني بشدة وهمهمت : أوه ، يا مادجي ، يا عزيزتي ، آه لو عرفت من هذا. إنه ضابط بالحرس ، شعره أسود وعيناه داكنتان جداً وفاتحتان جداً في الوقت نفسه… مثل النارً. واندفعت صوفي خارجة. وبعد دقيقة ظهر ضابط شاب له لحية سوداء على جانبي وجهه. وتوجه إلى المرآة وسوَّى شعره ؛ ثم أخذ يجول ببصره في الحجرة. نبحت قليلاً واستقررت قرب النافذة. وسرعان ما دخلت صوفي ، فحيته بمرح ، بينما تظاهرت أنا بالانشغال بالنظر من النافذة. ولكني ، في حقيقة الأمر ، أدرت رأسي إلى الجانب قليلاً ، حتى أستطيع أن ألتقط ما كانا يقولانه. لا يمكنك أن تتخيلي ، يا فيديل العزيزة ، سخف تلك المحادثة. فقد تحدثا عن سيدة ما ، ظلت خلال إحدى الرقصات ، تقوم بخطوة معينة بدلاً من الخطوة التي كان مفروضاً أن تقوم بها ، ثم عن شخص يدعى بوبوف يشبه اللقلاق* وكاد يسقط على الأرض ، ثم عن واحدة اسمها ليدينا كانت تظن أن لها عينين زرقاوين بينما كانا في الواقع خضراوين ، وهكذا دواليك. أوه ، لا ، هكذا قلت لنفسي ، إن هذا الضابط لا يقارن بـ "الكنز". بحق السماء ، ياله من فرق ! بدايةً ، فإن للضابط وجهاً عريضاً ، وهو أصلع تماماً فيما عدا لحيته التي تشبه في الواقع وشاح عنق أسود ملفوفاً حول وجهه ، بينما وجه "الكنز" ضيق ولطيف وله علامة بيضاء حلوة على جبينه. ووسط "الكنز" أنحف نحافة لا تقارن بوسط الضابط ، وعيناه ، وإيماءاته ، وسلوكه أفضل بكثير. حقاً ، فارق هائل ! وإني لأتعجب ماذا تجد في ضابطها. ترى ، بحق السماء ، أي شيء يعجبها فيه ؟

نعم ، هنا أميل إلى الموافقة. هناك شيء ما يبدو خطأ. فمن الأمور التي لا تصدق أن هذا الضابط قد جعل أقدامها تهتز من تحتها. فلنر:



لو كانت معجبة بالضابط ، فإنني أعتقد أنها سرعان ما ستعجب بكاتب الخدمـة المدنية الذي يجلس في حجرة مكتب بابا. إن ذلك الشخص ، يا عزيزتي ، خيال مآتة حقيقي. وهو يشبه قليلاً سلحفاة موضوعة في كيس …

أي كاتب يمكن أن يكون ذلك ؟ …



له اسم مضحك ، وهو دائماً يجلس يبري الأقلام. الشعر على رأسه يشبه القش. بابا يرسله لقضاء مشاوير مثل خادم …

يبدو أن الكلبة القذرة تحاول الانتقام ! لماذا يشبه شعري القش ؟ لا تكاد صوفي

تستطيع أن تكتم ضحكها عندما تراه.

أيتها الكلبة الحقيرة الكذابة ! ياله من لسان قذر سام ! كما لو كنت لا أعرف أن كل مـا في الأمر هو غيرتك. أعرف حِيَل مَنْ هذه. أستطيع أن أميز يد رئيس القسم هنا. ولسبب ما ، فقد أقسم ذلك الرجل على كراهية لا تموت لي ويحاول أن يؤذيني ، يؤذيني كل دقيقة في النهار والليل. ومع ذلك ، فلنر خطاباً واحداً آخر. فلربما وضح الأمر.

عزيزتي فيديل ، معذرة لعدم الكتابة إليك طوال هذا الوقت. فقد كنت أدور حول نفسي في نشوة تامة. وأتفق ، دون تحفظ ، مع الفيلسوف الذي قال إن الحب حياة ثانية. وعلاوة على ذلك ، فإن أشياء كثيرة تتغير في بيتنا. فالضابط يأتي كل يوم الآن. وصوفي وقعت في حبه بجنون. وبابا مرح جداً. بل إنني سمعت جريجوري الذي يكلم نفسه دائماً وهو يمسح الأرض، يقول إن الزفاف قد اقترب كثيراً لأن بابا كان يريد دائماً أن يرى صوفي متزوجة من مسئول ذي مكانة أو من ضابط بالجيش أمامه مستقبل باهر في انتظاره …

اللعنة ! … لا أستطيع أن أواصل. مسئولون ذوي مكانة ، ضباط كبار ، إنهم يحصلون على أفضل ما في هذه الدنيا. تكتشف كسرة من السعادة ، وتمد يدك محاولاً الوصول إليها ، فيأتي مسئول كبير أو ضابط ويخطفها منك. لعنة الله على ذلك ! أود كثيراً أن أصبح مسئولاً كبيراً أنا نفسي وليس فقط أن أحصل عليها كزوجة لي. لا ، بل أريد أن أكون مسئولاً كبيراً فقط لكي أراهم يتقافزون حولي طلباً لنفعي ؛ وسوف أستمع بعض الوقت لنكاتهم اللطيفة ولتلميحاتهم ثم أقول لهم ماذا يفعلون بأنفسهم. ومع ذلك ، فالأمر مؤلم. أوه يا للجحيم ! … لقد مزقت خطاب الكلبة الصغيرة الغبية إلى قصاصات.



3 ديسمبر
مستحيل ! أكاذيب ! لا يمكن أن يكون هناك زفاف. وما قيمة أن يكون ذا منصب في الحرس ؟ هذا لا شيء سوى أنه وظيفة لا تستطيع أن تلمسها بيدك. فضابط الحرس ليست له عين ثالثة في منتصف جبهته ، وأنفه ليست مصنوعة من الذهب بل من المادة نفسها مثل أنفي أو أنف أي شخص آخر وهو يستخدمها في الشم وليس في الأكل ، في العطس وليس في الكحة. وكثيراً ما حاولت اكتشاف أين تكمن كل هذه الفروق. لماذا أنا كاتب ؟ لماذا ينبغي أن أكون كاتباً ؟ ربما كنت في حقيقة الأمر جنرالاً أو "كونت" وكل ما في الأمر أنني أبدو كاتباً؟ ربمـا لا أعرف حقيقةً من أنا ؟ هناك عديد من الأمثلة في التاريخ على أن شخصاً ما عادياً جداً ، ليس بالضرورة أرستقراطياً ، بل شخص ينتمي للطبقة المتوسطة أو حتى فلاح ، فجأة يصبح شخصية عامة بل وربما أصبح حاكماً لإحدى الدول. فإذا كان الفلاح يمكن أن يتحول إلى شخص مهم ، فأين القيود على إمكانيات شخص ذي تربية ؟ تخيلني ، مثلاً ، وأنا أدخل الحجرة في زي جنرال. هناك نسيج مقصب على الكتف اليمنى للسترة العسكرية ، ونسيج مقصب على الكتف اليسرى ، وشريط أزرق عبر صدري. كيف يبدو ذلك ؟ أية نغمة تلك التي سيعزفها جمالي حينئذ ؟ وبابا نفسه ، مديرنا ، ماذا سوف يقول ؟ أوه ، إنه مغرور جداً ! إنه ماسوني ، لا جدال في ذلك ، بالرغم من أنه قد يتظاهر بأنه كذا أو كيت ؛ وقد لاحظت منذ البداية أنه عندما يسلم باليد فإنه يمد إصبعين فقط. ولكني لا يمكن أن أترقى إلى جنرال أو محافظ أو أي شيء من هذا القبيل في يوم وليلة. وما أحب أن أعرفه هو لماذا أنا كاتب ؟ لماذا كاتب بالتحديد ؟



5 ديسمبر
أقرأ الصحف طوال النهار. أشياء غريبة تحدث في إسبانيا. لا أستطيع حتى أن أفهمها تماماً. كتبوا يقولون إن العرش قد خلى من شاغله وإن علية القوم يجدون صعوبة في اختيار وريث للعرش. يبدو أن هناك خلافاً. هذا يبدو غريباً جداً لي. كيف يمكن لعرش أن يخلو ؟ يقولون إن امرأة ما قد تعتلي العرش. ولكن لا يمكن أن تعتلي العرش امرأة. إنه أمر مستحيل تماماً. ينبغي أن يجلس ملك على العرش. ولكنهم يقولون إنه ليس هناك ملك. من المستحيل ألا يكون هناك ملك. لابد من أن يكون هناك ملك ولكنه مختف بعيداً في مكان ما دون أن يعرفه أحد. بل من المحتمل أنه موجود ولكنه مضطر للبقاء مختفياً لأسباب عائلية أو خوفاً من دولة مجاورة مثل فرنسا. أو قد تكون هناك أسباب أخرى.



8 ديسمبر
كنت على وشك الذهاب إلى المكتب ، ولكن اعتبارات عديدة منعتني. إذ لم أستطع أن أُبعد تلك الشئون الإسبانية عن رأسي. كيف يمكن لامرأة أن تتولى الحكم ؟ إنهم لن يسمحوا بذلك. ففي المقام الأول ، فإن إنجلترا لن تقبل الأمر. ثم لابد وأن نأخذ في الاعتبار البنية السياسية لبقية أوروبا : إمبراطور النمسا ، وقيصرنا . … أعترف أن هذه الأحداث قد أقلقتني وآلمتني لدرجة أنني لم أستطع أن أفعل شيئاً طوال اليوم. وذكرت مارفا أنني كنت شارد الذهن أثناء العشاء. … في الواقع ، أعتقد أنني ألقيت وأنا شارد الذهن بصحنين على الأرض فكُسِرَا في الحال. وبعد العشاء ، أخذت أذرع الشوارع ، رائحاً غادياً. لم أصادف شيئاً مثيراً للاهتمام. ثم رقدت معظم الوقت على فراشي وأخذت أفكر في المشكلة الإسبانية.



عام 200 ، 43 إبريل
هذا يوم فرحة غامرة. أصبح لإسبانيا ملك. لقد وجدوه. أنا الملك. اكتشفت ذلك اليوم. لقد أدركت كل شيء في طرفة عين. من الأمور التي لا أصدقها الآن أنه كان بإمكاني تخيل أنني كاتب بالخدمة المدنية. كيف أمكن لفكرة مجنونة مثل هذه أن تدخل رأسي ؟ حمداً لله أن أحداً لم يفكر في إلقائي في مستشفى للمجانين. الآن أرى كل شيء بوضوح ، بوضوح كما لو كان مكتوباً على راحة يدي. ولكن ماذا كان يحدث لي من قبل ؟ ثم انجلت الأمور لي من بين الضباب. الآن ، أعتقد أن كل المتاعب تنبع من سوء الفهم المتعلق بأن الأمخاخ البشرية موجودة في الرأس. الأمر ليس كذلك : الأمخاخ البشرية تذروها الرياح من مكان ما يقع حول بحر الكاسبيا.

وكانت مارفا أول من كشفت له عن شخصيتي الحقيقية. وعندما سمعت أنها كانت تقف أمام ملك إسبانيا ، رفعت يديها في انزعاج. لقد كادت تموت رعباً. المرأة السخيفة لم تر ملكاً لإسبانيا من قبل. ومع ذلك ، فقد حاولت تهدئة روعها ، وتكلمت بلطف ، باذلاً أقصى ما في وسعي لكي أؤكد رعايتي الملكية لها. ولم أكن أعتزم أن أحاسبها على كل المرات التي لم تقم فيها بتلميع حذائي كما ينبغي. إن الجماهير جاهلة جداً. لا يستطيع المرء أن يتحدث إليهم عـن الأمور السامية. ربما ذعرت لأنها ظنت أن جميع ملوك إسبانيا مثل فيليب الثاني. ولكني كنت حريصاً على أن أشير إلى أنني لم أكن مثل فيليب الثاني على الإطلاق. لم أذهب إلى المكتب. فليذهب إلى الجحيم. لا ، يا أصدقائي ، إنكم لن تغروني بالذهاب إلى هناك الآن ؛ لن أنسخ وثائقكم الكريهة مرة ثانية أبداً.



مارتوبر 86. بين النهار والليل
اليوم ، أرسل رئيس قسمنا شخصاً ليطلب مني الذهاب إلى المكتب. وكنت لم أذهب إلى هناك لمدة ثلاثة أسابيع. وذهبت ، لمجرد اللهو. وتوقع رئيس القسم أن أحضر إليه معتذراً له ولكني اكتفيت بالنظر إليه بدون مبالاة ، وبدون كثير من الغضب ، وأيضاً بدون كثير من الكرم ؛ ثم جلست في مكاني المعتاد كما لو كنت غير مدرك للأناس الموجودين حولي. ونظرت حواليَّ إلى كل هؤلاء الكتبة الرعاع وفكرت : لو كان لديكم فقط أدنى فكرة عمن يجلس هنا بينكم ، أوه يا إلهي ، أية جلبة ستصنعون. سوف تكون هناك ضجة شديدة ورئيس القسم نفسه سوف ينحني بشدة لي ، كما يفعل للمدير. ووضعوا بعض الأوراق أمامي وكان من المفروض أن أقوم بتلخيصها أو نحو ذلك. ولكني لم أحرك ساكناً. وبعد دقائق ، حدث اضطراب عام. وقالوا إن المدير كان في طريقه إلى المكتب. وقفز العديد من الكتبة واقفيـن، على أمل أن تقع عيناه عليهم. ولكني لم أتزحزح. وعندما وصل إلى سمعنا أن المدير كان على وشك المرور خلال قسمنا ، قاموا جميعاً بتثبيت زرائر ستراتهم. ولكني لم أفعل شيئاً من هذا القبيل. أي نوع من المديرين يظن نفسه ؟ من ذا الذي يقول إنه ينبغي أن أقف له ؟ لن يحدث أبداً ! إنه فلينة قديمة ، وليس مديراً. نعم ، مجرد فلينة عادية ، من النوع المستخدم في سد زجاجة. هذا هو كل ما هو. ولكن أكثر الأمور إثارة للضحك كان عندما أعطوني ورقة لتوقيعها. وتوقعوا أن أقوم بتوقيعها في ركن الورقة : كبير الكتبة فلان الفلاني. حسناً ، فلأدعهم يفكرون مرة ثانية. فكتبت في الفراغ الرئيسي ، وهو المكان المخصص لتوقيع المدير: فرديناند الثامن. كان ينبغي أن تروا الصمت الرهيب الذي تبع ذلك ؛ ولكني اكتفيت بأن لوحت بيدي وقلت : "فلتكفوا عن إبداء الولاء !" وغادرت الحجرة. ومن هناك ، ذهبت مباشرة إلى بيت المدير. ولكنه لم يكن في البيت. حاول الخادم أن يمنعني من الدخول ولكن ما قلته جعل ذراعيه يسقطان في ترهل على جانبيه. وذهبت مباشرة إلى مخدعها. كانت جالسة أمام مرآتها. وقفزت واقفة وتراجعت للخلف ، مبتعدة عني. وكنت لم أقل لها بعد إنني ملك إسبانيا. بل أخبرتها فقط أنها لا يمكن حتى أن تتخيل السعادة التي تنتظرها وأنه بالرغم من كل مؤامرات أعدائنا ، سوف يجتمع شملنا. ولم أشأ أن أقول المزيد وانصرفت. أوه ، إن النساء أشياء متقلبة جداً ! حينئذ فقط استطعت أن أفهم كيف تكون المرأة. حتى الآن ، لم يكتشف أحد من ذا الذي تحبه المرأة. وكنت أول من اكتشف ذلك : إن المرأة واقعة في حب الشيطان. ولست أمزح. ويكتب علماء الطبيعيات الكثير من الهراء عن كونها هذا ، وذاك ، وغيرهما. ولكنها تحب الشيطان فحسب. انظر ، هل ترى ما هناك في الصف الأمامي من المقصورات ؟ إنها ترفع منظارها. تظن أنها تنظر إلى ذلك الرجل السمين الذي مع النجم هناك ؟ لا شيء من هذا القبيل. إنها تحملق في الشيطان ، الشيطان الذي يختبئ خلف ظهر الرجل السمين. انظر ، لقد أخفى نفسه الآن في النجمة وهو يشير إليها بإصبعه ! وهي سوف تتزوجه أيضاً. ستفعل ذلك بالتأكيد. أما عن بقيتهن جميعاً ، كل أولئك اللاتي يلعقن الأحذية ويعلن وطنيتهن ، كل ما يردنه هو الرواتب السنوية والمزيد من الرواتب السنوية. بعض الوطنيين ! إنهم على استعداد لبيع أمهم ، وأبيهم ، وإلههم من أجل المال ، خونة المسيح المحتالون ! وكل هذا الطموح المجنون والغرور يأتي من الفقاعة الصغيرة تحت اللسان التي تحتوي داخلها على دودة صغيرة في حجم رأس الدبوس تقريباً ، وهذا كله من صنع حلاق في شارع بي. لا أستطيع أن أتذكر اسمه ولكن القوة المحركة وراء كل شيء هو سلطان تركيا الذي يدفع للحلاق لنشر الديانة المحمدية* في جميع أنحاء العالم. يقولون إنه في فرنسا ، اعتنق معظم الناس الديانة المحمدية* بالفعل.



دون تاريخ. يوم بدون تاريخ
قطعت طول شارع نفسكي متستراً. رأيت القيصر يمر راكباً. كان كل شخص يرفع قبعته، وهكذا فعلت أنا أيضاً. لم أعط أية إشارة تدل على أنني ملك إسبانيا. اعتقدت أنه لن يكون مـن الهيبة كشف شخصيتي هناك ، أمام كل أولئك الناس ، وأنه سيكون من المناسب أكثر أن يتم تقديمي في البلاط أولاً. وما منعني حتى الآن هو أنني ليس لديَّ رداء ملكي إسباني. لو كنت فقط أستطيع أن أضع يدي على أي نوع من أنواع العباءات الملكية. فكرت في أن أطلب صنع واحدة لي ، ولكن الخياطين أغبياء جداً. أضف إلى ذلك أنه يبدو أنهم ليسوا مهتمين بحرفتهم في هذه الأيام ويمارسون المضاربة في البورصة ، حتى أن معظمهم ينتهي بهم المطاف إلى العمل في إصلاح الطرق. وقررت أن أصنع العباءة من أفضل معطف عندي ، كنت قد ارتديته مرتين فقط. ولكني لم أرد أن يقوم هؤلاء الذين لا يصلحون لشيء بإفساد كل شيء ـ لذا فقد فضلت صنعه بنفسي. وأغلقت أبوابي بالمزلاج حتى لا يراني أحد. واضطررت إلى قص معطفي إلى شرائط بالمقص وذلك لأن العباءة لها تصميم مختلف تماماً.



لا أستطيع تذكر اليوم. كما لم يكن هناك شهر. علىَّ اللعنة إذا كنت أعرف ما حدث ويحدث.

العباءة جاهزة. أطلقت مارفا صرخة شديدة عندما ارتديتها. وحتى بعد أن فعلت ذلك ، مازلت أشعر أني غير مستعد لأن يتم تقديمي في البلاط. فحاشيتي لم تصل حتى الآن من إسبانيا. وغياب الحاشية سوف لا يتماشى مع هيبتي. وأنا في انتظارهم في أية لحظة.



التاريخ الأول
أنا متحير بخصوص التأخر الذي لا مبرر له في وصول حاشيتي. ترى ماذا يمكن أن يكون قد عطلهم ؟ ذهبت إلى مكتب البريد واستفسرت عما إذا كان أعضاء الوفد الأسبان قد وصلوا. ولكن رئيس البريد شديد الحماقة ولا يعرف أي شيء : لا ، هكذا يقول ، ليس هناك أعضاء وفد أسبان هنا ولكن إذا كنت تريد أن ترسل خطاباً ، فسوف نقبله. بحق الجحيم عم يتحدث ؟ أي خطاب ؟ خطاب قدمي ! فليكتب الصيادلة الخطابات …

مدريد ، الثلاثون من فبرايروس
إذن فأنا في إسبانيا. لقد حدث كل شيء بسرعة لدرجة أنني لم يكن لديَّ وقت لإدراك ما حدث. هذا الصباح ، وصل الوفد الإسباني أخيراً من أجلي وركبنا جميعاً عربة. وقد حيرتني إلى حد ما السرعة غير العادية التي انطلقنا بها. لقد انطلقنا بسرعة لدرجة أننا في خلال نصف ساعة وصلنا إلى الحدود الإسبانية. ولكن ، في هذه الأيام هناك سكك حديدية في جميع أنحاء أوربا وتبحر السفن بسرعة كبيرة أيضاً. إسبانيا دولة غريبة. عندما دخلنا الحجرة الأولى ، رأيت حشداً من الناس حليقي شعر الرأس. وبالرغم من ذلك سرعان ما أدركت أن هؤلاء لابد من أن يكونوا من الدومينيكان أو كابوشيين لأنهم دائماً يحلقون رءوسهم. وفكرت أيضاً أن سلوك مستشار الملك ، الذي كان يقودني ممسكاً بيدي ، كان غريباً نوعاً ما. فقد دفعني إلى داخل حجرة صغيرة وقال : "اجلس بهدوء ولا تطلق على نفسك الملك فرديناند مرة أخرى وإلا فإنني سأضرب رأسك إلى أن يخرج الهراء منها". ولكني كنت أعرف أنني كنت فقط أوضع موضع الاختبار ورفضت الامتثال. وجزاء ذلك ، ضربني المستشار على ظهري بعصا ، مرتين ، بصورة مؤلمة ، حتى أنه كادت تند عني صرخة. ولكني سيطرت على نفسي ، متذكراً أن هذا إجراء معتاد فيما بين الفرسان عند ترقيتهم إلى رتبة رفيعة. وحتى يومنا هذا ، فإنهم يلتزمون بقانون الفروسية في إسبانيا.

ولما تركوني وحدي ، قررت أن أكرس بعض وقتي لشئون الدولة. واكتشفت أن الصين وإسبانيا هما الشيء نفسه وأن الجهل فقط هو الذي يجعل الناس يعتبرونهما دولتين منفصلتين. وأنصح أي شخص يتشكك في هذا أن يأخذ قطعة من الورق وأن يكتب كلمة "إسبانيا" وسوف يرون بأنفسهم أنها ستخرج إلى الوجود "الصين". كما قضيت وقتاً طويلاً أفكر في حادث مؤسف لابد من أن يحدث غداً في الساعة السابعة. فكما تنبأ الكيميائي الإنجليزي الشهير ولنجتون ، فإن كوكب الأرض سوف يرتقي القمر. وأعترف أنني أصبت بانزعاج شديد عندما فكرت في الحساسية المفرطة للقمر وقابليته للكسر. فالقمر ، بطبيعة الحال ، قد صُنع في هامبورج ، ولابد من أن أقول إنهم سيئو الصنعة إلى حد كبير. وأتعجب لماذا لا تفعل إنجلترا شيئاً بهذا الخصوص. إنه صانع براميل أعرج ذلك الذي يصنع القمر ، ومن الواضح تماماً أن الأحمق ليست لديه أدنى فكرة عما ينبغي أن يكون عليه القمر. فهو يستخدم الحبال المغطاة بالقطران وزيت الزيتون وهذا يفسر لماذا تكون رائحته بشعة في جميع أنحاء الأرض فنضطر إلى أن نسد أنوفنا. وهذا يفسر لماذا القمر نفسه كرة رقيقة بحيث لا يستطيع البشر أن يعيشوا هناك ـ فقط الأنوف. وهذا هو السبب في أننا لا نستطيع أن نرى أنوفنا : فهي جميعها على القمر. وعندما فكرت كم هي شيء ثقيل تلك الأرض ، وأنها عندما تجلس على القمر ، سوف تحول أنوفنا إلى مسحوق ، أصبت بالقلق لدرجة أنني ارتديت شرابي وحذائي وهرعت إلى حجرة مجلس الدولة لكي آمر قوة الشرطة الخاصة بي للتأهب لمنع الأرض من ارتقاء القمر. ولكن الرهبان الكبوشيين الذي وجدتهم في حجرة مجلس الدولة كانوا أناساً خبثاء جداً ، وعندما قلت "أيها السادة ، فلننقذ القمر ، إذ أن الأرض تعد للارتقاء عليه" اندفعوا جميعاً من أجل تنفيذ رغبتي الملكية وحاول الكثيرون تسلق السور للوصول إلى القمر. ولكن في تلك اللحظة ، دخل كبير المستشارين. وبمجرد أن رأوه ، تفرقوا. ولما كنت أنا الملك ، فقد بقيت هناك وحدي. ولكن مما أثار دهشتي أن المستشار ضربني بعصاه وظل يتتبعني حتى دخلت حجرتي. وهكذا تكون قوة التقاليد الشعبية في إسبانيا !



يناير من العام نفسه الذي وقع بعد فبرايروس
مازلت لا أستطيع أن أفهم أي نوع من الأماكن أسبانيا تلك. إن العادات وقواعد اللياقة في البلاط شيء غير معقول بالمرة. لا أفهمها ، لا أستوعبها ، لا أهضمها على الإطلاق ! اليوم ، حلقوا رأسي ، بالرغم من أنني صحت بكل ما أوتيت من قوة أنني لم أكن أريد أن أصبح راهباً. ولكن عندئذ بدأوا بصب الماء البارد فوق رأسي وتحول كل شيء إلى فراغ. لم أمر بمثل هذا الجحيم في حياتي من قبل. فقط لا أستطيع أن أفهم مغزى هذه العادة الغريبة ، الغبية جداً ، والتي بلا إحساس. أما عدم مسئولية الملوك الذين لم يجعلوا هذه العادة ممنوعة قانوناً ، فشيء خارج تماماً عن نطاق فهمي.

بعض الدلائل تجعلني أتساءل عما إذا كنت لم أسقط في أيدي المحققين. ربما كان الرجل الذي ظننته المستشار هو في حقيقة الأمر كبير المحققين شخصياً ؟ ولكن حتى على هذا الفرض ، فأنا لا أستطيع أن أفهم كيف أن الملك يمكن أن يتم إخضاعه للتحقيق. هذا يمكـن أن يكون من فعل فرنسا ، خاصة بولينياك*. ذلك البولينياك مجرد حيوان. لقد أقسم على أن يقودني إلى هلاكي. ولذا فإنه يناور ويناور. ولكني أعرف ، يا صديقي الرائع ، أنكم بدوركم يقودكم الإنجليز. والإنجليز ساسة عظماء. وهم يبذرون بذور الفرقة في كل مكان. العالم بأسره يعرف أنه عندما تأخذ إنجلترا النشوق ، فإن فرنسا تعطس.



التاريخ الـ 25
اليوم ، دخل كبير المحققين حجرتي. سمعت وقع قدميه يقترب بينما كان مازال بعيداً واختفيت تحت كرسي. تلفت حواليه ، ولما لم يرني ، بدأ في النداء عليَّ. في بداية الأمر صاح باسمي ووظيفتي في الخدمة المدنية. وظللت ساكتاً. ثم ، فرديناند الثامن ، ملك إسبانيا ! وكنت على وشك أن أطل برأسي ولكني فكرت في نفسي : لا ، لن يمسكوا بي بتلك الكيفيـة! فربما أرادوا أن يصبوا ماء بارداً على رأسي ثانية. ولكنه رآني وطاردني من تحت الكرسي بعصاه. إن عصاه اللعينة تؤلم ألماً مخيفاً. ولكن أحدث اكتشافاتي جعلتني أشعر أنني أفضل : فقد وجدت أن لكل ديك إسبانيا الخاصة به وأنه يحتفظ بها تحت ريشة. وانصرف كبير المحققين غاضباً غضباً شديداً ، وهو يهددني بصورة أو أخرى من صور العقاب. وبطبيعة الحال ، تجاهلت تماماً غضبه اليائس. فقد كنت أعرف أنه مجرد دمية. أداة في يد إنجلترا.



أُل 34 شر سة يراوبف 349
لا ، لم تعد بي بقية من قوة. لا أستطيع أن أتحمل المزيد. يا إلهي ! ماذا يفعلون بي ! إنهم يصبون الماء البارد فوق رأسي. وهم لا يصغون إلي ، لا يسمعونني ، لا يرونني. ماذا فعلت لهم ؟ لماذا يعذبونني هكذا ؟ ماذا يريدون مني ؟ ماذا يمكن أن أعطيهم ؟ ليس لديَّ ما أعطيه. لا حول لي ولا قوة ولا أستطيع تحمل هذا العناء ، رأسى تشتعل فيه النار وكل شيء يدور حولي في دوائر. أنقذوني ! خذوني بعيداً عن هنا ! أعطوني عربة تجرها جياد سريعة كالريح! انطلق يا قائد العربة ، ودع أجراس اللجام تدق ! اصعدوا إلى أعلى ، يا جيادي ، احملوني بعيداً عن هذا العالم ! أبعد ، أبعد ، حيث لا أرى شيئاً ، لا شيء. هناك السماء ينطلق منها الدخان أمامي. نجم يتلألأ بعيداً ، الغابة تندفع مارة بشجرها الداكن والقمر يتخذ شكل هلال. الضباب البنفسجي يصنع سجادة تحت الأقدام. أسمع رنين وتر جيتار عبر الضباب ؛ على أحد الجانبين ، البحر ، وعلى الجانب الآخر ، إيطاليا. ثم أكواخ روسية تلوح للبصر. ربما كان ذلك الذي هناك هو بيتي ، الذي يظهر أزرق على البعد. وأليست هذه أمي جالسة بجوار النافذة ؟ يا أمي ، أنقذي ابنك البائس ! دعي دموعك تسقط على رأسه المريض! انظري كيف يعذبونه ! خذيني بين ذراعيك ، فأنا طفل متشرد مسكين. لا مكان له في هذا العالم. إنهم يطاردونه. يا أمي ، فلتشفقي على طفلك المريض …

وبالمناسبة ، هل سمعت عن أن داي* الجزائر له نتوء صغير تحت أنفه تماماً ؟











































--------------------------------------------------------------------------------

* السمور أو القُنْدُس : حيوان من القواضم ثمين الفرو. (المترجم)

* الفودفيل أو الملهاة : مسرحية هزلية خفيفة تشتمل عادة على رقص وغناء. (المترجم)

** الدوبيت مقطع شعري مؤلف من بيتين. (المترجم)

* الكَبَر نبات تُخلل أزهاره وثماره. (المترجم)

* كلب قوي ناعم الشعر، قصيره. (المترجم)

* طائر طويل الساقين والعنق والمنقار. (المترجم)

* تسمية شائعة وخاطئة –خاصة في الغرب– لدين الإسلام. (المترجم)

* بولينياك (1780 – 1847) : سياسي فرنسي كان رئيساً للوزراء عامى 1829 و 1830. (المترجم)

* لقب سابق لحكام الجزائر وتونس وطرابلس الغرب. (المترجم)

ابو نايف
02-15-2012, 10:38 PM
مختارات من العقد الفريد لإبن عبد ربه الأندلسي

نوادر من الحكمة


قيل لُقس بن ســاعـدة: ما أفضل المَعرِفة ؟ قال معرفة الرجل نفْســه ؛ قـِيل له : فـمـا أَفضـلُ العِـلْم ؟ قال : وقوف المرء عـند عـِلْـمه ؛ قِيل له: فما أفضلُ المروءة ؟ قال: استبقاءُ الرجل ماء وجهه.
وقال الـحســن: الـتـقـْدِيـر نِـصــف الكـَســب ، والـتـؤدة نِـصـف الـعـقـل ، و حسن طـَلـب الحاجة نِصف العـِلْـم .
وقالوا: لا عقـلَ كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن ا لخلق ، ولا غِنى كرِضا عن اللّه ، و أَحق ما صبر عليه ما ليس إلى تغييره سبيل.
وقالوا: أفـضــل البر الرحمة ، ورأْس المودة الاسترســا ل ، ورأس العـقـوق مكاتمة الأَدنين ، ورأْس العـقـْل الإصابة بالظن.
وقالوا: التفكًر نور ، والغفلة ُ ظلْمة ، و الجهالة ضـلالة ، والعِلم حـيـاة ، و الأول سابق ، والآخِر لاحِق ، والسعِيد من وعِظ بـغـيـره.
حدث أبو حاتم قالِ: حدثني أبو عبيدة قال: حدثني غير واحد من هـوازِنَ من أولي العِلم ، و بعضهم قد أدرك أبوه الجاهلية "أو جده"، قالوا: اجتمع عامر بن الظرِب العـدواني ، و حممة بن رافعِ الدوسي - ويزعـم النـسـاب أنّ ليلى بنت الظَّرب ُأم دوس ، وزينب بنت الظرب ُأم ثقيف "وهو قَيـسـي " – عند مـلـك من ملوك حِمـيـر ، فقال : تـسـاءَ لا حتى أَسـمع ما تقولان. فقال عامر ُ لحممة: أين تحِب أن تكون أياديك ؟ قال: عند ذي الرثْية العـدِيـم ، وعند ذي الخلّة الكَريم ، واُلمعسِر الغريم ، و اُلمستضعف الهضِيم. قال: مـن أحق الناس بالمقْـت ؟ قال: الفَقِير اُلمختال ، والضعيف الصوال ، و العـيي القوال ، قال : فمـن أَحق الناس بالمنع ؟ قال: الحَرِيص الكاند ، واُلمستميد الحاسد ، واُلملْحِف الواجِد. قال: فمن أجد ر الناس بالصـنـيعة ؟ قال: من إذا أعطى شــكر ، وإذا منِع عـذر ، وإذا مـطِـل صـبـر، وإذا قـدم العـهـد ذكَر . قال: من أكرم الناس عِـشـــرة ؟ قال: من إذا قَـرب مـنـح ، "وإذا بـعـد مدح" ، وإذا ُ ظلم صـفَـح، وإذا ضويق سمح .
قال: مـن ألأم الناس؟ قال: من إذَا سأل خضع، وإذا سئل مـنع، وإذا مـلـك كَـنـع، ظاهِره جـشـع ، و باطنه طَبع. قال: فمن أحـلـم الناس؟ قال: من عـفـا إذا قَدر ، وأجملَ إذا انتصر ، ولم تطْغِه عِزة الظَّفر. قال: فمن أحزم الناس ؟ قال: مـن لا أَخذ رقاب الأمور بيديه ، و جـعـل العواقب نصب عـيـنـيـه ، ونـبـذ التهيب دبـر ُأذنيه. قال: فمن أَخر ق الناس ؟ قال: من ركِب الْخِطا ر ، واعتـسـف العِـثَار ، و أَسرع في البِدار قبلَ الاقتِدار. قال: من أَجود الناس؟ قال: من بذل المجـهـود ، ولم يأس على المعهود. قال: من أَبلغ الناس ؟ قال: من جـلَّى المعنى المزِيز بالّلفظ الوجيز، وطَبـق المفْصل قبل التحزيز. قال: من أنعم الناس عـيـشـاً؟
قال : من تحلَّى بالعفاف، ورضي بالكَفاف ، و تجاوز ما يخاف إلى ما لا يخاف. قال: فمن أشقى الناس ؟ قال: من حسد على النعم ، وسخِط على القِسم ، واستشعر الندم ، على فوت ما لم يحتم. قال: من أغنى الناس ؟ قال: من آســتـشـعـر الياس ، وأظْهر التـجـمـل للناس ، واستكثر قليلَ النـعـم ، ولم ِ يـســـخـط على القِسم. قال: فمن أحكم الناس ؟ قال: من صـمـت فادكر ، ونـظـر فاعتبر ، و وعِـظ فازدجـر. قال: من أَجهل الناس ؟ قال: من رأى ا لخرق مغـنـما ، والتجاوز مغـرما .
وقال أبو عبيدة: الخَلة: الحاجة، وا ُ لخلَّة : الصداقة . والكاند : الذي يـكفر النـعـمـة ، والكنود: الكفـور، واُلـمـسـتمِيد: مثل اُلـمـسـتـمـِيـر، وهو اُلمستعطِي . ومنه اشتقاق المائدة. لأنهـا تـمـاد. وكـَنـع: تـقَـبـض ؟ يقال منه : تـكـَنـع جـِلْـده ، إذا تقَبض. يريد أنه مـمـسك بخـيـل. والجَـشــع: أسوأ الحِرص. والطَّبع" الدنس .
والاعتساف: ركوب الطريق على غير هِداية ، وركو ب الأمر على غير مـعـرفة. والمَزيز: من قولهم: هذا أمز من هذا ، أي أفضل منه وأزيد. واُلمـطـبـق من السيوف: الذي يصيب المفاصل لا يجاوزها.
وقال عمرو بن العاص: ثلا ٌ ث لا أناة فيهن: اُلمبادرة بالعمل الصالح ، ودفْن الميت ، وتزويج الـكـفء.
وقالوا: ثلاثة لا يندم على ما سلف إليهم: الله عز و جلّ فيما عمل له ، والمَولى الشـكور فيما ُ أسـدى إليه ، والأر ض الكَريمة فيما بذر فيها.
وقالوا : ثلاثة لا بقاء لها: ظِلُّ الغـمـام ، و صـحـبـة الأشرار ، والـثـًنـاء الـكـاذب .
وقالوا: ثلاثة لا تكون إلاّ في ثلاثة: الـغـِنـى في النـفـس ، والـشــرف في الـتـواضع ، والكرم في التـقـوى .
وقالوا ثلاثة لا تـعـرف إلا عند ثلاثة ذو الـبـأس لا يعرف إلاّ عند اللقاء ، وذو الأمانة لا يعرف إلا عند الأخذ و العطاء ، والإخوان لا يعرفون إلا عند النوائب .
وقالوا: مـن طلب ثلاثة لم يـسـلـم من ثلاثة: مـن طلب المالَ بالكيمياء لم يسلم من الإفلاس ، ومـن طلب الدين بالفَلْسفة لم يـسـلـم من الزندقة ، ومـن طلب الفِقه بغرائب الحديث لم يـسـلـم من الكَذِب.
وقالوا: عليكم بثلاث: جالِسوا الكبراء ، و خالطوا الحكماء ، وسائلوا الـعـلـمـاء.
وقال عـمــر بن الخطّاب رضوان الله عليه: أخو ف ما أخاف عليكم شح مطاع ، وهوى مـتـبع ، وإعجاب المرء بنفسه .
واجتمعت علماء الـعــرب والعجم على أربع كلمات: لا تحمل على ظـَنـك ما لا تطيق، ولا تعـمـل عملاً لا ينـفـعـك ، ولا تـغـتـر بامرأة ، ولا تـثـِق بمال و إن كـثـر .
وقال الرياحـي فيِ خطبته باْلـمـِربـد: يا بني رِياح ، لا تحـقِـروا صـغـيـراً تأخذون عنه ، فإني أخذ ت من الثعلب روغانه ، و من القِرد حِكايته ، و من الـسـنـور ضـرعـه ، ومن الكلب نصرته ، و من ابن آوى حذَره ؛ و لقد تعلَمت من القَمر ســيـر اللَّيل ، و من الشـمـس ظهور الحيِن بعـد الحين.
وقالوا: ابـن آدم هو العالَم الكَبير الذي جـمع الله فيه العالَم كلّه ، فكان فيه بـسـالـة اللَّيث ، وصبر الْحِمار ، وحِرص الخترير ، وحـذَر الغــراب ، و روغان الثّعلب ، وضـرع الســنـور ، و حِكاية القِرد ، و جـبـن الصــفـْرِد.
ولما قَـتـل كِسري بزرجمهر وجد في مِنـطـقـتـِهِ مكْتوباً: إذا كان الغدر في الناس طِباعاً فالثقة بالناس عجز، وإذا كان القَدر حقَّاً فالْحِرص باطل ، وإذا كان المَوت راصداً فالطمأنينة حمق.
وقال أبو عمرو بن العلاء: خذ الخَير من أَهـلـه ، ودع الشر لأهله.
وقال عـمـر بن الخطاب رضي الله عـنـه: لا تـنـهـكوا وجـه الأرض فإن شـحـمـتها في وجـهـها.
وقال: بِع الحـَيـوان أحسن ما يكون في عـيـنـك .
وقال: فَرقوا بين المَنايا ، واجعلوا من الرأس رأسين ، ولا تـلـبـثـوا بـِدرا مـعـجـزة.
وقالوا: إذا قَدمت اُلمصيبة ترِكت التعزية ، وإذا قَـدم الإخاء سمج الثَّناء.
وفي كتاب للهند: ينبغي للعاقل أن يدع التماس ما لا سبِيل إليه ، لئلاّ يعد جاهلاً ، كرجل أراد أن يجري السفن في البر والعـجـلَ في البـحـر ، وذلك ما لا سـبـيـلَ إليه .
وقالوا: إحسان اُلمسيء أن يكف عنك أذاه ، وإساءُة اُلمحسن أن يمنعك جدواه.
وقال الحسن البصري: اقدعـوا هذه النفوس فإنها ُ طلعة ، وحادِثوها بالذِّكر فإنها سريعة الدثور ، فإنكم إلاّ تقْدعوها تترع بكم إلى شر غاية.
يقول: حادثوها بالحكمة كما يحادث السيف بالصقال ، فإنها سريعة الدثور يريد الصدأ الذي يعرض للسيف ؛ واقدعوها: من قدعت أنف الجمل ، إذا دفعته فإنها ُ طلَعة ، يريد متطلّعة إلى الأشياء.
قال أردشير بن بابك: إن للآذان مجة ، وللقلوب ملَلا ، ففَرقوا بين الحكمتين يكن ذلك اسـتـِجـمـامـاً.

ابو نايف
02-15-2012, 10:41 PM
http://redrose5.jeeran.com/floralscent-mainimage.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 10:42 PM
http://fractured.typepad.com/fractured/images/after_crying-thumb.jpg




غيـــاب .. هجـــر

ألم الوحده

تمر الساعات كأيام

إبتسامات شاحبه

فقدان الشعور بمن حوله


ذكــــــــــريات

صور مختزله من :

لحظه عتاب

وقفة اعجاب

ضحكة أحباب

دمعة تنساب
http://www.sn7world.com/forums/nawa-link.jpg

تتسرب اللحظات الجميله رويداً رويداً


يسدل الليل وشاحه الأسود

تمشى بخطواتها المثقله

على حدود الشفق

لتختفي رويداً رويداً

لم يبقى سوى ظلها الطويل

ينسبط على ارض قاحله

وكأنه يتمسك بالأرض

ويبحث عن مصدر ماء

لترتوي منه

بعد أن أحرق الجفاف شفاهها

في عزلتها الطويله

ابو نايف
02-15-2012, 10:55 PM
روبين هود (بالإنجليزية : Robin Hood) هو شخصيه إنجليزية تمثل فارسا شجاعا، مهذبا، طائشا وخارجا عن القانون، عاش في العصور الوسطى وكانت لديه براعة باهره في رمي السهام. تمثل أسطورة روبين هود في العصر الحديث شخصا قام على سلب وسرقة الأغنياء وإطعام الفقراء، بالإضافه لذلك حارب روبين هود الظلم والطغيان. كان يعمل هو ومجموعته القوية المسمية (ميري من) ومعناها الرجال المبتهجون، المكونه من 140 شخصا معظمهم من اليومن (أبناء الطبقه المتوسطة) في غابات شيروود في محافظة نوتنغهامشاير بالقرب من مدينة نوتينغهام.
[عدل] تعدد الروايات

لاتوجد رواية ثابته عن روبين هود وعن أعدائه. في الكثير من قصصه عدوه اللدود شريف نوتينغهام، حيث يقوم الشريف بتجاوزات خطيرة منها الإستيلاء على الأراضي وفرض الضرائب وظلم واضطهاد الفقراء، وفي بعض الحكايات الخصم هو الأمير جون نسبه لجون الإنجليزي الذي كان ظالما بعكس أخيه المتسامح ريتشارد. كان روبين هود في بعض النسخ شريفا من منطقة لوكسلي حرمه رجال الكنيسة من أملاكه وأراضيه. كان روبين في رواية أخرى محاربا في الحملات الصليبية ليكتشف بعد عودته لإنجلترا أن أراضيه سلبت من شريف نوتينغهام. وفي بعض الحكايات هو بطل من الشعب هدفه محاربة الفساد والقمع. وفي روايه أخرى عبارة عن شخص متغطرس ومتهور يقود مجموعة من المتمردين الذين يستلذون سفك الدماء. والواقع أن روبين هود قصصه تختلف في كل فترة من التاريخ. ولكن ما يثبت وجوده هو تكرار اسمه في الكثير والروايات عبر التاريخ

ابو نايف
02-15-2012, 10:56 PM
http://www.sandroses.com/gal/albums/romance/normal_new_2004.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 10:57 PM
http://www.sandroses.com/gal/albums/romance/a88.gif

ابو نايف
02-15-2012, 11:00 PM
http://a7.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/s320x320/296948_201833999891012_100001932414830_457315_8929 67744_n.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:06 PM
قلبي موجة تتدافع إثر موجة .
ودمي يعبر من جحيم إلى آخر ،
يُسَلّمني الشوك إلى الأشواك ،
وتتناثر ذاكرتي في الطرقات .
---------

ابو نايف
02-15-2012, 11:07 PM
---------
ماتبقى هو هذا الأنين .. وهذا الحنين
الأغنية المبللة بالبكاء .. والنشيد المستحم بالدم
---------

ابو نايف
02-15-2012, 11:08 PM
كفاني أموت على أرضها ..
وأدفن فيها ..
وتحت ثراها أذوب وأفنى .. وأبعث عشباً على أرضها .. وأبعث زهرة .. تعبث بها كف طفل نمته بلادي ..
كفاني أظل بحضن بلادي .. تراباً وعشباً وزهرة ..

ابو نايف
02-15-2012, 11:09 PM
أقوال للأديب الكبير جبران خليل جبران من المجموعة الكاملة له 1996 :
- سأمشي مع جميع الماشين ، ولا ولن أقف بلا حراك لأراقب موكب العابرين
- ما أنبل القلب الحزين الذي لا يمنعه حزنه من أن ينشد أغنية مع القلوب الفرحة
- الشعر حكمة تسحر القلب .. والحكمة شعر يترنم بأناشيد الفكر
- لا تستطيع أن تضحك وتكون قاسياً في نفس الوقت
- للرجل العظيم قلبان : قلب يتألم و قلب يتأمل
- قد تنسى الذي ضحكت معه ، ولكن لن تنسى الذي بكيت معه
- الكآبة جدار بين بساتين

ابو نايف
02-15-2012, 11:09 PM
درجات العلم للأصمعي ..
أول العلم الصمت ، والثاني الاستماع ، والثالث الحفظ ، والرابع العمل ، والخامس نشره
من كتاب الياقوتة في العلم و الأدب , العقد الفريد .

ابو نايف
02-15-2012, 11:10 PM
يا وطناً جفّ حتى تشقق .. دع لي بقية ..
- فكيف تبدل أمٌ بنيها ؟ وكيف يبدل أبناؤها دمهم ؟
كيف تنسى العيون الحزينة طعم الدموع ؟
- وبلادي طريق رصيفاه جوع .. رصيف تسول لقمته من رصيف
- حمل الأرض على كتفيه زاداً .. أجلّ الأوجاع من فقر ..
وحتى ظهره المحني بالظلم استقام ..
( للكاتب الراحل ممدوح عدوان من ديوانه : الدماء تدق النوافذ 1982 )

ابو نايف
02-15-2012, 11:11 PM
أعطني الناي و غنِّ فالغنا سرُّ الخلود
و أنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود
هل تخذتَ الغاب مثلي منزلاً دون القصورْ
فتتبعتَ السواقي و تسلقتَ الصخورْ
هل تحممتَ بعطرٍ و تنشفت بنورْ
و شربت الفجر خمراً في كؤُوس من أثيرْ
هل جلست العصر مثلي بين جفنات العنبْ
و العناقيد تدلتْ كثريات الذهبْ
هل فرشتَ العشب ليلاً و تلحفتَ الفضا
زاهداً في ما سيأْتي ناسياً ما قد مضى
أعطني الناي و غنِّ و انسَ داء و دواء
إنما الناس سطورٌ كتبت لكن بماء
( من قصيدة طويلة لجبران خليل جبران : المواكب 1923 ، غنتها فيروز )

ابو نايف
02-15-2012, 11:17 PM
http://www.ct-7ob.com/vb/storeimg/live_1313058509_654.gif

ابو نايف
02-15-2012, 11:19 PM
ياليتني قلبك على شان اداريـك
عن كل نبضة قلب تاتي سريعـه




اخاف ضغط الدم من حـر مافيـك
يعطي امر فرقى واخافـك تطيعـه




اعيّشك وآعيـش عيشـة مماليـك

وازيد نبض الحب وارفض تبيعـه




وآمد شريان الغـلا مـن معاليـك
عشان ماتفـرض علـي القطيعـه




كذا ترى تصبـح حياتـي بأياديـك
واعيش بك واصبح معك عـالطبيعه




لافيـه لاغيـره ولافيـه تشكيـك
اخذ وعطا قدر اللـذي نستطيعـه




اغليـك واتغـلا وازيـد بتغلـيـك
واتحمل همـوم الحيـاة المريعـه




من لي بعد زولك وضحكة اشافيك
ترى الحياه ابدون وصلـك فضيعه




ياليتنـي قلبـك وياليتنـي فـيـك
انبض غلا مانبض فراق وقطيعـه

ابو نايف
02-15-2012, 11:23 PM
http://www.ct-7ob.com/vb/storeimg/live_1313058511_941.gif

ابو نايف
02-15-2012, 11:24 PM
http://roro44.com/card/piccard/al3tab/qaltit-alayam.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:24 PM
http://roro44.com/card/piccard/al3tab/yom-3anne.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:24 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/7676brooooq-alain.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:24 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/_070869-brooqalain.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:25 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/ahibikbrooqalain356.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:25 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/ashwakwawrood432.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:25 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/atjahlik.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:25 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/b3th-alqala.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:26 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/brooq-alain1122999.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:26 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/brooqalain234354351.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:26 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/brq-eays.gif

ابو نايف
02-15-2012, 11:26 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/dv552005brooq.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:27 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/fara7-dnyetik.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:27 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/fditah.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:27 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/gfdg65665jhgj.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:27 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/hala-qala.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:27 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/hbebe.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:27 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/kam-mn-7abib.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:28 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/kam-yakothone.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:28 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/kel-3aaaam.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:28 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/kilmaanttherk3543.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:28 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/tqaddam.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:28 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/ttbrooq44334.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:29 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/wla-tz3al.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:29 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/ya-qala.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:29 PM
http://roro44.com/card/piccard/arabromance/yaswadalainbrooq3434.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:29 PM
http://roro44.com/card/piccard/msha3r/katmatahom-alam.jpg

ابو نايف
02-15-2012, 11:33 PM
يقول جبران خليل جبران :" من نقّب وبحث ثم كتب فهو ربع كاتب ، ومن رأى ووصف فهو نصف كاتب ، ومن شعر وأبلغ الناس شعوره فهو الكاتب كله "..شكر وتقدير لكل من يسعى لـ بناء المنتدى على الوجه الأسمى والأرقى ..

ابو نايف
02-15-2012, 11:42 PM
نقل ابن الجوزي في صفة الصفوة عن سفيان الثوري قال: قال رجل لِمِسْعَرِ بن كُدَام: أتحب أن يخبرك الرجل بعيوبك؟ قال: إن كان ناصحاً فنعم، وإن كان يريد أن يؤنبني فلا.

النصيحة ناشئة عن صدق الرغبة في نفع المنصوح وتصحيح سلوكه، وهذا أدعى لقبوله، وفي التأنيب فضح للمنصوح وتشهير به مع استعلاء في الناصح، وهذا أدعى للرفض.

ابو نايف
02-15-2012, 11:48 PM
***


(إليكِ قصتي المُغتصَبة .. يـــا كُراسة أشلائي الـــلامُنتَهية !)

***

ابو نايف
02-15-2012, 11:50 PM
يمزقني دمعي حين يستبيح الطريق على وجنتي حتى النشيج وهو نائم / هائم..
وحين تتعالى تراتيل غصاتي من ثوب حين البسه يُغدق بالدماء الفارة مني .. ( يغدق عليّ )
وبسمتي مستقبل مصلوب لا أعلم أين موقعه على خارطة عالمي..
ويبقى هو بنظر قلبي الملجم بالضياع .. الماضي الذي يعضني بلا رحمة ..

ابو نايف
02-15-2012, 11:54 PM
كثيراً ما قالت لي جدتي رحمها الله و موتي المسلمين في صباي : " لا تترك الباب مفندق " و كنت أفهم أنها تأمرني ألا أترك الباب مفتوحاً و حين تملكت عنان الفكر و اللغة لم يكن من الصعب أن أدرك أن جدتي " نحتت " كلمة جديدة فالباب المفندق هو الباب المفتوح دائماً كباب الفندق و قد أدركت أيضاً أن موهبة اللغة و البيان منحة ربانية فلم تدرس جدتي أياً من فروع علم اللغة العربية المبينة و لكن كانت رحمها الله فصيحة رغم أنها كانت أمية.

ابو نايف
02-15-2012, 11:56 PM
أهل الجماعة و من شق عصا الطاعة

يقال : أحب أن تتوخي بذلك موافقتي * و تتحري به مسرتي * و تبغي به رضاي * و تتعمد به مبرتي و يقال عن المخالفين العاصين : خلع فلان الطاعة * و خالف وعصي * و شق العصا * و فارق الجماعة * و حاد عن طريق الصواب * و زاغ و ضل * و استبدل الشقوة بالسعادة و الذل بالعز * و يقال لمن يعصي و يغوي : أغواه الشيطان * و استغواه * واستهواه و فتنه * و ضلله و استحوذ عليه فصرفه عن الرشد.

اللهم هيئ لنا من أمرنا رشداً و اجعلنا من أهل الجماعة و السنة و جنبنا الضلال و الضالين المضلين الذين أغواهم الشيطان و استحوذ عليهم فصرفهم عن الرشد.. آمين.

ابو نايف
02-15-2012, 11:56 PM
خط أخلاقي قد لا يكون مرئيا عند بعضهم ،
هو الخط الفاصل بين " الأدب" و "العـهـر" :
العهر ( ع هـ ر ) : تبذل ورذيلة وقِحـَـة وخروج على المألوف ،
أما الأدب ( أ د ب ) : انسجام وفضيلة وقرب من النفوس الشفافة والارواح النبيلة !
لاحظوا يا سيداتي وسادتي التقلبات الجدلية لكل جذر من الجذرين السابقين : ( أ د ب ) و ( ع هـ ر )
لتلاحظوا الفرق بانفسكم بين الدأب والبدء ، وبين الهرع والعره
بين الفضيلة والرذيلة ............ ثم لنقرر مـعــــــــــــا الى أيّ الفريقين ننحاز !
هل سنبقى نمارس العهر بحرفنا تحت سجاف الحرية والابداع ؟!
أم سننعتق من حبائل الشيطان فرارا الى الله تعالى بأقلامنا قبل أن تتلوّث أكثر ؟!
ولا ننسَ أنَّ الحرف رسالة وأمانة وأن الله يحصي علينا ،
(( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد )) صدق الله العظيم ،

ابو نايف
02-16-2012, 12:15 AM
إن أسوأ ما يوجد على الأرض هو الطاغية"

أفلاطون


يحكى أن طاغية سيراقوص ديونسيوس الأول كان يقرض الشعر،

وأنه طلب من الشاعر فيلوكسينوس رأيه في هذا الشعر، فقال فيلوكسينوس إن هذا أسوأ شعر سمعه في حياته، فأدخله الطاغية السجن.

بعد مدة أحضره الطاغية من جديد ليسمعه قصيدة "تراجيدية" كان قد انتهى من تأليفها،

فما كان من الشاعر، بعد أن استمع إليها، إلا أن مال على حارسه وقال:

"عد بي إلى السجن".

كان التراث الأرسطي، في السياسة، يرتكن إلى مقولة "الإنسان مدني بالطبع"، قبل أن يرتد هوبز على هذا التراث، ويعلن أن الفوضى هي الحالة الأصيلة في الإنسان، والأصلية فيه، وأن حرب كل واحد ضد كل واحد، هي التي جعلته يدخل حالة التنظيم، وبالتالي ابتداع السلطة، ومن ثم نشوء المجتمع السيامي الأول، الذي ينقسم إلى حاكمين ومحكومين.

وسؤال تاريخ السياسة، المتجدد، هو الذي يبحث في طبيعة العلاقة بين هؤلاء الحاكمين والمحكومين، إنه جوهر كل أشكال الحكم عبر التاريخ، وجوهر كل العلوم السياسية الراهنة أيضا.

لكننا في هذه الورقة لن ندعي تتبع كل أشكال الحكم السياسي، وأنى لنا ذلك، بل نريد فقط أن نسهم قي إلقاء بقعة من الضوء على شكل واحد منها، هو الذي يعنينا ويعني أنظمتنا الراهنة، وسنرى أن له خصائص جامعة يشترك فيها جميع الحكام الذين يحكمهم منطق واحد، هو منطق الطغيان، منطق القائد الملهم، الذي يذيب إرادة الجماهير، ويعيد تشكيلها، والتعبير عنها، وبها، كيف شاء.

على الرغم من أن نفسية الطاغية، كل طاغية، تكون حقيرة، حقودا، خرابا، أمارة بالسوء، تقتات على نفوس الآخرين وتعمل على تدميرها، لأنها تترقب الغيلة والغدر من الجميع، وتعيش حالة لا متناهية من الرهاب، ومن الجميع أيضا، فإن الطاغية يفكر، ويشتغل بمنطق المتعالي (Transcendent) ، بالمعنى الذي يعطيه ميرلوبونتي للكلمة، أي فيه شيئا من تعالي الألوهية: إن إرادته فوق إرادة البشر، لأن طبيعته غير طبيعتهم.

طبيعته فوق طبيعة كل الناس، وعلمه فوق علمهم: إنه المدبر الحكيم، والعليم الخبير، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهذا يعطيه الحق في أن يشرع، ويقرر، ويجتهد في كل الأمور: (في التعليم والسياسة والاقتصاد والحرب...)، إنه لا يُعانَد ولا يُكابَر ولا يُضاد...، وحتى إذا كانت اجتهاداته خرقاء، فلا أحد يجرؤ ليقول له ذلك، وهذا ليس أسوأ ما فيه، بل الأسوأ أن المتلقي ـ سواء كان فردا أو "مؤسسة" - ما عليه إلا أن يلوي ذراع الوقائع والأحداث حتى تستقيم مع اجتهادات الطاغية، ويستوي في هذا الأمر الحكم الفرعوني القديم، مع الاستبداد الشرقي المعاصر، الذي يختفي خلف "مؤسسات" زائفة، يستشيرها أو لا يستشيرها الطاغية، هذا شأنه، إذ إن مهمتها الحقيقية تنحصر في البحث عن كل الطرق لإضفاء الشرعية والمشروعية على قراراته، ثم تطبيقها، فهي (المؤسسات) بهذا مجرد مرآة تعكس صورته، وتجمّلها في نفس الآن، ومن يأبى تحل به اللعنة، تماما كاللعنة الفرعونية القديمة، هكذا يدخل الطاغية في حالة من التماهي المطلق مع السلطة، بحيث يرى نفسه هي، وهي هو، وما على الآخرين إلا الخضوع لإرادته أو حتى نزواته، إنه يأنف، بل لا يرى أن هناك حتى أدنى ضرورة، لأن يقتسم مع الآخرين بعضا منها (السلطة)، وهذه حالة مرضية ميئوس منها، وعند هذه النقطة يتعطل القانون، فيبدأ الطغيان، كما يقول جون لوك، أو يبدأ التاريخ الكُلياني، كما يقول هيغل، وعند هذه النقطة أيضا لا يعود الطاغية يرى أي حرج في أن يقطع الشجرة لكي يقطف إحدى ثمارها، على حد تعبير مونتيسكيو الممتاز، دون أن يسمح لأحد بانتقاد هذا السلوك، أو حتى استهجانه، لأن حرية التفكير، بله التعبير، محظورة، حتى لو كان منصوصا عليها في القانون، أو لنقل مع منطق الطاغية البروسي فريدريش الأكبر: "دعهم يقولون ما يشتهون، وأفعل ما أشتهي" دون أن يسمح بانفلات الأمور فعلا إلى ما يشتهون، لأنه يمتلك الآلة القمعية ولا يتورع عن استعمالها، وله في ذلك منطقه أيضا: "إن في يدي القوة، وإذا لم أستعملها فما جدواها؟"

نعرف، كما قال أرسطو يوما، بأن من سمات حكم الطاغية عدم الاستقرار، بسبب انتشار الكراهية وكثرة التذمر بين أتباعه، لكن هل تكفي الكراهية والتذمر وحدهما لإقلاق راحة الطاغية فعلا؟

وهل يجب انتظار الطغاة حتى يقتنعوا، من تلقاء أنفسهم، وينهجوا نهج "صولون" الذي اعتزل السياسة وتفرغ للشعر، رافضا أن يكون طاغية؟

أم أن الصمت، حتى لو كان صمت المكره، على الوضع القائم/حكم الطاغية، دليل على القبول به؟ لأنه ما ينبغي على الجبان أو الرعديد أن يشتكي، في ظل قبوله بالهوان، حتى لو كان تحت سلطان العنف أو الإرهاب، بعد أن تحول نصف المجتمع إلى وشاة وجواسيس، والنصف الآخر إلى متملقين ومنافقين؟ فيتأكد فينا، نحن الشعوب الشرقية، ما قاله أرسطو قبل ألفي عام، من أننا نتقبل حكم الطغاة بغير شكوى أو تذمر... وكأن قضاءنا المبرم أن يعيش طغاتنا، وحدهم أحرارا بيننا، كما قضى "عقل" هيغل؟

ابو نايف
02-16-2012, 12:18 AM
وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه
قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة, ولكن الوالي لم يعطه شيئاً وسأله :
ما بال فمك معوجاً, فرد الشاعر :
لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس .
** كان أحد الأمراء يصلي خلف إمام يطيل في القراءة, فنهره الأمير أمام الناس, وقال له :
لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة .
فصلى بهم المغرب, وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى
( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ),
وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى
( ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا )
, فقال
له الأمير يا هذا :
طول ما شئت واقرأ ما شئت, غير هاتين الآيتين .
** جاء رجل إلى الشعبي – وكان ذو دعابة – وقال :
إني تزوجت امرأة ووجدتها عرجاء, فهل لي أن أردها ؟
فقال إن كنت تريد أن تسابق بها فردها !
وسأله رجل: إذا أردت أن أستحمّ في نهر فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟
قال: بل باتجاه ثيابك حتى لا تسرق !
ــ وسأله حاج: هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم ؟
قال الشعبي: لا حرج.
فقال إلى متى أستطيع حك جلدي ؟
فقال الشعبي: حتى يبدو العظم .
** سمع أحد المغفلين شيخاً يقرأ قوله تعالى ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) فقال :
اللهم اجعلنا ممن يتجرعه ويسيغه .
ــ ونظر مغفل آخر إلى مرآة فأعجبه شكله فقال :
اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه, وسودها يوم تسود وجوه .
** كان الحجاج بن يوسف الثقفي
يستحم بالخليج العربي فأشرف على الغرق فأنقذه أحد المسلمين و عندما حمله إلى البر
قال له الحجاج : أطلب ما تشاء فطلبك مجاب
فقال الرجل : ومن أنت حتى تجيب لي أي طلب ؟
قال: أنا الحجاج الثقفى
قال له : طلبي الوحيد أنني سألتك بالله أن لا تخبر أحداً أنني أنقذتك .
** دخل عمران بن حطان يوماً على امرأته , و كان عمران قبيح الشكل
ذميماً قصيراً و كانت امرأته حسناء فلما نظر إليها
ازدادت في عينه جمالاً و حسناً
فلم يتمالك أن يديم النظر إليها
فقالت : ما شأنك ؟
قال : الحمد لله لقد أصبحت والله جميلة
فقالت : أبشر فإني و إياك في الجنة !!!
قال : و من أين علمت ذلك ؟؟
قالت : لأنك أُعطيت مثلي فشكرت ,
و أنا أُبتليت بمثلك فصبرت ..
و الصابر و الشاكر في الجنة.
** كان رجل في دار بأجرة و كان خشب السقف قديماً بالياً
فكان يتفرقع كثيراً
فلما جاء صاحب الدار يطالبه الأجرة
قال له : أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع
قال: لا تخاف و لا بأس عليك فإنه يسبح الله
فقال له : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد.
** قيل لحكيم : أي الأشياء خير للمرء؟
قال : عقل يعيش به
قيل : فإن لم يكن
قال : فإخوان يسترون عليه
قيل : فإن لم يكن
قال : فمال يتحبب به إلى الناس
قيل : فإن لم يكن
قال : فأدب يتحلى به
قيل : فإن لم يكن
قال : فصمت يسلم به
قيل : فإن لم يكن
قال : فموت يريح منه العباد والبلاد.
** سأل مسكين أعرابيا أن يعطيه حاجة
فقال : ليس عندي ما أعطيه للغير فالذي عندي أنا أحق الناس به
فقال السائل : أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟
فقال الأعرابي : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافاً.
** دخل أحد النحويين السوق ليشتري حمارا
فقال للبائع :
أريد حماراً لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر ،إن أقللت علفه صبر ،
وإن أكثرت علفه شكر
، لا يدخل تحت البواري ولا يزاحم بي السواري ، إذا خلا في الطريق تدفق
، وإذا أكثر الزحام ترفق.
فقال له البائع : دعني إذا مسخ الله القاضي حماراً بعته لك
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اتوب اليك

ابو نايف
02-16-2012, 01:44 AM
ياعل عيني للعمى يوم اراعـــيك ..
وياعلني ابـكي ودمـعي هــمايـل ..

آخـر قـرار اليـوم بـأعـلن تجآآفيــكـ ..
اعلنت انا الفرقى والاابغـى بـدايل ..

ذقت العـنـآ يومي مع الوقت مغليك ..
ولاشــفـت انا الـقــهــر والــهــوايل ..

والله حسآآيف ضـآآع وقـتـي اناديكـ ..
والله خسآآره مسكنك [ وسـط حايل ] ..!!

رح وعسىـآ الـدنيـا تذلكـ وتشقيكـ ..
ليت الـدهـر يـمكـ على طــول مايل ..

ليت الليالـي القآآســـيهـ ماتخلييكـ ..
ليتك ذلـيل النــفس وللـهـم شـايل ..

خلك مع اللي في حياتـهـ مصآآفيكـ ..
خلك معه وتـشوف شـح الـجزايــل ..

مـآآبـي من الايــام ذكـرى بطآآريـكـ ..
مـدامنـي قـررت حـررق الـرسايــل ..

مآآبـي ورب الكـوـون شي يطـريـكـ ..
ولاارجـــي ابـد مـنكـ بـرد الــجمايل ..

في مآآضي الايآم تـشكي واسليكـ ..
واليــوم لاوالله انــسى الــفـعــايـل ..

تكفيني اللوعهـ.. وهي بعد تكفيكـ ..
ارحــل وخـل هــمـوم قـلبـكـ دلايـل ..

بـس القهر وشلون قلبي وثق فـيـكـ ..!!
واكــــبر قهـــر وشلون تسكـن بحايل ..!!




.,.

ابو نايف
02-16-2012, 01:50 AM
من يوم راح الغلا واقفت مراسيلة
والروح تشكي غثاة وزود لولاسة


محدن من الناس تطربني تعاليلة
غير اللذي يطرد الهوجاس مجلاسة


الناس ترقد وجفني ساهر ليلة
مايهتني مثلي كل الناس بنعاسة


تطري على البال لافلت مجاديلة
وصارت قبالي وعطرة فاح نسناسة


طاحت عباتة وطاحت عقبها الشيلة
وبياض جلدة يشادي بيض قرطاسة


اطرب مع الزين لاساقت تماثيلة
والقلب يسلى وتطفي نار هوجاسة


والزين يامن عيون الناس والعيلة
دامة يداري هروج الحس من ناسة


تبي الوعد حاجة الطلاب توصيلة
والصبح طفلة مع شنطة وكراسة


وراحت غيوم المطر واقفت هماليلة
والزين غايب وحالي منة محتاسة


دايم تواعدني وترفعلي مواويلة
وقبل المواجة يجي صدة وعوكاسة


هي تزعل اني سبب جرحو وتذليلة
وانا اللذي ذقت وسط الجوف مقباسة


نوب تقول الهوا ضاقت مداخيلة
ولا السبايب عيون الناس وانجاسة


وان زاد شوقي بدت تكتم تهاويلة
وارجع واداري شعور الزين واحساسة


لو زاد كيلي يجيني ناقص كيلة
واقياس شوقي يجي من دون مقياسة


اطرد زمول الخلا واتلي مخاييلة
ابي السعادة وذقت السهر واتعاسة


جيت الدكاتر وجسمي طايح حيلة
والقلب صابة من المجمول وسواسة


وعقب الفحوصات مع ناتج تحاليلة
قال الخطر بالضماير تصفق اجراسة


من صاحبك بالمحبة صعب تبديلة
عامين يشكي خفوق الصدر من باسة


صارت ملفات قلبة صعب تحميلة
وغرايس القلب تشكي جور غراسة


وعلاج قلبة مع اللي نافلن جيلة
اللي عيونة تشادي عين قرناسة


طيراً خذا طيب في جملة تفاصيلة
عريض منكب زرور ويابس راسة


عين تقادح مثل جمرة معاميلة
وخطاف كفة يريد الموت بامواسة

ابو نايف
02-16-2012, 01:57 AM
امرّ امر ٍ مرّ في دنيتي لي
وأمر مرٍّ مرلي في حيـــــــــاتـــي

لياجاني العاني وانا مامعي شـــي
ودي تجيني قبل ياتـي وفـــاتــــي

أذاعتذرته ظن ظن الــردى فـــــي
واناالردى ماهوصفه من صفاتــي

اضحك وهلي به وانا من كوي كي
من خوفي التقصير في واجباتـــي



من لا شتهر بالجود صيته وهوحــي
ماضاهرله صيت عقب الممـــاتـي


للشاعر المرحوم/"منصورالرمالي الشمري"...

ابو نايف
02-16-2012, 02:16 AM
http://safaalouki.files.wordpress.com/2011/12/120411141258m6w8f2985u1js.jpg?w=627&h=532


في البدء صكّ على دماغه الحجري :

تزينتْ بحُلِيِّ السماء وانتحبت صوت النوارس

انتعلت رمل الشاطئ

غَرَسَت كلّها بغياهب الظلماء والهوجاء الأطلسية

غدت ترنيمة ونوتة حب أزلية

يعشقها كل متفنن بارع ذاق الحب وما استطاع له نسيّا.

همسة : “انسخها وألصقها على جدار ذاكرتك” .

تَسَرِبُل في عالم وَهْمِيّ وجَنْيٌّ لدمى متحركة جوفاء

لازالت أثاري تلطخ كأسكَ القديم والمغفل.

كما لازال الصداع يرافقني كصديق وفيّ..!

ولازال يلعب النرد بالحرف علّ نسجه يأتي بلهوٍِ جديد !

نفس النوتة ونفس الأكاذيب ونفس الوجوه ونفس الوجع.

يستساغ الحديث كحلوى ذائبة من الأذن اليمنى

ويتسلل بخفة إلى الأذن اليسرى

لهذه الجزيئات من الثواني فقط .. لبثنا .

وكم لبثتنا ..!

وصلنا القمر بأحلامنا وحكاياتنا الأسطورية

وكم لبثنا ..؟!

وانتهينا.

للصباحات أنسجة تغلغل رئاتنا بعبق خاص

كما المطر حين يغسلنا من رماد ملبّد.

تسرقني أيامي مني .. أبحث عن صفحة بيضاء تضمني لسابق عهدي .

عهدي الأبيض .. (أشتاقه)

تماديتَ حتى بلغ بريق الخداع لمعان اللازوردي

اشْتهيتُ ثورةً كثورة الرجل التشيكيفاري

اشتهيت بوصلة السندباد قبل المجيئ

علّني أرجع قبل الخطوة الأولى .

اشتهيت ..

وما أصغر اشتياهي ..!

جميل …

أن تصبح ذكرى لشخصٍ ما ،

جميل …

أن تكون خارج السرب عن العالم.

جميل …

أن تبكي ولم يتبقى لك دمعٌ فتضطر لإقتراضه من دمك .

وما أكثر الجمال من حولنا .. !



انتبه جيدا :

كل هذا يعني أن لحظتكـَ في حياتي كالكاميرا الخفيّة.

أشتم رائحة عفن قريب

عفوا .. شممتها قبل هاذا ..!

فكثرة العفن من حولنا تزكم الأنوف

لدرجة أننا لم نعد نميز الروائح من حولنا.

حتى نرى بحدقية أوسع علينا الزحف مائة متر في الفضاء

حتى نبني أنانا بصدقٍ وحرية علينا إقصاء نصفها و أكثر للأسف .



ورقة أخيرة :

ليت لك رؤى غير سطحية ..

إن بي رحابة صدر تماما كرحابة ثوب الأميرة من الخاصرة حتى القدمين.

لست غبية حتى أصاب بإغماء إن كشفتُ داخلكـَ المزيّف.

كل مافي الأمر أني حرّة ديمقراطية لأبعد وأقرب التفاصيل .. وهذا ما يتعبني ويُشقيني .

ربما أكون طيبةً جداً .. لكنّي أنعم ببرودٍ شديد تجاهَ أشباه.

هاتِ يدكـَ .. ثمة فراغ كبير كي تصافحه.

كَفّي ماعدتُ أقرأ فيها عنوانكـَ .. أحرقتها منذ تسعمأئة يوم مضت وآتية !

صوتي ماعاد سفرًا لكـ .. وئدته في خمسٍ وثلاثين حفرة .

واقترفتُ ذنبًا فضيعًا أشبه بتقطيع اللحوم البشرية وبيعها

واقترفتُ في حقي ذنبا لازلت أشعر بوخز إبره

وما كل ذنبي أني قد أحببت.

ظل القمر مخفي ، كرة ثلجٍ متدحرجة بكنف السماء

تمنح أجسادنا ظلالا أطول منا وأحيانا أقصر .. أما ظلي فلا أجده.!

أقف عُنوةً تحت القمر ألقي ببصري حولي و لا أثر له.

من منكم رأى ظلي ؟ !




وصحيح.. فرغم التيه الحاصل :

فأنا الآن أتنفس الليل بعمق كبير وبراحة سرمدية .





./.

سلوى مدري بس ذكرته لحقه بذلك

ابو نايف
02-16-2012, 02:21 AM
يقولون : في الليل المنخور بالوجع


تنمو بذرة النسيان


وتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ...


لكن وجهك


يسكن داخل جفوني


وحين أغمض عيني : أراك !..


عشنا أياما مسحورة


كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطور


ويركب قاربا


في انهار الألوان لقوس قزح


مبحر من الأفق إلى نجمة الرعشة ...


كان ياما كان !..


كان ياما كان !..


وكانت السعادة تصيبني بالارتباك ..


وحدها تخيفني


لأنني لم اعتدها ..


فأنا امرأة ألفت الغربة


وحفظت أرصفة الوحشة والصقيع


وأتقنت أبجدية العزلة والنسيان...


وأعرف ألف وسيلة ووسيلة


لأحتمل هجرك


أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ...


ما لا أعرف كيف أواجهه


هو سعادتي معك ...


وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة


ممتلئة برحيق الغيطة


وبكل الفرح الممكن


أرتجف خوفا أمام السعادة ...


مثل طفل منحوه أرنبا أبيض


ليقبض عليه للمرة الأولى في حياته ..!


وكنت دوما أصلي :


رب ارحمني من سعادتي


أما تعاستي فأنا كفيلة بها ..


آه !..


كان ياما كان حب ...


وكنت بعد أن أفارقك مباشرة


يخترقني مقص الشوق اليك ...


وتزدحم في قلبي


كل سحب المخاوف والأحزان ..


وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئا فأضحك !!


وتركض الي حروفي فأكتبها


وأستريح قليلا بعد أن أكتب ..


وأفكر بحنان


بملايين العشاق مثلي


الذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات


دون أن يملكوا لعذابهم شيئا


وأصلي لأجلي و لأجلهم


وأكتب لأجلي ولأجلهم ...


وأترك دموعهم تنهمر من عيني


وصرختهم تشرق من حنجرتي ...


وحكايتهم تنبت على حد قلمي .. مع حكايتي ..


وأقول عني وعنهم :


كان ياما كان حبّ ...


غادة السمان

ابو نايف
02-16-2012, 02:26 AM
إلغاء إعجاب



أنتِ
لم يعد لدي ما أخسره
بل لدي الكثير لأدافع عنه

تقبلي تهنئاتي لك بتخلصك مني على أول مفترق
فالثقة قد هدمت مع نقري على "حذف صديق"

أنتِ أيضا لم أعد أهتم بتصحيح خطي معك
مع كتبابتي لـ"المثل يقول"

كذلك هم ودعتهم مع كلمة "أنتم قوم ضعفاء"
وانتم أقول لكم فرصة سعيدة
وبالتأكيد أنا أسعد بـ "إلغاء إعجابي".

ابو نايف
02-16-2012, 02:31 AM
>>>دعي رجل لحضور حفل زفاف في احد الفنادق,,

وعندما وصل الى باب الفندق


وجد بابان:


باب مكتوب عليه خاص باقارب العريس

والاخر مكتوب عليه خاص باقارب العروس

فدخل من الباب المكتوب عليه اقارب العريس,



بعدها مشي خطوات


فوجد بابان :

احدهم مكتوب عليه خاص بالسيدات

والاخر مكتوب عليه خاص بالرجال,

فدخل من باب الرجال ومشي خطوات,


فوجد بابان :


باب مكتوب عليه لمن يحمل هدية

والاخر لمن لايحمل هدية

وبما انه كان لايحمل هدية فقد دخل من باب من لايحمل هدية

ومشي خطوات وخطوات

7
7
7
7
7

7
7
7
7
7
7
7
7
7

فوجد نفسه في الشارع*

ابو نايف
02-16-2012, 02:58 AM
قصه قريتها في احد المواقع و الصرااحه استغربت... و قلت سبحان الله


القصة يرويها صاحبها ..فيقول ..

(( في أحد المرات كنت جالساً في البرية وأقلب بصري هنا وهناك ، أنظر إلى مخلوقات الله وأتعجب من بديع صنع الرحمن ..

ولفت نظري هذه النملة التي كانت تجوب المكان من حولي تبحث عن شيء لا أظن أنها تعرفه ... ولكنها تبحث وتبحث .. لا تكل .... ولا تمل ..

وأثناء بحثها عثرت على بقايا جرادة .... وبالتحديد رجل جرادة ...

وأخذت تسحب فيها وتسحب وتحاول أن تحملها إلى المكان المطلوب منها في عالم
النمل وقوانينه أن تضعها فيه .... هي مجتهدة في عملها وما كلفت به ...

تحاول ... وتحاول ..
وبعد أن عجزت عن حملها أو جرها ذهبت الى حيث لا أدري واختفت ..

وسرعان ما عادت ومعها مجموعة من النمل كبيرة وعندما رأيتهم علمت أنها
استدعتهم لمساعدتها على حمل ما صعب عليها حمله


.. فأردت التسلية قليلاً وحملت تلك الجرادة أو بالأصح رجل الجرادة
وأخفيتها .... فأخذت هي ومن معها من النمل بالبحث عن هذه الرجل .. هنا وهناك ...حتى يئسوا من وجودها فذهبوا ..

لحظات ثم عادت تلك النملة لوحدها فوضعت تلك الجرادة أمامها .. فأخذت تدور حولها وتنظر حولها .. ثم حاولت جرها من جديد .. حاولت ثم حاولت .. حتى عجزت .

. ثم ذهبت مرة أخرى ... وأضنني هذه المرة أعرف أنها ذهبت لتنادي على
أبناء قبيلتها من النمل ليساعدوها على حملها بعد أن عثرت عليها ...

جاءت مجموعة من النمل مع هذه النملة بطلة قصتنا وأضنها نفس تلك المجموعة .. !!

جاءوا وعندما رأيتهم ضحكت كثيراً وحملت تلك الجرادة وأخفيتها عنهم .... بحثوا هنا وهناك ...
بحثوا بكل إخلاص .. وبحثت تلك النملة بكل مالها من همة ..

تدور هنا وهناك .. تنظر يميناً ويساراً .. لعلها أن ترى شيئاً ولكن لا شيء
فأنا أخفيت تلك الجرادة عن أنظارهم .......

لو كنت مكان تلك النملات وحصل لك مثل ذلك الموقف ...ماذا ستفعل ..؟؟

ثم إجتمعت تلك المجموعة من النمل مع بعضها بعد أن ملت من البحث ومن بينهم هذه النملة ثم هجموا عليها
فقطعوها إرباً أمامي وأنا أنظر والله إليهم وأنا في دهشة كبيرة وأرعبني ما حدث .. قتلوها .. قتلوا تلك النملة المسكينة .. قطعوها أمامي ....



نعم قتلوها أمامي قتلت وبسببي ...

لماذا قتلوها ..؟؟!!
لأنهم يضنون بأنها كذبت عليهم !!

سبحان الله ...حتى أمة النمل ترى الكذب نقيصة بل كبيرة يعاقب صاحبها بالموت !!

حتى النمل يعتبرون الكذب جريمه يعاقب عليها لإثمه وشدة جرمه.. !!

فأين من يعتبر ؟؟

فكيف ان كان الكذب يحمل اساءة او شك او تقوم من وراءه الفتن والحرب وخراب البيوت ...

اين من يعتبر للنمل المخلوق الصغير ..؟؟

ابو نايف
02-16-2012, 03:02 AM
يقولون بأن هناك فتاة اسمها بيسان عاشت قصة حب كبيرة مع شاب يدعى رامي , اتفقا على الزواج منذ الصغر , ولكن كانا ينتظران أن يكبرا بالعمر قليلاً , وأن يحققا النجاح معاً
كانت بيسان تحب الرسم وكذلك رامي كان يرسم
اتفق الاثنان على رسم لوحات وعرضها في المعرض الذي يقام في المدينة وهنا عمل الاثنان لفترات طويلة لانهاء هذه اللوحات , وبعد أن انتهيا حملا لوحاتهما ليضعاها في المعرض وعند وصولهما مكان المعرض أخذ الاثنان بنقل اللوحات من السيارة إلى داخل المعرض حتى بقيت آخر لوحة , صممت بيسان على أن تذهب هي لتحضرها لأنها لوحتها المفضلة التي تصور فيها عاشقين يحتضان بعضهما بطريقة رومانسية , حملت بيسان لوحتها وبدأت بقطع الشارع وإذ بسيارة مسرعة تأتي فجأة وتصدم الفتاة المسكينة وشاب آخر كان بجوارها لتودي بهما قتيلين في الحال .
مرت فترة من الزمن ورامي لا يزال يذكر بيسان ولا ينساها ولا يزال على عهد الحب معها , واعتزل الرسم بعد تلك الحادثة ولم يحمل الريشة مطلقاً . وقام بتـأليف أغنية لها وطلب من أحد المغنيين أن يغنيها له احياء لذكرى بيسان , الفتاة التي أحبها من كل قلبه .





كان لنبأ وفاة بيسان وقع الصاعقة على قلوب كل من عرفها واحبها بحيث احدثت وفاتها المأساوية والمفاجئة موجة من الحزن الجماعي نادراً ما تحدث ازاء رحيل فتاة عادية...
ولكن بيسان مروة ، وفي نظر كل من عرفها عن كثب هي ليست فتاة عادية على الاطلاق، فالزهرة الجنوبية ابنة التسعة عشرة ربيعاً كانت تحمل في ذاتها العديد من الصفات والمميزات التي جعلت منها وبحق ايقونة للجمال والخير والمحبة ومثالاً للفتاة المفعمة بالحياة والحيوية والمنطلقة في فضاء رحيب من الاحلام والآمال والتطلعات التي كانت تسعى الى تحقيقها بثقة وايمان وتصميم لا يتزعزع ...
كانت بيسان قبل رحيلها المأساوي طالبة في السنة الاخيرة من المرحلة الثانوية قسم علوم الحياة في مدرسة الليسيه الزهراني.
اضافة الى ذلك كانت بيسان ناشطة اجتماعية تعمل ضمن اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني وكانت احدى ابرز افراد الكادر الشبابي الذي انطلق في كل انحاء الجنوب في نشاطات اجتماعية وخيرية واهلية وكشفية وترفيهية وغيرها .
وعن صفاتها الشخصية يجمع رفاقها على انها كانت جريئة، مندفعة ، قلبها طيب، تملك ارادة قوية وتصميم لا يتزعزع، وكان لديها قدرة فائقة على اكتساب الكثير الكثير من الاصدقاء...
كانت ساحرة القلوب، خفيفة الظل، تأسر الانظار اينما حلت وتحظى بمحبة الجميع من دون استثناء .
بيسان هي وحيدة والدتها، ولديها اخ غير شقيق ولكنه مسافر ، كما ان والدها مسافر، وهي محبوبة والدتها ودلعوتها وطفلتها الصغيرة ، ولهذا كان رحيلها مدمراً لوالدتها بكل المقاييس ...
بيسان كانت تحب العمل الصحفي وكان حلمها ان تصبح اعلامية ، ولكن يدر القدر امتدت لتقتلعها ولتنهي كل احلامها في لحظة سوداء واحدة ....
هذه هي بيسان التي رحلت فجأة بلا استئذان لتترك فراغاً قاتلاً وحزناً عظيماً وقلوباً ادمتها يد الموت الباردة ...
خضر حجازي ( 23 عاماً ) هو احد الاصدقاء المقربين من بيسان واحد الذين صدموا وحزنوا كثيراً لفراقها، احب ان يخلد ذكراها على طريقته الخاصة، واراد ان يبقي ذكرى بيسان حية في قلوب الجميع وفي عقولهم، فأخبر صديقه الفنان علاء الامين ، الملحن والمغني، فقام علاء وهو مهندس ميكانيك ولكنه موهوب موسيقياً ، بوضع كلمات مؤثرة جداً ولحن حزين حنون اكثر تأثيراً وغنى بصوته الدافئ والشجي اغنية ( بيسان ) ...
حظيت الاغنية بنجاح كبير واخذ اصدقاء بيسان يتناقلوها عبر هواتفهم وحواسيبهم، وحتى ان شركة انتاج فنية معروفة عرضت على علاء انتاج فيديو كليب للاغنية لكنه تريث في الموافقة .
يقول خضر : اردت ان اخلدها في اغنية وهي التي تستحق اكثر من هذا بكثير،ومهما تحدثت لاصف حزني واسفي على وفاتها فلن اتمكن من التعبير ولو عن جزء يسير مما يوجد في داخلي .
ويتابع : كل من سمع الاغنية احبها ووجد نفسه بها ، وهكذا كانت بيسان موجودة في كل واحد منا ...
اما علاء الامين، المهندس الشاب ، والموهوب موسيقياً وصاحب الصوت الحنون فقال انه تأثر كثيراً برحيل بيسان ولهذا كانت اغنيته نابعة من القلب وتعبر عن مشاعر صادقة .
وتحدث علاء عن امكانية تحويل الاغنية الى فيديو كليب ولكنه اكد انه لا زال من المبكر الحديث عن الامر ...
ختاماً، المؤسف ان زهرة نيسان رحلت وهي فتاة نادرة ومميزة ولا تعوض بسهولة، والحزن في قلوب والدتها ومحبيها لن ينتهي ابداً .....

ابو نايف
02-16-2012, 03:04 AM
جاءت امرأة في إحدى القرى


لأحد العلماء

وهي تظنه ساحرا

وطلبت منه أن يعمل لها عملا سحريا

بحيث يحبها زوجها حبا لا يرى معه أحد من

نساء العالم.

ولأنه عالم ومجرب قال لها

إنك تطلبين شيئا

ليس بسهل لقد

طلبت شيئا عظيما فهل

أنت مستعدة لتحمل


التكاليف؟

قالت : نعم


قال لها :

إن الأمر لا يتم إلا إذا

أحضرت شعرة من

رقبة الأسد


قالت: الأسد ؟

قال : نعم


قالت :

كيف أستطيع ذلك والأسد حيوان

مفترس ولا

أضمن أن يقتلني أليس هناك طريقة أسهل

وأكثر


أمنا؟


قال لها :



لا يمكن أن يتم لك ما تريدين من محبة

الزوج إلا بهذا وإذا فكرت ستجدين

الطريقة المناسبة


لتحقيق الهدف ...


.ذهبت المرأة وهي تفكر في كيفية

الحصول على الشعرة


المطلوبة فاستشارت من تثق بحكمته


فقيل لها أن الأسد لا يفترس إلا إذا جاع


وعليها أن تشبعه حتى تأمن شره .



أخذت بالنصيحة وذهبت إلى الغابة

القريبة منهم وبدأت ترمي للأسد قطع


اللحم وتبتعد واستمرت في


إلقاء اللحم إلى أن ألفت الأسد وألفها


مع الزمن.

وفي كل مرة كانت تقترب منه قليلا إلى أن


جاء اليوم الذي تمدد


الأسد بجانبها وهو لا يشك في محبتها


له فوضعت يدها على رأسه

وأخذت تمسح بها


على شعره ورقبته بكل حنان وبينما


الأسد في هذا


الاستمتاع والاسترخاء

لم يكن من الصعب أن

تأخذ المرأة الشعرة بكل هدوء وما إن

أحست بتمكلها


للشعرة حتى أسرعت للعالم الذي تظنه


ساحرا لتعطيه إياها والفرحة تملأ نفسها

بأنها الملاك الذي


سيتربع على قلب زوجها وإلى الأبد.

فلما رأى العالم الشعرة سألها: ماذا

فعلت حتى استطعت أن تحصلي على هذه

الشعرة؟


فشرحت له خطة ترويض الأسد،

والتي تلخصت في معرفة المدخل لقلب الأسد

أولا وهو البطن ثم


الاستمرار والصبر على ذلك

إلى أن يحين وقت

قطف الثمرة



حينها قال لها العالم :

يا أمة الله ...

زوجك ليس أكثر شراسة من الأسد ..

افعلي مع زوجك مثل ما

فعلت مع الأسد تملكيه.

تعرفي على المدخل لقلبه وأشبعي جوعته

تأسريه وضعي الخطة لذلك واصبري" إن الله

يحب من أحدكم


إذا عمل عملا أن يتقنه


اتمنى ان تستفيدوا من هاذى القصة

ابو نايف
02-16-2012, 03:07 AM
هل أنت أحد هؤلاء المجانين ؟؟؟


نظر لى صاحبى بأندهاش حينما سالته عن شعور المجنون وتفكيره قبل ان يجن ... واجابنى متعجبا ... صحيح ... وكيف لنا ان نعرف هذا الشعور من شخص قد ذهب عقله ؟


فصمت مسترسلا فى افكارى ... حتى المجنون لا يدرك انه مجنون ... بل يظن انه اعقل الناس ... وكذلك يشعر العقلاء

ليس المجنون فقط هو من تحيطه اسوار مستشفى المجانين ... بل من يعيش حرا ولكن تحيط به اسوار طلاسم الافعال ... فهو يفعل الاشياء دون ان يسال لماذا افعل .. ويفكر فى اشياء لا طائل من اتعاب الذهن فى تحليلها .. بل ويبرر اخطاؤه اللا منطقية باسباب لا منطقية ايضا


المجنون ... هو من ياكل اموال طفل يتيم .. مبررا سرقته بحاجته تاركا هذا الطفل فى عداد المحتاجين


المجنون ... هو من يضرب رجلا ضعيفا ... متعللا بانه سبه او لوح له بيديه ... او نظر اليه نظرة لا تعجبه


المجنون ... هو من يجلس امام التلفاز بالساعات يشاهد امراة عارية على بعد اميال ... ظانا انها تنظر اليه .. وعلى امل ان تمنحه قبله


المجنون ... هو من يعق والداه ... دون ان يفكر انه سيكون ابا او اما فى يوم من الايام


المجنون ... هو من يظن انه يعرف كل شىء وهناك الكثير من الكتب لا يعرف حتى اسمائها

المجنون ... هو من يترك نفسه فريسة لاهوائه ... دون ان يحسب نتيجة افعاله


المجنون ... هو من يؤمن بوجود خالق لهذا الكون .. ثم يعتقد ان هناك مستحيل


المجنون .. هو من يرمى القمامة امام منزله .. ثم يجلس فى شرفته يلعن الذباب


المجنون .. هو من يعجبه عقله فينصح الناس .. ولا يفعل هو ما نصح به


المجنون .. هو من يلوم الناس على اشياء فعلوها .. ولو كان مكانهم لفعل مثلما فعلوا ... ثم لا يلوم نفسه بعدها


المجنون .. هو من يطلب منك دفع ضريبة الطريق .. ولا يقوم باصلاح سيارتك بعد تلفها نتيجة كثرة المطبات الذى وضعها هو فى الطريق


المجنون .. هو من يرى الحق فلا يقف بجانبه ... ثم يشكو بعدها من ظلم الآخرين

ابو نايف
02-16-2012, 03:11 AM
إحدى كليات البنات في منطقة ابها..كان احد الدكاتره مسترسلا في قصة ماشطة بنات فرعون..حين دعاها (فرعون) فقال لها: يا فلانة, أو لك رب غيري ؟ قالت: نعم. ربي وربك الله عز وجل الذي في السماء, فأمر بقدر من نحاس ،فيه زيت فأحمي حتى غلي الزيت.. ثم امر بها لتلقى هي وأولادها فيها, فقالت: إن لي إليك حاجة, قال: وما هي؟ قالت: أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا. قال: ذلك لك علينا لما لك علينا من حق . فأمر بأولادها فألقوا في القدر.. بين يديها واحدا واحدا,وهي ترى عظام اولادها طافية فوق الزيت.. وتنظر صابرة. إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع وكأنها تقاعست من أجله, فقال (الصبي) : يا أمه , قعي ولا تقعسي , اصبري فإنك على الحق, اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الاخرة, ثم ألقيت مع ولدها..



* فإذا بالصراخ يهز اركان القاعة..والبكاء..فالتفتوا فاذا هي احدى الطالبات..عليها لبس مشين..قد بكت
حتى سقطت الارض..فاجتمعت عليها الطالبات فاخرجوها..خارج القاعة حتى هدات..وسكنت ثم
اعادوها..والشيخ مازال مسترسلا يذكر مالهذه المراة المؤمنة من نعيم..فلقد احتسبت اولادها الخمسة لكي
لاترجع عن دين الله..ثم مزق الزيت المغلي لحمها..وهي راضية بذلك..فاذا بالصراخ يتعالى والبكاء
مسموع ..واذا هي نفس الطالبة..بكت حتى سقطت على الارض..فاجتمعت عليها الطالبات فاخرجوها..خارج
القاعة حتى هدات..وسكنت ثم اعادوها..والشيخ ..يتحدث عن نعيم الجنة ومايقابله من عذاب النار..فصرخت
هذه الفتاة مرة أخرى ثم سقطت صامته..لاتحرك شفه..اجتمعت عليها زميلاتها من الطالبات..وهم ينادونها..:
فلانه..
فلانه............لم تجيب بكلمة..وكأنها في ساعة غحتضار..
فلانه..
شخصت ببصرها الى السماء..ايقنوا انها ساعة الاحتضار..
أخذوا يقلنونها الشهادة...

* قلي لا اله الا الله..

* اشهدي الا اله الا الله..

* اشهدي الا اله الا الله..
لامجيب...


زاد شخوص بصرها..
..اشهدي الا اله الا الله..
..اشهدي الا اله الله..

* نظرت اليهم وقالت :
اشهد
اشهد
أُشهدكم انني أرى مقعدي من النار
أُشهدكم انني أرى مقعدي من النار
أُشهدكم انني أرى مقعدي من النار

إنتهى..ماذا لوكنت مكانها

ابو نايف
02-16-2012, 03:13 AM
قصة قصيرة ولكنها مؤثرة:
((( بـدأت أخـرج مع امـرأة غـيـر زوجـتـي )))



بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب .
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت فكرة زوجتي
حيث بادرتني بقولها: 'أعلم جيداً كم تحبها '...
المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت
أمي التي ترملت منذ 19 سنة ,




ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً .
في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: 'هل أنت بخير ؟ '
لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها :
' نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي '. قالت: 'نحن فقط؟ ! '
فكرت قليلاً ثم قالت: 'أحب ذلك كثيراً '.
في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً ,
وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة .
كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته .
ابتسمت أمي كملاك وقالت :
' قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع
فرح, ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي '
ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى ,
بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة .
وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:
'كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير "




أجبتها: 'حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه '.
تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي, ولكن قصص
قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل
وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت :
' أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى ,ولكن على حسابي'. فقبلت يدها وودعتها '.
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها .
وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:
'دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة, المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك.
لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي......أحبك ياولدي '.
في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة 'حب' أو 'أحبك '




وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه .


لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ............ إمنحهم الوقت الذي يستحقونه ..




فهو حق الله وحقهموهذه الأمور لا تؤجل .
---
بعد قراءة القصة تذكرت قصة من سأل عبدالله بن عمر وهو يقول :
أمي عجوز لا تقوى على الحراك وأصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها
.. وأحياناً لا تملك نفسها وتقضيها علي وأنا أحملها ............. أتراني قد أديت
حقها ؟ ... فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة واحدة حين ولادتك ... تفعل هذا
وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى
لك الحياة'

ابو نايف
02-16-2012, 03:17 AM
توقف القلب وبقيت على لسانها الشهادتان

أُدخلت إلى قسم الإسعاف امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها … وذلك إثر ذبحة صدرية شديدة … أدت إلى توقف قلبها …

اتصل بي الزملاء … وطلبوا مني الإسراع لرؤيتها ، وكان ذلك في السابعة صباحاً تقريباً …

هرعت إلى الإسعاف لعل الله أن يكتب لها الشفاء على يدي … فلما وصلت … وجدت أن الذبحة الشديدة أدت إلى فصل كهرباء القلب عن القلب … فطلبت نقلها بسرعة إلى قسم قسطرة القلب لعمل القسطرة وتوصيل الكهرباء لها …

وفي أثناء تدليك قلبها ومحاولة إنعاشه ورغم أن الجهاز يشير إلى توقف قلبها إلا أنه حدث شئ غريب … لم أره ، ولم أعهده من قبل !!!

أتدرون ما هو ؟! لقد انتبهت المرأة وفتحت عيناها …بل تكلمت !!! لكن .. أتدرون ماذا قالت ؟! هل تظنون أنها صرخت ؟ هل اشتكت ؟! هل طلبت المساعدة ؟! هل قالت إين زوجي وأولادي ؟!

هل نطقت بكلمة عن أمر من أمور الدنيا ؟!

لا والله … بل كانت أول كلمة سمعتها منها كلمة التوحيد العظيمة .

أشهـد أن لا إله إلا الله .. وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله ثم … ثم ماذا ؟! ماذا تتوقعون ؟!

توقـف القلـب مرة أخـرى … وصاح الجهاز معلناً توقف قلبها …

فحاولت مرة أخرى بالتدليك وإنعاش القلب مرة ثانية …

وسبحان الله !! تكرر الأمر مرة أخرى … فُتحت العينان … ونطق اللسان بالشهادتين

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله .

وهل تصدقون أن ذلك تكرر أمام ناظري ثلاث مرات يتوقف القلب … ثم ينطق اللسان بالشهـادتيـن ولا أسمـع كلمة أخـرى … لا أنين … ولا شكوى …ولا طلب دنيوي …

إنما فقط ذكر لله ونطق بالشهادتين !!

ثم بعد ذلك توفيت رحمها الله ورأيت أمراً عجباً …

لقد استنار وجهها !!

نعم … صدقوني … والله الذي لا إله إلا هو لقد استنار وجهها … لقد رأيته يُشع نوراً …

وهكذا كانت نهايتها …

قال أبو مصعب – عفا الله عنه – وهذه من علامات حسن الخاتمة إن شاء الله … فإن الله جل وعلا يقول ) يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة( وهذا من تثبيت الله لها … أن أنطقها بالشهادتين عند موتها وقد صح في الحديث عن أحمد وأبي داود عن معاذ قال ( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة )15

ثم إن استنارة وجهها … وإشراقته علامة أخرى أيضاً .

ففي حديث طلحة بن عبيدالله عند ما زاره عمر وهو ثقيل وفيه ( إني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات ، سمعته يقول : إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه ، ونفّس الله عنه كربته ، قال ، فقال عمر : إني لا علم ما هي ! قال : وما هي ؟ قال : تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر بها عمّه عند الموت : لا إله إلا الله ؟ قال طلحة ؟ صدقت هي والله هي )16 .

ومحل الشاهد قوله أشرق لها لونه … وهذا ما شهد به الأخ خالد حفظه الله بعد نطقها مراراً بالشهادتين … فهنيئاً لها ونسأل الله حسن الخاتمة .

ولكن !! هل انتهت القصة عند هذا الحد ؟! الجواب لا يواصل محدثي الدكتور خالد :… فخرجت إلى زوجها معزياً فوجدته رجلاً بسيـطا … متواضع الملبس … يظهر أنه فقير الحال … فواسيته وعزيته وذكرتّه بالله ، فلم أر منه إلا التسليم والاسترجاع والرضى بما قدّر الله تعالى … ورأيت في وجهه نور الإيمان والطاعة …

فقلت له : يا أخي الكريم لقدحصل من زوجتك أمراً عجباً بل أمور تبشر بالخير والحمد لله ولكني أحب أن أسألك سؤالاً … كيف كانت حياتها … وماذا كانت تصنع ؟!

قال وبكل بساطة وبدون تعقيد لقد تزوجتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماً … ومنذ تلك الفترة وطيلة حياتها معي لم أرها تترك صلاة الوتر وقيام الليل في ليلة من الليالي إلا أن تكون مريضة أو معذورة !!

فقلت في نفسي … لمثل هذا فليعمل العاملون … نعم … قيام الليل وما أدراك ما قيام الليل ؟!

إنه شرف المؤمن كما في حديث جبريل الصحيح وهو دأب الصالحين قبلنا …

قال تعالى ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون. وبالأسحار هم يستغفرون ) الذاريات 17 – 18

إذا ما الليـل أقبـل كابدوه فيسفـر عنهـم وهم ركوع

أطار الخوف نومهـم فقاموا وأهل الأمن في الدنيا هجوع

لهم تحت الظلام وهم ركوع أنين منـه تنفرج الضلـوع

وصدق الله ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون.فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) السجدة 16/17 .

نسأل الله التوفيق لقيام الليل وعمل الصالحات وحسن الختام .


اشهد ان لا إله إلا الله وان سيدنا محمد رسول الله


تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدة أبدا كتاب الله وسنتي

ابو نايف
02-16-2012, 03:20 AM
قصة يرويها الشيخ نبيل العوضي

قبل ذهابي إلى الاستديو لبرنامج بكل صراحة توجهت إلى (مجمع البستان) لإلقاء كلمة عن (حب الله) ضمن مشروع درر الذي تقيمه الأمانة العامة للأوقاف بالتعاون مع مبرة طريق الإيمان.

وأنا في الطريق اتصلت عليَّ الأخت الفاضلة (أم عبدالله المطوع)، وبما أن حلقة البرنامج كانت عن (المعاقين) أو (ذوي الاحتياجات الخاصة)، أخبرتني أم عبدالله عن قصة ابنها عبد الله.

تقول (أم عبدالله) أنها رزقت قبل سنوات بطفل مريض، وضع مباشرة في العناية المركزة منذ ولادته، وشخّص الأطباء حالته أنه يعاني (شللاً دماغياً) وان كل أطرافه لا تتحرك، بل الرئة لا تتحرك فهو يتنفس بجهاز صناعي، وينكسر قلب الأم على طفلها الذي انتظرته تسعة شهور لتراه على السرير طريحا، الأجهزة تحيط به، الأنابيب توصل له الغذاء والهواء!! لا يفتح عينيه بل لا يتحرك شيء من عضلات جسده عدا قلبه!!

يا الله.. كيف تحملت الأم هذا المنظر!.. يأتيها الأطباء كل يوم يحاولون إقناعها بإزالة الأجهزة وتركه ليموت، فهذا سيكون مصيره حتما!! أو انه سيعيش مشلولا شللا كاملا!!.. ومع هذا تصر الأم على إبقائه!! فوالله لو اخرجوا قلبها من جسدها لكان أهون عندها من إيقاف الأجهزة عن طفلها !

ظلت (أم عبدالله) أربعين يوما عند طفلها، تدعو له وتقرأ القرآن وتمسح بخرقة مبللة بماء (زمزم) وجهه وتبل شفتيه وترطب لسانه!!.. ولكم أن تتصوروا هذا المشهد الحزين، والأطباء يستغربون من فعلها !!

بعد أربعين يومًا.. حدثت المفاجأة!.. الطفل بدأ يتنفس!!.. الأطباء يستغربون!!.. الفريق الطبي يجتمع، ماذا حدث؟!.. أمر مستغرب!!.. إنها قدرة الله.. الطفل يتنفس وحده!! وبعد أيام تبشر الممرضة الأم عند قدومها.. ابنك فتح عينيه!!.. يا الله!!.. أزالوا الأجهزة عنه.. ولكنه لا يحرك شيئا من أطرافه !! سيظل الطفل بشلله الكامل أبد الدهر!.. هذا كلام الأطباء، مع هذا أحضرت أمه كل ما يحتاج إليه من أجهزة وممرضات إلى البيت وظلت تعتني به سنوات وسنوات، من علاج طبيعي.. إلى عمليات، من بلد إلى بلد.. تقول (أم عبدالله) أنها ذهبت به إلى الحرم في رمضان، وكان (الجبس) يلفه اثر عملية أجريت له، وحملته وهو ثقيل وكان بجنبها في صلاة التراويح.

كانت سنوات صعبة للغاية مع طفل مصاب بالشلل في جسده كله.. والآن بلغ الطفل (15) سنة، سألت (أم عبدالله) عن وضعه الآن، وكيف يأكل وكيف يعيش؟ قالت لي وهي (فرحة).. يا شيخ (نبيل..) ابني يحبك كثيرًا.. وهو ينتظرك منذ ساعتين في مجمع (البستان) لسماع محاضرتك !!

قلت لها: ما شاء الله كيف جاء للمجمع؟! قالت: يا شيخ أنعم الله علينا بعافية الولد، هو الآن يمشي ويركض ويلعب ويدرس، ليس بينه وبين الأولاد فرق يذكر!!.. سبحان الله!!.. كيف حصل هذا يا (أم عبدالله)؟!.. قالت: انه فضل الله علينا، وشفاؤه.. مازلت أتذكر كلام الأطباء.. (اتركينا نزيل الأجهزة عنه.. فهو ميت لا محالة !!).

جاءني (عبدالله) في المجمع وقبل رأسي وسلم عليَّ، والله لقد دمعت عيني وأنا أراه!!.. تذكرت رحمة الله تعالى، وصبر هذه الأم الصالحة على ابنها، فالحمد لله أولا وأخيرًا، وحفظ الله (عبدالله) من كل سوء وجعله قرة عين لوالديه، وشفى الله مرضى المسلمين من كل داء.

سبحان الله

( اللهم اشفنا واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين ، وداونا وداو جرحانا وجرحى المسلمين ، واغفر لنا وارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين ).

ابو نايف
02-16-2012, 03:25 AM
قصة 4 مواليد توائم ,, وممرضة حمقاء ,,
يبكي لها القلب قبل العين ,,
هذه قصة حدثت في إحدي مستشفيات دبي حيث أنجبت امرأة 4 توائم وقد كانوا جميعا ً صغار الحجم وتم نقلهم إلى غرفة خاصة بسبب حالتهم الصعبة وبعد حوالي 3 أيام
في الصباح الباكر جاءت إحدى الممرضات المسئولة عن التنظيف في قسم الولادة وحملت ( الشرشف ) إلى الغسالة وهنا كانت الكارثة !!!
لا حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
فقد كان حجم الأطفال الأربعة صغير جدا بحيث لم ترهم الممرضة وحملتهم مع الشرشف إلى الغسالة !!!
يااااااااااا إلهي
وعندما جاء الطبيب المسئول عن حالة الأطفال ليكشف عليهم لم يجدهم لا مجال للصدمة
ركض مسرعا ً نحو الاستعلامات
سأل : أين الأطفال
الموظفة : في الغرفة !!
الطبيب : ليسوا بالغرفة ,, من آخر شخص دخل الغرفة
الموظفة : الممرضة المسئولة عن التنظيف ...
ركض مسرعا ً لها
سألها : أين الأطفال
الممرضة باستغراب : أي أطفال !!
الطبيب : الأطفال الذين كانوا على سرير كذا في غرفة كذا
الممرضة : يااااااااااااا ويلي
لا مجال للسؤال
لا مجال للوم هذا أو ذاك أسرعت الممرضة نحو الغسالة ومعها الطبيب ..
الغسالة تدور
الغسيل ينقلب رأسا ً على عقب
مااااا العمل
أسرع الطبيب فصل التيار الكهربائي عنها فتح الباب وهنا كانت الكارثة ,,

ابو نايف
02-16-2012, 03:26 AM
شاب حاول أن يعبر عن إعجابه بفتاة

انظروا ماذا كان جوابها)


هذا موقف حدث في إحدى الجامعات العربية نقلته لما أعجبني من جرأة الفتاة وبلاغتها إليكم القصة
حاول شاب أن يستوقف فتاة ليصف لها مدى إعجابه بها ولكن الفتاة لم تكن صيدا سهلا .. كباقي الأسماك المغفلة أو ربما البريئة ردت عليه بطريقة جعلته يدور حول نفسه دورة كاملة و يهتز في مكانه والأكثر من هذا أنها قلبت طريقة تفكيره وجعلته يغير نظرته القزمة تجاه كل فتاة أراد أن يتسلى بها ..
أتعرفون .. بما وكيف ردت عليه بهدوء الواثقة العاقلة قالت له :
أيُّها الشابُ النبيلُ تنحّى .. إن مازالتْ فيكَ نخوةٌ عربية ..
سألتُكَ إن بقيتْ فيكَ ذرةُ كرامةٍ .. دعني أمُرُّ ولا تُكثر عليَّا ..
لديَّا مُحاضرةٌ أو موعدٌ أم أبي ينتظِرُني .. أنتَ لا يعنيكَ بِما لدي ..
لو كُنتَ تراني أميرةً في نظرِك .. فدعني أراكَ فارِساً عربيا ..
دعني أُصدِّقُ أنَّ الرُجولةَ مازالت في شبابِنا .. أم أنّكُم ترتدونها في
المُناسباتِ الرسميِّة ..
أو في غُرفِ نومِكُم .. وعلى مقاعِدِكُم .. أو عِند مُحاولةِ صيدِ فتاةٍ غبيِّة ..
أنا كأُختك .. ولا أظنُّكَ ترتضي لأُختِكَ هذا
أم أنَّها مُحرّمةٌ .. وأنا مسموحةٌ وشرّعية ..
أم أنَّها عذراءٌ ومُقدَّسةٌ بِالنسبةِ لكَ .. وأنا لستُ مِثلها صَبيِّة ..
أيُّها الصديقُ الشهمُ .. تَفضّل إن كانَ عِندكَ ما تقولُ
كُلِّي آذانٌ صاغية .. فأنا لكَ صَديقةٌ وفيِّة ..
ولكِن مِن فضِّلك ... لو سمحت
لا تبدأ في الحديثِ المُمِّلِ ذاته .. أَنّني أُعّجِبُكَ وأنَّكَ على استِعدادٍ أن تتقدمَ رسميِّا .. وأننّي مُنذُ بدايةِ العامِ أُفكِّرُ بِكِ .. ولا أنامُ ولا أآكلُ







تَصوّري .. حياتي تَلخبطت كُليَّا ..
وأنني وأنني ...


فهذا اللِسانُ ما عادَ يقطُرُ عسلاً .. ولا يحمِلهُ سِوى الأغبياء
ولستُ أتَشرّفُ إن جئتني غبيَّا ..
صَعَدَ العالمُ إلى القمرِ ومازلنا نُقزِّمُ فِكرنا بِالتفاهاتِ العاطِفيِّة ..
ومازالَ أقصى ما يَصِلُ إِليّهِ فكرُنا .. كيفَ نواجِهُ تِلكَ الصبيِّة ..
وماذا نَقولُ .. وكيفَ نَقولُ .. وأيَّ قِناعٍ نلبسُ وأيَّ شخصيِّة ..
تنّحى حضرةَ المُحّتَرم .. فلا ترضى امرأة كريمةٌ أن تُرى هكذا
ولا أَضُنُّ أنَّ رجُلاً كريماً يَرتضي لي نظرةً دُونيِّة ..
فاحفظ ماءَ وجهِكَ وتوكّل على الله

إن كانتْ أوقاتُكَ لهوٌ وعَبثٌ .. فأوقاتي يا سيِّدي ذَهبيِّة

ابو نايف
02-16-2012, 06:45 PM
هذا الموضوع في رأيي ليس من باب "جلد الذات" .. ولكنه رؤيه واقعيه لحال الامه .. ولدق جرس الانذار لكي لا تزداد حالتها سوءا ..

اذا لماذا من يصف أمتنا بالمتخلفه فهو يمدحها ؟!! ذلك ان "التخلف" هو احيانا صفه للتأخر في ميدان السباق .. اي ان المتخلف (مشارك في السباق ولكنه متأخر) .. ولكن امتنا ليست داخل السباق اصلا !!

لندخل السباق .. لنبدأ متخلفين (تمهيدا للتقدم) ... والتقدم في رايي لا ولن يكون الا بالعلوم التطبيقيه وابحاثها في كافة المجالات والتركيز عليها
وبذل الجهد والمال والخطط المستقبليه لأجلها .. نعم لا ولن نكون متقدمين الا بالعلم .. ثم بالعلم .. ثم بالعلم ... هنا أعني بالعلم البحثي التطبيقي ... على أرض الواقع لا على الورق

وهذا في رايي لن يكون الا اذا هيئت مراكز ابحاث في كافة المجالات لتعمل وفق منظومه متكامله وعلى مستويات مختلفه من التطبيق والتنفيذ ...

ربما يقول البعض يوجد هناك بالفعل مراكز ابحاث تطبيقيه في بعض القطاعات .. اقول هذا صحيح .. لكن هذه المراكز في رايي لاتعد اكثر من اجتهادات على نطاق ضيق ولذلك هي غالبا ماتصطدم بعوائق منها عدم ارتباطها بمنظومه اداريه تتعدى القطاع التي هي فيه ...

او انها تصطدم احيانا ببيروقراطيه اداريه من داخل القطاع التي هي فيه .. لذلك كان لابد من الاشاره الى الاهميه القصوى لارتباط هذه المراكز البحثيه بمنظومه علميه واداريه متكامله لنضمن باذن الله نجاحها ...

ابو نايف
02-16-2012, 06:46 PM
الخواطر كلمات ذات رونق جميل وتشبيهات تصويرية رائعة تنبع من مخيلات الكاتب وتكتب بإسلوب ملفت بحيث يهيم القارئ بعذب الكلام المغلف بمعاني عاطفية عميقة

طبعاً يصعب على الكل أن يصل لتلك المخيلات والتصويرات المذهلة التي يتمتع بها البعض من كتاب الخواطر

لكن

يبقى هناك سؤال ... لماذا يربطها الكثير بأنها شعر أو لها علاقة وثيقة بالشعر ؟!!
بل شتان بينهما .... فليس للخواطر حدود تحد الكاتب على الإبداع في مساحة قليلة مسموحة كالشعر النبطي والفصيح

بمعنى أخر الشعر النبطي والفصيح يتطلبا إبداعاً وقدرة هائلة كون الشاعر ليس فقط مطالب بأن يجمع أجمل الصور التعبيرية في قصيدة وانما تحكمة المساحة ... فيجب عليه أن يوفق في تركيب الصورة وكتابتها في عدة كلمات لا يسمح له بتجاوزها

واما الخواطر ... نقر بأنها كلمات ومعاني لا يمكن تقليل جمالها وأن لها طرق تكتب بها ولكن تبقى مفتوحة دون ضوابط والتي تحد وتُصعب مهمة الكاتب وتجعله في صراع من جانبين ككاتب الشعر النبطي والفصيح

رأيي الشخص ... يجب أن يرتبط مجال الخواطر بالقصص والسبب يعود لنفس الانفتاح والمساحة اللاحدودية الموجودة وأن التصويرات الموجودة أيضاً نراها فالقصص والروايات .... فالإختلاف بينهما أبسط من الإختلاف بين الخواطر والشعر

ابو نايف
02-16-2012, 06:47 PM
يقال دائما للنقاش العقيم ... نقاش بيزنطي
وهذا النقاش يقال حينما لا يقتنع الطرفان برأي الأخر أو ينتهي النقاش بلا جدوى

وأخذ هذا المثل مكانته في الأمثال مع كل نقاش تحتدم فيه الآراء ويتنازع فيه الطرفان
ونحن حتى هذه اللحظة نستخدم هذا المصطلح في الحالات التي سبق وذكرتها

لكن

في زمننا هذا بل على الأقل بالنسبة لنا نحن العرب ... النقاش البيزنطي يعتبر نقاش هادف
وجميل بل إنقلبت الأمور حتى أصبح الأن (في منظوري على الأقل) النقاش
البيزنطي في حلته الجديدة ... ذات فائدة

لأننا كما قلنا يضرب فيه المثل عندما لا يتفق الطرفان على حل وسط ... وهذا شيء جيد
فعلى الأقل يكون هناك بحث علمي وقد تطرح نقاط جوهريه ونشر معلومات ذات فائدة كبيرة

وكل طرف يدلو بدلوه بإحترام وتقدير ويحاور بمنطق فيما يعتقده وقد يسنده بالأدلة
حتى وإن لم يصل الطرفان للحلول ...

الأن

لدينا نموذج جديد ومختلف تماماً عن النقاش البيزنطي (والذي قد يكون في غالب الأحيان
هادف ومفيد للمستمع)

وهذا النموذج الجديد هو .... النقاش العربي

فنحن العرب تميزنا بطريقة جديدة في النقاش والميزة الرائعة في نقاشنا نحن العرب
أننا نشترك في الهدف الرئيسي من النقاش ..... وهو الكذب والتزوير والتلفيق فقط من
أجل إثبات وجهة نظرنا

كما قلنا النقاش البيزنطي يعرف بعدم إتفاق الطرفين ولكن في معظم الأحيان النقاش سليم وجميل
لكننا نحن العرب لا منطق لدينا وننقاش بلا حجه ونجادل بلا منطق بل وليس لدينا نقاش من الأساس
فلا تسمع في نقاشاتنا سوى الهذيان وثق بالله أنك ستبدأ بموضوع وتنتهي بموضوع أخر مختلف تماماً
لا علاقة له بما سبق

ما يثير الدهشه أننا مستعدين أن نجادل أشد جدال بكلام نحن أنفسنا لم نتأكد منه بل فقط نكتفي
بالسماع عنه من شخص أخر ... بل ونحقر من يناقشنا ونطعن في طرحه بلا دليل لنثبته لانفسنا
فضلاً عن غيرنا

عندما تشاهد مناظرين من العرب ثق تماماً أنك في نهاية المطاف لن تفهم شيء ولن تخرج بنتيجة
بل أنك لن تعرف ما هو محور النقاش !!

لهذا أطالب بشطب كلمة "النقاش البيزنطني" وإستبداله بــــ"النقاش العربي"

تحياتي وتقديري للجميع

ابو نايف
02-16-2012, 06:53 PM
..... قصيدة أربع خناجر .......

................................... مشــــــكلة لا جــــات حاجـــــتك بـيـــــــديـن البـــــخـــــــيل ............

.................................................. ...............مـــــــــــا يفــــــــــكك ليـــــن تدفــع كثــــــر مـــــا يدفـــــــــعــــه ......

................................... ومشــــكلة لا صــــرت مطـــــعون بكــــــفوف الدخيــــــــــل .............

.................................................. ............. فـــــي ظـهـــــــــــــرك اربـــــع خنـــــــاجـــر وبالصـــــدر اربعـــــة .....

.................................... ومشـــكله لا ضــــاق بالوقـــــــت رجّــــــــــــالٍ ثقيـــــــــل ..............

.................................................. ........... يطلـــب احبــــــــابـــه وعـــــيّــــــا زمــــــــــانـــــه ينفـــعــــــــــــه .......

.................................. لـيـت ربــي مـا يحاســـــب خليــــــــلٍ مـــــن خليــــــــــــــل ...............

.................................................. ......... دام مـــــا للحــــــــــــــظ فزعــــــــــــه وللــوجـــــه اقـنـعــــــــــــــــة .........

................................. ودام ما للعــــــذل تــــــالي ومـــــــــا بالحـيـــــــل حـيــــــــــل ..............

.................................................. ........ الغـــــلا ســـــمٍ نذوقــــــــه ومـــــــــــــــرٍ نجـــــــــــرعـــــــــــــــــه ..........

................................. نحتـــــــــري فيــــه اللقا والحصيـــــــــل هـــــو حصــــــــيل .............

.................................................. ....... مثـــــــل حلــــمٍ مــــــــا تحـــقــــق وعيّـــــــيــت اقطــعـــــــــــــــــه ..........

................................ كني اللي حــــط بشــــــــــفـــــاه مـــــــن جمـــــــر المليـــل .............

.................................................. ..... لا قـــــــــــــدر يرمــيــــــــه للنـــــاس وازرى يبلـــــــــــعــــــــــــــــه ..........

............................... والظـــــــــــروف اللـي حــدتـنـي لــنـــــــــيران وفـتــيــــــــل ..............

.................................................. .... عــــــــــرضّت دمـــــــــــع المحـــــــاجــــــــر لشيٍ يجــــــزعــــــــــــه ..........

.............................. والمــــدامــــــــــع بالغــــــــــــــلا لا تحـــــــال ولا تحيــــــــل ................

.................................................. .. والمشــــــــــــاكل كـل مـــــــــــا جـــــــات جــــــــــات مجمّـــعــــــــه ..........

............................. إعـــــــــــذ لونــي عــن هـــوى النفــس وعـيـــوني تخـيــــــل .................

.................................................. . فـــــــــي حــبـيـــــــبٍ مـــــا تركــــــتــه ولا زلــــــــــت اتبـــــعـــــــــــه ..........

............................ مــغــرمٍ فـــــــــي حــــــــب مثــــــله ولا ارضـــــى لــه بديــــل ....................

................................................. عـــــــيـني تشـــــوفـــه وقــلـــبي يـجــــــــــــوع ويشــــبـعـــــــــــــــه .........

........................... ذاك كـــــل مـــــــــازان بـــــــــالي وطــــالعت النخــــــــــيـــل ...................

................................................. مــــــــا ذكـــــــــرت الاّ ثـــبــــــــــاتـــــه بـوقــــت الـــزعــــزعــــــــــــه ...........

........................... مــــــــا هــــــو الاّ قطـــــــعـــــةٍ مــن حشــا قلـــــــبٍ عليـــــل ....................

............................................... ومــــــــاني الاّ قـــــطــعــــــةٍ منـــــــــه مخـــــلـــــــوقٍ مـــــــــعــــــــــه ..........

.......................... لا جـــــــــمــــــيل شــــــــفـت قـبـــــــــــله ولا بــعــــده جميـــــل ....................

............................................. العــــــــــذارى رهــــــن رمـــــشـــــــه وانـــــــا رهـــــــن اصـــــبـعـــــــه ..........

......................... والــلــه انــــــه لـــــــو طـــلبــــني طـــــلـــــوع المســـتـحـــيــل ....................

............................................. لــطـــــــــلعه ( مـــــنّـــيــــه .. مـــــــــــنّـــــــــاك ) يعـــــني لطـــلعـــه .......

......................... مــــــــــا علـــــيّ مـــــــــن المــلامة ولا من هـــرج الهــبـــيــــل .....................

............................................ مـــــــا اشــــجـــــع الــرجــال لا ثـــار غــــــــيــــــرة مـــــا اشـــــجــعـــه ............

....................... فـي عيــــــــون اللــــــــي عشـــقـني ولا جــــــاني هـــزيـــــــل ....................

........................................... الـــلــــــه اللــــي حـــــــط عشـــــــقــــه بـــــــقــــلــــبي وازرعـــــــــــــه ...........

....................... لـــو ســكــت ينـــطــق لـــــــه الصـــــــم و الد نــــــيا تســــيـــــل .......................

.......................................... وان حـــــكى كـــــنّ اكـــــــــــــثـر المــــــــزن يـوقـــــــف يســـــمـعـــــه ............

....................... سلـســـبــيــلٍ مــن شــفـاتــه يــــــــخـالــط سلــســـــبــــيــــــل .......................

........................................ مـــعــــمــــعـــه بــســـكات و احـــــــــــــلى ســـــــــــكــات بــمــعــمـعـــه ..........

...................... مــــــا هــــــــقـــــــيـــــــت ان اكـــثر اللـــيل يمـــــرح بالجـديــل .......................

....................................... لــيــن شــفــتــه شــــــوف عـــــــيــــني بـــــكـــــــفّــــــــــه يـــرفـــعــــه ...........

..................... وان حــــيـــــيـــت ومــــــا بقـــــــالي مـعــــــه يـاكـــود لــيــــل .........................

...................................... لاســـهــره بــــــأول غــــــــــروبـــه وامــــــــــــوت بــمــطـــلـــــــعـــــــــه ...........

.................... والــلــه ان العــــشـــق ( جـــــمـــره وطــاحـــت بالشــــلـــيــــل ) .........................

...................................... وان حـــصــل ( مـــــا طــــــاعــــك الوقـــــت بأحــــــبــابــــــك طــــــعــــه ) .........

.................... ومــنــهــــو اللي عــلــم اعــــــــــداي نــكــــــــران الجـمـيـــــل ؟ .........................

..................................... ومـــــــــــــــنـــهــــــو اللـــــي خـــــــان خـــــــلي وحــــــــاول يقـنــعـــــه ؟ ........

.................... كل عــــــاذل ردنّـــــي عــــنـــك يالـطـــــــرف الكــحـيــــــــــــــل .........................

.................................... يـــــــــا عـــــــسى الـــلـــه يــقـــلعه ... يــــــا عـــــسى الــله يــقــلـعــــــه ...........

................... يــا مــعــرّض قــــلــب الاحــــبـــــاب للـــــــــدرب الطــــــويـــــــــل ......................

.................................... ( الـســـــــعـــــــه لابـــــارك الــلــه بالضـــــيــق ) الــــســـــعــــــــــــــــــه ............

.................. والـــلـــه ان الـــوقـــت قــــاسي وانـــــا مــــاني ذ لــــــيــــــــــــل .......................

................................... واشــــــــهــــــــــد ان الرجـــــل مــــــــــــرّات ظــــــــــنّــــــه يـــــخــدعـــه ..........

................... وانــتــم تعــــــــذلـــــون خـــفــــــاق بـــعـــــــــيــون العــــديــــل ..........................

.................................. مـــــــــــــا رحــــــمــــــــــــتـم نـــــــار جـــــــــرحه وغيرة مــدمـــــــعــــه ............

.................. والســـــوالــــف ليـــــــلـــــها لــــيـــل والحـــــــايـل يــــحــــيـــــل .......................

................................. والمشــــــــــــــــــاكل مشــــــــــــــكله مشـــــــــــــــكـــله مــتــجـــمـــعــة ...........

................. مشـــــــــــــكـــــلة لا خـــــــــانـــك الـــوقــت بالحـــمل الثـــقــــيــل ..........................

............................... لـــــــــــــــو زرعــــــــت الـــــــــــــزرع هــــــــوج العـــــواصـف يشــلـعــــه ..........

............... ومشــــــــــــكـــــله لا صــــــــار عــــــــاذلــك مـــا يــبــرد غــلــيــــل .........................

............................. لا تـــــــــردّه طــــــــــــيــب كــــــلــــمة و لا حـــــــــــــدٍ يــــــمـــــنــعــــه ..........

............. ومشـــــــــــــكــــله لا صــــــــرت مطـــــــعون بــــكفـوف الدخــيــــــل ..........................

............................ في ظــهـــــرك اربــــــــــــــع خــــنـــــاجـــــــر وبــالصـــــــدر اربــــعــــــــة .........

ابو نايف
02-16-2012, 06:59 PM
كــــــل شـــــــي راح !



كل شـي راح ومـابقـا شـي مـاراح=حتـى أنـت اتـوقعـك بــأي لحـضه تـروح

انـا بقـايـا انسـان بالامـس مـرتـاح=والحيـن شفنـي جسـم عايـش بـلا روح

اضحـك مـدام القـلب مـن سبـتك طـاح=بـاكـر تطيـح وبـضحـك ان صـرت مـطروح

مـات الامـل والـدمـع بالعـين فضـاح=مـن يـوم اشـوف الحـب بيـديـك مذبـوح

مـن سبـتك قلبـي نسـا شـكل الافـراح=يلعـب بـي التفكـير والهـم والبــوح

سـواح فــي دنيـا الغـرابيـل سـواح=مـاله خـوي غيـر العنـا وقشـر الجـروح

وإن شفتـني فـي تـالـي العـمر مـرتـاح؟=بعـض البشـر تـرتـاح مـع طـلعت الـروح

ابو نايف
02-16-2012, 07:04 PM
الشف (بتشديد الشين)
تعني الرغبه وهي من التمني...ويقال (فلان مالنا شف فيه) يعني مالنا خلق عليه او ما نبيه
ويقول الشاعر
خلاص من حبكم يازين عزلنا == ماعاد لي في هواكم شف او راده

ابو نايف
02-16-2012, 07:05 PM
العذاريب
وهي اعيوب... واذا جاء احد يخطب من احد وسئلوا عنه قالو فلان كله عذاريب .. لايقربكم ..وتلقى مافيه الاعذيريب واحد انه يسمع الرادو..
ويقول الشاعر
عذروب خلي حسنه الفتان == يازين خلي ومحلى عذروبه

ابو نايف
02-16-2012, 07:07 PM
صديت عنك وقلت يمكن أبنساك .. وأثري نسيت أصد عنك .. وجيتك؟


........................................... وحاولت أهاجر عنك وأزيل طرياك .. وأثري مشيت بـ درب يأدي لبيتك

ابو نايف
02-16-2012, 07:09 PM
أجزاء لم تكتمل ..




إذا كنت في أتعس الحالات فتمنى الممات !!




وإذا كنت في أسعد الحالات فتمنى الحياة !!

المشكلة ..
ليست ..
بمعنى ..
الممات ..
والحياة ..


المشكلة في عدم اليأس وفقدان الأمل ..


*

ابو نايف
02-16-2012, 07:10 PM
" لكل فعل رد فعل "



عندما يُسلب منك أغلى ما تملك !

فيجب أن يكون لديك ردُ فعلٍ عاصف !

عندما لا تعلم قيمة ما سُلبَ منك ..
عندها يتضآئل رد الفعل تدريجيآ حتى ينعدم !!

إذا العلاقة طردية .. بزيادة القيمة يزداد رد الفعل .. والعكس صحيح ..



*

ابو نايف
02-16-2012, 07:11 PM
*



للرجل صفات.. وللمرأة حكايات ..

وللعقل موازين .. وللقلب مجانين ..

فكن ذا عقل تكن رجل !

وكني ذا قلب تكوني إمرأة !




الرجل والمرأة مثل المطرقة والمسمار كلاهما ليست لديه قيمة لوحده !



*










الحب ..




للحب لذات ..

مهما طال العمر ..

مهما بآن الكِبَرْ ..
يبقى الحب هو الدافع الأسمى لبقاء الأُلفة ..
يبقى الحب هو نتآج الصرآع الذهني ..





ولكن وثق تماماً أن لكن تشطب ما قبلها ..

لكن لا يكتمل الحب إلا بالزواج ..





ربما الحب لا يقتصر على الزواج فربما يحب الإنسان أمه !

ويدخل بها جنان الخلد ..

ولا يدخل بسبب زوجته !

معادلة صعبة !





.. همسة : لكل زمان دولة ورجال .. ولكل مكان .. رجل وإمرأة وإمرأة ورجل !

ابو نايف
02-16-2012, 07:13 PM
مدخل

قمنا فكتبنا فصغنا وسحرنا فطربنا فنسينا
وطرنا فوقعنا فبكينا وسرنا فضُعنا فوُجِدنا
وحُمنا فسقطنا ففشلنا

وسرنا فتعثرنا فأكملنا وكنا فأصبحنا فمازلنا وضربنا فأدمينا فقَتلنا



مشهد (1)

حين ترجع إلى منزلك بعد ذهابك إلى مكان مآ ..
وتجد منزلك قد سُرِق !
حتماً ستذعر وتتصل بالشرطة ..



مشهد (2)
حين ترجع إلى منزلك بعد ذهابك إلى مكان مآ ..
وتجد في منزلك هدية من سارق طيّب !
حتماً ستسعد !
ولكن مهلاً لحظة هنالك شيء مشترك في المشهدين !
1- دخول المنزل عنوةً وكسر الباب !
فالإنسان في المشهد الأول أهتم بما سُرق ولم يهتم بالباب المسكين ! الذي أُهمَل بسبب زُهد ثمنه !
والإنسان في المشهد الثاني لم يهتم بكيفية الدخول للبيت ولكن أهتم بالهدية الثمينة التي أعمت عيناه عن السبب والكيفية !
يتوجب على الانسان العاقل أن يدعّم بابه لكي لا يسرقه أيُ سارق !
نتعلم من هذان المشهدان أن الإنسان عليه أن يفكر بعقله وبالمنطق السليم قبل كل شيء !
ولا يأخذه الطمع والنفس الإنسانية المجتبلة على حب الذات ..



مشهد (3)







من مبدأ حيرة الأنفس بالسرائرْ ..
رحلَ رمز الرجال جليل الأكاسرْ ..
رحلَ كليمُ الأرضِ وقتُ الكبائرْ ..
حارت دموعي فليس لها عآبرْ ..
أُجتُثت عروقي فليس لها نآصرْ ..
جابر وكم من كسيرٍ جآبر ؟
جآبر فكم من عظيم سائر ؟
لا أحسد أحداً الأن سوى المقابر ..

لا أحسد أحداً الأن سوى المقابر ..

مشهد (4)




.. في الدنيا ..





قد نبحث عن دفء الأحضان !

ولكنها كالكتابة على الماء !


ما إن تكتب حتى تختفي بطرفة عين !


.. في الدنيا ..



قد تسعد وقد تحزن ولكن بإختلاف المقادير تتفرق الطوابير !



.. في الدنيا ..



قد ترى الفقير غنياً والغني فقيراً ..

ولكن الفقر الحقيقي هو فقر المنظور الشخصي !

والغنى هو غنى المنظور الشخصي أيضاً ..


.. في الدنيا ..

كن فيها كأنك هي

حتى تسايرها طوال الطريق !


.. في الدنيا ..

لا تناقش ولا تزايد ولا تكابر مع إنسان يحمل صفاتك !


لأن .... << للضرورة أحكام ..

مخرج


وسرحنا فتأملنا فتعجبنا
وتأسفنا فندمنا فخجلنا واتهمنا فزججنا فصُدِمنا !!
ورضينا فقَنِعنا ففُرجنا وكُتِبنا فمتنا فشكرنا !!

ابو نايف
02-16-2012, 07:15 PM
لازلت اذرف بالدموع لطالما
عيناي ممتلئه بها الأحزاني

قلبي مولع في غلا منهو نما
حبه وسط احشائي والضلعاني

سرق الفؤاد واقبل متبسما
كالطفل يرجو العفو للغلطاني

ياسامعي هل لي انادي كلما
طاحت دموعي 00ولا انا سأعاني

لو يعلم العاشق كثر شوقي لما
اسقى دماء الجرح للضمياني

ابو نايف
02-16-2012, 07:19 PM
مدخل
إن من العيونِ لسحرَ وإن من الكسورِ لجبرَ وإن من الهمومِ لسرَ !
ما سر إنجذاب القلوب في وقت العقل المسلوب !
أسرار العشق المباح تثير التساؤلات في الأذهان !



غريبة هي ثورة العاشق !

على الرغم من أنها لا تريده فهو يصر على المحاولة وهي تحب شخصاً آخر !
لا نرى تلك الحالة إلا في الأفلام !


غريبة هي ثورة العاشق !

يزداد تولعاً وحباً لها وهي تريد الأشياء الملموسة كالمجوهرات والمنزل الفخم والسيارة الفارهة !!


غريبة هي ثورة العاشق !


يتأمل في وجهها طوال الليل وهي في أحلامها تفكر أين تذهب في الصيف ؟ أوربا أم أمريكا ؟!




وفي الطرف الآخر


تخلت عن الجميع لكي تبقى معه وهو همه متى الغداء ؟

وفي الطرف الآخر

تعشقه إلى حد الجنون وهو يبحث عنها في مكانٍ آخر !!!


وفي الطرف الآخر


تريد راحته على حساب نفسها وهو يسهر إلى مطلع الفجر مستهتراً غير مبالياً بمشاعرها !











ربما ما سلف ذكره يسميه البعض (ملح الحياة) ولكن هذا الملح إذا كثُر ربما يرفع الضغط ومن ثم الإنفجار !
علينا التعاطي مع الأمور وفق منظور أشمل ومن جميع الجهات !
بالرغم من صغر سني ولكن الإستفادة من تجارب الأخرين جعلتني أتخطى عمري بسنوات !
تعلمت من هذه الحياة أن أستمع للجميع ومن ثم أدلي بدلوي
الجنس اللطيف يحتاج لشخصية تبتكرها أنت أخي الكريم
لا تتكلم معها وكأنك تتكلم مع صديق لك أو زميل !
بل عاملها بالتي هي أجدى !
إنتهى


ملاحظة : أفكاري ربما تجدها مشتتة أنت ترى ذلك رتبها حسب أولويتك ولكنها عندي مرتبة هجائياً !







مخرج
أسرار لا تنكشف إلا بإنكشاف الأقنعة !
كيف نكون معادلة حيوية متوازنة ؟
تساؤلات لا تزال وستستمر تثير الأذهان !

ابو نايف
02-16-2012, 07:24 PM
علمتنـي درس(ن) يفيـد المحبـيـن=وعلمتنـي درس(ن) يضـر الحبايـب

وعلمتني احـب مـن غـاب ويبيـن=وعلمتني واشلـون احـب المصايـب

واحيت في صدري جميـع البساتيـن=وسهم(ن) رميتة ناوي القلب صايـب

صحيـح احبـك قلتهـا لـك ملاييـن=نعـم احبـك لاكـن الحيـن تـايـب

عزاة ياللـي تقسـم القلـب نصيـن=خليتنـي وجـروح قلبـي عطـايـب

واخذت انا جملة تجي بيـن قوسيـن=( الحب في ذا الوقت فية العجابيـب )

تمسي أمير وتصبح الصبـح مسكيـن=يعنـي علـى ماقيـل ياقلـب ذايـب

يالعنك ياحظ(ن) لعنتـة مـن اسنيـن=حظي واعرف دايـم(ن) فيـك خايـب

وعندي ضمير(ن) يعرف الزين والشين=وادري تبينـي لاكـن الحـب غايـب

والسن في ذا السن والعيـن بالعيـن=والبـادي اظلـم والمحبـة وهايـب

تدري شقول الحين يا راعـي الديـن =من سبتك راسي غـدى راس شايـب

ابو نايف
02-16-2012, 07:28 PM
بدا نور الصباح ومات صمت الليل = ولا باقي من أسباب الحزن.. باقي
دمعت ولا لقيت لـ دمعتي منديل = حزنت ! ولا حزنت إلا من اعماقي
مشيت الدرب كله ما بقى بي حيل = انا مدري متى بتحرر وثاقي
يا نافل قرن كامل ! مانت نافل جيل = ابي فراقك ! وانا ادري ما تبي فراقي
مزاجك صعب ! وأنا ؟ أتعبني التدليل = متى الورد الجميل .. يدلل الساقي ؟
أحبك وانت تدري .. والمحبّة سيل = جــِرفت ! ولا قدرت آقف على ساقي
ولا تبكي ترى ماعاد فيني حيل = تخاف اجرحك ؟ .. هذي ماهي أخلاقي
أنا قلبي صريح ويكره التظليل = لا تربكني معاك وتخلط أوراقي
فمان الله .. وأعتق هالدموع تسيل = أنا إمن البارحه .. ما جفّت أحداقي

ابو نايف
02-16-2012, 07:29 PM
مدخلْ.!
عندى كلام وخاطرى لك اقوله .!
وابيك تفهم مقصدى ياريش العين .!






"





فـي داخلـي قلـبٍ سنـا دار حولـه
................. من الولـه والنـوم ماصابـت العيـن





وان دمعّت .. عيني فيـاض وسيولـه
..................فرّتنـي الذكـرى ..لْنـاس ٍ عزيزيـن





اللي سكـن قلبـي بعرضـه وطولـه
............... متربعٍ ٍ في عرش تاجـه مـن سنيـن




ر بان في بحـر الهـوى قـاد لؤلـه
............. ماتهتني عينه وانـا خاطـري شيـن




يضيـق لعيونـي واخفـف حمـولـه
.................... واضيـق لعيونـه بـه ايثـار وافيـن




منبع حنان ولين .. عاسـف خيولـه
................ فارس مع الميدان ..والّيّن مـن الليـن




عـادل مـن التقـوى كثيـر ٍ ميولـه
................... تقوى وصلاح وخير في داخلـه ديـن




مـن هيبتـه كنـه ..اميـر ٍ لـدولـه.
............... وْمن الكـلام الزيـن لمداعـب الزيـن




هـذي سنـا مانـي بـداره وحـولـه
............ الله يجازي اللـي فـرق بيـن قلبيـن




والمـزن تبطـي ماتجيـه ومخـولـه
............. اللـي نواياهـم فــراق المحبـيـن




وينك حبيبـي خاطـري زاد هــولـه
............... من الغثـا والنـاس والهـم والبيـن





(عندى كـلام وخاطـرى لـك اقولـه
................ وابيك تفهم وشـحصل ياريش العين )!












مخرج.!

خليتني للهموم وللوله والآه ..
ماغير اسولف لهم عني وعن اشواقي


وعن نظرتك لحظة الفرقى عليك الله !
كنك تبيها من الله ساعة فراقي !

ابو نايف
02-16-2012, 07:38 PM
ما أبشع أن تعيش لحظة اللاوجود
ما أبشع أن تشعر أنه لامعنى لك
لحظة قاسية جدا …. تتوارى عنك كل معاني الحياة ..لحظة تتجمد فيها كل لحظات حياتك
لحظة تشعر فيها بفشلك ….بغبائك
لحظة تتمنى أن تكون بها ضميرا مستترا …تتوارى خلف الكلمات ..
لحظة يتمنى الفشل ألا ينتمي إليك … يتبرى منك
______________
وفي لحظة تعشق هذه اللحظة ….. وتبتسم
لأن فيها تتساقط الأقنعة معلنة حقيقتها
لأن فيها تتوارى الأجنحة التي بها تطير نحو الحياة الزائفة
لأن بها تهوى فشلك الذي أعادك إلى الواقع
__________________________
لحظة صعب وصفها …. لأنها تحمل المتناقضات ….. فيها
انهزام وانتصار ………فيها فشل ونجاح …..فيها بسمة ودمعة …
ولكن …. يغلب عليها الشموخ … ورفض الذل …. تغلب عليها القوة
_______________________
ما أقساك أيها الرجل حين تكون ..غبيا … ناكرا … جامدا … تافها ..
غبيا لاترى محبوبك الذي يجاهد ليرضيك ….لاتفهم مشاعرة التي تحتويك
تلفك بالحنان … لاتفهم نظراته التي تعشق طيف وجودك ..تلتهمك بحب
وتتمنى لوتسكن بين الرموش والحنايا … لتذيقك أجمل لحظات الحياة
_____________________
ناكرا ….الحب العظيم الذي لم يقدم لغيرك
ناكرا … القلب الذي لم يعرف غيرك
ناكرا … البراءة التي لم يدنسها غيرك
ناكرا … اللحظات التي لم يتمتع بها غيرك
ناكرا … حبي لك
نعم … لم أحب غيرك منذ طفولتي … فأنت الفارس الذي أحببته
ومشكلتي أنك تعلم ….. وبعد هذه السنين …… تكون ناكرا
_________________________________
جامدا
أيبتسم الحب مع الجمود ؟؟؟
أتزهر الورود في الصقيع ؟؟؟
أعرف أن الحب لم يطرق باب قلبك……. ولكنه التعود …. تحسبه حبا
سقيتك سنين عمري …… رويتك من هوى أحلامي وآمالي …. ولكنك …مازلت جامدا
فاشلا …. عابثا ….تائها …
_____________________________
تافها بتفاهة هذه الدنيا
تافها عند وقوفك على دقائق الأمور …. وتركك عظيمها …
تافها بوجودك … وغيابك …
صدقني …..أيها الرجل …. أنت مجرد هيكل …. لامعنى له … لاأئر له
____________________________
ومشكلتي معك …. أنني أستلذ الفشل
حين تحتويني ….. حين تحيطني بذراعيك …. تقربني وتقصيني
أعشق الفشل في نظراتك لي …
__________________________________
هاقد اختصرت حياتي في كلمات منذ أحببتك ……..إلى لحظة ….. أحييتك
لأنني إمرأة لاتعرف سوى الحب
حتى لو كان مقصلتي ….. حتى لو كان مقبرتي
لأنني إمرأة عنوانها العطاء .. الذي لاينضب … العطاء دون حدود .. دون تميز
أعرفت الآن مدى عظمتي …… ومدى تفاهتك …
_____________________________________________
اعرف موقعك من الإعراب ..
فأنت حرف لامحل له … ولا يعترف به الإعراب .. لأنك لاتشكل فرقا .. بوجودك أو عدمه
((( همسة في أذنك )))
اعرف مكانك والزمه ولا تعطيه أكثر من حقه
فأنت لاتعني لي الكثير …. وجودك وعدمه سيان
__________________________________________________
اعذريني أيتها الكلمات ……. لم أشأ أن أهينك بالحديث عنه
ولكنني لم أعرف غيرك تعبر عن جرحي العميق …الذي به أدماني
الذي به جعلني في لحظة ….. أكره جميع اللحظات

ابو نايف
02-16-2012, 07:59 PM
ألملم بعضا من وجعي .....
أحمله في دائرة ........حلم ....
أصعد به إلى ......الأسفل ...

أصعد......


أصعد ......


أصعد ......


إلى أن أصل إلى ......الهااااوية ...


وإذا بي ....أرتمي ..بين أحضان ..الظلام ..

أمارس بعضا من وجعي .....

وأرجئ بعضه ....لبقية ذلك الظلاام ....

................


عبثا ....حاولت ..أن أمارس طقوس جنوني ...
ولكني ..اصطدمت ..بجدار العقل .....



جدااااار العقل ...

أي عقل ؟؟؟؟؟ ..... في زمن الجنون ...

.......................
في زمن مجنون ...

تتعثر الأبجديات ....تتقلب الحروف ....
تتعالى الرغبات .....تندفن الأمنيات ....
تتعالى الهمسات .....
حتى الأحلاام .....
تتغير ...
تطير ...
تهرب ....
تترك المنام ...
تجلس بعييييدة ...
تمارس نوعا من الغباء ...
اسمه ..
الانتظااااار ..
.......................

في زمن الجنون .......
يمنعون ذرف الدموع .....

يمنعون المتنفس الوحيد للوصول إليك ......
أيها العقل ......



..........................
في زمن الجنون .....
كنت أنت .....

أنت من أثار جنوني ....
أنت من عبث بأوتاري ....
أنت ...
أنت فقط .... من وضع عنواني ....
وجعله في زمن الجنون يعاني .....

..............................
يااااااااااااا أ نــ تـــ

ترفق بي ....
أعدني إلى شفافيتي ....

ورقة مشاعري ......

ارسمني جمالا في زمن القبح ....
أذقني دفئا في زمن الصقيع ....
أعدني شبابا في زمن العجز ....


حينها ......
امتلكني .....
كلي ..
كلي ....
حتى لو دفعتني إلى زمن الجنون ...

لأمارس به ماتبقى من عقلي ....

ابو نايف
02-16-2012, 08:11 PM
عندمَا يكِون الشعرْ هَو المتنِفس الوحَيدْ ..




اللي تحبك تبيك وماتبيك وتبيك = شف الارتباك بمشاعرها وبحروفها

مرات تدعي لك ومرات تدعي عليك=ومرات تفرش لك اضلعها وسط جوفها

هي تعشقك بس لا والله هي تموت فيك=وان كان مالك مزاج تحنّها ~ شوفها

بتشوف طفلة تبيع العالم وتشتريك=من عادها تاخذ من البيت مصروفها

عطها الغلا من مشاعرك النبيله بيديك=وبتعطيك بكفوفها الاشواق ~ وكفوفها

يا اول مشاويرها وشلون هي تبتديك ؟=ياراحة احساس خافقها وياخوفها

هي تعتريها المشاعر مثل ماتعتريك=بس انت لا ضقت منها ~ قدر ضروفها

من حقك انها تبيع العالم وتشتريك=وماظن من حقك انك تمر وتطوفها

ابو نايف
02-16-2012, 08:14 PM
.
.
.
.




تاهت .. [ أقدام رجلي ] .. في دروب الغـرام=وماتت [ ورود حبي ] .. تحت رجل السنين ..!
واصبح الحب .. في صدري [ بقايـا حطـام ]=وضاعت حقوق قلبي .. من [ قساوة ضنين ]
احبس (الدمع بـعيونـي) .. واخـاف الكـلام=خايف اصير .. [ لقمة حلـق ] للعاذليـن ..!
ياجفـون المفـارق .. لـو يمـرك مـنـام=مـا لقيتـي خفوقـي .. ظامـي ٍ للحنـيـن
ارسل اشواق قلبي مـع [ طيـور الحمـام ]=ما لقيت الجواب الـي .. [ يبشـر سجيـن ]
طال صمـت الكـلام وطـال صمـت المـلام=وسال دمع الخفـوق وبـاح سـر ٍ دفيـن ..
وانت خاطـرك هـذا .. [ يارفيـع المقـام ]=بعض الاحيان زين .. وبعض الاحيان شين ..!
ولا انا خاطري مابيـن .. [ ضيـق وهيـام ]=لابغيـت اتناسـا صـاح قـلـب ٍ حـزيـن
جفني الـي شكـى دمعـه .. تـرا مايـلام؟=كاره الدمع من كثـر .. [ البكـا والونيـن ]
أعشقـك بـس .. والله مالقيـت اهتـمـاااام=من غيابك حصادي .. [ جرح ودموع عين ]..
مايواسي دموعي .. غيـر [ ظلـم الظـلام ]=ومايصبر خفوقي غير .. [ بوح الكنيـن ] ..

ابو نايف
02-16-2012, 08:16 PM
مازلت أغرق عند أول الكلمات … وأتوه بين السطور …. وتحت الحروف ..
غريب هذا القلب فهو يحمل حبا وكرها وشيئا آخر لاأملك له تعريفا …
أشعر به ….
رجفة تصيب أوردتي …وتخترق أعضائي ….رعشة تصيب أطرافي …
حرارة تهزني …..ويحمر لها جسدي …..
حالة غريبة تنتابني حين تكون موجودا ……….
لاأدري ما آخر هذا التخبط …….
ولا أعرف العنوان ………..

ابو نايف
02-16-2012, 08:22 PM
ماغاب لي حاضر ولا مات لي حي =لكن حظوظي فالمعاناه زادت
ابكي على لاشي واضحك على شي =لادنات شي جروح قلبي تنادت
اظلم سماي وتهت عن مصدر الضي =واخطاي عن درب المسرات حادت
حرارة شعوري كوت خافقي كي =كن المشاعر في جهنم تهادت
اكتب ولاتدري عن احساسي يدي =ولو تفهم احساسي من الحزن بادت
واللي تغيب شوي وتعود شوي =ياليتها مماتشوف استفادت
انكر إذا راحت وإذا جاتني هي =اللي نمت في حنو ضلعي وسادت
فارقت حزن غيابها وردته لي = انا اردت وقدرت الله ارادت
احيا العرب ماعاد لي بينها حي =والوحده بتعذيب قلبي تمادت
وانا الجفاف العاطفي لاعبً في =كم هينه جيت التمسها وكادت
للذكريات انواع واجودهن الني =اللي لياهب الهواء صلف جادت

ابو نايف
02-16-2012, 08:26 PM
الآراء ذات وجوه
وإلاّ لكانت الأمور أسهل مما نتصور !
قد نرى اللين خيراً وقد نرى الشدة خيراً
ولا أحسب أننا نعرف حتى نجرب
فالرؤيا تختلف من مكان إلى آخر !
قد نرى الشيء على هيئة
وقد نراه من زاوية أخرى على هيئة أخرى !
فأيهما الصواب ؟

ابو نايف
02-16-2012, 08:32 PM
- الفكرة قد تكون مجنونة
وإلا لما كانت فكرة !
والعمل يحتاج إلى عزيمة
طرق الفشل تقلل الفشل !
حتى يتضح لنا الطريق

ابو نايف
02-16-2012, 08:33 PM
ليس فيلما كرتونيا ولا فضاءات وهمية متفرعة من الخيال التاملي
الأمر أصعب من ذلك
عندما يطغى الفكر ويرسم القلب مفاهيم يترجمها الواقع العملي ويصورها
حتى تصبح كالتنين المرعب
وهي الآثار السلبية الباقية وما يجرى عليها

ابو نايف
02-16-2012, 08:35 PM
من اجمل قصائد المدح والتي انشدها الفرزدق بزين العابدين


هــذا الــذي تـعـرف الـبـطحاء وطـأته * والــبـيـت يـعـرِفُـه والــحـلُ والــحـرمُ
هـــذا ابـــن خــيـر عِــبـاد الله كـلـهـم * هــذا الـتـقي الـنـقي الـطـاهر الـعلمُ
هــذا ابــن فـاطـمةٌ إن كـنـت جـاهله * بـــجــدّه أنــبــيـا الله قـــــد خــتــمـوا
ولــيـس قـولـكم مــن هــذا بـضـائره * الـعُـرب تـعـرف مــن أنـكرت والـعجم
كــلـتـا يــديـه غــيـاث عـــم نـفـعـهما * يـسـتـوكـفـان ولايــعـروهـمـا عــــدم
ســهـل الـخـليقةِ لاتـخـشى بــوادره * يـزيـنه إثـنان:حسن الـخلق والـشيم
حــمّـال أثــقـال أقـــوام إذا افـتـدحـوا * حــلـو الـشـمـائل تـحـلو عـنـده نـعـم
مــاقــال:لاقــطٌ إلا فـــــي تــشــهـدهُ * لــــولا الـتـشـهـد كــانــت لاءهُ نــعــم
عــمّ الـبـرية بـالإحـسان فـانـقشعت * عـنـهـا الـغـيـاهب والإمــلاق والـعـدم
إذا رأتـــــه قـــريــش قــــال قـائـلـهـا * إلـــى مــكـارم هـــذا يـنـتهي الـكـرم
يـغـضي حـيـاءً ويـغضى مـن مـهابتهِ * فـــــلا يُــكّــلَـمُ الإ حـــيــن يــبـتـسـم
بــكــفّـه خـــيــزران ريــحـهـا عــبــق * مــن كــف أرع فــي عـريـنيه شـمـم
يــكــاد يـمـسِـكـه عــرفــان راحــتــهِ * ركـــن الـحـطـيم إذا مــاجـاء يـسـتلمُ
الله شــــرفـــه قِـــدمـــاً وعــضــمــهُ * جــرى بــذَاكَ لــه فــي لـوحـة الـقلم
أي الـخـلائـق لـيـست فــي رقـابِـهُم * لأوّلــــيّـــة هـــــــذا أولــــــه نـــعـــم
مــــن يـشـكـر الله يـشـكـر أوّلــيّـةذا * فـالـدين مــن بـيـت هــذا نـالهُ الأُمـم
يـنمي إلـى ذروة الـدين التي قصُرت * عـنـها الأكــفّ وعــن إدراكـهـا الـقـدم
مـــن جـــدّه دان فــضـل الأنـبـيـا لــه * وفــضــل أمــتـهِ دانـــت لـــهُ الأمـــم
مـشـتـقّةٌ مـــن رســـول الله نـبـعـته * طــابـت مـغـارِسه والـخـيم والـشـيَمُ
يـنشق ثـوب الـدجى عـن نـور غـرّته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظُلم
مــن مـعـشرٍ حـبـهم ديــن وبـغضهم * كــفــر وقـربـهـم مـنـجـى ومـعـتـصمُ
مـــقــدمٌ بــعــد ذكــــر الله ذكــرهــم * فــي كــل بــدء ومـخـتوم بــه الـكـلمُ
إن عــد أهــل الـتـقى كـانـوا أئـمـتهم * أو قـيل مـن خير أهل الأرض قيل همُ
لا يـسـتـطيع جـــوادٌ بــعـد جــودهـم * ولا يــدانــيـهـم قـــــومٌ وأن كـــرمــوا
هـــم الـغـيـوث إذا مــا أزمــةٌ أزمــت * والُسد أُسد الشرى ، والبأس محتدمُ
لايـنـقص الـعسر بـسطاً مـن أكـفهم * سـيّـان ذلــك : إن أثــروا وإن عـدمـوا
يُـسـتـدفعُ الــشـر والـبـلـوى بـحـبهم * ويـسـتـربُّ بـــه الأحــسـان والـنـعـم

ابو نايف
02-16-2012, 08:36 PM
ودع هريرة" مع ذكر ترجمته :


الأعشى:

هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضُبيعة، من بني قيس بن ثعلبة، وصولاً إلى علي بن بكر بن وائل، وانتهاء إلى ربيعة بن نزار. يعرف بأعشى قيس، ويكنّى بأبي بصير، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم، ولقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية منفوحة باليمامة، وفيها داره وبها قبره.

من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعراً منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب، اعتبره أبو الفرج الأصفهاني، كما يقول التبريزي: أحد الأعلام من شعراء الجاهلية وفحولهم، وذهب إلى أنّه تقدّم على سائرهم، ثم استدرك ليقول: ليس ذلك بمُجْمَع عليه لا فيه ولا في غيره.


ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ

وهلْ تطيقُ وداعاً أيها الرّجلُ؟

غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها

تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ

كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا

مرّ السّحابة ِ، لا ريثٌ ولا عجلُ

تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاساً إذا انصَرَفَتْ

كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ

ليستْ كمنْ يكره الجيرانُ طلعتها

ولا تراها لسرّ الجارِ تختتلُ

يَكادُ يَصرَعُها، لَوْلا تَشَدّدُهَا

إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ

إذا تُعالِجُ قِرْناً سَاعة ً فَتَرَتْ

وَاهتَزّ منها ذَنُوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ

مِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الدّرْعِ بَهكنَة ٌ

إذا تَأتّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ

صدّتْ هريرة ُ عنّا ما تكلّمنا

جهلاً بأمّ خليدٍ حبلَ من تصلُ؟

أأنْ رأتْ رجلاً أعشى أضر بهِ

لِلّذّة ِ المَرْءِ لا جَافٍ وَلا تَفِلُ

هركولة ٌ، فنقٌ، درمٌ مرافقها

كأنّ أخمصنها بالشّوكِ منتعلُ

إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَة ً

والزنبقُ الوردُ من أردانها شمل

ما رَوْضَة ٌ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ مُعشبة

ٌ خَضرَاءُ جادَ عَلَيها مُسْبِلٌ هَطِلُ

يضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ

مُؤزَّرٌ بِعَمِيمِ النّبْتِ مُكْتَهِلُ

يَوْماً بِأطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَة ٍ

ولا بأحسنَ منها إذْ دنا الأصلُ

علّقتها عرضاً، وعلقتْ رجلاً غَيرِي

وَعُلّقَ أُخرَى غيرَها الرّجلُ

وَعُلّقَتْهُ فَتَاة ٌ مَا يُحَاوِلُهَا

مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهذي بها وَهلُ

وَعُلّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني

فاجتَمَعَ الحُبّ حُبّاً كُلّهُ تَبِلُ

فَكُلّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بصَاحِبِهِ

نَاءٍ وَدَانٍ، وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبِلُ

قالتْ هريرة ُ لمّا جئتُ زائرها

وَيْلي عَلَيكَ، وَوَيلي منكَ يا رَجُلُ

يا مَنْ يَرَى عارِضا قَد بِتُّ أرْقُبُهُ

كأنّمَا البَرْقُ في حَافَاتِهِ الشُّعَلُ

لهُ ردافٌ، وجوزٌ مفأمٌ عملٌ

منطَّقٌ بسجالِ الماءِ متّصل

لمْ يلهني اللّهوُعنهُ حينَ أرقبهُ

وَلا اللّذاذَة ُ مِنْ كأسٍ وَلا الكَسَلُ

فقلتُ للشَّربِ في درني وقد ثملوا

شِيموا، وكيفَ يَشيمُ الشّارِبُ الثّملُ

بَرْقاً يُضِيءُ عَلى أجزَاعِ مَسْقطِهِ

وَبِالخَبِيّة ِ مِنْهُ عَارِضٌ هَطِلُ

قالُوا نِمَارٌ، فبَطنُ الخالِ جَادَهُما

فالعَسْجَدِيّة ُ فالأبْلاءُ فَالرِّجَلُ

فَالسّفْحُ يَجرِي فخِنزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ

حتى تدافعَ منهُ الرّبوُ، فالجبلُ

حتى تحمّلَ منهُ الماءَ تكلفة

رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينة ِ السّهِلُ

يَسقي دِياراً لَها قَدْ أصْبَحَتْ عُزَباً

زوراً تجانفَ عنها القودُ والرَّسلُ

وبلدة ٍ مثلِ ظهرِ التُّرسِ موحشة ٍ

للجِنّ بِاللّيْلِ في حَافَاتِهَا زَجَلُ

لا يَتَمَنّى لهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا

إلاّ الذينَ لهمْ فيما أتوا مهلُ

جاوزتها بطليحٍ جسرة ٍ سرحٍ

في مِرْفَقَيها إذا استَعرَضْتَها فَتَل

إمّا تَرَيْنَا حُفَاة ً لا نِعَالَ لَنَا

إنّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ

فقدْ أخالسُ ربَّ البيتِ غفلتهُ

وقدْ يحاذرُ مني ثمّ ما يئلُ

وَقَدْ أقُودُ الصّبَى يَوْماً فيَتْبَعُني

وقدْ يصاحبني ذوالشَّرة ِ الغزلُ

وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُني

شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ

في فِتيَة ٍ كَسُيُوفِ الهِندِ قد عَلِمُوا

أنْ لَيسَ يَدفعُ عن ذي الحيلة ِ الحِيَلُ

نازعتهمْ قضبَ الرّيحانِ متكئاً

وقهوة ً مزّة ً راووقها خضلُُ

لا يستفيقونَ منها، وهيَ راهنة

إلاّ بِهَاتِ! وَإنْ عَلّوا وَإنْ نَهِلُوا

يسعى بها ذو زجاجاتٍ لهُ نطفٌ

مُقَلِّصٌ أسفَلَ السّرْبالِ مُعتَمِلُ

مستجيبٍ تخالُ الصَّنجَ يسمعهُ

إذا ترجِّعُ فيهِ القنية ُ الفضلُ

منْ كلّ ذلكَ يومٌ قدْ لهوتُ به،

وَفي التّجارِبِ طُولُ اللّهوِ وَالغَزَلُ

والسّاحباتُ ذيولَ الخزّ آونة ً

والرّافلاتُ على أعجازها العجلُ

أبْلِغْ يَزِيدَ بَني شَيْبانَ مَألُكَة ً

أبَا ثُبَيْتٍ! أمَا تَنفَكُّ تأتَكِلُ؟

ألَسْتَ مُنْتَهِياً عَنْ نَحْتِ أثلَتِنَا

وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أطّتِ الإبِلُ

تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسعُودٍ وَإخْوَتِهِ

عِندَ اللّقاءِ، فتُرْدي ثمّ تَعتَزِلُ

لأعرفنّكَ إنْ جدّ النّفيرُ بنا

وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّوَّافِ وَاحتَمَلوا

كناطحٍ صخرة يوماً ليفلقها

فلمْ يضرها وأوهى قرنهُ الوعلُ

لأعرفنّكَ إنْ جدّتْ عداوتنا

والتمسَ النّصر منكم عوضُ تحتملُ

تلزمُ أرماحَ ذي الجدّينِ سورتنا

عنْدَ اللّقاءِ، فتُرْدِيِهِمْ وَتَعْتَزِلُ

لا تقعدنّ، وقدْ أكلتها حطباً

تعوذُ منْ شرّها يوماً وتبتهلُ

قد كانَ في أهلِ كَهفٍ إنْ هُمُ قعدوا

وَالجاشِرِيّة ِ مَنْ يَسْعَى وَيَنتَضِلُ

سائلْ بني أسدٍ عنّا، فقد علموا

أنْ سَوْفَ يأتيكَ من أنبائِنا شَكَلُ

وَاسْألْ قُشَيراً وَعَبْدَ الله كُلَّهُمُ

وَاسْألْ رَبيعَة َ عَنّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ

إنّا نُقَاتِلُهُمْ ثُمّتَ نَقْتُلُهُمْ عِندَ

اللقاءِ، وَهمْ جارُوا وَهم جهلوا

كلاّ زعمتمْ بأنا لا نقاتلكمْ

إنّا لأمْثَالِكُمْ، يا قوْمَنا، قُتُلُ

حتى يَظَلّ عَمِيدُ القَوْمِ مُتّكِئاً

يَدْفَعُ بالرّاحِ عَنْهُ نِسوَة ٌ عُجُلُ

أصَابَهُ هِنْدُوَانيٌّ، فَأقْصَدَهُ

أو ذابلٌ منْ رماحِ الخطّ معتدلُ

قَدْ نَطْعنُ العَيرَ في مَكنونِ فائِلِهِ

وقدْ يشيطُ على أرماحنا البطلُ

هَلْ تَنْتَهون؟ وَلا يَنهَى ذوِي شَططٍ

كالطّعنِ يذهبُ فيهِ الزّيتُ والفتلُ

إني لَعَمْرُ الذي خَطّتْ مَنَاسِمُها

لهُ وسيقَ إليهِ الباقرِ الغيلُ

لئنْ قتلتمْ عميداً لمْ يكنْ صدداً

لنقتلنْ مثلهُ منكمْ فنمتثلُ

لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبّ مَعرَكَة ٍ

لمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ

نحنُ الفوارسُ يومَ الحنو ضاحية ً

جنبيْ "فطينة َ" لا ميلٌ ولا عزلُ

قالوا الرُّكوبَ! فَقُلنا تلْكَ عادَتُنا

أوْ تنزلونَ، فإنّا معشرٌ نزلُ

ابو نايف
02-16-2012, 08:38 PM
زهير وقصته مع رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم وكيف اسلم .

أقـول وبالله التوفيق :


أولا لنعرف من هو كعب :

كعب بن زهير بن أبي سلمى، المزني، أبو المضرَّب.
شاعر عالي الطبقة، من أهل نجد، كان ممن اشتهر في الجاهلية.
ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام يشبب بنساء المسلمين، فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم، دمه فجاءه كعب مستأمناً وقد أسلم وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وخلع عليه بردته.
وهو من أعرق الناس في الشعر: أبوه زهير بن أبي سلمى، وأخوه بجير وابنه عقبة وحفيده العوّام كلهم شعراء. وقد كَثُر مخمّسو لاميته ومشطّروها وترجمت إلى غير العربية.

أما كيفية أسلامه :

لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وأن من بقي من شعراء قريش ابن الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا مسلما وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك وكان كعب قد قال



ألا أبلغا عني بجيرا رسالة

فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا

فبين لنا إن كنت لست بفاعل

على أي شيء غير ذلك دلكا

على خلق لم تلف أما ولا أبا

عليه ولم تدرك عليه أخا لكا

فإن أنت لم تفعل فلست بآسف

ولا قائل إما عثرت لعا لكا

سقاك بها المأمون كأسا روية

فأنهلك المأمون منها وعلكا


قال وبعث بها إلى بجير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده إياها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاك المأمون صدق وإنه لكذوب أنا المأمون ولما سمع على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه " فقال أجل . قال لم يلف عليه أباه ولا أمه ثم قال بجير لكعب



من مبلغ كعبا فهل لك في التي

تلوم عليها باطلا وهي أحزم

إلى الله لا العزى ولا اللات وحده

فتنجو إذا كان النجاء وتسلم

لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت

من الناس إلا طاهر القلب مسلم

فدين زهير وهو لا شيء دينه

ودين أبي سلمى علي محرم


فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في حاضره من عدوه فقال هو مقتول فلما لم يجد من شيء بدا قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه ثم خرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة كما ذكر لي فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليه فوضع يده في يده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه فقال يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائبا مسلما فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم . قال أنا يا رسول الله كعب بن زهير .

قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه وثب عليه رجل من الأنصار فقال يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه عنك فقد جاء تائبا نازعا عما كان عليه قال فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير فقال قصيدته اللامية التي يصف فيها زوجته وناقته التي أولها :



بانتُ سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ \*\*\ متيَّمٌ إثْرَها لم يُجْزَ مَكْبُولُ
وما سعادُ غداة َ البينِ إذ رحلوا \*\*\ إلاّ أَغَنُّ غَضَيضُ الطَّرْفِ مكحولُ
أرجو وآملُ أنَ يعجلنَ في أبدٍ \*\*\ وما لهنّ طوالَ الدهرِ تعجيلُ
فلا يعرنكَ ما منَّت وما وعدت \*\*\ إن الأَمَانِيَّ والأحلامَ تضليلُ
أمستْ سعادُ بارضٍ لا يبلغها \*\*\ إلا العتاقُ النجيبات المراسيلُ
ولن يبلغها إلا عذافرة فيها \*\*\ على الأينِ إرقالٌ وتبغيلُ
من كلِّ نَضَّاخَة ٍ الذِّفْرَى إذا عَرِقتْ \*\*\ عرضتها طامسُ الأعلامِ مجهولُ
ترمي الغيوبَ بعينيَ مفردٍ لهقٍ \*\*\ إذا توقدتِ الحزَّانُ والميلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها \*\*\ في خلقها عن بنات الفحل تفضيلُ
حرفٌ أخوها أبوها من مهجنة ٍ \*\*\ وعمُّها خالها قوداءُ شمليلُ
يَمْشي القُرَادُ عليها ثم يُزْلِقُه \*\*\ منها لبان وأقرابٌ زهاليلُ
عَيْرانة ٌ قُذفتْ في اللَّحْم عن عُرُضٍ \*\*\ مِرْفَقُها عن بناتِ الزَّوْرِ مَفْتولُ
كأن ما فات عينيها ومذبحها \*\*\ من خَطْمِها ومن اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ
تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ \*\*\ في عارِزٍ لم تَخَوَّنْه الأَحَاليلُ
قنواءُ في حرَّيتها للبصيرِ بها \*\*\ عِتْقٌ مُبِينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تخدي على يسراتٍ وهي لاحقة ٌ \*\*\ ذوابلٌ وقعهن الأرضَ تحليلُ
سمرُ العجاياتِ يتركن الحصى زيماً \*\*\ لم يقهنّ رؤوسَ الأكم تنعيلُ
يوماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِماً \*\*\ كأنّ ضاحيَه بالنارِ مملولُ
كأن أوْبَ ذواعيْها وقد عَرِقتْ \*\*\ وقد تلفعَ بالقورِ العساقيلُ
وقال للقومِ حاديهم وقد جعلتْ \*\*\ ورقُ الجنادبِ يركضنِ الحصى قيلوا
شدِّ النهارِ ذراعا عيطلٍ نصفٍ \*\*\ قامت فجاوبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ
نواحة ٌ رخوة ُ الضبعين ليس لها \*\*\ لمّا نعى بكرها الناعونَ معقولُ
تفري اللَّبانَ بكفّيها ومدرعها \*\*\ مشققٌ عن تراقيها رعابيلُ
يَسْعَى الوُشاة ُ بجَنْبيْها وقولُهُم \*\*\ إنك يا بنَ أبي سلمى لمقتولُ
وقال كلُّ خليلٍ كنتُ آمُلُه \*\*\ لا ألفينكَ إني عنك مشغولُ
فقلتُ خلّوا طريقي لا أبا لكمُ \*\*\ فكلُّ ما قدرَ الرحمنُ مفعولُ
كل ابن أنثى وان طالت سلامتهُ \*\*\ يوماٌ على آلة ٍ حدباءَ محمولُ
نُبئتُ أن رَسُولَ اللهِ أَوْعَدنِي \*\*\ والعفو عند رسولِ الله مأمولُ
مهلاً هداكَ الذي أعطاكَ نافلة َ \*\*\ الـ ـقرآنِ فيها مواعِيظٌ وتفصِيلُ
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم \*\*\ أُذْنبْ ولو كثُرت عنِّي الأقاويلُ
إن الرسول لنور يستضاء به \*\*\ مهند من سيوف الله مسلول
لقد أقومُ مقاما لو يقومُ بهِ \*\*\ أرى وأسمعُ ما لو يسمعُ الفيلُ
لظَلَّ يُرْعَدُ إلا أن يكون له \*\*\ من الرسولِ بإذنِ الله تنويلُ
حتّى وضعتُ يَمِيني لا کنَازِعُهُ \*\*\ في كفِّ ذي نقماتٍ قيلهُ القيلُ
من ضيغمٍ من ضراءِ الأسدِ مخدرة ً \*\*\ ببَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيلُ
إذا يُسَاوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له \*\*\ أن يتركَ القرنَ الا وهو مفلولُ
و لا يزالُ بواديهِ أخو ثقة ٍ \*\*\ مُطَرَّحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مأكولُ
زالوُا فمازال انكاسٌ ولا كَشَفٌ \*\*\ عند اللِّقَاءِ ولا ميلٌ معازيلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ \*\*\ كأنّها حَلَقٌ القَفْعاءِ مَجْدُولُ
لا يفرَحون إذا نالت رِماحُهمُ \*\*\ قوماً ولَيْسُوا مَجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلاّ في نُحُورِهمُ \*\*\ وما لهم عنِ حياضِ الموتِ تَهْليلُ


قال ابن إسحاق : قال عاصم بن عمر بن قتادة : فلما قال كعب : " إذا عرد السود التنابيل " وإنما عنى معشر الأنصار لما كان صاحبنا صنع به ما صنع وخص المهاجرين بمدحته غضبت عليه الأنصار فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار في قصيدته التي يقول فيها :


من سره كرم الحياة فلا يزل

في مقنب من صالحي الأنصار

ورثوا المكارم كابرا عن كابر

إن الخيار هم بنو الأخيار

الباذلين نفوسهم لنبيهم

يوم الهياج وسطوة الجبار

والذائدين الناس عن أديانهم

بالمشرفي وبالقنا الخطار

والبائعين نفوسهم لنبيهم

للموت يوم تعانق وكرار

يتطهرون يرونه نسكا لهم

بدماء من علقوا من الكفار

وإذا حللت ليمنعوك إليهم

أصبحت عند معاقل الأعفار

قوم إذا خوت النجوم فإنهم

للطارقين النازلين مقاري


وكعب بن زهير من فحول الشعراء هو وأبوه وابنه عقبة وابن ابنه العوام بن عقبة ومما يستحسن لكعب قوله


لو كنت أعجب من شيء لأعجبني

سعي الفتى وهو مخبوء له القدر

يسعى الفتى لأمور ليس يدركها

فالنفس واحدة والهم منتشر

والمرء ما عاش ممدود له أمل

لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر

ومما يستحسن له أيضا قوله في النبي صلى الله عليه وسلم




تحدى به الناقة الأدماء معتجرا

للبرد كالبدر جلي ليلة الظلم

ففي عطافيه أو أثناء بردته

ما يعلم الله من دين ومن كرم

ويقال بأن سعاد هي زوجته وتسمى قصيدته بقصيدة البردة لأنه حين قرأها على الرسول صلى الله عليه

وسلم اهداه بردة كان يلبسها فسمية بقصيدة البردة واشتراها معاوية رضي الله عنه بعد ذلك

ابو نايف
02-16-2012, 08:39 PM
خليلي لا والله مـــا أمــــــــلك الـــــــذي

قضى الله في ليلى و لا ما قضى ليــــــا

قضاها لغيري وابتـــلاني بحبهــــــــــــا

فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيـــــــــــــــا

فهذي شهور الصيف عنا قد انقضــــت

فما للنوى ترمي بليلى المراميــــــــــا

فلــو كــــــــان واش باليمامـــــة داره

وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليــا

أعـــــــــــــد الليالي ليلــة بعد ليلـــــة

وقد عشت دهرا لا أعـــــد اللياليـــــا

وأخــــــــرج من بين البيوت لعلنـــي

أحــــــدث عنك النفس بالليل خاليـــا

أراني إذا صليت يممت نحــــــوهــــا

بوجهي وإن كان المصلى ورائيـــــا

وما بي إشـــــــراك ولكن حبهــــــــا

وعظم الجوى أعيا الطبيب المداويــا

أحب من الأسماء ما وافق اسمهــــا

أو أشبهه أو كان منه مدانيـــــــــــا

خليلي ما أرجو من العيش بعدمــــا

أرى حاجتي تشرى ولا تشترى ليـا

خليلي إن ضنوا بليلى فقربـــــــــــا

النعش والأكفان واستغفرا ليـــــــــا

ابو نايف
02-16-2012, 08:46 PM
لو إطّلعتُ على الغيب... لاخترتُ الواقع



يُروى أن عجوزاً حكيماً كانَ يسكُنُ في إحدى القُرى الريفيةِ البسيطة، وكان أهلُ هذه القرية يثقونَ بهِ وبعلمهِ، ويثقونَ في جميعِ إجاباتِهِ على أسئلتهم ومخاوفهم.

وفي أحدِ الأيام ذهبَ فلاحٌ مِن القرية إلى هذا العجوز الحكيم وقال له بصوتٍ محموم:
" أيها الحكيم.. ساعدني.. لقد حدثَ لي شيءٌ فظيع.. لقد هلكَ ثوري وليس لدي حيوانٌ يساعدني على حرثِ أرضي!!.. أليسَ هذا أسوأ شيءٍ يُمكن أن يحدثَ لي؟؟ "

فأجاب الحكيم:" ربما كان ذلك صحيحاً، وربما كان غير ذلك ".

فأسرعَ الفلاّح عائداً لقريته، وأخبر الجميع أن الحكيمَ قد جنّ، بالطبع.. كان ذلك أسوأ شيءٍ يُمكن أن يَحدُثَ للفلاّح، فكيف لم يتسنَّ للحكيم أن يرى ذلك!!.

إلا أنه في اليومِ ذاته، شاهدَ الناس حصاناً صغيراً وقوياً بالقُربِ مِن مزرعةِ الرجل، ولأن الرجلَ لم يعُدْ

عِنده ثورٌ لِيُعينهُ في عملِهِ، راقتْ له فكرةُ إصطياد الحصان ليَحلَّ محل الثور.. وهذا ما قام به فعلاً.

وقد كانت سعادة الفلاحِ بالغةً.. فلم يحرث الأرضَ بمِثلِ هذا اليُسر مِن قبل، وما كان مِن الفلاّح إلا أن عاد للحكيم وقدّم إليه أسفهُ قائلاً:

" لقد كنتَ مُحقاً أيها الحكيم.. إن فقداني للثور لم يكُن أسوأ شيءٍ يُمكن أن يحدثَ لي، لقد كان نعمةً لم أستطعْ فهمها، فلو لم يحدث ذلك لما تسنّى لي أبداً أن أصيد حِصاناً جديداً... لابد أنك توافقني على أن ذلك هو أفضل شيءٍ يُمكنُ أن يحدث لي!!!.."

فأجاب الحكيم:" ربما نعم وربما لا ".

فقال الفلاح لنفسه:" لا.. ثانيةً!!!!!... لابد أن الحكيم قد فقد صوابه هذه المرة ".
وتارةً أخرى لم يُدرك الفلاّح ما يحدث، فبعد مرورِ بضعة أيامٍ سقط إبن الفلاح مِن فوق صهوة الحصان فكُسرت ساقه، ولم يعُدْ بمقدوره المساعدة في أعمال الحصاد.

ومرةً أخرى ذهب الفلاّح إلى الحكيم وقال له:
" كيف عرفتَ أن إصطيادي للحصان لم يكنْ أمراً جيداً؟؟.. لقد كنتَ أنتَ على صواب ثانيةً، فلقد كُسرت ساقُ إبني ولن يتمكن مِن مُساعدتي في الحصاد... هذه المرة أنا على يقين بأن هذا أسوأ شيءٍ يُمكن أن يحدثَ لي، لابد أنك توافقني هذه المرة... ".

ولكن.. وكما حدثَ مِن قبل، نظرَ الحكيم إلى الفلاّح وأجابه بصوتٍ تعلوه الشفقة:
" ربما نعم.. وربما لا ".

إستشاط الفلاّح غضباً مِن جهل الحكيم وعاد مِن فوره إلى القرية، وهو غيرُ مُدركٍ لما يقصده الحكيم من عبارته تلك.

في اليوم التالي..قدم الجيش واقتاد جميع الشباب والرجال القادرين للمشاركة في الحرب التي اندلعت للتو، وكان إبن الفلاح الشاب الوحيد الذي لم يصطحبوه معهم لأن ساقه مكسورة.
ومِن هنا كُتبت له الحياة في حين أصبح مصير الغالبية من الذين ذهبوا للحرب أن يلقوا حتفهم.



يقول الله تعالى في كتابه العزيز



"وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " سورة البقرة آية 216

ابو نايف
02-16-2012, 08:52 PM
عبدالمعطى الدالاتي




أطوي السنين مع السنينْ .............. في رحلتي، لو تعلمينْ
حتى وصلتُ .. أتقبلينْ................... مني عقودَ الياسمينْ ؟

أطوي للقياكِ المدى.......................... حتى بدا ما قد بدا
وجهٌ يُكحّله الهدى............................ حمداً إلهَ العالمينْ

عيناكِ والحبُّ الحلالْ........................ غمروا حياتي بالجمالْ
فتمايلي، طاب الدلالْ......................... ولترفعي منكِ الجبينْ

عيناكِ والحب الوليدْ......................... نثروا على عمري الورودْ
فهتفتُ:يا ربّ الوجودْ...................... هبْ لي البناتِ مع البنين

يا ربِّ أنت خلقتنا................................يا رب أنت جمعتنا
طهّرْ إلهي بيتنا.............................طهر بيوتَ المسلمينْ

رباهُ .. رب العالمينْ........................... هب لي صغاراً صالحينْ
واغمر بيوتَ المسلمينْ................................حباً وإيماناً ودينْ

ابو نايف
02-16-2012, 08:53 PM
يقال أن امرأ القيس وأعشى بن قيس وطرفة بن العبد وعبيد بن الابرص قد دخلوا على النعمان بن المنذر. فقال لهم انه يشتاق الى النزهة قالوا مايمنعك ايها الملك؟ فتهيأوا وساروا وهو معهم راحوا يصطادون وذبحو صيدهم وأشعلوا النيران وبداءو فى شواء لحوم وكبد صيدهم
فقال الملك يامعشر الشعراء من يقول بيتين من الشعر على ما نحن فيه قبل أن ينضج هذا اللحم . فقال امرؤ القيس:
لمن دمنة بين المجرة والقمر--- خلاء من الاصوات ففر من الاثر
تحل بها زهر النجوم وتارة__ تحل بها الشمس المضيئة للبشر

قال طرفة بن العبد:
لن يعلم ما يأتى به القدر ____ وليس ينجى الفتى الايقاظ والحذر
المال زين لمن يعطى وغايته___ والدهر فيه صفاء العيش والكدر

قال أعشى بن قيس :
لقد تبين اهل الراى والعبر --- أن النساء لها اللذات والعطر
فليت شعرى وجهلى ما سألت به __ هل يقتل الحب أم هل ينفع النظر

وقال عبيد بن الابرص:
الليل ليل والنهار نهار___ والارض فيها الماء والاشجار
ونحن لدى ملك كريم جده __يشوى لنا كبداً ويوقد النار

فقال الملك والله يا أمرؤ القيس ما كنت أظن أن أحداً من الشعراء يغلبك حتى كانت ساعتى هذه
فغضب أمرؤ القيس غضباً شديداً وأسرها فى نفسه
وساروا فى طريقهم حتى أذ أنتهوا الى وادى بين منطقة تسمى السدير عرض لهم عارض أى جنى فسد عليهم الطريق برجله وعاق القوم على المسير
وفزعوا من ذلك فزعاً شديداً وأقشعرت له أبدانهم. فسأل الملك عن أمرؤ القيس فقالوا لقد تخلف فوقفوا ينتظرون وصوله حتى أتاهم. فقال له الملك ياأمرء القيس تقدم . فتقدم وصاح بالجنى فأتاه فى صورة إنسان وسالأ الجنى أمرؤ القيس
هل أنت من الشعراء الاربعة قال:نعم
فمن أنت قال: أنا عمرو الجنى
قال ما تشاء ياعمرو
قال مناضلة الشعراء أو المكافحة
قال له أمرؤ القيس أى القوافى شئت
قال الجنى
هل شاعر جدل جاء والقريض لنا __ يجيز بيتاً لنا جيد على واو

فاغتنمها أمرؤ القيس فرصة . وقال للملك أين شعراؤك؟ أبرذهم وفاليوم والله ستستبين أخبار الرجال
فقال الملك يا طرفة تقدم: فقال طرفة اصلح الله الملك ما لى بمجادلة الجن من طاقة. ولا لى من ذلك سبيل
فقال الملك يأعشى تقدم فقال أعشى اصلح الله الملك لا والله والاأنا.
قال ياعبيد تقدم : فقال لاسبيل لى فى ذلك
ثم نظر الى أمرؤ القيس وقال تقدم ياأمرؤ القيس
فتقدم فقال للجنى ياعمرو بيت واحد أحب اليك أم عن كل رجل من أصحابى بيت
فقال الجنى إن أتيتنى ببيت فذاك الذى سألت وإن أتيتنى عن كل رجل من أصحابك ببيت فتلك الطامة الكبرى
فقال أمرؤ القيس
أنا أجيز لكم بيتاً فأعربه – إن الذى يزدرينى خائن غاوى
أمضى لحاجة نفسى غير مكترث --- ولا أبالى نباح الصائح العاوى
وأوما للملك بيده تعريضاً له بما كان من تفضيله عبيداً عليه. ثم قال
أمرء القيس
الناس شتى ونبت الارض مختلف __ منها الغضيض ومنها اليابس الزاوى
أجزتها والذىحج الحجيج له ___ إنى كريم وإنى شاعر راوى

فقال (خل) عن الطريق ياعمرو . قال والله لا أخلى عن الطريق حتى أفرق قلبك
فقال امرؤ القيس والله ما أنت بقادر على ذلك
فقال الجنى فهل أنت بمخبرى بما أسالك عنه
قال: سلنى عما بدا لك. فقال الجنى مجاوباً له
ما المدلجات على هول مركبها __ يقطعن بعد النوى سيراً وأمراسا
أجابه أمرؤ القيس
تلك النجوم أذا حانت طوالعها ___ يهدى بها فى سواد الليل أقباسا
فقال الجنى
ما العاطفات بلاد العجم فى مهل __ دون السماء وما يزددن قرطاسا
جابه أمرؤ القيس
تلك الامانى يتركن الفتى هلكاً __ يقطعن أرضاً وما ترفع به رأسا
فقال الجنى
ما حية ميتة تحى بميتتها ___ ورداً ما نبتت ناباً وأضراسا
جابه أمرؤ القيس
تلك الشعيرة يسقى فى ربوبتها __ قد أنبتت فوق نبت الارض أمداسا
فقال الجنى:
ما القاطعات بلاداً لا أنيس لها ___ أذا ابتكرن سراعا غير إنتاسا
جابه أمرؤ القيس
تلك الرياح إذا هاجت عواصفها -- كفى بأذيالها للترب كناسا
فقال الجنى:
ما البيض والسود والاسماء واحدة __ لن تستطيع لهن الناس إمساس
جابه أمرؤ القيس
تلك السحاب إذا الرحمن سخرها – هب النطاق بماء المزن إرشاشا
فقال الجنى
ما المحكمات بلا سمع ولا بصر ___ ولا لسان فصيح يصحب الناسا
فأجابه امرؤ القيس
تلك الموازين والرحمن أنزلها ___ بين الاله وبين الحق مقياسا
فقال الجنى:
ما المفجعات جهارا فى علانية __ أشد من فيلق مركوبة باساً
فأجاب:
تلك المنايا فلا تبقى على أحد ___ يكفين حمقى ولا يتركن أكياسا
وفقال أمرؤ القيس:
خل الطريق ياعمرو وقال الجنى كلا بل سأسألك عن فن أخر؟ فقال أمرؤ القيس سل مابدالك
فقال الجنى:
يا أيها الطائف الماشى بعقوتنا __ إنا سنلقى فنجعل رده مثلا
فأجاب أمرؤ القيس:
إن تلقه تلقنا أبناء حاشدة ___ ونكرم الضيف معدوما إذا نزلا
فقال الجنى:
فما صبى دنا فى شهر مولده __ وعاد فى قديم الذكر قد نجلا
فأجابه أمرؤ القيس:
ذاك الهلال على وقت منازله __ وكل شى مضى ربى له أجلا
فقال الجنى:
فما تطيع وتعصى بعد طاعتها __ قد أهلكت من أعادى صحبها رسلا
فأجابه:
قوس تطوح به تبل غير طائشة __ حتى ترى الفوق من أوتارها سهلا
فقال الجنى:
فما غلام بعد الوحوش جارية __ أصم أعمى إذا حاربته أقتتلا
فأجابة أمرؤ القيس
رمح غدوت به منكفتا __ وقد رأيت به أبو أصلا
فقال الجنى:
فما هاروت وماروت لم تضع ولدا __ تنجف الحفر حتى لا ترى بللا
فأجاب أمرؤ القيس:
تلك الرياح إذا هاجت عواصفها __ تذرى التراب إذا جبلانها سحلا
فقال الجنى:
فما أسود عظيم الجرم يدفعه __ أعز لما أستوى فى قطره رجلا
فأجاب:
ذاك النهار يدير الليل ساطعة لن تستطيع له رداً إذا فعلا
فقال الجنى:
فما البيتان مبنيان فى شرف __ منه أرجان عن مبنيهما بطلا
فأجاب:
فتلك عينان يشق البصير بها __ بصيرتان إذا لم يتقا مقلا
فقال الجنى:
فما مخبرة بالحاج صامتة __ خرساء تستصحب الاسماء والزجلا
فأجاب:
تلك الصحائف فيها الكتب بينة __ تخبر الامر مفعولا ومفتعلا
فقال الجنى:
فما جوار حسان لا حلى لها __ بالخيف دون القرى ما جدل أعتدلا
فأجابه:
تلك السفينة من يرزق سلامتها __ ولن تصيب له من مركب بدلا
فقال الجنى ياأمرؤ القيس أريد أن أخذك الى فن أخر .فأجابه سلنى عما بدا لك
فقال الجنى:
فما بيضاء تجرى الدهر قدما __ مسخرة تكد ولا تبيد
فأجابه أمرؤ القيس:
هى الشمس التى جعلت سراجاً __ إذا غربت لمقدار وتعود
فقال الجنى:
فما حرس بليل دائمات __ وأما بالنهار فهم فقود
فأجاب أمرؤ القيس:
نجوم الليل سخرها الهى __ ليقمع كل شيطان مريد
فقال الجنى:
فما عمد بقفر شامخات __ إذا مازارها قوم يفيد
فأجاب:
هى النخل الاكارم يوم يؤنى __ إطابته لدى الطلع النضيد
فقال الجنى:
فما طير طير بكل فن __ بأجنحة على خيل قعود
فأجابة:
ملائكة تنزل نصر قوم __ ليعدوا كل جبار عنيد
فقال الجنى:
فما صماء ليس لها فؤاد__ لها أذنان مركبها حديد
فأجاب:
هى القدر التى نصبت لحى __ بالوان الشيارق والثريد
فقال الجنى:
فما حران يأكل نصف كسر __ كلمح وهو عريان زهيد
فأجاب:
تلك الرحى تسف ما القيت فيها __ وتلفظه جميعا بل يزيد
فقال الجنى يأمرؤ القيس أسالك عما سوى هذا فقال امرؤ القيس سل عما تشاء ياعمرو
فقال الجنى:
عجبت لمولود وليس له أب __ وذى ولد ما له أبوان
فأجابه:
ذاك رسول الله عيسى بن مريم _- وأدم سواه المليك فكان
فقال الجنى:
فما شى فى خمس وعشر شبابه __ يهرم فى سبع معا وثمان
فأجاب: أمرؤ القيس
فذاك هلال حين يقضى عداده __ يعود جديداً مقمر البنيان
فقال الجنى:
فما أخوان فى الولاده كليهما __ وليس جميعاً ميتاً يرثيان
فأجابه:
الحودمى والعبد مات ابوهما __يحوى العتيق والارث مستويان
فقال الجنى
فما منبوذة ليس الحفوف يهمها __ كسى رأسها فرعا بغير دهان
فاجابه:
هى النخل تنبت ثم يدرك طلعها __ تريك شماريخاً بحسن قنان
فقال الجنى:
فما مستعونات هن عوناً __ وفى اللاءواء آثار حسان
فأجابه:
تلك السيوف ترجى عند ملحمة __ يغشى الفتى بالبأس كل أوان
فقال الجنى:
فما قائلة إستقبلتك بحقها __ صدوقاً ولم تنطق معاً بلسان
فأجابه:
تلك السنجلجل حين ينظرها الفتى __ تراءى له بالعين ما يريان
فقال الجنى:
يعودان ما ترعاهما قد تجاوزا __ لدى الهبت ساق الناس ما يردان
فأجابه:
تلك العجاجة حين يصفو وردها __ فتهيج ريحاً ثم تكتنفان
فقال الجنى:
يأمرؤ القيس افى غير هذا نقول؟ فقال له أمرؤ القيس هات ما عندك
فقال الجنى:
هلم الى غرائب محكمات __ جياد قلتها بقريض شعر
فاجابه:
فسلنى ما بدا لك من كلام __ فإنى لست قيساراً كعمرو
فقال الجنى:
فما بيت يجدده صناع __بلا عمد يكون ولا بجدر
فأجابه:
فتلك العنكبوت تظل تبنى __ بناء واهياً إن كنت تدرى
فقال الجنى:
فما أموات دهر ثم عاشوا __ وقدلبثوا دهوراً بعد دهر
فأجابه:ـ
أولئك فتية رقدوا سنينا __ بجنب الكهف إذ وصفوا بذكر
فقال الجنى:
فما أمم أتاها الوحى ليست __ من الثقلين خبر فى بخبر
فأجابه:
هو النحل الذى أوحى اليه __ يروح فيقتدى من كل فجر
فقال الجنى:
فما طرق علاه الناس يوماً __ ولن يعلى يقيناً دون شر
فاجابه:
هو البحر الذى فقلت ذراه __ لاصحاب النبلا ليوم نحر
فقال الجنى:
فما جبل عظيم من جبال __ بلا بر يكون ولا ببحر
فاجابه:
هو البرد الذى قال ربى __ أصيب به وأصرفه بقدر
فقال الجنى:
فما نفس دعت فى جوف نفس __ بصوت كان فى ظلم وصدر
فأجابه:
فذوالنون المقرب أذ ينادى __ بقلب خالص بيقين صبر

فخجل الجنى ساعة ثم قال يا أمرؤ القيس ها أنا ذا تشاء أو ما تشاء؟ قال أتى بصدر البيت وتأتينى بالقوافى.
فقال أمرؤ القيس : أى قافية أشق عليك؟ فقال الجنى اللؤلؤة.
فقال أمرؤ القيس هات ما عندك
فقال الجنى:
لمن الديار عرفتها باللؤلؤة
قال أمرؤ القيس
قفراً تحمل أهلها فأملقوا __فمضوا على أثر الزمان واوحشوا
أثار رسم خطها مثل اللؤلؤة
فقال الجنى إذهب فلك الغلبة فى الكلام وأنا أشعر الجن وأنت أشعر الانس والجن. ولكن هلم فأصارعك فأينا صرع صاحبه حكم فيه ما شاء
فقال أمرؤ القيس نعم
فاصطرعا فإذا بالجن قاعد على صدر أمرؤ القيس فقال له ياأمرؤ القيس أنى أنف أن اقتل شاعرا مثلك وللكن لاتنجو منى دون أن تقول ثلاثة ابيات من شعر على (لا) وثلاثة أبيات على (الشين) وأنا على صدرك
أجابه:
طلبت يسيراً وأنا أتيك بها ثم قال:
علمت متىولدت والموت لا_وفى السماء رزقكم وفى الارض لا
ورأيت وجوهاً فمثل وجهك لا
فقال الجنى هات على الشين:
فقال أمرؤ القيس
رحلت عنى بلا بتنفيش___ عجبت دهراً من الخفافيش
إذا طرن وليس لها ريش
فخلى عنه الجن الجنى ومضى نحو أهله

ابو نايف
02-16-2012, 09:00 PM
الشنفرى هو ثابت بن أوس الأزدي الملقب بالشنفرى ، نشأ بين بني سلامان من بني فهم الذين أسروه وهو صغير ، فلما عرف بالقصة حلف أن يقتل منهم مائة رجل ، وقد تمكن من قتل تسعة وتسعين منهم ، وأما المائة فقيل إنه رفس جمجمة الشنفرى بعد موته فكانت سبباً في موته .
وهو - أي الشنفرى - من أشهر عدَّائي الصعاليك كتأبط شراً وعمرو بن براقة ، ومن أشهرهم جرأة وقد عاش في البراري والجبال .

أقيموا بني أمي ، صــــــــــــــــــــــدورَ مَطِيكم
فإني ، إلى قومٍ سِـــــــــــــــــــــواكم لأميلُ !

فقد حــــــمت الحـــــاجـــــــاتُ ، والليلُ مقمرٌ
وشُـــــــــــــــــــــدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛

وفي الأرض مَنْأىً ، للكـــــــــــريم ، عن الأذى
وفيها ، لمن خــــــــــــــــــاف القِلى ، مُتعزَّلُ

لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضـــــــــــــــيقٌ على أمرئٍ
سَـــــــــــــــــــــرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ

ولي ، دونكم ، أهـــــــــــــلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ
وأرقطُ زُهـــــلــــول وَعَـــــــرفــاءُ جـــــــــــــيألُ

هم الأهلُ . لا مستودعُ الســـــــــــــــــــرِّ ذائعٌ
لديهم ، ولا الجـــــــــــــــــاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ

وكلٌّ أبيٌّ ، باســـــــــــــــــــــــــــلٌ . غير أنني
إذا عرضت أولى الطرائدِ أبســــــــــــــــــــــــلُ

وإن مــــــــــدتْ الأيــــــــدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم ، إذ أجْشَــــــــــــــــــــعُ القومِ أعجل

وماذاك إلا بَسْـــــــــــطـَةٌ عن تفضــــــــــــــــلٍ
عَلَيهِم ، وكان الأفضــــــــــــــــــــــلَ المتفضِّلُ

وإني كفــــــــاني فَقْدُ من ليس جـــــــــــــازياً
بِحُســـــــــــــــــــــــنى ، ولا في قـربه مُتَعَلَّلُ

ثلاثةُ أصــــــــــــــــحـــــابٍ : فؤادٌ مشـــــــيعٌ ،
وأبيضُ إصــــــليتٌ ، وصــــــــــــــــــفراءُ عيطلُ

هَـــــتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ ، يـــزيـــنـــــها
رصـــــــــــــــــــــــائعُ قد نيطت إليها ، ومِحْمَلُ

إذا زلّ عنها الســـــــــــــــــــــهمُ ، حَنَّتْ كأنها
مُـــــــــــرَزَّأةٌ ، ثــــكــــلى ، تــــــرِنُ وتُعْــــــوِلُ

ولســــــــــــــــــــتُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ
مُــــجَـــــــــدَعَةً سُــــــــــــقبانها ، وهي بُهَّلُ

ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسـِـــــــــــــــــــــــــــــهِ
يُطـــــــــــــالعها في شــــــــــــأنه كيف يفعـلُ

ولا خَــــــــرِقٍ هَيْـــــــــقٍ ، كأن فُـــــــــــــؤَادهُ
يَظَـــــــــلُّ به الكَّـــــــــاءُ يعلو ويَسْــــــــــفُلُ ،

ولا خــــــــــــــــــــــــــــــــالفِ داريَّةٍ ، مُتغَزِّلٍ ،
يــــروحُ ويـــغــــــدو ، داهـــــــــــــــناً ، يتكحلُ

ولستُ بِعَلٍّ شَــــــــــــــــــــــــــــرُّهُ دُونَ خَيرهِ
ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهـــــــــــــــــــــــتاجَ ، أعزلُ

ولســـــــــــــــــــتُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت
هدى الهوجلِ العســــــــــــــيفِ يهماءُ هوجَلُ

إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناســــــــــــــــــــمي
تطــــــــــــــاير منه قـــــــــــــــــــــــادحٌ ومُفَلَّلُ

أُدِيمُ مِطالَ الجــــــــــــــــــــــــوعِ حتى أُمِيتهُ ،
وأضربُ عنه الذِّكرَ صـــــــــــــــــــفحاً ، فأذهَلُ

وأســــــــــــــــــتفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ
عَليَّ ، من الطَّــــــــــــــــــــــوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ

ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشـــــــــــــــربٌ
يُعــــــــــــــــــــــــــــاش به ، إلا لديِّ ، ومأكلُ

ولكنَّ نفســـــــــــــــــــــــــــــاً مُرةً لا تقيمُ بي
على الضــــــــــــــــــــــــــيم ، إلا ريثما أتحولُ

وأطوِي على الخُمص الحـــــــوايا ، كما انطوتْ
خُـــــــــيـُوطَـــــــــــــــــــــــةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ

وأغدو على القوتِ الزهـــــــــــــــــيدِ كما غدا
أزلُّ تـــهـــــــاداه التَّــنــائِـــــــــفُ ، أطــــحـــلُ

غدا طَــــــــاوياً ، يعــــارضُ الرِّيــــــحَ ، هـــافياً
يخُــــــــوتُ بأذناب الشِّــــــــــــــعَاب ، ويعْسِلُ

فلمَّا لواهُ القُـــــــــــــــــــــــــوتُ من حيث أمَّهُ
دعــــــــــا ؛ فأجــــــــابته نظــــــــــــــــائرُ نُحَّلُ

مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجـــــــــــــــــــــــوهِ ، كأنها
قِداحٌ بكفيَّ ياسِـــــــــــــــــــــــــــــرٍ ، تتَقَلْقَلُ

أو الخَشْــــــــــــــــــــرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ
مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَــــــــــــــــــــــامٍ مُعَسِّلُ ؛

مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُــــــــــــــــــــــــــــدُوقها
شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّـــــــــــــــــــــلُ

فَـــضَــــــــــجَّ ، وضَــــــــــجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها
وإياهُ ، نــــــــوْحٌ فــــــــوقَ عـــــــــلياء ، ثُكَّلُ ؛

وأغضى وأغضتْ ، واتســـى واتَّســــــــــتْ بهِ
مَــــرَامــــيلُ عَــــزَّاها ، وعَــــزَّتهُ مُــــرْمِـــــــلُ

شَكا وشـــــــــــــكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت
ولَلصَّـــــــبرُ ، إن لم ينفع الشــــــــــكوُ أجملُ!

وَفَــــــــاءَ وفــــــــاءتْ بادِراتٍ ، وكُــــــــــــلُّها ،
على نَكَـــــظٍ مِمَّا يُكـــــــاتِمُ ، مُـــجْــــمِـــــــلُ

وتشربُ أســــــــــــــــآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما
ســـــــرت قـــــــرباً ، أحـــناؤها تتصــلصــــــلُ

هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْـــــــــــــــدَلَتْ
وَشَـــــــــــــــمــَّرَ مِني فَـــــــــــــــارِطٌ مُتَمَهِّلُ

فَـــــــوَلَّـــــيْتُ عنها ، وهي تكـــــــــــبو لِعَقْرهِ
يُباشــــــــــــرُهُ منها ذُقـــــونٌ وحَوْصَــــــــــــلُ

كأن وغـــــــاهــــــا ، حــــجــــرتيهِ وحـــــــولهُ
أضاميمُ من سَـــــــفْــــرِ القـــبائلِ ، نُـــــــزَّلُ ،

توافــــــينَ مِن شَــــــتَّى إليهِ ، فضَـــــــــــمَّها
كما ضَـــــــــمَّ أذواد الأصـــــــاريم مَـــنْـــهَــــل

فَعَبَّتْ غـــشــــــاشــــــــــــاً ، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها ،
مع الصُّــــــــــــــبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ

وآلف وجه الأرض عند افتراشـــــــــــــــــــــها
بأهـْــــــــدَأ تُنبيه سَــــناسِـــــنُ قُــحَّــــــــلُ ؛

وأعـــــدلُ مَـــنـــحـــوضـــاً كــأن فـــصُـــوصَـــهُ
كِـــــــــعَـــــابٌ دحـــاها لاعــــــبٌ ، فهي مُثَّلُ

فإن تبتئس بالشـــــــنـــفــــرى أم قســـــطلِ
لما اغتبطتْ بالشــــــنــــفـــرى قبلُ ، أطولُ !

طَــــــرِيدُ جِــــناياتٍ تياســــــــــرنَ لَــحْــمَــهُ ،
عَــــــقِــــــيـــرَتـُهُ فـــــي أيِّـــهــا حُـــــمَّ أولُ ،

تـــنــــامُ إذا مــا نـــام ، يــقــظــى عُــيــُونُـها ،
حِــــثــــاثــــاً إلى مـــكـــروهــــهِ تَتَغَــلْغَــــــلُ

وإلفُ هــــــــمــــومٍ مــــا تــــزال تَــــعُــــــــودهُ
عِــــيــاداً ، كـــحــمـــى الرَّبعِ ، أوهي أثقـــــلُ

إذا وردتْ أصـــــــــــــــــــــــــــدرتُــــها ، ثُمَّ إنها
تـــثـــوبُ ، فــتــأتــي مِــن تُــحَــيْتُ ومن عَــلُ

فــإمـــا تــريــنــي كـابنة الرَّمْلِ ، ضــــــاحـــياً
على رقــــــةٍ ، أحــــــفى ، ولا أتنعـــــــــــــلُ

فأني لمــــولى الصــــــبر ، أجـــــــــــــتابُ بَزَّه
على مِثل قلب السَّــــــــــــمْع ، والحزم أنعلُ

وأُعـــــــدمُ أحْـــــــــياناً ، وأُغــــــــــنى ، وإنما
يـــنـــالُ الغِـــنى ذو البُــعْـــدَةِ المـــتــبَــــــذِّلُ

فلا جَــــــــــــــــــــــــــــــزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ
ولا مَـــــــــرِحٌ تحــــــــــت الغِـــــــــــنى أتخيلُ

ولا تزدهــــــــي الأجـــهـــال حِلمي ، ولا أُرى
ســـــــــــــــــــــــــــؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ

وليلةِ نحــــــــــــــــــسٍ ، يصطلي القوس ربها
وأقـــطـــعـــهُ اللاتــي بــهــا يــتـنبـــــــــــــــلُ

دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصــــــــــحبتي
سُـــــــــــــــــــــــــعارٌ ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ

فأيَّمتُ نِســــــــــــــــــــــــــواناً ، وأيتمتُ وِلْدَةً
وعُـــــــــــــــــــــــدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ

وأصــــــــــــــــبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالساً
فريقان : مســــــــــؤولٌ ، وآخرُ يســـــــــــــألُ

فقالوا : لقد هَــــــــــــــــــــــــــرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا
فـــقـــلنا : أذِئــبٌ عـــــــــسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ

فــــلــــمْ تَـــــــكُ إلا نـــبــــأةٌ ، ثم هـــوَّمَــــتْ
فقلنا قـــــــــطــــــــــاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْــــــدَلُ

فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَــــــــــــــــــــــــــارقاً
وإن يَكُ إنســـــــــــــــــــاً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ

ويومٍ من الشِّــــــــــــــــــــعرى ، يذوبُ لُعابهُ ،
أفاعيه ، في رمضــــــــــــــــــــــــائهِ ، تتملْمَلُ

نَصَـــــــــــبـْتُ له وجـــهــــي ، ولاكـــــنَّ دُونَهُ
ولا ســـــــــــــــــــــــــتر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ

وضافٍ ، إذا هــــــــــــــــــبتْ له الريحُ ، طيَّرتْ
لبائدَ عن أعـــطــــافـــــهِ ما ترجَّـــــــــــــــــــلُ

بعيدٍ بمسِّ الدِّهـــــــــــــــــــــنِ والفَلْى عُهْدُهُ
له عَبَسٌ ، عافٍ من الغسْــــــــــــــــــل مُحْوَلُ

وخَــــــــــــرقٍ كــــظــــهر الترسِ ، قَفْرٍ قطعتهُ
بِعَامِلتين ، ظـــــــــــــهـــــــــــــرهُ ليس يعملُ

وألحـــــقـــــتُ أولاهُ بأخـــــــــــــــــراه ، مُوفياً
على قُنَّةٍ ، أُقــــــعـــــــي مِـــــــراراً وأمـــــثُلُ

تَرُودُ الأراوي الصــحــــــــــــــــمُ حولي ، كأنَّها
عَــــــذارى عــــلــيهـــنَّ المــــــــــــلاءُ المُذَيَّلُ

ويركُـــــــــدْنَ بالآصــــــــــــــالٍ حولي ، كأنني
مِن العُصْمِ ، أدفى ينتحــــــــــــي الكيحَ أعقلُ

ابو نايف
02-16-2012, 09:01 PM











وَبَعضُ القَولِ لَيسَ لَهُ عِياجٌ
كَمَخضِ الماءِ لَيسَ لَهُ إِتاءُ
يَصوغُ لَكَ اللِسانُ عَلى هَواهُ
وَيَفضَحُ أَكثَرَ القيلِ البَلاءُ
وَما بَعضُ الإِقامَةِ في دِيارٍ
يَكونُ بِها الفَتى إِلّا عَناءُ
وَلَم أَرَ كَاِمرِئٍ يَدنو لِخَسفٍ
لَهُ في الأَرضِ سَيرٌ وَاِنتِواءُ
وَبَعضُ خَلائِقِ الأَقوامِ داءٌ
كَداءِ الكَشحِ لَيسَ لَهُ شِفاءُ
أَلا مَن مُبلِغُ الشُعَراءِ عَنّي
فَلا ظُلمٌ لَدَيَّ وَلا اِبتِداءُ
وَلَستُ بِعابِطِ الأَكفاءِ ظُلماً
وَعِندي لِلمُلِمّاتِ اِجتِزاءُ
يُحِبُّ المَرءُ أَن يَلقى مُناهُ
وَيَأبى اللَهُ إِلّا ما يَشاءُ



قيس بن الخطيم

ابو نايف
02-16-2012, 09:17 PM
من اجمل الخواطر


طرفٌ أحمَق وطرَفٌ آخرَ صَبُور ..
ولا يحتَاجُ ( الحُبّ ) أكثَر من ذلك .. !!

,’


طرفٌ يرتكِبُ الغِياب وطرفٌ آخر يُجيدُ الانتظار..
ولا يحتاج ( الشوقُ) أكثر من ذلك .. !!

,’


طرفٌ يمتلك أنانيّةً عالية وطرف آخر بـ عزّةٍ تساويها
ولا يحتاج ( الفراقُ) أكثر من ذلك .. ~
ممممممممممممممممممممممممممممممممممم


لآ تـعُدْ ..~

بعـْدَ آنْ أتقنْتَ آلغيـآب ..~
فَ لَم آعـد أُؤمٍنُ بَ آنصــآفٍ آلحُضـُور
مممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم
و مآزآلتُ روحيّ
طفله دونْ سنْ آلبلوغ |
غير مهيئه للصيامُ عنگ ،،
تتناولگ سراً . .
و تخفيّ بقآيآ ضعفهآ آمآمگ عنهمُ
و تقسسمُ لهمُ آنهآ عنگ / صآئمه
مممممممممممممممممممممممممممممممممممم

و كآلعآدة
يبَقى ﺂلشوق شئ / صَصصصصـعـبّ ﺈنك تـشـرحـه
مممممممممممممممممممممممممممممممممممم

جدرآن الآمس
فآرغة من ككل شيء
ألآ من لوحآت آلآشتيآق .. تثبتهآ مسسسسآمير ..{ آلحب وآلحنين ..~

مممممممممممممممممممممممممممممممممممممممم


مآ قلتلك
تمر لحظة أكرهك
وأحس اني أجهلك
و أستغربك
و أودعك
وأرجع بـ شوقي و أعشقك
و بـ دأخلي آلملمك

\

مآقلتلك
أني عجزت أستوعبك


مممممممممممممممممممممممم


كآنُ يقوُل: و الله يَ بعد هالكوُن : مَآ أخليييييييييك

بسّ آبيكمُ تسألوُنه ؟
صام عن حِلّفه و إلا أنْا أصوّم عنه .... ؟؟
ممممممممممممممممممممم

لو مآبه صبر و عزوم ، شيّبنآ
آلحزن ماهو على قلوبنآ بآخل

ليه لآمنّآ ذكرنآ حبآيبنآ
نبتسم لو حنّا نبكي من الداخل
مممممممممممممممممممممممممممممممممممم

آنآ مآ أزعَل منّك بسّ أخذ ,, بِ / خآطري شوي . .

وشوية على شوية ,, يعآفك آلخآطْر گثيير

ممممممممممممممممممممم


قلبيَ [ خليطّ ] ..
آلعَطفَ و آلودّ و آللينَ :
ودنيآي ملعَونه
تبي قلبَ .. .. . ( قَآآآآآسُيُ
مممممممممممممممممممم

أعلمك وش يعني آلوجد و آلشوق

يعني أضمك لين تقول { اللهم أني صآيم }

ممممممممممممممممم

أدري بك تسمع ونين جرحي و تتجاهله

كذا إنت سبحان خالقك , حجر !

و أدري بك تشتاق لقربي بس قلبك / مهمله

أطباعك غريبة ما تثبت انك من هالبشر

مممممممممممممممممممم

حِيَن يصَبَح آلصَّبآح ( أنتَ )

وتصِبُحَ ( أنتَ ) نَورُ صُبآحِيُ

عَنِدهَآ لـِآ أمُلِكَ إلاّ أنْ أهَمسُ لِعُينَيك :

صُبآحَ آلفِلُيُآ أروَعَ صُبآحُإتُيَ

ممممممممممممممممممممممممم

مازلت تلك الفتاه التي تستنشق نفس الهواء الذي يعبر إلى إنفاسك ..

مممممممممممممممممممممم

آإن شفــــت لك [ شخص ] ..
متعود ، يبلعْ هموُمه بصمتْ !!

ويقـلـقه أحيآأن ريقه ،!

. لآتسأله !؟
يمكن يغص .. " بدمعه " آكبر منْ كلآمه
ممممممممممممممممممممممممممممم
عندما تشتد بي الرياح
أبحثُ عن بقعة أرض تحتويني
بقعة أرض أتنفس الفرح فوقها
بقعة أرض أنزف الحزن عليها
عندها..أتذكرك
فيأخذني الحنين إليك..

ابو نايف
02-16-2012, 09:18 PM
صباح المطر والغيم والورد والنسناس...
....صباح الشعور اللي يزيد الشموخ شموخ


صباح القلم والشعر والحبر والقرطاس...
....على اللي تماري كنها من بنات شيوخ


صباح الشعر بنات أفكاري النعاس...
....صباح الخيال وغابته مدهله والكوخ


هلا بالفرايد لاتفرد بها الهوجاس...
....وتجاوز فضاء الابداع في سرعة الصاروخ


تشكل على صدر الخيال مثل عقد ألماس...
....وأغني طرب لأجمل صباح الندى والخوخ


هلا بالقصيد العذب لختاله الاحساس...
....هلا ثم هلا والراس فيه السطر مطبوخ


صباحات عمري يابعد عمر كل الناس...
....فدتك السنين وضحكتي والعرب والجوخ


صباحك حبيبي شهوة الريح والانفاس...
....عليها انسجامة جو والعاشقين ادوخ


هني غرفتك شباكها ووردتين بكاس...
....وهني لعصافيرك وسجن القفص وفروخ


لأني احبك والمحبه بدون أقياس...
....و لان المشاعر بالهوى عاملن منسوخ


احبك ولــه وجنون,, احبك عطش واحساس...
....تزول الاسامي وانت بالذاكرة مرسوخ


تسولف عن اشعاري وعن قلبي النبراس...
....وتغير الصبايا وهي تحدى بنات شيوخ


حكاياتها قصة هوى فاقت الكراس...
....هوى بنت مطنوخه لقت واحدن مطنوخ

ابو نايف
02-16-2012, 09:21 PM
.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.

كيف أدفن دموع عيني ولا تراها إلا وسادتي

لتحتضنها وتدفنها في جوفها



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه

إلا رهف الإحساس ورقة المشاعر

التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
ألا اكتب همومي إلا على جدران قلبي



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أكون أنا مهما كانت النتائج



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أدفن صرختي في الصمت وأمسح قطرات الـدم

حتى إذا كانت الخناجر في الطريق معلقة

.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن التعامل مع الناس

يحتاج إلى كثير من التواضع

والكثير من الحرص

والكثير من المرونة

ولكن دون المســـاس بمستوى العزة و الكرامة



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن الصمت أجمل



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لا أطأطئ رأسي أمام الملأ

بل أبقى شامخا وإن اشاعوا أنني انكسرت



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أرى نفسي فوق سماء العز

وإذا اطلعت على من هم دوني

لا أنظر لهم بعين الشفقة

بل بعين الرحمة والحب



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
عـلـمـنـــي أن كل شخص له طبائعه الخاصة

وأن طبعي هو عزة نفسي وكبريائها


.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن دمعتي مصدر رقتي

لا مصدر لذلي و مهانتي



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
من مشى بين الأشوك فهو جريح

بل هناك من يستطيع تفادي الأشواك بترفعه عن الرذيلة


.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن الشموخ لا يهان عند الانكسار

بل يزداد قوهـ ليبدأ في سرد قصة شموخه



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أبكي داخل حدود قلبي وأبتسم للملأ



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أفرض على الجميع الصمت حين يروني



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن النخل إذا سقـط تمرهـ

ما أصاب النخل شيء سيظل شامخاً



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أسير حسب قناعاتي

في دولاب الحياة لا خلف عواطفي


.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أكون فخور بكل أفراد عائلتي

وأن أكون على ثقة بروعة وجودهم في الحياة



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أفتخر لأن إلهي خلقني مسلما حراـ

لا أرضى الهوان والذل



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أرفع يدي شكراً لخالقي

وأكون تحت يديه ذليلا خاشعا



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أجلس أمام شاشة الكمبيوتر و أقرأ وأخاطب حروف لا أشخاص

و أني عندما أغلق باب غرفتي أعلم أن الله أمامي وخلفي

وفي كل جهة من جهاتي الأربع

فلا أسمح لقلمي أن يخون أو ينحرف عن مسارهـ الصحيح



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أحير من أمامي بسكوتي بنظراتي بابتساماتي

من غير أن أتكلم أو أنطق بحرف



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أقف في وجه الصدمات

وابتسم للجراح

ولا أنحني لأي ضعف أو انكسار

وأن أسارع النهوض عند السقوط

عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أكتب خواطري بنفسي ولا أكتب فيها حقيقة واحدة



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أتحدث بلغة العاشق بالرغم من أن قلبي لم يذق طعم الحب يوماً



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أحكي قصتي على أنها حكاية صديقي



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أسير لوحدي لكي لا انصدم حين أسقط ولا أجد من يساعدني



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن أتخذ قراراتي بنفسي ولا أعلنها إلا بعد تنفيذها



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن الوحدة عذاب ممتع



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن اكرهـ وأحب وأمقت وأشتاق وأنادي وأصرخ للشخص نفسه



.+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لا انتظر أحداً يداوي جروحي فلربما التقيت بمن يستعذبها

ابو نايف
02-16-2012, 09:21 PM
ياللي تبي رايي ترى الـراي مشـروط
أخذ الصحيح .. بدون ضوضا وتشويش


ماكل شـيٍ يطـرق السمـع مضبـوط
بعض الكلام اللـي سمعنـا خرافيـش


الصدق ..لامن صار بالكذب مخلـوط
يثير ضجة .. في زمـان البخاشيـش


والعلم بقلـوب الرياجيـل ..مخطـوط
والكتب قد مـرت بتفتيـش .. تفتيـش


وتبعثرت مابيـن ..ضايـق ومبسـوط
وطغى بجو الليل .. حـوم الخفافيـش


والمبصر أثنا غيبـة النـور مضغـوط
والاغبيا.. تـرى العـوارف دراويـش


والساقط ..بيٌـد مـن يحاليـه ملقـوط
وانا لعبت الشعـر يالاعـب الشيـش


مدوٌنـه .. والبيـت بالبيـت مربـوط
ومشاعري مثـل المـزون المراهيـش


غيث الهجا .. مابيـن سـاده ومنقـوط
نحتٍ على صم الحجـر دون تغشيـش


أسيٌسه ,, وبنيـه نـوطٍ علـى نـوط
ماهـو بتجميـعٍ ولاهــو بتلطـيـش


لو الجزا ،، لمٌلطش الشعـر بالسـوط
أسوط من يبلاه .. وان زِعـل حتيـش


العذر ركبه .. من مطفـف ومحبـوط
غيرة رجالٍ تتعـب الخيـل والجيـش


تاقف عن العادات حوطٍ ورا .. حـوط
ستـرٍ لمـن عينـه هدبهـا عكاريـش


يردون والموت الحمر خـط مخطـوط
قطاعة الخط الحمـر ساعـة الطيـش


وقانون حاضرنا .. مضيٌق وممطـوط
واكثـر عـداة مبعـديـن المغابـيـش


لـو مايجـي عـزٍ مـن الله مسفـوط
ماجـاك مـن روسٍ بليـا عراميـش


اليعربي في مامضـى سابـق الشوط
لاطاع مكباشٍ .. ولا طـاع شاويـش


وأتلا الزمن ومخالطـة كـل مغلـوط
ومطاوعـة راع الثـمـان المباهـيـش


خلا الكبـار يضدهـا كـل جحلـوط
والحر الاشقر شك فية ابـرق الريـش


كم شيخ عربانٍ على الـراس مخبـوط
في ضف من يجعل على اللوح ورنيش


أبليس يبغاله .. مـن الجيـل ساعـوط
والا نـوكـل زاهـيـات الدنـاديـش


ياللي تبي رايي ترى الـراي مشـروط
جاك الصحيح بدون ضوضا وتشويـش

ابو نايف
02-16-2012, 09:24 PM
من منطلـق مبـدا بنـاء العلاقـات
احرص على فن التعامل مع النـاس

كانك تبي ترتاح في كـل الأوقـات
خذ من علوم المعرفه زود نبـراس

ابـدا بنفسـك بالأمـور المهمـات
حدد ميولـك والمشاعـر بمقيـاس

سامح خطا غيـرك بـرد التحيـات
قل للذي قـدم لـك العـذر لابـاس

لوتختلف مع فكر بعـض الروايـات
وجهه نظر مايفسد الـود قرطـاس

ترى الذي ينظر بعيـن الفراغـات
عكس الذي بالماء نظر داخل الكاس

ابحث على كل الصفـات الحميـدات
حيث التفائل والأمل يقطـع اليـاس

الـود والتقديـر سـر الحكـايـات
والعرف والمعروف والطيب نوماس

رد الثنـا وارفـع بـه المعنويـات
خل سمعتك بالمجتمع ترفع الـراس

افزع لغيرك فزعة أهـل الحميـات
وقت الشدايد يوم الأريـاق يبّـاس

قلـل مـن آثارالألـم بإبتسـامـات
قابل ظروف الوقت بالعزم والبـاس

لو عارضك بعض الهموم الثقيـلات
اصبرترى عقب العواصيف نسناس

ترى الكلام أيظا يبي لـه مهـارات
كثره يخلـي سامعينـك بهوجـاس

إبعد عن أنواع الجـدل والنقاشـات
اترك لغيرك يلتقط بعـض الأنفـاس

لاتدعي بالعلـم مـن دون الإثبـات
بعض السوالف للعرب مالها سـاس

عوّد السانك من جميل العبـارات
واختار لك في قمة الصدق مجـلاس

غيّر حياتك كل مافـات لـك مـات
تصبح عقب تغييرها أسعـد النـاس

ابو نايف
02-16-2012, 09:28 PM
للوجــع لا أكثـر..*













،

،،

,,

.

.

تضيق أنفاسي بي

على قارعة طريق أيامي ..

عندما أتأكد انني أستطيع

العيش بنصف جسد بعيد عنك ..

غيابك لم يفلح في أيذئي

وحسب ولم يغير ملامح روحي

الا أنه بقيا ذاك الوجه المرعب !

الذي يخيفني ويضعف مشاعري تجاهك !



الحلم ذآآب بعضنا منه

على جمرة غيابك الاول ..

لا أحب الذكرى بحجم الامس الذي أخذك وقتا عني ..

ومن ثم أرجعك ..بشكل أخر ..رغم أنك بعيد"

ظل أحساسي " عنيد "

"وأحتفظت بك "

.. الي يوم الوعيد !"









()

أفر الي النسيان و يعود بي

مابقايا من أثرك

الذي لم يرحل معك !

.

.

بعدك تمردت أجزاء جسدي ..
على روحي حتى صار جسم لا يؤنس لي مسكننا !

تمضى بكثره " وأبقى على "

شواطئ الاحلام أنتظرك

تبتعد بك المسافات عني

ويقربك الحنين الي ..

تختفي بملامحك عن أعيني ..

وأراك بتفاصيل وجهي





كل لحظه : غروبا لك

عن سماء عالمي كانت بقرارك

وكل لحظة : شروقا لك على أرضي كانت بمزاجك

بربك قلي الم تكتفي

بأخذ كل ما أملك "

كنت تتصنع " الاشياء "

وانا أعاشقك حد الخيال "

حتى بقيت أشعر

بغربتي بين أهلي "!

قربك كان وطني بل كان " فرحتي وأبتسامتي ..



_*



رغم كل هذا :

لم أفكر با الرحيل عنك لم أسافر للبحث ..
عن أرض النسيان بل كنت أنتظرك ..

رغم أنك كنت تقودني الي أرض الاموات



.

. :

رحيلك : جعلني أكتشف نفسي

واكتشف كل الاشياء من حولي

وجعلني أعرف أنك

لست أخر المطاف

لست أخر الاحساس

لست اخر الاحلام

وأن الحياه لازالت

تحمل كل ماهو مثير و رائع !



..

وش عاد لو عاد

بك الزمن يامن خذلتني "

من أجل أن نرجع ذاك العشق

القديم بعد كل هذا النسيان المرير

وأقنع نفسي بإن الشوق

أتي بك الي من جديد .. ..



‏وقبلت أنا بكل كومه أعذارك

تأكد لن يفيدك العيش

دأخل قلبا صار متبلد

وخاليا من التناهيد

فغيابك قتل ..

كل ما كان لك داخلي "



.





فإنا لا : ولن أنتظرك

في صالة قدوم المسافرين

بعدما أختفت كل ملامح لهفتي
لرؤيتك من أعيني والحنين "

ولن تجدني

بعد اليوم أقبع خلف غيابك

أحمل بيدي ورد وأهديها

لك او أصافح يديك بحراره

.

.



..

لن تجدني سوى أرتداد لما فعلت "







: هـــــمــسه :



أتمنى أن

..







لاتعد ....*

: فإنا لم أعد أترقب القادمين ‏





'



تغير الحال وأنكسر المحال

ابو نايف
02-16-2012, 09:30 PM
مِنِيّ عِتَآبْ ..
فِيّ [ صَمتِيّ ] يكفِيّكّ الجَوآبْ ..
" كُل شَيء " تلآشَى وإنتَهَى مآبُقَى غيّر ( العَذآبْ ) .!
إنتَهى [هَمّس] العَوآطِفْ ..وإنمَحَى حِلّو (الحَكِيّ) ..
مآ بُقَى غيّر [ حُبْ نَآشِفّ ]..يَبكِيّ مِِنْ حُبِكّ " بَكِيّ " ..!


ومَآعنِديّ


(وَقتْ ) أسمَع كَلآم ..

هَذِيّ النهاية والسَلآمْ ..!





أجيهم
.. نيِّتي .. ..بيضا..
...{ ويجُوني في شكل أشباح } !لأجل (راحتهم) أتعذب
(عذابي) عندهم رآآحــةأكَرهْ
سِؤالْ {يحَرجنيّ } بهَ الناسْ .
وشَ آخر أخباركَ معْ مِنْ {تحَبهْ .}
أسَكتْ وأداريَ عيوُنيْ وأحبسَ الأنفَاسْ .
{ماأقِدرْ أبيّن} لهُمْ وضعَيْ وحالتيْ صعبّه .
وهَذاْ عِذابيْ وهِذاْ {أصعَبْ إحسَاسْ} .
قِلبيْ متلهفَ لـِ شوفتهْ وغيّريْ متهنيّ بـ قربه




إن ضحكنا يوم .. عشر أيام زفت
وإن رقدنا ليل .. ما نمنا شهر ..
لآتلومني لو بعد قوه .. ضعفت ..
ولآ تلوم القلب .. ماقلبي صخر ..
رآس مالي من ورا الدنيا عرِفتْ
.إني مخلوق لجل أشبع . قَهْرّ





غلْطـــــــــــ ـتـٍي
كنت انتظــــر منكـ {اهتــــمام} وغلطتــــكـ بعـــــدي
ثمنــــــها و ادفعـــــــهـ .. !!

لا تقـــــــول ..
البــــــعد و الفرقى { حرام } الحرامـ ! اعطيكـ ] عمر [
تضيــــــــــــ ـعهـ .. !!




لحظهـ


قبل لا تطلب البعد وتغِيّب؟
و تنتهي مرحله من حَ ـيآتِكْروح واتركـ بِقلْبيّ
(معزتكـ)
(طاريكـ )
(حبكـ) .
(غلاتكـ)
ضآعتّ
معَآني قصتّي | وأحتَرتّ | وشلُونّ أسترِيّح ..؟
كُليّ إجَآبآتّ وعَذآبّ وبَعّض صَمتيّ أسّئلَه ..
عينّي بهَآ [ العَبّره ] وأنآ دآخلّي قلّبٍ جريّح ..
وإحسَآس يحيّى بدآخلّي وأرجَع بـِ.. قسّوه أقتُله ..
/ محّتآرة/ أبكّي وأبتسمّ وأضحَك وأعآندهُم وأصيّح ..
صآرَتّ حَيّآتي كُلهَآ ( مَهّزلَه فيّ مَهّزلَه

ابو نايف
02-16-2012, 09:31 PM
أصعــب " شـ ع ــور " ..
عندماإ تــرى من يحبكـ ~
يــحاول الاقتــراب منك ،، و لكنــه لا يطمـــح
ان { تـ كـ ــون } لــه !!



..


أكتب مإ يقولــهٌ النآسَ عني في أورإق



وأضعهآ تحت [..قدمي.

3-|

فَ كلمآ زأدت الاورأق

إرتفعت إْناَ..


..

ابو نايف
02-16-2012, 09:32 PM
مؤلمِ عندما

يهلگك أ‏شتيياقگك

لِلاأ ‏ححدهم : (

لا تججدهَ ب قربگكِ ،

سححقاً لذلگكِ ا‏لمگنى بِ

ا‏لغَييييييا‏بّ ؛</3







..


لوُؤ مآلها فـِ قلبي عششق .!
كَآ آ آ آن .,
مآ طآحت آلدمعه وُؤ آنآ

........آتخيلها <3




..
⊱⊹...

تقول : أنا آكثَر , كل مآ قلت : أنا آشتقت

...... مآ تدريْ إن " آشتقت " أحلىَ من " آكثَر " !




..

هُنآكَ " آرآءْ ~

تُفرض عليك . .

فَـ تقبلهآ . . ليس إقتنآعآً بهآ . .!

بل . . لـ يصمتوآ أصحآبهآ =/

ابو نايف
02-16-2012, 09:35 PM
( الأطفال )

منهم شخصيات صامته غريبه
ومنهم شخصيات مرحه ضاحكه
أعتقد بأني من الفئة الأولى
(وجه حزين !)

أعترف : عجزت عن تغير بعض إعتقادات
البشر في تلك الشخصيه
ولكنني عاقبتهم !!
بترك آذانهم
( وجه مبتسم )

وكونت عالمي الخيالي أرتل به أحلامي
وأعيش أيامي.


أخيراً

( الإنسان الذي لا يفهم صمتك كيف له أن يتفهمكَ حين تتحدث )

ابو نايف
02-16-2012, 09:36 PM
كان في طريقكم .. فـ ألقوا تحيتي عليه
و إن رأيتموه يوماً وحيداً .. و النـاس نيام
ف أخبروه بَ أن روحي جواره !




عـاتبوه .. لكن لُطفاً , لا تقسوا عليه
أخبروه بـ أني لستُ بخير
و بِ أني أشتاقه .. و بِ أني أعيش حبهُ كل لحظة
حتى في حرارة غيابهِ .. حاضر فيني !




أنـا أتوجّعه
أنيني .. هل يسمعُه !
لا ينساني .. ولِ يحفظني في أضلعه !

ابو نايف
02-16-2012, 09:37 PM
يبلغ من العمرسبعة عشر عاماً .. كان في المسجد يتلو القرآن .. وينتظر إقامة صلاة الفجر .. فلما أقيمت الصلاة .. رد المصحف إلى مكانه .. ثم نهض ليقف في الصف .. فإذا به يقع على الأرض فجأة مغمى عليه .. حمله بعض المصلين إلى المستشفى .. فحدثني الدكتور الجبير الذي عاين حالته .. قال : أُتي إلينا بهذا الشاب محمولاً كالجنازه .. فلما كشفت عليه فإذا هو مصاب بجلطة في القلب ً نظرت إلى الشاب فإذا هو يصارع الموت .. ويودع أنفاس الحياة .. سارعنا إلى نجدته .. وتنشيط قلبه .. أوقفت عنده طبيب الإسعاف يراقب حالته .. وذهبت لإحضار بعض الأجهزة لمعالجته .. فلما أقبلت إليه مسرعاً .. فإذا الشاب متعلق بيد طبيب الإسعاف .. والطبيب قد الصق أذنه بفم الشاب .. والشاب يهمس في أذنه بكلمات.. فوقفت أنظر إليهما .. لحظات.. وفجأة أطلق الشاب يد الطبيب .. وحاول جاهداً أن يلتفت لجانبه الأيمن .. ثم قال بلسان ثقيل : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. وأخذ يكررها .. ونبضه يتلاشى .. وضربات القلب تختفي.. ونحن نحاول إنقاذه.. ولكن قضاء الله كان أقوى.. ومات الشاب.. عندها انفجر طبيب الإسعاف باكياً.. حتى لم يستطع الوقوف على قدميه.. فعجبنا وقلنا له : يا فلان .. ما لك تبكي.. ليست هذه أول مرة ترى فيها ميتاً.. لكن الطبيب استمر في بكائه ونحيبه.. فلما ... خف عنه البكاء سألناه : ماذا كان يقول لك الفتى ؟ فقال : لما رآك يا دكتور .. تذهب وتجيء .. وتأمر وتنهى.. علم أنك الطبيب المختص به .. فقال لي : يا دكتور .. قل لصاحبك طبيب القلب.. لا يتعب نفسه.. لا يتعب.. أنا ميت لا محا له.. (( والله إني أرى مقعدي من الجنة الآن )) .. الله أكبر .. { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ } .. أسأل الله أن يختم لنا جميعاً بالصالحات ولما سؤل والده عن حاله قال : إ بني هذا ما كان يفوته الصف الأول في المسجد ، إبني هذا هو الذي كان يوقضنا لصلاة الفجر ، إبني هذا كان ملازم لحلق تحفيظ القرآن ، إ بني هذا كان في الصف الثاني ثانوي علمي وكان تقديره إمتياز . هذا هو الفرق بين المطيع والعاصي .. والفرق الحقيقي يتبين .. { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ } .







.سبحان الله العظيم....
لا إله إلا هو سبحانه......ولكم في الموت عبره وعظه ولكن من يتعظ.......




سبحان الله العظيم....
لا إله إلا هو سبحانه......ولكم في الموت عبره وعظه ولكن من يتعظ.......ماشاء الله عسى أن يختم لي ربي بمثل ماختم له...اللهم لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين أغفرلي ذنبي وأجعل خاتمتي خير يارب العالمين وخفف عني سكرات الموت.....آمـــــــــــــــــــــــــــــــــين

ابو نايف
02-16-2012, 09:39 PM
مسك السماء وعبق الزهر
وبقايا عطراً ترك فوق الجسد
كل الأشياء تنتهي عندك ومنك تبتدئ
يا ذاكرةُ أرتديها كلما هجرني الحنين إليك
لـ أقذف بداخلها شتاء عمري وخريفهُ
حتى أصل إلى منتهاك
فـ الحنين لا يدنو إلا عند الرحيل
لـ يسقط كل أوراق الخريف في زجاجة ذكريات
خُتم رحيقها بك
لـ أحمل حبي داخل ودقًا لامس كف يديك
وبقى الندى يفترشها
ينتظر أن تصلهُ أشرعتي لـ يدثرها
ويكتب مسيرة عشقة لا تحصيها الأعوام والأيام
فـ بين قصائدها حروف شوق وفراق
وأنا من بينها أشق أروقة داخل صدرك
أنحت داخل كل حناياك
رسائل عجزت أن تحويها السطور
فـ عشقك بداخلي معجزة
ما زلت أطوف بها في جسدك
.
.
.
حتى تشعر كل خلاياك بي
فـ دعني أرتب في سراديب قلبك قوانين عشقي
وأحملك على مركب شوقي
دعني أفتح دفاتر قلبك وأكتب في هامش صفحاتها
أحتاجك وطنًا فكل حدودي عمياء
وطرق الوصل إليك عرجاء
فـ القطرات سكنت
والطائرات سقطت
والموانئ غرقت
والأرصفة تشتكي وحدتي
أحتاجك مدينةٌ أهاجر أليها لـ تسكن ضوضائي
أحتاجك كـ أوراق الخريف التي دونت عشقنا وتساقطت
في مواسم الرحيل في زجاجةٌ أغلق فمها
بـ ذكريات نسج حولها بخيط من حرير
يذكرني بقلبك
.
.
.
وأخر من صوف يرحل بي شتاءً بين يديك
أحتاجك كـ تلك التفاصيل الصغيرة
التي لا تضيع في الذاكرة
أحتاجك كـ عطراً أول الصباح وقهوةٌ وسط المساء
وغطاءٌ يسابق الليل
أحتاجك كـ تاريخ ميلادي
لا يتغير فقط يكبر كـ حبك
وأحتاجك كـ مسرح تُسدل ستائره
لـ أفتش خلفها عن مشهد خارج خيالاتي
أحتاجك فـ مقعدك ما زال يرتجف في قاع قلبي
يا رجلي المتمرد في عشقه
أشهد أنني أحببتك حتى يفرغ الحب مني
أحببتك حتى ينتزع قلبي
و تهرب الحروف منه وتختبئ في إملائي خطًا وصوابا
فـ أنا بلا صواب في حبك
.
.
.
أحببتك فـ بدلت حروف أسمي بِـ حروف تشبهك
وعنونت بريدي برمزك
وحملتهُ فوق أكتافي لـ يصل أليك
وغيرت خطوات طريقي في اتجاه بيتك
ونزعت كل تفاصيل وجهي وغرستها في صدرك
وشققت ما بين أضلوعي
خنادق أحرق أنفاسي
بداخلها لـ تكون سحابًا يسقط فوق جسدك
لـ تبللهُ زخات حُبي
فـ تتسع لي أروقةٌ أعبش بينها
.
.
.
و بين خالً عناق وجنتيك
وشال تلثمت بهِ شفتيك
لـ ينضج ما بقى من نبضي في عينًا كلما نظرت إليها
قبلتها شفاه الأرض خجلاً
وهي كـ شمسًا كلما غاب قرصها زادها الغروب جمالاً
فـ تعال نهرول
فوق موائد الشوق ونبدل قوانينها
ونمزج كل أطباقها ونسكب فوقها لذة الخمري
لـ نسافر فوق قارات الغيوم
في ليلة ساهرة تعتق جدارها أضواء الشموع
ويين أركانها يرتخي السكون
لـ يرتب تأوهاتهِ فوق انكماش نبضي هي تستنشق شعرك
فـ تزرق الدماء في شراييني
ويفوح عطرك من مساماتي
فقد جمعتك بداخلهِ لـ يورد قلبي وينبض بك
حياةٌ أخرى وجدت في صدرك لا يبعث لها رسولً غيري

ابو نايف
02-16-2012, 09:40 PM
قصه راااائعه ومعبره


ذات ليلة
كنت في أحد المكاتب التعاونية
فصادفت بعد دخول المكتب شاب
يبلغ من العمر تقريباً 21 سنة
- ليس عليه مظاهر الاستقامة -
= فيما أظن كان خلفه خادمة أوكان يسأل عن خادمة سيأتي بها لتعلن إسلامها =

فسلـّمت عليه وأثنيت عليه في زيارته للمكتب
وسألته عن حاجته -لعلّي أن أخدمه-
فقال: هذه الخادمة تريد إعلان الإسلام أو سألني عن إجراءات إعلان الإسلام

فارتفع قدره في عيني وأكبرته
وأثنيت عليه ومدحته
وبينّت له أنّه ما من عمل صالح تعمله إلا ويكون له مثل أجرها

فذكر لي
أنّ هذه الخادمة ثالث خادمة من خادمات أقربائه
تسلم بسببه إما بسبب إحضاره كتب لها وإعطاء الكتب أهله ليعطونها أو ما شابهه من هذه الأفعال

فتعجّبت من فعل هذا الشاب وعمله
وتمنّيت لو أنّ شخصا واحداً أسلم على يدي

لكن لا نقول
إلا
من يبادر فهذه العمالة تملأ البلاد من خدم وسائقين
- هل اجتهدنا في معاملتهم المعاملة الحسنة.؟
- هل اجتهدنا بإعطائهم كتب أو مطويات أو أشرطة ليفهموا الإسلام -إن كانوا غير مسلمين- أو يفهموا أوامر الإسلام -إن كانوا مسلمين-؟

أقترح اقتراح ولعلّه يصل
- إلى مشرفي الحلقات : ماذا لو أخذت معك بعض طلاب الحلقة -المناسب منهم- ثم مررتم مكتب وأخذت بعض المطويات والكتيبات ثم انطلقتم إلى مجمّع عمالة وبدأ التوزيع حتى تزرع مفهوم الدعوة في نفوس الطلاب .. ولا تعلم ربّما يجد أحدهم نفسه جيداً في هذا الجانب فينطلق من تلقاء نفسه ويصبح من الدعاة إلى الله.
- إلى الأب مع أبنائه: تقوم بذلك تأخذ بعض أبنائك المميزين إلى مثل هذا التدريب العملي.
- إليك أنت وزملائك: ماذا لو كان بدل طلعة الأربعاء للثمامة وجلسة تقترح عليهم الاقتراح هذا وتقومون له.
- ويا ليت يكون مع هذه الأشياء هدايا بسيطة كميداليات أو محافظ او أقلام.


لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم
قد تموت وهو يبقى يعبد الله ولك مثل أجر أعماله

ابو نايف
02-16-2012, 09:42 PM
انا هنا بين اوراقي واقﻼ‌مي . . احاول لم مشاعري واحاسيسي المبعثره
ﻷ‌جمعها وارتبها بأحسن صيغه لتصل لمن يهمه أمري



*"كتاب عشقته وعشقني . . أكتب به ما اريد بوحه عل وعسى ان يشعر بما
اشعر به واحس به من ألم وحزن ووهم

:

ياكتابي العزيز ﻻ‌تحزن حين ابعثر مشاعري بين احضان صفحاتك . . فليس
لي غيرك ابوح له ما اشعر به

:"*

*"فقد رحل من كان يهمنا امره . . فقد طعن قلب ٍ وتناسا خنجره المسموم
بين ضلوع صدري

فقد ترك مدينة تصرخ وﻻ‌يوجد غير صدى صرخاتها بين
جدرانها المتهالكه

فقد ترك زرع ٍ يحتاج لمن يرويه من ضمئ النهــار ووحشة
الليل الكأيب

:"*

*"ﻻ‌تحزن ياكتابي فأنا معك في ذلك الطريق المظلم المهجور الخالي
من البشر والقمر والنجوم

سجل ماأبوحه لك ودع اﻷ‌يــام تكتب لنا وتفعل ماتشاء . . فلربما
ابوح لك بدلا من الحزن فرح ٍ
وبدل اﻷ‌لم سعاده . . وبدل الجرح دواء

:"*


*"ﻻ‌تحزن ياكتابي ففي هذا الكون اناس تستحق ان نبوح لها عن مافي داخلنا دون
النظر للنتيجه وان ( نندفع ) لها بمشاعرنا واحاسيسنا بكل
صدق ٍ وصراحه

،، ،، ،،

غــرّد فأنت من يحمل بين صفحاتك البيضاء كومة مشاعر متدفقه قد
كتبت وسجـّــلت بدمائن حمراء

:"*

*"غــرّد ياكتابي فما اجمل التغريد وفي عينك دمعة فرح وفي
قلبك بسمة أمل

غـــرّد فالحياة جميله ومليئه بالجمال لمن اراد
جمالها وروعتها

:"*


*"ﻻ‌تقف حائراً بين حروفي وكتاباتي ومشاعري المبعثره فأنت عليك ان تجمعها
وتنثرها لذلك الحب الجديد والعشق الجديد الذي ينتظرك وتنتظره

اجمع ماتريد جمعه وضعه في فهرس كتابك لكي نرجع لها اذا احتجنا ﻷ‌ي
صفحه قد نثرنا بوحنا

ولك في الصفحات اﻷ‌ولى مقدمه لكل من يفتقد ويشكي
حب ٍ قد باء بالفشل

:"*


*"دمتم بود ومحبه


:


أعذرني وﻻ‌تزعل

ابو نايف
02-16-2012, 09:43 PM
كان رجل يعمل سكرتيرا لمدير سيء الأخلاق لا يطبق من مهارات التعامل مع الناس
كان المدير يراكم الأعمال على نفسه .. ويحملها مالا تطيق ..
صاح بسكرتيره يوماً ... فدخل ووقف بين يديه
صرخ فيه : اتصلت بهاتف مكتبك ولم ترد ..
قال : كنت في المكتب المجاور ... آسف

قال بضجر : كل مرة آسف .. آسف ..


خذ هذه الأوراق .. وناولها لرئيس قسم الصيانة .. وعد بسرعة ...

مضى السكرتير متضجراً ... وألقاها على مكتب قسم الصيانة ..وقال : لا تؤخرها علينا ..

تضايق الرجل من أسلوب السكرتير وقال : طيب ضعها بأسلوب مناسب
قال : مناسب ... غير مناسب .. المهم خلصها بسرعة ..
تشاتما حتى ارتفعت أصواتهما ..
ومضى السكرتير إلى مكتبه


وبعد ساعتين اقبل احد الموظفين الصغار في الصيانة إلى رئيسه وقال : سأذهب لأخذ أولادي من المدرسة وأعود ...
صرخ الرئيس : وأنت كل يوم تخرج ..
قال هذا حالي من عشر سنوات ... أول مرة تعترض عليَ ..
قال : أنت مايصلح معك إلا العين الحمراء ..ارجع لمكتبك
مضى المسكين لمكتبه متحيراً من هذا الأسلوب ...
وصار يجري اتصالات يبحث عمن يوصل أولاده من المدرسة للبيت ..حتى طال وقوفهم في الشمس ..
وتولى احد المدرسين إيصالهم .


عاد هذا الموظف إلى بيته غاضباً ..
فاقبل إليه ولده الصغير معه لعبة ... وقال : بابا ..هذه اعطانيها المدرس لأنني ...
صاح به الأب : اذهب لامك .. ودفعه بيده ..
مضى الطفل باكياً إلى أمه ..
فأقبلت إليه قطته الجميلة تتمسح برجله كالعادة ...فركلها الطفل برجله فضربت بالجدار ...

السؤال :


من ركل القطة ؟

ابو نايف
02-16-2012, 09:47 PM
على كيفي .. واجي واروح = الله عطاني .. نظرةٍ حادّه
امزج من الممنوع والمسموح = واستخرج .. السُخريّه الجادّه
ماني مسكّر بابي .. المفتوح = لو اكثر وجيه العرب .. صادّه
انا قنعت بما كِتب فاللوح= واللي كِتب لي .. ماني بــ رادّه
قلبي كبير .. وخاطري مجروح = والجرح .. من سكيني الحادّه
لا شفت وِجهة .. دربي المبروح = لقيت حظّي واقف .. وسادّه
(ف) لو لا بقايا صوتي المبحوح = دخّلت راسي .. فــ اقرب مشادّه
مدري انا من خِلقتي .. مشفوح = والا عديم .. وماسك الجادّه
وش هو له استفتي .. بعيد الشوح= الوقت اعرفه .. والعمر عادّه
ما يِخرج العزه .. من اقصى الروح = الا الجشع .. والذل .. والمادّه!

ابو نايف
02-16-2012, 09:49 PM
عيني لغير جمالكم لا تنظرُ
-------------- وسواكم في خاطري لا يخطرُ

صبرتُ قلبي عنكم فأجابني
-------------- لا صبر لي لا صبر لي لا أصبرُ

لا صبر لي حتى يراكم ناظري
------------- وعلى محبتكم أموت وأحشرُ

غبتم وغابت راحتي من بعدكم
------------ والعيش صار من الجفا يتكدرُ

لا فرق ما بيني وبين خيالكم
-------------- إن غاب غبتم أو حضرتم أحضرُ

اثنان نحن وفي الحقيقة واحدٌ
--------------- لكن أنا الأدنى وأنت الأكبرُ

حبي لكم طبعا بغير تكلف
--------------- والطبع في الانسان لا يتغيرُ

فإذا نطقت ففي حديثي جمالكم
----------------وإذا سكتُ ففيكم أتفكرُ

حاموا على جبر القلوب فإنها
-------------- مثل الزجاجة كسرها لا يجبرُ